أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - السعودية والتطبيع ..- أوّل الرقص حنجلة -














المزيد.....

السعودية والتطبيع ..- أوّل الرقص حنجلة -


كاظم ناصر
(Kazem Naser)


الحوار المتمدن-العدد: 7735 - 2023 / 9 / 15 - 08:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وصل وفد من وزارة الخارجية وهيئة الآثار الإسرائيلية في أول زيارة رسمية وعلنية لوفد إسرائيلي للمملكة العربية السعودية للمشاركة في اجتماع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة " اليونسكو " الذي يعقد في الرياض؛ وسيبقى الوفد في السعودية طوال انعقاد فترة المؤتمر الذي يستمر حتى 25 أيلول/ سبتمبر الحالي ووصف احد أعضاء الوفد الزيارة بقوله إنها" جيدة للغاية.. لقد عاملنا السعوديون بشكل جيد جدا."
اللقاءات السعودية الإسرائيلية السرية ليست جديدة، فقد ذكر مسؤولون إسرائيليون أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى برئيس وزراء دولة الاحتلال في الأردن في الثامن عشر من حزيران/ يونيو 2018، وانه اجتمع سرا بنتنياهو مرة أخرى في مدينة " نيوم " في الثاني والعشرين من شهر نوفمبر/ ربيع الثاني 2020؛ وأكد إسحاق ليفانون السفير الإسرائيلي السابق في مصر والخبير في شؤون الشرق الأوسط إن " اللقاءات بين المسؤولين السعوديين والإسرائيليين مستمرة منذ زمن."
ولهذا فإن هذه الزيارة الرسمية العلنية التي يقوم بها الوفد الإسرائيلي للرياض لم تكن وليدة الساعة، وإنما تمت بناء على اتصالات مسبقة بين الجانبين السعودي والإسرائيلي، وجاءت لتغذي التكهنات بتوجه السعودية لتطبيع علاقاتها مع دولة الاحتلال، خاصة بعد الاجتماعات المتكررة التي عقدت خلال الأشهر والأسابيع القليلة الماضية بين مسؤولين أمريكيين وسعوديين لبحث انضمام المملكة" لاتفاقيات أبراهام"، وبعد سماح المملكة للطائرات المدنية الإسرائيلية بالتحليق في أجوائها، وشرائها لمجموعة من البرامج الإلكترونية السايبرانية الإسرائيلية، وحضورها لمؤتمرات تشارك فيها دولة الاحتلال، وعدم مساءلة مواطنين سعوديين زاراها علنا.
وعلى الرغم من أن الرياض أعلنت مرارا أنها لن تطبع قبل أن تقدم إسرائيل تنازلات للفلسطينيين وتقبل بحل الدولتين، إلا أن تصريحات المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين تؤكد أن الولايات المتحدة الأمريكية تواصل ضغوطها على المملكة العربية السعودية لقبول صفقة تطبيع مع دولة الاحتلال في المستقبل القريب؛ وفي هذا السياق قال وزير الخارجية الأمريكية أنطوني بلينكن يوم الأربعاء 13/9/ 2023 " إن السعوديين أوضحوا لنا أن القضية الفلسطينية هي أمر مركزي في التوصل إلى تطبيع مع إسرائيل، وفي نظرنا ذلك يجب أن يشمل حل الدولتين."
ونود أن نذكر قادة المملكة أن القادة الصهاينة لا يريدون سلاما حقيقيا، بل إنهم كما قال نتنياهو يخططون لفرض " السلام مقابل السلام"، أي بعدم الانسحاب من شبر واحد من الأراضي الفلسطينية وتهويدها بالكامل؛ والدليل على ذلك هو ان الدول العربية التي هرولت لتل أبيب وطبعت معها فشلت في تغيير الموقف الإسرائيلي الرافض للسلام، وساهمت في زيادة تطرف دولة الاحتلال وتوسعها الاستيطاني، وفي استمرار اعتداءاتها على الفلسطينيين ومحاصرتهم، ولم تجني شيئا سوى الخيبة وغضب شعوبها!
ولهذا نأمل ألا يثق قادة السعودية بالوعود الأمريكية والإسرائيلية، وألا يوافقوا على اتفاقية تطبيع تفسر بطرق مختلفة، ويتم التحايل عليها والتنصل منها كما حدث لاتفاقيات أوسلو، وأن تتضمن الاتفاقية في حالة التوصل إليها على خارطة طريق زمنية وخطوات تدريجية محددة واضحة لانسحاب إسرائيل من الضفة وغزة وإقامة دولة فلسطينية مستلقة وعاصمتها القدس الشرقية.
إن أخشى ما نخشاه هو أن تخدع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل قادة السعودية وتقنعهم بالتطبيع مع دولة الاحتلال بلا مقابل كما فعلت مع قادة ست دول عربية؛ فعلى الرغم من رفض السعوديين المعلن عن قرب هرولتهم لتل أبيب، إلا أن بعض الإجراءات التي اتخذتها المملكة ومن أهمها المحادثات الجارية بينها وبين المسؤولين الأمريكيين، وسماحها لوفد إسرائيلي رسمي بدخول الرياض تثير الكثير من المخاوف والشكوك حول قرب تطبيعها مع دولة الاحتلال، وتشير إلى ما يقال بأن " أول الرقص حنجلة! "



#كاظم_ناصر (هاشتاغ)       Kazem_Naser#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تصريحات الرئيس عباس الأخيرة المتعلقة بالهولوكوست والنفاق الأ ...
- ماذا يعني اتفاق التنسيق الأمني والعسكري لمحور المقاومة لإسرا ...
- تصاعد المقاومة يدفع المزيد من المستوطنين للهجرة
- هل قرار السعودية بتعيين سفير في فلسطين مقدمة للتطبيع مع دولة ...
- أنظمة التسلط والفساد والنفاق العربية ومستقبل الأمة
- هل ستهرول السعودية للتطبيع مع دولة الاحتلال؟
- دول الغرب تصوّت ضد قرار مجلس حقوق الإنسان المدين لحرق القرآن
- أخيرا وليس آخرا .. دولة الاحتلال تسمح للمستوطنين بقتل الفلسط ...
- جنين لك الله وأبطال المقاومة والخزي والعار للأنظمة العربية
- هل سيتمكن تكتل - بريكس - من إنهاء الهيمنة الاقتصادي والسياسي ...
- تفاقم الجريمة بين فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 1948
- بلينكن زار السعودية لمحاصرة سوريا والتقارب مع إيران ودعم الت ...
- الشرطي المصري الذي اخترق الحدود يمثل رفض أمتنا للتطبيع
- فوز أردوغان وتداعياته على علاقات بلاده بالدول العربية
- 32 قمة عربية منذ عام 1964، و61 قمة منذ عام 1945 بدون نتائج إ ...
- هل سينجح الرئيس البرازيلي في تقليص النفوذ الأمريكي في دول أم ...
- إلى قادة وأبطال المقاومة .. استمروا في تصديكم للصهاينة ولا ت ...
- الإملاءات الإسرائيلية ورفع الحصانة عن الناب العدوان ومحاكمته
- هل جاء دور تدمير السودان بعد العراق وسوريا وليبيا واليمن وال ...
- الأردنيون يعتزون بالنائب عماد العدوان ويشدون على يديه


المزيد.....




- خاتمة لا تُنسى للموسم الثاني من مسلسل -المدينة البعيدة-
- شاهد.. ترامب يُشبّه -بركة الانعكاس- في نصب لنكولن بناطحات ال ...
- -استسلام-.. الأمين العام لـ-حزب الله- يعلق على اتفاق لبنان و ...
- معارك إقليم النيل الأزرق بالسودان تدفع الآلاف نحو المجهول
- مظاهرات في ألبانيا ضد مشروع عقاري فخم على صلة بصهر ترامب
- ليبيا: عمالة غير مدربة في الأفران والمطاعم تهدد سلامة الغذاء ...
- اغتالت الحروب غاباتها.. أشجار صغيرة تبعث آمالا كبيرة في أفغا ...
- العصيان المدني.. خيار الحريديم أمام -خيانة- نتنياهو
- في أفغانستان والعراق.. لماذا تعجز الطائرات الأمريكية عن الطي ...
- بعد صراع مع المرض.. رحيل إمام الأقصى الشيخ وليد صيام


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - السعودية والتطبيع ..- أوّل الرقص حنجلة -