أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - غادةُ الغادات














المزيد.....

غادةُ الغادات


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 517 - 2003 / 6 / 13 - 06:43
المحور: الادب والفن
    


 

يا غَادةَ الغادات
يا صَدِيقةَ النوارِس والْبِحَار
كيفَ تَلتَقطينَ الكلمات ..
اللحظات الهاربة
     مِنْ شيخوخةِ هَذا الزَّمان!

بِفَرَحٍ عَميْق
     أقْرَأُ (لَحظات الحرّية) ..
لَحَظاتُكِ تَخْتَرِقُ
     جِدَارَ الحارات العتيقة
تَسْتَوْطَنُ هِضابَ الذاكرة ..

أتشوَّقُ دائمَاً لَحَظَاتكِ الإبداعيّة ..
أَيَّتُها السَّابِحَة فِي بِحَارِ الكلمات ..
أيَّتُها الصَّاعِدَة
     نَحْوَ أحضَانِ الْفَرَح ..

مُنْذَهِلٌ أنَا ..
كَيْفَ تَرْسمُ غَادَة الْكَلِمَات؟
كَيْفَ تَلْتَقِطُ هَذهِ اللحظات؟
لَحَظَاتُكِ مُعَبَّقَة بأَريْجِ النَّعْنَاع
     وَوُرُوْدِ الشَّام!
لَحظَاتُكِ حَالةُ فَرَحٍ لا مَحَال
     حَالةُ سُمُوٍّ وَانْتِشَاء ..

هَلْ تَقْتَنِصِيْنَ كَلِمَاتَكِ
     عِنْدَ الضُّحَى
أَمْ أنَّكِ تَلْتَقِطِيْنَها جِلْسَةً
     مِنْ أفواهِ النجومِ؟!

يا صَدِيْقَة الليْل
     وَمَلائِكة الليْل! ..
بَيْنِي وَبَيْنَ لَحظاتِكِ اِلْفَةٌ غَرِيْبَة ..
اِلْفَةٌ وَلا كُلَّ الالْفَاتِ!
يَا غَادةَ الغادات
أَنْتِ غَابَةٌ كَثِيْفَةُ الاخْضِرَار
كَمْ أرْغَبُ عِنَاقَكِ
     يَا غَابَةَ الْغَابَات!

عِنَاقِي لَهُ نَكَهَةُ الاشْجَار
     لَهُ مَذَاقُ الطُّفُوْلَة
شَوْقُ الإنْسَان إلى أخِيْهِ الإنْسَان!
يا صَدِيْقَةَ الكلمات
لَحظَاتُكِ مَطَرٌ مُكَثَّفٌ بالفَرَحِ
     هَاطِلٌ مِنْ صَدْرِ السَّمَاء!
لَحَظَاتُكِ بَلْسَمٌ يَشْفِي
     جِرَاحَات غُرْبَة الإنْسَان!

أنتِ رؤى مُلُوَّنَة بأرِيْجِ الْحُرّيَة
تَتَوَهَّجِيْنَ لُؤْلؤاً مُذَهَّبَاً بالإبْدَاع ..
إنِّي أغارُ مِنْكِ
أَيَّتُها المعْتَكِفَة كَالْقَدِّيْسِيْنِ
      في مِحْرَابِ الْحَيَاة ..
أيَّتُها الْمُتَرَبِّعَة فوقَ شَهْقَةِ الْحَيَاة
إنّي أفْتَرِشُ دَائِمَاً (لَحَظاتَكِ)
     بِرَحِيْقِ غُرْبَتِي
بِغَابَاتِ اِسْتُوكهولم
     وَالْيَاسَمِيْنِ الدِّمَشْقِي!!


      ستوكهولم: 28 . 5 . 1995
            صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دموع لا تجفِّفها المناديل
- غربةُ الأيام
- ذاكرتي مفروشة بالبكاء
- حنين إلى تلاوين الأمكنة والأصدقاء ......... قصة قصيرة
- حكايتي أسطورة مؤطّرة بالطين!
- غربة تنمو في جبينِ الصباح
- ذكرياتي قناديلٌ مضيئة
- انتظار
- من أعماق الروح
- أينَ سترسو سفينتي؟!
- كومة من التراب
- صراع الأحبّة
- حداد نجمة
- أوجاع الفراق
- شيخوخة مبرعمة بالأحزان
- نعيش مرّة واحدة
- موقع الحوار المتمدّن، متمدّن جدّاً
- حالة شوق
- أواهٍ .. ما هذا الانشطار؟!
- إستهلال


المزيد.....




- جورج وسوف يعيد عقارب الصوت إلى زمن الحب في -طمني عالحبايب-
- فيلم -سوابد-.. ماذا لو اضطررت إلى رؤية العالم بعيني عدوك؟
- حمل نواتها في حجره داخل سيارة.. شهادة أحد صناع القنبلة الذري ...
- بتدوينة باللغة العبرية.. ملادينوف ينفي شائعات تمويل حماس عبر ...
- من نيقولاي الثاني إلى ستالين وبريجنيف.. حكاية القادة الروس م ...
- مهرجان صيف حوران.. دعم ثقافي وتعافٍ للثقافة السورية
- قاآني في بغداد؟ تضارب الروايات يضع سلاح الفصائل في الواجهة
- الفنان قيس الشيخ نجيب يوجه رسالة أمل إلى شباب سوريا في اليوم ...
- أحذية بوانت موقعة من أساطير الباليه الروسي تتصدر مزادا استثن ...
- بوتين يطلع على الاستعدادات لافتتاح مدرسة موسيقية جديدة في شر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - غادةُ الغادات