أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - آلَااالِي آلَاااالِي














المزيد.....

آلَااالِي آلَاااالِي


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7828 - 2023 / 12 / 17 - 16:51
المحور: الادب والفن
    


ما هي إلا دقائق حتى وجدنا أنفسَنا نُكَوِنُ شبهَ دائرة واسعة تتوسطنا مائدة وضعَها بحبور صادق بيننا صاحبُ الدار ذو الوجه المبتسم تخاطبنا كلماته التي بالكاد نسمعها. كان كآلطيف صموتا نحيلا شفيفا لا يتواصل وآلحضورَ إلا بآبتسامة رائقة .. وها هي الخالة (مَحْجُوبَة عْلِي) تُدْبرُ تُقْبِل تسبقها لازمةُ .. آلَااالي آلَااالي .. يكررها لسانها القشيب، تتحرك بعزم نشاط كنحلة لا تتأفف من ضنك مشاق رعي وسقي ونقش وتعب حصاد إلى مهمات تفاصيل المطبخ وما جاوره من شقاء الدار (شْقَا وْخَّامْ) تضع على المائدة ما لَذَّ وطاب من خُبَيْزات (أحَرَّاشْ) ساخنة يحرق أديمُها الأدهمُ أصابعَنا بمجرد مراودة لمس سَمْنِها الذائب الذي جعل يذوب على مهل يسيل يتغلغل في الأحشاء يغيب غنج لونه الأبيض الأصفر عن مُوقنا المتلمظة لا تَبْقَى من أثره غير نداوة كدماء تستحثنا للمضي قدما قبل فوات الأوان، وقهوة زعتر مغلاة فوق حطب متقد يفور فوارُها يتراقص في آلهواء بدَعة سكينة ورواء فاتر، ولبن (أحْلاوْ) ذرة وحليب رائب تتهادى كتله الدسمة وسط لجج رقراقة وجبن برائحة أعشاب براري الجبل وصحن عميق من خشب عتيق سميك مشقق (يَتْشُورْ سْوَدْخَسْ) طافح بلَبإ عنزات وضعن مواليدَهن حديثا، ومشتقات أخرى سائلة ونصف سائلة، وخليط متشابك مما أعرف ولا أعرف من خيرااات الأعالي .. مْرَحبااا مْرَحْباااا ألااالي آلااالي .. هذا ما كنتُ أسمع، أما مَا كنتُ أراه، فعالم من الخيرات غريب عجيب قشيب ...

☆ترجمات :
_آلَااالي آلَااالي : عبارة تصدح بها أمهات الأعالي للتعبير عن حبهن ومعزتهن، في الأصل كانت تغدقها الأم على رضيعها الصغير تلاعبه تحدب عليه ثم آنتقلت الى سياقات أكثر رحابة بمدلول واحد التعبير عن الحنان والعطف والمحبة
_شْقَا وْخَّامْ : شقاء المنزل، مهماته التي لا تنتهي
_أحَرَّاشْ : نوع من الخبز معجون اما من القمح أو الشعير يؤكل ساخنا يتوسطه سمن يذوب على صفحته لشدة حرارته
_أَحْلَاوْ : دقيق ذرة أو شعير يُطهى مُفَورا بالبخار ويُمْزج بلبن
_يَتْشُورْ سْوَدْخَسْ : طافح بلبإ الماعز



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- .. فَ .. رَ .. أَ .. يْ .. تُ ..
- أَزَلِّيفْ نْسِيزِيفْ / رَأْسُ سِيزِيفْ
- إِنَّنِي أَنَا : الْأُمُّ .. أُمُّكُمْ جَمِيعًا
- أَخِيرًا جِئْتَ .. آآآهْ .. مَا أَقْسَاكَ مَا أَبْطَأَكَ
- رَيْثَ يَأْتِي رَبِيع
- كَأنِّي أَفَقْتُ مِنْ غَشْيٍ كَادَ يُصِيبُنِي
- حَتَّى إِذَا أَتينا عَلَى وَادِي النَّمْلِ
- فخاخ آلحياة ( بخصوص شخصية عَدْجُو مُوحْ نَايَتْ خُويَا عْلِي ...
- حكاية البدن المكدود آلمُعَفَّرُ في آلعراء، عن الأديب الشاعر ...
- فٍي خَلَاءٍ يُفْنِي وَلَا يَفْنَى
- ذَلِكَ الشَّيْءُ الذِي ...
- وَاجِمًا تُكَلِّمُ آلِعِنَاااازَ عَيْنَااهُ
- حَبيبَتَاانِ
- لَيْلَةَ بَكَتْ فِيهَا أخْتُ أبِي آلْوَحِيدَة
- يَاااا شَيْخَ آلْجِبَالِ
- أَحْدَاتٌ بِلَا دَلَالَة
- أَمَّا أَنَا، فَالْأَتَانُ أَفْضَلُ مِنِّي
- آغْرُومْ
- كَدَمَاتُ آلْحَرِيق
- أَلْفُ يَدٍ وَيَد


المزيد.....




- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...
- الراب يربح الرهان.. -آيس جيرجيرت- النجم الأكثر شعبية في روسي ...
- تساؤلات حول شرعية التمثيل... الناخبون أقلية في كانتون بازل- ...
- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - آلَااالِي آلَاااالِي