أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - أينَ سترسو سفينتي؟!














المزيد.....

أينَ سترسو سفينتي؟!


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 507 - 2003 / 6 / 3 - 15:51
المحور: الادب والفن
    


 

غُرْبَتي خنْجَرٌ مَسمُوْم
فَرَحٌ مَتَقَطِّع ٌ
     غير بادٍ للعيان ..
حُلُمٌ مُسَرْبَلٌ بِالعذاب! ..

آهٍ .. يا غُرْبَةَ الأيّام
أينَ سترسُو سَفينتي؟
الليلُ مُدْلَهمٌّ
وَالبِحارَ هائجة ..
الشتاءُ غارِقٌ في الكآبة
ذكرياتُ الطفولة الملوَّنة
     قابعة في مخيَّلتي
لا تمحوهَا السنون!

مَحَطَّاتُ غُرْبَتي ضَبَابيّة اللون
هل ثَـمَّة فَرَحٌ يَلوحُ في الأفُق؟
إنِّي أرى خُيُوْطَ الحزْنِ تَزدادُ توغُّلاً
     في ثنايا الروح!

آهٍ ..
لِماذا لا يَخْتَرِقُ الفَرَحُ
     بَوَّابات الْحُزنِ
وَيُلَوِّنُ قُلُوْبَ الحُزانى
     بلونِ الربيع؟

سقطَ عجوزٌ
     عندَ مُنعَطَفِ الشَّارعِ
مَرَّ بِجانِبِهِ أطفالُ الحيِّ ..
اقتربَ أحدُهُم منَ العجوز ..
عينا العجوز غارقتان ..
دُمُوْعِ القهرِ والأسى
دموعُ هذا الزمان!

شعورٌ غامِضٌ غمَرَ الطِفْلَ
راودهُ أنْ يُساعدَ العجوز ..
الطفولةُ واحةُ واحةٌ خضراء
تمتدُّ مِنْ شواطئِ القلبِ
     حتّى زُرقة السَّمَاء!

الشَّيخوخة عَدٌّ تنازلي
     في طريقٍ مُكَثَّف بالعذاب ..
لِماذا لا نزرعُ على جانبيِّ الطريق
وُرُوْدَاً
لَعَلَّهَا تُخَفِّفُ أوجاعَ الكهول؟

أحلامي مُشَوَّشَة للغاية..
لا أرى رابطاً
يربطُ تشابكات الحياة
حياةٌ مُنْفَصِمَةٌ عن نَقَاءِ الحياة
مُنْفَصِمَةٌ عن كُنْهِ الحياة
     عَنْ جَوْهرِ الحياة!

إنّي لا أرى الواقعَ واقعاً
لا أرى الحياةَ حياةً
لا أرى الإنسانَ إنساناً
وَاْقِعٌ غَارِقٌ في السَّرَاب
     غَارِقٌ في البكاء!
حياةٌ مُعَلَّقَة في الضَّباب
بَشَرٌ تُرَشْرِشُ سُمُوْمَهَا
     عَلَى جَبِيْنِ السَّمَاء!

مفارقاتٌ في الحياة
قَاسيةٌ وَمُؤلِمَةٌ للغاية ..
غالباً ما أبكي بُكاء
     مُطَرَّزَاً بِحَشْرَجاتِ الشَّوْقِ ..
الشَّوْقُ إلى الْحَيَاة!

آهٍ ..
أينَ تَوارى بَرِيْقُكِ يا حَيَاة؟
آهٍ .. يا قلْبي
أينَ سَتَرسُو سَفِيْنَتي؟! ..
الليلُ مُدْلَهَمٌّ
والبِحَارُ هائجة ..
شتاءات استوكهولم
     غارقة في الكآبة!!


        ستوكهولم: 3 . 11 . 1994
             صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
 [email protected]



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كومة من التراب
- صراع الأحبّة
- حداد نجمة
- أوجاع الفراق
- شيخوخة مبرعمة بالأحزان
- نعيش مرّة واحدة
- موقع الحوار المتمدّن، متمدّن جدّاً
- حالة شوق
- أواهٍ .. ما هذا الانشطار؟!
- إستهلال
- مازلتِ تزورينني
- حلم عميق
- ربَّما أنتِ قدري
- المرأة زهرة
- إيقاعات شخيره المتقطِّع
- عمّتي تشتري عظامها من الله .......... قصة قصيرة
- الكرافيتة والقنّب قصّة قصيرة
- جان دمّو روحكَ مرفرفة فوقَ جبهةِ الشعرِ
- الطفل والأفعى ................. قصة قصيرة
- أنشودة ـ 2 ـ ص 149 ـ 150


المزيد.....




- وفد من المثقفين والمؤسسات الدينية والشخصيات السياسية والثقاف ...
- الحكم على الممثلة الفرنسية إيزابيل أدجاني بالسجن وغرامة مالي ...
- علاقة مثلية بين طالبة وعميدة جامعة متزوجة تتحول إلى مسرحية أ ...
- الاستقالة.. ثقافة لا هزيمة
- بيرو.. دليل على فشل الإسبان في محو ثقافة الأندلس
- قبل عرض فيلم -شمشون ودليلة-.. مي عمر تبارك لزملائها رغم المن ...
- سوريا.. تأجيل حفل الفنان الأردني الأخرس في دمشق حدادا على ضح ...
- -صقر وكناريا-.. فيلم يكسب بالكوميديا قبل الإثارة
- مجلس الشعب الأول في سوريا الجديدة.. خريطة التمثيل وقائمة الم ...
- تضاعف مبيعات ملحمة -الأوديسة- لهوميروس عالميا بالتزامن مع قر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - أينَ سترسو سفينتي؟!