أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - مُجَنَّدُو آلوُجُودِ














المزيد.....

مُجَنَّدُو آلوُجُودِ


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7904 - 2024 / 3 / 2 - 15:17
المحور: الادب والفن
    


وفي السماء أحلام معلقة ورذيذات من زلال تنتظرُ كمضمَضَةٍ تُلاكُ، كحَسحَسة آلصباح، كوسوَسةٍ تُحاكُ، كحَشْرجَةٍ تُسِرُّ هوًى أخيرًا، مِنَ آلْحَبَابِ تَرْشُفُ آخرَ آلعثرات تَحْتَضِرُ .. وفي مسام حُبيبات آلأنواء حَسيسُ أحلام تحلق بحياء في لُحَيْظات آحترقتْ، فنمتْ مِن رماد آلْجمار وَجُنُونِ آلْعَبير ... وَدُونَ كَلل، تُلَمْلِمُ مَطَرِيّةَ آلأعمار يَدٌ فَدْعاءُ تَزَلزلُ ترتعش على مَرْأَى نُجَيْمَاتٍ ضَلِلْنَ هناك في آلرّمَقِ الأخير ... وفي آلنهاية أو في آلبداية أو ما بينهما طيف شفيف غير مرئي جزء منا يعيش فينا ينفصل عنا يتوغل يتغلغل نُحِسّه لا نفهم هَسيسَه كمثل جمرة باردة أو حارة تسكننا علينا في لحظة ما نرويها قبل تَرْمي رِئتُنا رِئتَها نفثةً من زفرات حياتنا هوووف نلقيها دون تفكير دون روية دون إمعان عقل دون قلب دون إحساس في سديم مجالات مُشرَعة على أحلام كأوهام محال تنوس رعناء بين حياة وموت تالفة في رحم برزخ نولد ولادة مخرومة وتنتهي حكاية العته لتبدأ من جديد نلفي هدهدات زائغة كبلاسم صباحات حِسَانِ كسَحابات بائرة يُنَشِّرْنَ آلمَنَاوِحَ وآلْعَزَاءَ لتنهمر آلسماء ...

الزمن .. الذاكرة .. الولادة .. الحلم .. الواقع .. اللاواقع ... عوالم تتشظى في حيواتنا تصيبنا بالفصام .. البياض .. الفراغ .. الصمت .. قد تَتعايَـش مـعَـها وفيها بعض الكائنات التي تتجاوز ما يسمى (العقل) .. أقصدُ كينونة الطفل وماهية المجنون اللَّذَيْنِ يتشكل عصابهما من مُعطيات نفسية لا فيزيقية؛ لذلك فإن تجمعات الأنام آخترعت وسائل لتطويق هذيْن الكائنيْن وحصارهما كي لا يفلتا من زمام الزمن كي لا تنتشر العدوى بين الناس .. فألـقِـيَ الطفل في عِقَالِ وحصار سُمي ب (المدرسة)، وألقيَ المجنون في مارستان الأمراض العقلية .. بيد أن المبدع يحتاج خصالهما من أجل حالة صَفــاء يبدع فيها رُواءً ما منفلتا من المادة وجاذبيتها ... من هنا، يمكن فهم تلك الحالة التي يتعمد ممارسو الجنون تجسيدها في معايشتهم الناس بسلوكات تبدو لأهل (الواقع ) غريبة، غير أنها جوهر الوجود عند الكائن الذي يمكن وسمه بالاستثنائي مقارنة مع أغلبيةٍ ساحقة آختارت تنخرط في لعبة الزمن طواعية أو كرها تركت له زمام الأمور يفعل بها ما يشاء ... الزمن المتوالي المتعاقب الخطي من .. إلى .. "ماهية " مبهمة تتضمن متاهات وجود وعدم .. ثبات وحركة .. روح وجسد .. نسبي وإطلاق .. وحدة وكثرة .. حضور وغياب .. إقرار ونكران .. إيمان وإلحاد .. حزن قلق فرح ضجر انتظار عزلة ذوبان وآنصهار ووو ... كل شيء ولا شيء .. فهل في نهاية المطاف أو في بدايته تغدو مصائر مجندي آلوجود مجرد جذوات فقاعات تهاوى على مهل بخدر لذيذ نحو هاوية مغرية تجذبها، فترخي لها العنان مستسلمات لحلم تتوالد فيه الأحلام دون نهاية .. هل .. هل ..



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قَالَتْ .. لَا .. لَمْ تَقُلْ شَيْئًا
- تْمُوشُّوفْتْ نَتْمُورْتْ
- الأرعن
- فَخِذُ آلشَّرِيف
- وَاااعْ .. فِي لَحْظَةٍ خَاطِفَةٍ كُنْتُ وُلِدْتُ
- كُنُسٌ مُطَوّقَةٌ
- سَأُعَلِّمُهُمْ كَيْفَ يَنْتَشُونَ لِلْأَبَد
- دُوَيِبَّةٌ
- كَانَ صَوْتُهُمْ وَحْدَهُ الَّذِي أُبْصِرُهُ
- ياسَمينُ آلصَّبَاحِ
- هَذَا وَقْتٌ عَصِيب
- رَأَيْتُنِي أَرَاهُ
- إِيمُوسْكَانْ
- النَّهْضَة ( 4 )
- النَّهْضَة (3 )
- النَّهْضَة ( 2 )
- النَّهْضَة ( 1 )
- شعر البعث والإحياء في المغرب
- تَازَ .. تَازَا
- بويبلان كوكب أورانوس اليتيم


المزيد.....




- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - مُجَنَّدُو آلوُجُودِ