أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقادربشيربيرداود - أطفالنا روح الحياة فلا تزهقونهم بالكفر والعصيان














المزيد.....

أطفالنا روح الحياة فلا تزهقونهم بالكفر والعصيان


عبدالقادربشيربيرداود

الحوار المتمدن-العدد: 7350 - 2022 / 8 / 24 - 02:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يتواصل الجدل بين الفينة والأخرى حول حقوق الطفل بين أحكام الشريعة الإسلامية، وبين المستورد من المشاريع التي طُبخت في ليلة ظلماء بأيدٍ جُبلت على الكراهية، لإرهابيي الفكر، وأعداء الحياة؛ في غفلة نبهنا عليها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم: (يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق - إلى قوله - لكنكم غثاء كغثاء السيل).
لأن تلك المشاريع الشبهوية تكرس النزعة الفردية لدى الطفل مثل حق تغيير الجنس والدين، حق التعليم الجنسي الشامل، واعتبار ممارسة الجنس بدون زواج حقاً من حقوقه، ومنحه الحق في تغيير دينه متى ما شاء، واختيار الدين الذي يوافق هواه، وقد قال الله تعالى: (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ..) فكل حرية بدون مسوغات هادفة تساوي صفراً.
إهانة الطفل طِبقاً لتلك المشاريع والقوانين والاتفاقيات الشيطانية لا تقف عند ذلك، بل تجعل من الطفل سلعة؛ من خلال إباحة التبني التي تتعارض مع القيم الإنسانية، ومع الضوابط الدينية؛ لأنها تؤسس لفكرة استقلال الطفل فكرياً وعقائدياً ووجدانياً عن أسرته، وتعتبر مِعْولاً لهدم القيم المجتمعية التي تربى عليها الطفل منذ نعومة أظافره، فقد قال المولى عز وجل: (أَتَسْتَبْدِلُونَ الذي هُوَ أدنى بالذي هُوَ خَيْرٌ...).
إن هذه المشاريع التخريبية ما هي إلا حاضنة لفئة (عليم اللسان ويجادل بالقرآن) من أبناء الأمة الإسلامية، ممن وظفتهم المخابرات الغربية تحت مسمى (منظمات دولية إنسانية) وهي التي تريد أن تصنع وتربي أجيالنا القادمة على مخالفة الشريعة، والقرآن الكريم الذي تكفل بتربيتهم.
عند التمعن في هذه المشاريع المغلفة بالعلمانية، وببقايا العلوم الدنيوية غير الإنسانية؛ تشعر دون شك بأنها تمنع الوالدين عن حق الرقابة على الطفل بشكل كامل، وسيكون من حق الطفل في القادم من الأيام أن يشكو والده لو أنه فتش هاتفه الخليوي (الموبايل)، وله أن يسجنه، والأب الذي هو الباب الأوسط في الجنة، فهنا تكمن الخطورة، لأن هذه الثقافة المادية الشيطانية ستؤسس لضرب القيم المجتمعية، وتفريغ الأسرة من محتواها الإنساني والوجداني، وهي تسقيط متعمد للأعراف والتقاليد التي أقرها الله في المعاملات: (... وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ...)، واستخفاف بالنظم العشائرية التي تقوي فينا المروءة، وتحثنا على حب الوطن، وتعلمنا الكرم والجود والشجاعة، وتغرس فينا قيم الرجولة، وكيفية الإيثار والتضحية من أجل الشرف وعفة نسائنا.
هيهات يا أقزام القوم، وبقايا الرذيلة، ممن وأدوا الفضيلة في الوحل وأنتم تخوضون حرباً شعواء ضدنا بأطفالنا؛ لضرب الأسرة من أساسها، ونسف قيمها؛ جاهلين بمعنى الكلمة أن الأسرة من أهم مكونات المعادلة النبيلة، ما جعلها الله محور كل الأديان التي أعطت مكانة كبيرة للأسرة، وحددت لها معايير واضحة لتكوينها، وكيفية الحفاظ على تماسكها لأنها (الأسرة) رباط يحقق الأنس والاستقرار والسكينة، والضابط والموجه للسلوك المقيمة للمعيار الأخلاقي والتربوي للأبناء، والحافظة لهم من الانحرافات الأخلاقية والفكرية، ويتأتى ذلك من خلال رقابة دائمة، وتعاهد متواصل من ركني الأسرة؛ وهما صوفي الأدب فضيلة الأب، ومعالي سفيرة الأخلاق فضيلة الام الكريمة؛ بهدف تنشئة أولاد أسوياء قادرين على تحدي ومواجهة مصاعب الحياة وعاديات الزمن ومستحدثاته.
قال الحبيب صلى الله عليه وسلم: (وأنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي...) فطوبى للغرباء المهتدون الذين يقفون صفاً واحداً كأنهم بنيان مرصوص أمام طُوْفان الكفر والعصيان، وتسونامي إيدلوجيات أبالسة العصر.
... وللحديث بقية.



#عبدالقادربشيربيرداود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وا حسيناه... هذا دمنا يراق ظلماً وطغياناً
- قمة طهران نواة للحد من الغطرسة الأميركية في المنطقة
- رحلة بايدن المكوكية اقرار لنظام الفصل العنصري في المنطقة
- ياجياع العالم اتحدوا وعلى المحتكرين والفاسدين انتفضوا
- الديمقراطية صورة لاحقيقة لها في الواقع
- بأي ذنب قتلوا
- أتقوا فورة الفقير اذا غضب
- أنتهاك القانون في محفل فرض القانون
- المعلن وغير المعلن وراء تأزم الوضع السياسي في العراق
- الإساءة إلى الأديان، دعاية رخيصة لأدعياء الحرية
- الحوار الوطني الجاري ما بين الواقع وسياسة التسويف
- ماتت العولمة وانهزم العلمانيون وانتصرت أرادة الانسان
- أنقذوا العراق ؛ كفاكم أستخفافا بحياتنا
- نازية متطرفة تغزو فرنسا السحر والجمال
- التراويح في نيويورك ما بين العبادات الشعائرية والعبادات التع ...
- التخوين والتكفير لايبنيان وطن
- الدبلوماسية العراقية في مهب الريح
- ( داعش ) فزاعة اسمها ارهاب
- دويلة الاحتلال دويلة الظلم والانحلال
- العقوبات الاقتصادية ثقافة عدوانية اميركية لفرض الامر الواقع


المزيد.....




- من قصر الرئاسة إلى قوائم الإعدام.. حكم غيابي بحق بشار الأسد ...
- تحليل.. إدارة ترامب تقول إن النفط يتدفق بشكل طبيعي من المنطق ...
- ترامب: طائرتي بعد التبديل السري في تركيا كانت في خطر أكبر
- كارثة بوقع أليم: -ارفع رأسك عاليا-!
- جدل في نيويورك حول سفر زوجة العمدة إلى سوريا ولبنان برفقة حر ...
- مقتل طفل ورجل وإصابة 8 آخرين في هجوم أوكراني بمسيرات على إقل ...
- واشنطن تشكر بوتين بعد العفو عن المواطن الأمريكي روبرت غيلمان ...
- الدفاع الروسية: منظومات الدفاع الجوي أسقطت 502 مسيرة أوكراني ...
- وزير التعليم العالي يشيد بجهود المكتب الإعلامي في توعية وإرش ...
- مباشر: مقتل 6 أشخاص في هجوم للحوثيين بمضيق باب المندب وواشنط ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقادربشيربيرداود - أطفالنا روح الحياة فلا تزهقونهم بالكفر والعصيان