أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقادربشيربيرداود - تجديد الخطاب الديني ما بين التراث الفقهي والشريعة














المزيد.....

تجديد الخطاب الديني ما بين التراث الفقهي والشريعة


عبدالقادربشيربيرداود

الحوار المتمدن-العدد: 7839 - 2023 / 12 / 28 - 10:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كثر اللغط حول تجديد الخطاب الديني، فمنهم من ذهب إلى تقديس التراث الفقهي، ومساواته بالشريعة؛ لأنه خلق أمة كاملة لعقود طويلة، فعلى سبيل المثال لا الحصر تعاليم (محمد بن عبد الوهاب) التي اعتمدتها المؤسسات الدينية التقليدية؛ ما أدت إلى حقبة من جمود الفقه الإسلامي، نتيجة تمسك تلك الثلة من العلماء وتقيدها الحرفي بما ورد في تلك الفتاوى والأحكام الفقهية. وبالحجة العقلية نقول إن الجزء الكبير من ذلك التراث نشأ في زمن الانحطاط، فكيف يتسنى أن ترون فيه جزءً من الدين؟! أ ليس هذا التراث من نتاج البشر لزمان ومكان وظرف معين؟
ذهب فريق آخر إلى أن هذا السجال حول التجديد، إنما ينتمي إلى سياق سياسي، مستبعدين نجاح أي مشروع يقوده الزعماء العرب للتحديث والتنوير، في ظل غياب أبرز أسس وقواعد النهضة المتمثلة في حرية التعبير، والنقد والسماح بالتنوع المعرفي. وفريق ثالث يرى أن تلك المشاريع ما هي إلا محاولات لمغازلة الغرب؛ أكثر من انشغالها بإصلاح البيت الداخلي للأمة الإسلامية.
إن المشروع الحقيقي لتجديد الخطاب الديني لا بد أن يأخذ بنظر الاعتبار نصوص الدين، وطبيعة الشريعة المحمدية، والسعي الدؤوب لتفكيك العقلية التي تروّج للخطاب الديني، من أجل تأسيس خطاب جديد يتماشى مع مقتضيات العصر الحالي.
إذًا هي دعوة للتخلي عن نصوص التراث التي لا تواكب يومنا هذا، وهي بداية الشروع لاستراتيجية متكاملة لتجديد الخطاب الديني في المنطقة. ومن هذا المنطلق وجب لزامًا كخطوة أساسية فهم النص الديني كضرورة معرفية لتوحيد الخطاب؛ من خلال البحث والاستقصاء، معتمدين الطرائق السليمة لمعالجة الأزمات الفكرية التي تعاني منها مجتمعاتنا، بالكثير من العقلانية. ويكون الهدف منه تحجيم التعصب الديني لدى أتباع المعتقدات المختلفة في المجتمع الواحد، وأن يرتبط مضمونه بما يحتاجه المسلمون، ويكون حلًا لمعالجة التحديات التي تواجه الأمة في يومنا هذا.
بذلك سوف يتميز الخطاب الديني الأصيل بالتجديد، ولكن ضمن أطار الإسلام وشريعته، لأن التجديد يكون في أسلوب الدعوة لا في محتواها وثوابتها، وصدق المولى عز وجل وهو أصدق القائلين، إذ قال في محكم التنزيل: (ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ).... وللحديث بقية.



#عبدالقادربشيربيرداود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شبابنا فئران تجارب أمريكا
- المؤثرون بوصلة الحقيقة في المجتمع
- (الربيع العربي) صفعة إلى الوراء
- (كلوب هاوس) رفاه تقني جديد للتواصل
- الذكاء الاصطناعي وسيلة للاستفتاء
- (المثلية) ما بين النظرة الاجتماعية والمعالجات القانونية
- (جماعة القربان) وقهر الرجال طواعية
- (واعتبروا يا صحافيي العالم)
- فضائيات مُضِلة تبث الفتنة الطائفية
- التغريب بين الثقافات المستوردة وبين القيم والأعراف الأصيلة
- التمخضات الشاذة للشخصية العراقية ما بين الانحراف والمراهقة ا ...
- أطفالنا روح الحياة فلا تزهقونهم بالكفر والعصيان
- وا حسيناه... هذا دمنا يراق ظلماً وطغياناً
- قمة طهران نواة للحد من الغطرسة الأميركية في المنطقة
- رحلة بايدن المكوكية اقرار لنظام الفصل العنصري في المنطقة
- ياجياع العالم اتحدوا وعلى المحتكرين والفاسدين انتفضوا
- الديمقراطية صورة لاحقيقة لها في الواقع
- بأي ذنب قتلوا
- أتقوا فورة الفقير اذا غضب
- أنتهاك القانون في محفل فرض القانون


المزيد.....




- الاتحاد الأوروبي ينتقد مخطط إسرائيل الاستيطاني في -إي-1-
- شلل متزايد في هرمز.. حركة الشحن تهبط إلى مستويات قياسية
- علماء روس يبتكرون مضادا جديدا للأكسدة
- غيابها عن السوشيال ميديا كان الإنذار.. عملية إنقاذ لفتاة مقي ...
- حريق -هوك- يجبر نحو 90 ألف شخص على إخلاء منازلهم في نيفادا ا ...
- -نوفوستي-: تركيا تتطلع لاستئناف المفاوضات بشأن أوكرانيا قبل ...
- طهران تحذر من تداعيات غياب رد الفعل الدولي على قصف منشآتها ا ...
- مكملات فيتامين (د) قد ترتبط بتحسن الوظائف الإدراكية
- تحذير من مخاطر السجائر الإلكترونية على الصحة النفسية والتنفس ...
- -4+4- توقع بالأحرف الأولى.. هل تبدأ الانتخابات أم معركة الشر ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقادربشيربيرداود - تجديد الخطاب الديني ما بين التراث الفقهي والشريعة