أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد عبدالحسين جبر - معذبة بين يدي القانون














المزيد.....

معذبة بين يدي القانون


وليد عبدالحسين جبر
محامي امام جميع المحاكم العراقية وكاتب في العديد من الصحف والمواقع ومؤلف لعدد من

(Waleed)


الحوار المتمدن-العدد: 7878 - 2024 / 2 / 5 - 02:20
المحور: الادب والفن
    



رأيتها وقد اخفى الحزن بعضاً من جمال وجهها المائل للسمرة، غير ان دمعتيها اختطت لها على طول وجهها المدور خطين متوازيين، لا ادري هل هما يشيران الى الحزن ام نهرين أضافا جمالا وبهاءً لجمالها الأخاذ، ازدانت بالسؤاد لونها المفضل الذي لم أراها مرارا الا به ، لعله جزء من سنخها وربما من عطايا القدر لها أيضا أذ سوّد لها حظها و رداءها وشعرها الحريري غير انها ازدانت كثيراً بذلك ، معّذبة نتيجة احكام قبلية ظالمة زُوّت من ابن عمها ظلما وجورا ، تاركة خلفها مستقبل جميل و حلم كبير تنتظره في دراستها المتفوقة فيها جدا ، وهكذا يقضي الطغاة دائما خلاف رغبات شعوبهم !
تفنن القدر في عذابها اكثر و أكثر حينما رزقها مزيد من الابناء في سنوات قليلة فكانوا كالأغصان المتدلية من جذع شجرة برتقال فتية، فساهموا في انحناءها الى الارض وهي في عز ريعانها ، زوجها الذي جمع باستحقاق كل جوائز التفاهة والسذاجة واللامبالية وعدم الاهتمام فكان مصداقا لمثلنا الدارج " الله يعطي جوز للما عنده سنون" حينما رُزق بأميرة من اميرات النساء ففرط فيها واضاعها بغبائه !
بين أب مخدوع بمظاهر و زوج سادر في غيه وابناء ليس لهم سواها احتملت "مريم" كل ذلك ورغما عن شموخ علياءها ومهابتها وهي ترتدي العباءة العربية المهيبة دخلت المحكمة شاكية حظها عسى ان تنال بعضا من الانصاف الذي افتقدته طويلا.
تصّورت ان آهاتها التي سكنتها ليل نهار سيسمعها كل من تشكي له متناسية ان الجرح لا يؤلم الا من به ألمُ!
دراهم معدودة هذا كلُ ما كسبته في دعواها لا تكفي لوجبة غداء رفقة ابناءها في مطعم فاخر !
سألت محاميها وهي خائبة ما هذا الظلم ؟ ما هذا الاستخفاف ، معقولة أنت مقتنع بهذا الحكم الجائر الاخر ؟
اذهلها اكثر حينما اخبرها ان النفقة التي حصلت عليها قانونا هي اجرة الاكل والملابس والتطبيب والسكن!
ما ازهد القانون والخبراء وما ابعدهم عن واقعهم اذن!



#وليد_عبدالحسين_جبر (هاشتاغ)       Waleed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على جسر ديالى سيبوني
- زمن شعيط
- تجنيس الايرانيين بين الاعلام والقانون
- مراقد مزيفة في العراق
- مشكلة القضاء في اسرائيل وحرب غزة
- مظفر النواب في رحلة شعبان
- كم كتابا قرأت ؟
- نريد مجلة القضاء
- تجهيل ام تعليم ؟
- القبول الضمني بالحكم او التنازل الضمني عن الطعن
- رسالة الى المرشحين الفائزين: نحن مع القوي
- درس الوطنية الذي يجب ان نقرأه جميعا
- ما الحل يا عبدالحسين شعبان؟
- هل قرأت لائحة دفاعية كهذه نقضاً للرواية الاسرائيلية ؟؟
- كتابات عبدالحسين شعبان بين قصور المتنبي وخرائب الحويش!
- كيف نعرف الشرفاء في بلادنا ؟
- هكذا يصنع التلاميذ والرفقاء البررة مع اساتذتهم !
- انتخابات عائلية
- رئيس البرلمان العراقي يرفع الدستور الاخضر بوجه المحكمة الاتح ...
- ماذا يجب ان يقرأ المحامي ؟


المزيد.....




- توم كروز في مأزق!.. هل يتحول فيلمه الجديد إلى أحد أكبر إخفاق ...
- حفل وكتاب يُخلد إرث المخرج المسرحي الراحل عوني كرومي
- انطلاق ملتقى -زمن الأبطال - للأفلام الوثائقية في عمّان
- غارفيلد يتخلى عن تشات جي بي تي بعد تجسيد ألتمان في فيلم أرتي ...
- عمان.. ملتقى زمن الأبطال للفيلم الوثائقي
- معاوية عبد المجيد يروي كيف فضح أديب إيطالي-سوري فظائع الاستع ...
- مركز الفنون والثقافة يدشن فعاليات مسابقة سميرة عبده في فن «ا ...
- -مسألة حياة أو موت- يمثل السعودية في سباق الأوسكار لأفضل فيل ...
- أيام قرطاج الموسيقية… الموسيقى تغادر القاعات إلى الشوارع وال ...
- ثقافة تنطلق من الخيام.. الكتب الناجية من الركام في غزة تتحول ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد عبدالحسين جبر - معذبة بين يدي القانون