أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - تِيزَرْزَرْتْ














المزيد.....

تِيزَرْزَرْتْ


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7917 - 2024 / 3 / 15 - 14:52
المحور: الادب والفن
    


وقفتُ بالباب.غيلاس يحرك ذيله مسالما ينتظر شيئا يأكله دون نباح أو غضب أو تهديد .. دخلتُ .. رأيتُ جدي يعاين إحدى العنزات (ييشْتْ نَتْغاطْ) لا بد أنها ستكون هدية عرس بلدة كَوَانْ (تْزِيوَى تامَغْرا نْكَوَانْ) ..

_واشْ كانت هاذْ الماعزة البارح هْنا ؟

قلتُ مستفسرا..

_فوقتاش؟ (متى ؟)

أجاب دون ينظر إليّ ..

_منينْ كُنَّا بْجُوجْ كنقلبو على مْنينْ كايْجي لَغْواتْ .. (عندما كنا مجتمعَيْن معا نبحث عن مصدر الصياح)

هَـزّ رأسه إيجابا مستغرقا فيما كان فيه مِنْ تفقد للأشياء وثنايا المكان.انحنى جهة العنزة وضحكتُه الغامزة تستخف ربما بخواطري الصبيانية .. فك عقالها من إحدى الدسر الخشبية العملاقة (زَكْ يَـجْ أمسمير دامقرانْ) المحفورة في الحائط ..

_تِيزَرْزَرْتْ .. (غزالة)

قال جدي..

_ااااشنو ؟! (ماذا؟!)

_طغاطا نَقَّرَاسْ دي تمورتْ تِـزَرْزَرْتْ .. إيطَللي خْ ييطْ نْقَطْعيتْ خْ يَيَتْماسْ ما كانتْ هْنا .. تادارات ما كان فيها حدْ هههه .. (١)

ربتَ على كتفي كما يفعل عادة لما يعمد إلى تهدئتي ..

_عَمّرْ قلبك بالله تلقاهْ آولدي ..

دنوتُ ألمسُ جبهتها الحمراء المزينة بضفائر شقراء ناعمة كخيوط سبيب رفيعة، فآستأنَسَتْ لمُلامستي تلدغ يدي تعض ما آستطاعَتْ وسط راحتي حتى إذا تمكنتْ من لحمتها السفلى ضغطتْ أسنانُها الأمامية كمن يقتلع عشبة من شجرة الغاب .. لم أتألم .. استشعرتُ دغدغة سلسة ولسانها يعاود اللعق ..

_تْلَّا تْرَاعَا خْ تيسَنْتْ..(إنها تبحث عن مِلْح)

هرعتُ أفتتُ لها بعض حجارة الملح الغبراء أدقُّ صلابتها ببعضها البعض فويق صُفّاح أمرد ( خْ يج أوصَفاحْ) فيتفتت المُكَسَّـرُ إلى دقيق أحرشَ خشن يتفرق يتشتت يتجمع تحت ضربات ماسحة سريعة للسانها الراقص يلملم في فيها المسحوقَ تزدرده كفُتوت تَرِيدٍ مُحَلَّبِ أو كِسَرِ خبز كلب حراسة الدار أغيلاسْ أمَحْرَاس مُشَـرَّبة بمرق دواز آلغذاء، تُبَللُ ما تبقى بلعابها المُيَدَّم تجهز عليه مخلوطا بالأتربة تاركة فراغ المَـداكّ باحثة عن كل ما له طعم الملوحة تعجنه كعجائن نعاج مراعي الوهاد لما تحتضر تنهار ذاوية لاصقة في قاع الأنهر بعيد عاصفة صيفٍ تختلط أنفاسُها المتبقية بحصباء عالقة وأطيان لازبة ..

_غاسْ قالْ طورا آيينْ حُوما أورْتفادْ دگُوبريدْ .. إيفاس شواي وامان دي الصباحَـدْ .. (٢)

ولما هممتُ بإحضار ما تشرب، بادرني ..

_هاخْ مْعَانْ سُوفْغيتْ أگِيدَشْ وْشَاسْ ماين غرا تْسَوْ أجْ خافسْ تيسينتْ .. (٣)

قبضتُ على الزمام فرحا ..

_بْسِيسَا بْسِيسا ..

رددتُ كي تتبعني وخرجت وإياها دون ممانعة حتى وصلنا دالية العنب.ربطتها بأحد الأخشاب المصفوفة هناك.أعطيتها بعض الأوراق اليانعة مما يحب الماعز فأقبلتْ عليها تأكلها وهي تثغو .. ماع ماع .. مستثارة بمرأى القطيع المتحرك بهمة وسط الزريبة.أسرعتُ أبحث عن ماء ..

_ها هي حْداكْ غانَمْشي غير لْهيهْ دابا نْجي .. (٣)

قلتُ لخالتي الجالسة على أريكتها الخشبية القصيرة تحلب العنزات بهدوئها المعهود ...


☆ترجمات :
_طْغَاطَّا هذه العنزة
_نَقَّرَاسْ : نسميها
_دي تمورتْ : في البلاد
_تِـزَرْزَرْتْ : الغزالة
_إيطَللي خْ ييطْ : ليلة أمس
_نْقَطْعيتْ خْ يَيَتْماسْ : عزلناها عن أخواتها
_ما كانتْ هْنا : لم تكن هنا
_تاداراتْ ما كان فيها حَدْ : البيت لم يك فيه أحد

٢_غاسْ قالْ طورا آيينْ : اترك عنك الآن أمر المِلْح
_حُوما أورْتفادْ دگُوبريدْ : لا تطعمها ملحا كي لا تعطش في الطريق
_إيفاس شواي وامان دي الصباحَـدْ : أفضل لها أن تبل ريقها ببعض الماء في هذا الصباح

٣_هاخْ مْعَانْ خذ امسك
_سُوفْغيتْ أگِيدَشْ : خذها خارجا
_وْشَاسْ ماين غرا تْسَوْ : اعطها شيئا من الماء
_أجْ خافسْ تيسينتْ : دع عنك الملح

٤_ها هي حْداكْ : سأتركها في رعايتك
_غانَمْشي غير لْهيهْ دابا نْجي : سأذهب هناك وأعود سريعا
*******



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كَذَا رَأَيْتُهُمْ يَفْعَلُونَ بِي فِي جَنَازَتِي
- لَمَّا نَبَسْتُ .. آآآه .. وَجَدْتُنِي
- يَقْفُو خطواتِها ظِلُّهَا آلْعِمْلاقُ
- كَسَّابْ تَنْغِيتْ تْسَامَسْتْ نْعَبْسْلَامْ
- زَادْ زَادْ .. زَادْ زَااادْ
- مِنْ لَغْوِ آسْتِعَادَةِ مَا لَا يُعَادُ
- مُجَنَّدُو آلوُجُودِ
- قَالَتْ .. لَا .. لَمْ تَقُلْ شَيْئًا
- تْمُوشُّوفْتْ نَتْمُورْتْ
- الأرعن
- فَخِذُ آلشَّرِيف
- وَاااعْ .. فِي لَحْظَةٍ خَاطِفَةٍ كُنْتُ وُلِدْتُ
- كُنُسٌ مُطَوّقَةٌ
- سَأُعَلِّمُهُمْ كَيْفَ يَنْتَشُونَ لِلْأَبَد
- دُوَيِبَّةٌ
- كَانَ صَوْتُهُمْ وَحْدَهُ الَّذِي أُبْصِرُهُ
- ياسَمينُ آلصَّبَاحِ
- هَذَا وَقْتٌ عَصِيب
- رَأَيْتُنِي أَرَاهُ
- إِيمُوسْكَانْ


المزيد.....




- -باص الأحلام-.. تحويل سيارة إسعاف مستهدفة إلى سينما متنقلة ل ...
- مصر.. عمرو دياب يحتفي ببطلة كليب -لولا البنات- في حفله بالعل ...
- مصر.. كشف أثري جديد يوثق آلاف السنين من الاستيطان البشري
- أزياء الفيلم تُعرض للبيع.. مزاد يحقق حلم جمهورThe Devil Wear ...
- حين يتحوّل اللقاء إلى -زحف بشري-.. دمشق تستقبل -المايسترو-
- فقيه في زمن الجباية.. حين تحدى التاج السبكي سلطة المماليك ود ...
- -الاقتلاع-.. إيال وايزمان يفكك معمار الإبادة الإسرائيلية بفل ...
- مهرجان -أورالتيرا جاز- يجمع موسيقيي الجاز من موسكو ويكاترينب ...
- قطط الإرميتاج تواصل تقليدا عمره ثلاثة قرون في حراسة الفن وال ...
- مهرجان مالمو ينطلق اليوم بموسيقى وفعاليات وأطعمة من مختلف أن ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - تِيزَرْزَرْتْ