أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد عبدالحسين جبر - جعلتني تائها معك في التائهين يا معلوف














المزيد.....

جعلتني تائها معك في التائهين يا معلوف


وليد عبدالحسين جبر
محامي امام جميع المحاكم العراقية وكاتب في العديد من الصحف والمواقع ومؤلف لعدد من

(Waleed)


الحوار المتمدن-العدد: 7754 - 2023 / 10 / 4 - 22:31
المحور: الادب والفن
    


في صباح التاسع من ايار من هذا العام (2023) كنتُ في دمشق لغرض الاستجمام ، وكعادتي في اغلب اسفاري أذهب الى مكتبات الدولة التي ازورها ، وبعد تناول وجبة الطعام صباحاً ذهبتُ الى مكتبة المعرفة في وسط دمشق لأتصفح الكتب فيها واذا لاحت لي عدة روايات للأديب اللبناني " أمين معلوف " الذي سمعتُ باسمه الا انني لم اقرأ له سابقاً ، فقلتُ مع نفسي لأجرّب الدخول الى عالم هذا الروائي العربي المقيم في فرنسا منذ سبعينات القرن الماضي ، فاقتنيت له عدة روايات و في احدى المقاهي القريبة من المكتبة بعد جولة في الاسواق وعلى صوت اكواب الشاي هرعتُ مباشرة الى روايته " التائهون " وبعد اولى صفحاتها سرقتني من المكان والزمان الذي انا فيه و شدتني اليها فأخذتُ ارافق ( ادم ) بطل الرواية المقيم في فرنسا ايضا ككاتبه من فرنسا الى لبنان لغرض عيادة صديقه الذي يحتضر " مراد " وتردده في الحضور من عدمه ، وتابعت حركته منذ انطلاقه من باريس للسفر الى بيروت ومن ثم اقامته في فندق " سمير اميس " ولقاءه بصاحبة الفندق التي هي احدى زميلات الكلية ايضا له و للمحتضر وبقية الاصدقاء التائهون الذين جمعتهم الجامعة وفرقتهم الحرب الاهلية في لبنان بعد تخرجهم الى شتى الدول، علما انهم كان لهم برنامج يومي للقاء والاجتماع في بيت الصديق المحتضر مراد وزوجته وبعد وصول ادم الى لبنان ووفاة صديقه مراد الذي طلب ان يراه في ساعة احتضاره الا انه توفى قبل وصوله اصبحت فكرة لدى زوجة المتوفى " تانيا " ان يجتمع شمل الاصدقاء مجددا لإحياء ذكرى زوجها و اعادة عادتهم القديمة في اللقاء لأنها كانت زميلة معهم في الكلية ايضاً ، وهكذا قُسّمت الرواية حسب احداثها وصفحاتها ال(555) الى ستة عشر فصل، عنونها الروائي بأيام وجوده في لبنان بعد عودته من فرنسا ( اليوم الاول ، اليوم الثاني ، وهكذا الى اليوم السادس عشر ) ليتنقل بنا معلوف طيلة هذه الايام الروائية بين اصقاع العالم ومدن لبنان و يثريك بمختلف الآراء والحوارات و النقاشات حول موضوعة العرب والدين والاحزاب والفكر والحرب والادب والجنس الى غير ذلك من الموضوعات ، لتنتهي الرواية في يومها الاخير وقت انعقاد لقاء التائهون الذين جاءوا من مختلف الدول التي يقيموا فيها ليعقدوا لقاءهم في فندق سمير اميس الا ان ادم ونعيم يذهبان الى حيث يقيم صديقهم الراهب الذي واعدهم بالحضور في يوم الاجتماع وبالفعل وجدها مستعد لذلك الا انهم عند عودتهم في الطريق حصل حادث مروري اودى بحياة البعض وجعل ادم مغمى عليه طيلة الوقت بين الحياة والموت ، انها تحفة رائعة تستحق ان تكون من مفضلات قرّاء الروايات ، وانني طالعتها بروية وعلى مهل فاخترت لها بعض اوقات الفراغ في الصباح قبل الدوام وفي المساء قبل النوم لأنتهي منها قبل وقت كتابة هذه السطور بيوم، و بصراحة جعلتني ادخل عالم معلوف من اوسع ابوابه ، وبالتالي اتعرف على الرواية اللبنانية عن قرب، واعجابا بهذه الرواية العظيمة رحت اتابع اخبار كاتبها ، ومن جميل المصادفات ان اقترن انتهائي من روايته الجميلة بخبر انتخابه أمينا عاما دائما للأكاديمية الفرنسية العريقة ، حيث كان هو والكاتب الفرنسي جان كريستوف روفان المرشحين الوحيدين لمنصب الأمين العام الدائم للأكاديمية الفرنسية خلفا للمؤرخة إيلين كارير دانكوس . وفاز معلوف بهذا المركز بأغلبية 24 صوتاً مقابل 8 لروفان. علما انه من مواليد بيروت في 1949، ويقيم في فرنسا ، و له العديد من المؤلفات في الرواية والتاريخ والمسرح الشعري والسياسة، لكن شهرته كانت في الأعمال الروائية، وقد ترجم بعضها إلى نحو 40 لغة.



#وليد_عبدالحسين_جبر (هاشتاغ)       Waleed#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كنت محايداً تجاه قضية ال(57 )حتى رأيت!
- أعرض ودع : ايداع الاثاث الزوجية نموذجا
- هلا بالمحامين العرب
- التعهد بحفظ السلام والسلوك
- حسنات الابرار سيئات المقربين
- المطالبة بحضانة البالغين
- هل يمكن ان تتجاوز المحكمة نصوص القانون في تقدير العقوبة؟
- هل عقوبة السجن مدى الحياة ملغاة؟
- مسؤولية اتحاد الحقوقيين عن نصوص قانونه غير الدستورية.
- اذا كان اتحادنا يعمل وفق مفاهيم البعث فعلامَ اجتثاث البعثيين ...
- بين نفقة الزوج الحي والحي الصناعي!
- الروتين يوحدنا
- محكمة التمييز تعلمنا
- التعليق على القرارات القضائية
- الاعلام ثم الاعلام ثم الاعلام
- العودة الامريكية الثانية للعراق .
- يفصرمون
- من فلسفة الشعر الشعبي العراقي
- كن ناقداً لا منتقداً
- اعمامات بلا نفع


المزيد.....




- الجامعة العربية تشهد انطلاق مؤتمر الثقافة الإعلامية والمعلوم ...
- مسلسل طائر الرفراف الحلقة 67 مترجمة على موقع قصة عشق.. تردد ...
- شاهد.. تشكيك في -إسرائيل- بالرواية الرسمية حول الرد الإيراني ...
- افتتاح مهرجان -موسكو - السينمائي الدولي الـ46
- أفاعي إلياس أبو شبكة وأزهار بودلير
- الزبدية
- بينَ ليلٍ وصباحٍ
- خبراء: مقابر غزة الجماعية ترجمة لحرب إبادة وسياسة رسمية إسرا ...
- نقابة المهن التمثيلية المصرية تمنع الإعلام من تغطية عزاء الر ...
- مصر.. فنان روسي يطلب تعويضا ضخما من شركة بيبسي بسبب سرقة لوح ...


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد عبدالحسين جبر - جعلتني تائها معك في التائهين يا معلوف