أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - كَسَّابْ تَنْغِيتْ تْسَامَسْتْ نْعَبْسْلَامْ














المزيد.....

كَسَّابْ تَنْغِيتْ تْسَامَسْتْ نْعَبْسْلَامْ


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7911 - 2024 / 3 / 9 - 23:38
المحور: الادب والفن
    


تَبع (كَسَّاب) الراعي عبدالسلامَ الغاطسَ في مهامه مخلفات العاصفة بين فجاج وثنايا التلال المحيطة بالدار، فنهره معنفا صارخا ...

_ســيـرْ .. سيـــرْ .. نِّــيغَاشْ قَـسْ ... (١)

ولم يستجبِ آلحيوان ...

_قَسْ أيَا مْخيبْ .. مانِي تَشْلِيتْ ؟ ماني تَنْسيتْ تَنّجْليتْ ؟ آلْ طُورَا أيْتُوسِيتْ ؟ (٢)

ولمّا أصرَّ الكلب على مرافقة صاحبه، ولمّا لَمْ يكف عن نُباحه المُلح المتودد، فإن حجرةً صماء آنطلقت كالقذيفة تصفر من فوق إلى أسفل جهة رأسه مباشرة أطلقَتْها يَـدٌ غاضبة حانقنة مكلومة ...

_آقَـسْ الله يحرقْ والديك ...

لَمْ يُبالِ عبدالسلام بوَعْوَعَةِ الكلب (أقْزينْ) الذي لم يكُ ينتظر موقفا مماثلا من مُرافقه وسيده العتيد .. إنها آلخيانة ..!!.. هكذا فكر آلراعي .. أمْرٌ مثل هذا لا يمكن التسامح فيه أو التعامل معه كشيء عادي في الحياة يمكن غض الطرف عن ما يمكن أنْ يَتَرَتّبَ عنه من نتائج .. حارس القطعان (أمَحْـراسْ) عندما يخون صاحبَه في وقت الحاجة لأي سبب من الأسباب، عندما يتراجع، يتلكأ، يتردد، يختفي أو يخاف ... فلا يمكن آعتباره مرافقا أو صديقا وفيا (أمدُوكَّالْ)، عَدُوّا يصبح، كائنا هجينا لا يصلح لعيشة آلبراري يجب محاربته والابتعاد عنه وإقصاؤه مخافة تفشي العدوى ...

_تيقَّادْ إيحَدْرَانْ تيقَّـادْ إيجدْرَانْ آشْ يَجْرَانْ آعبدالسلام آشْ يَجْرَانْ ... (٣)

هبط مسرعا المنحدر بعفوية يتفقد الحيوان الذي خَرَّ مكانَه بعد خطوات خطاها جهة الدار (أخّامْ) لينهارَ باسطا ذراعيْه بالوَصيد ..

_مَا يْنَاشْ إيـوَقْعَانْ آيا مَدَّاكُولْ ؟؟ آنْگُوگْ آيا مْخيبْ تْصنَّافَغْ آكِيدَشْ هَللٍي إينِي شَا تْزُو تْزُو آنْگُوگْ غَرَاشْ آتْـرَاحَتْ
غَراشْ آتَّمْتَتْ !! سِيوَلْ اينِيي مَا تَمُّوووتَتْ ؟؟ (٤)


جعل يحرّكـه بيديْن ترتعدان ...

_كَسَّابْ كَسَّااابْ ...

_.........(صمت)..........

_آرْزَمْ آرْزَمْ إيلْ تَقَّنْ طِيطَاوْ .. غَـرَاشْ آتْجَـنْـتْ .. فاقْ .. فــااااقْ .. (٥)

_.........(صَمْت)..........

_ آكَّـــارْ ... كَّــــااارْ كَـسّــااااابْ .. (٦)

_..........(صَمْت).............

_راحَنْتْ وُوللِّي رَاحَـنْ إيمُوحَالْ يْراحْ بْريعِـيـشْ تَنْطَاوْ سْلِيغْـوَا يَمٌّوتْ مَرْبَاحْ إيـرَاحْ الحَااالْ إيـرَاحْ الحَـــااااال ... (٧)

وراح يَسْرُدُ أسماء ضحايا عاصفة الصيف من النعاج والخراف، وبعد فترة صمتٍ ثقيلة مخيفة آنتظر يتوسل حركةً مَا تصدر عن الحيوان ولو خفيفة، ولو خاطفة مبتسرَة .. رمشة عين، خفقة أوْ رعشة طرف من الأطراف أو هزة ذيل أوْ أي رد فعل كيفما كان يبشر بآستمرار الحياة في الجسد الجامد .. لا شيء من ذلك حدث ... تيقن الراعي المفجوع من مُصيبته الجديدة .. كَسَّابْ لَمْ يَعُدْ في الجوار .. كسّاب لم يعد بيننا .. كَسَّابْ سَافَـرَ سَفره الأخير .. كساب رَقَدَ رقدتَه النهائية ..آه.. كَسَّابْ تَـنْغـيـتْ تْـسَامَـسْـتْ نْعَبْسْلَامْ ... (٨)

☆ترجمات :
١_ســيـرْ .. سيـــرْ .. نِّــيغَاشْ قَـسْ : اذهبْ انصرفْ قلتُ لك ابتعدْ
٢_قَسْ أيَا مْخيبْ : ابتعدْ أيها الخائب
_مانِي تَشْلِيتْ ؟ : أين قضيت نهارك
_ماني تَنْسيتْ تَنّجْليتْ ؟ : أين ظللت تالفا
_آلْ طُورَا أيْتُوسِيتْ ؟ : هل هذا موعد حضورك
٣_تيقَّادْ إيحَدْرَانْ : تبا للجراء
_تيقَّـادْ إيجدْرَانْ : تبا لحياة الأجراف
_آشْ يَجْرَانْ آعبدالسلام آشْ يَجْرَانْ : وا مصيبتاك يا عبدالسلام وا فجيعتاك !!
٤_مَا يْنَاشْ إيـوَقْعَانْ ؟؟ : ماذا وقع لك
_آنْگُوگْ آيا مْخيبْ : تحرك يا خائب
_آمَدُّوكال : صديقي
_تْصنَّافَغْ آكِيدَشْ هَللٍي : أهزأ معك فقط
_إينِي شَا تْزُو تْزُو : قل شيئا انبح انبحْ
_آنْگُوگْ : تحرك
_غَرَاشْ آتْرَاحَتْ : إياك تذهب
_غَراشْ آتَّمْتَتْ !! : إياك تموت
_سِيوَلْ : تكلمْ
_اينِيي مَا تَمُّوووتَتْ ؟؟ : قُل لي هل متَّ
٥_آرْزَمْ آرْزَمْ : افتح افتحْ
_إيلْ تَقَّنْ طِيطَاوْ : لا تغلق عينيك
_غَـرَاشْ آتْجَـنْـتْ : إياك تنام
_فاقْ .. فــااااقْ : فِقْ فِقْ استيقظْ
٦_آكَّـــارْ ... كَّــــااارْ : انهضْ استيقظْ
٧_راحَنْتْ وُوللِّي : نفقت الشياه
_رَاحَـنْ إيمُوحَالْ : نفقت الحملان
_يْراحْ بْريعِيشْ : نفق الخروف (بْريعيشْ)
_تَنْطَاوْ سْلِيغْوَا : طارت الخروفة (سْلِيغوا)
_يَمٌّوتْ مَرْبَاحْ : مات الكبش (مرباح)
_إيـرَاحْ الحَااالْ إيـرَاحْ الحَـــااااالْ : فات الوقت انصرم الزمن
٨_كَسَّابْ تَنْغِيـتْ تْـسَامَـسْـتْ نعبْسلام:
كسّابْ اغتالته حجرة عبدالسلام



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زَادْ زَادْ .. زَادْ زَااادْ
- مِنْ لَغْوِ آسْتِعَادَةِ مَا لَا يُعَادُ
- مُجَنَّدُو آلوُجُودِ
- قَالَتْ .. لَا .. لَمْ تَقُلْ شَيْئًا
- تْمُوشُّوفْتْ نَتْمُورْتْ
- الأرعن
- فَخِذُ آلشَّرِيف
- وَاااعْ .. فِي لَحْظَةٍ خَاطِفَةٍ كُنْتُ وُلِدْتُ
- كُنُسٌ مُطَوّقَةٌ
- سَأُعَلِّمُهُمْ كَيْفَ يَنْتَشُونَ لِلْأَبَد
- دُوَيِبَّةٌ
- كَانَ صَوْتُهُمْ وَحْدَهُ الَّذِي أُبْصِرُهُ
- ياسَمينُ آلصَّبَاحِ
- هَذَا وَقْتٌ عَصِيب
- رَأَيْتُنِي أَرَاهُ
- إِيمُوسْكَانْ
- النَّهْضَة ( 4 )
- النَّهْضَة (3 )
- النَّهْضَة ( 2 )
- النَّهْضَة ( 1 )


المزيد.....




- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - كَسَّابْ تَنْغِيتْ تْسَامَسْتْ نْعَبْسْلَامْ