أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز الخزرجي - ألتخريب الصحي في العراق :















المزيد.....

ألتخريب الصحي في العراق :


عزيز الخزرجي

الحوار المتمدن-العدد: 7866 - 2024 / 1 / 24 - 10:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ألتخريب الصّحيّ في العراق:
بقلم العارف الحكيم عزيز حميد مجيد
قبل أشهر أثناء وجودي في العراق , دار حديث بيني و بين طبيبة عراقية من أرحامنا تعمل في أحد المستشفيات ببغداد مدّعية بأنها تفحص و تعالج يومياً أثناء الدوام الرسمي بحدود 1500 مريض!

لمجرد سماعي للخبر في الوهلة الأولى لم أصدق ذلك, و تصورت أنها تمزح جرياً مع الخراب و الفساد المتغلغل في العراق أو ربما تريد بيان دورها البطولي .. لكني عندما كرّرت سؤآلي منها للتأكد من دعواها؛ بكونها حقاً تقوم بفحص و علاج 1500 مريض يومياً !؟

أجابت : نعم بآلتأكيد هذا واقع .. و هذا عملي كل يوم .. فكانت بآلنسبة لي بمثابة الصدمة ؛ بينما الحضور جميعأً إعتبروا الأمر مسألة طبيعية للأسف!

و لأني أعلم بخصوص النظام و الأدارة الحديثة للمنشآت و المعامل و المصانع بضمنها الصحية و الصناعية و الزراعية و التكنولوجية لكونها جانباً من دراساتي العليا في عدة دول منها كندا, بل و كنت مديراً في مصنع السيارات و التراكتورات في مدينة (أراك) وسط الجمهورية, فآلأدارة ضمن إحد إختصاصاتي المتعلقة بإلإدارة و التنمية كخبير أقدم.

المهم قلت لها : إسمحيلي .. هذه بصراحة جريمة .. و المشكلة بآلمناسبة هو ظلم أيضا و تبعاته لا تتعلق بك فقط بل و تتعلق بإدارة المستشفى و حتى الحكومة العراقية الفاسدة كلها و الطبقة السياسية بآلأخص في المقدمة لأنهم جهلاء تمّ إنتخابهم من قبل شعب مثقفيه لا يعلمون شيئاً لأن خريجهم لا يتقن سوى حساب الراتب الذي يتقاضاه كل شهر ليملأ بطنه للأسف .. و هكذا .. لأن أوضاع العراق هي هكذا كانت و لا زالت على كل صعيد للأسف ..

ثم بيّنت لها و للحضور الذين كانوا مستغربين أيضاً من (الخبر) و بضمنهم قريب آخر تنكر للخطأ ضمنياً و إعتبره عادية مع آلأسف, ثم إنتقدني بلا دليل علمي أيضاً مدّعياً بأني لست طبيباً, محاولاً التخفيف عن خطأ قريبته الطبيبة, وكان ردّه باهت و سطحي ولا علاقة له بأصل المشكلة المطروحة لذلك فضلت عدم النقاش معه لكونه دون مستوى الموضوع أساساً ولا يمكل أي وعي أو ثقافة!

و قال قريب آخر لأن(المجلس كان عائلياً) كان من ضمن الحاضرين في نفس المجلس و يعمل موظفاً(مهندساً) في وزارة النفط العراقية : [المشكلة تكمن في عدم وجود"إستاندارد") أيّ نظام الجودة للصحة في العراق]!

قلت له أيضاً؛ رغم إني قد سبقته فيما مضى:
(صحيح ما تفضلت به و أعرف ذلك .. لكن أَ لَا يوجد فكر و قلب لمعرفة و حلّ هذه المشكلة .. فهؤلاء الناس المرضى يأتون و كلهم أمل لأخذ آلعلاج الصحيح و اللازم .. لكنهم يأتون و برجعون بلا نتيجة منطقية للأسف و ربما يأخذون العلاج الخاطئ, فآلمقدمات عندما تكون خاطئة فأن النتائج تكون خاطئة]!؟

فكيف يتم فحص كل ذلك العدد الكبير .. خلال بضع ساعات فقط و الحال إن الوقت لا يمكن أن يستوعب حتى ربع أو عشر العدد مهما حسبنا و رتبنا آلأمر و كل مريض يحتاج لربع ساعة على ألأقل حتى في البلاد المتخلفة لمعالجته .. فكيف يتم خلال أقل من دقيقة!؟

أَ لا يتم السؤآل من المريض/المريضة عن إسمها/إسمه أو أعراض مرضها و أسبابها و تطوراتها و نوعها و تأريخها ثمّ فحص درجة الحرارة أو ضغط الدم و غيرها من الفحوصات الأولية العادية التي تجريها حتى نظام السودان و دول أفريقيا وأي طبيب و في أي بلاد في العالم!!؟؟

فلا بد من تلك المقدمات مهما كان حال و وضع المرض إبتداء .. ليتسنى للمعالج (الطبيب)كتابة (النسخة) و بيان و توضيح و مقدمة عن كيفية إستخدام الدواء و الغذاء المطلوب وووو غيرهااً؟

و هذا بطبيعته يستلزم بعض الوقت على الأقل 15 - 20 دقيقة لكل مريض!؟
و هكذا لو حسبنا عدد المرضى 1500 مريض حسب إدّعائها و قسّمناهم على الزمن المتوفر لما إستطاع المعالج من فحص و علاج كل ذلك العدد الكبير !!
طبعا لو حسبنا بأن طبيبتنا لا تصلي ولا تأكل و لا تشرب ولا ترتاح بعض الوقت !؟
و هذا فرض فيه خلل و خلل كبير .
المهم يبدو أن كل مستحيل و غير ممكن و كل شيئ غير منطقي بات ممكناً في العراق .. لكن بالجانب السلبي طبعا لا الأيجابي ..

و آلمشكلة الأكبر و الأخطر هو خراب العقل الجمعي و هذه خطورة عواقبها وخيمة .. ولو حاولت إصلاح أو حتى إنتقاد مثل تلك الأوضاع الخطيرة في بغداد أو العراق و كما حدث في مجلسنا ؛ فإنهم يعتبروك من الجهلاء و عديمي الفهم, و السياسيون يعتبرونك معارضا و عدواً لهم .. بمعنى كل شيئ أصبح معكوساً في بلادنا نتيجة العزوف عن القراءة و إعتقادهم بأنّ الشهادة الجامعية الورقية هي المنى و المعيار, متناسين بأنها(الشهادة) لأجل خدمة الناس وكسب المعيشة و حتى هذه (المهنة) لم يعد يتقنوها بسبب تنامي الجهل و التعصب و الغباء الذي تشعب في كل ركن و زاوية و جامعة و وزارة في العراق حتى في الخط الأول في الحكومة و البرلمان و القضاء و باقي المؤسسات للأسف !؟

و من هنا توقع كل محظور و كل مستقبل و مصير أسود يكون للعراق مع الفساد و تلك العقول المعصّبة و المتخلفة و كأنهم يعيشون خارج الزمن!؟

و لو تعلم عزيزي القارئ بمعلومة أخرى إضافة لما أوردناه عن الخراب الصحي في العراق لجُننت حقاً ..
وهي مصيبة عظيمة لا تقف عند تلك الحدود التي أشرنا لها .. بل و تؤكد ما كتبناه و عشناه في العراق .. بكون عدد الأطباء فيه كبير جداً و فوق الإستندار العالمي بحيث يأتي العراق في المرتبة الـ 13 من بين دول العالم و كما يبين التقرير التالي, و كما ذكرت مجلة الامريكية CEOWORLD ، ان العراق احتل المرتبة الـ 13 عربيا والـ 118 عالميا للبلدان التي لديها اعلى و ادنى عدد من الأطباء لكل فرد للعام 2023م(1).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) للأطلاع على التفاصيل عبر الرابط التالي :
https://www.sotaliraq.com/2024/01/23/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%aa%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80-13-%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%af%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa/
العارف الحكيم .



#عزيز_الخزرجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا خُلقنا؟
- من حكم سقراط الحكيم :
- قصيدة من الماضي للمستقبل :
- لماذا البشر و السياسيون خاصة حمقى!؟
- لا مستقبل للعراق
- لذلك تركتُ آلعراق !!
- لماذا تركت العراق!؟
- مسؤوليتنا أمام الأجيال القادمة :
- مقال ممنوع
- لا حدود لجهل البشر !؟
- الفساد و الفوضى ليس فقط لا تنتهي ؛ بل ستتفاقم :
- ألتعصب يودي للخراب
- هل تتحقق (واحد حكومة)!؟
- كيف تصبح عارفاً حكيماً ؟
- مَنْ يصلح الملح إذا فسد؟
- الآفات تفتك بآلعراقيين :
- ليلى المعشوقة :
- القاسم ألأيماني المشترك
- أيها الساسة الفاسدون : إتقوا الله بآلعراق و أهله و عاقبتهم :
- أيها الساسة الفاسدون؛إتقوا الله


المزيد.....




- الكويت.. حياة الفهد تمر بـ-وعكة صحية حرجة-
- بالفيديو.. الجيش الأمريكي يكشف تفاصيل الاستيلاء على السفينة ...
- وزير الخارجية الإسرائيلي عن تدنيس جندي لرمز مسيحي في لبنان: ...
- قبل جولة مفاوضات مختملة.. رئيس إيران: لا نسعى لتوسيع نطاق ال ...
- المنطقة على حافة انفجار جديد: إنزال أميركي على سفينة إيرانية ...
- -كتفا لكتف-.. مناورات أمريكية فلبينية بمشاركة يابانية لأول م ...
- صورة تظهر جنديا إسرائيليا يُلحق أضرارا بتمثال للمسيح في لبنا ...
- معارض روسي في ألمانيا.. كيف انتهى به الأمر في سجن الترحيل؟
- الزمالك المصري واتحاد العاصمة الجزائري في نهائي كأس الاتحاد ...
- فيديو.. إنزال أمريكي على سفينة إيرانية في بحر العرب بعد تعطي ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز الخزرجي - ألتخريب الصحي في العراق :