أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - هل ستهرول السعودية للتطبيع مع دولة الاحتلال؟














المزيد.....

هل ستهرول السعودية للتطبيع مع دولة الاحتلال؟


كاظم ناصر
(Kazem Naser)


الحوار المتمدن-العدد: 7689 - 2023 / 7 / 31 - 10:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كثر الحديث مؤخرا عن احتمال التوصل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بين المملكة العربية السعودية ودولة الاحتلال، خاصة بعد الزيارات التي قام بها مسؤولون أمريكيون خلال الأسابيع والأيام القليلة الماضية؛ فقد زار مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان، أحد أكثر مساعدي بايدن الموثوق بهم السعودية الأسبوع الماضي مع مبعوث الشرق الأوسط بريت ماكجورك لبحث إمكانية التوصل إلى اتفاق للتطبيع بين المملكة وإسرائيل، وأن زيارتهما أتت بعد زيارة وزير الخارجية الأمريكية انتوني بلينكن للسعودية الشهر الفائت لمناقشة الموضوع نفسه. وعززت تصريحات الرئيس الأمريكي الأخيرة التي أدلى بها الأسبوع الماضي خلال فعالية في ولاية " مين " هذا الاحتمال بقوله ان اتفاقا للتطبيع " ربما يكون في الطريق مع السعودية "؛ وقال الصحفي توماس فريدمان كاتب العمود في صحيفة نيويورك تايمز في مقال نشر يوم الجمعة 28/ 7/ 2023 أن بايدن أخبره أنه يدرس ما إذا كان سيمضي قدما في اتفاق أمني بين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية يتضمن تطبيع العلاقات بين السعودية ودولة الاحتلال.
فلماذا عززت إدارة بايدن محاولاتها لإقناع السعوديين بالتطبيع؟ وهل ستنطلي هذه اللعبة الأمريكية على الملك سلمان وولي عهده محمد بن سلمان ويقعا في الفخ الصهيوني الأمريكي الذي وقع فيه غيرهما من الحكام العرب؟
بايدن المعروف بولائه لإسرائيل وحرصه على أمنها ومستقبلها قرر الترشح للانتخابات الرئاسية الأمريكية التي ستجرى في الأسبوع الأول من شهر نوفمبر 2024 على الرغم من كونه طاعنا في السن، ومن تدني شعبيته، وتورطه في الحرب الأوكرانية، وفشله في انتهاج سياسة خارجية تصلح الأضرار التي ألحقتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب بسمعة ومكانة الولايات المتحدة على الصعيد الدولي، وفشله في اصلاح الاقتصاد وإيجاد حلول لمشاكل البطالة والهجرة والعناية الصحية وغيرها من المشاكل التي يقرر المواطن الأمريكي على أساسها لمن سيدلي بصوته في الانتخابات الرئاسية القادمة. ولهذا فإن بايدن يعتقد ان نجاحه في إقناع السعوديين في تطبيع علاقاتهم مع دولة الاحتلال والضغط عليها لقبول تسوية سياسية للصراع يقبلها الفلسطينيون والعرب سيعتبر إنجازا مهما على الصعيدين المحلي والدولي؛ فعلى الصعيد المحلي سيزيد من شعبيته، ويمكنه من الحصول على أصوات اليهود الأمريكيين وعلى دعمهم المالي والإعلامي الذي يحتاج إليه في حملته الانتخابية؛ وعلى الصعيد الدولي يعزز مكانة وسمعة ومصالح بلاده في العالم العربي ودول العالم.
وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الشاب الطموح الذي من المتوقع أن يحكم المملكة خلال العقود الأربع القادمة، لم يتردد في إبعاد عدد من الأمراء المتنفذين عن مراكز القوة، وسجن بعضهم، وتمكن من إحكام قبضته على الحكم، ويطمح ويخطط للعب دور قيادي مميز في العالم العربي بعد تراجع دور مصر كقائدة للأمة وإضعاف العراق وسوريا. ولهذا، وعلى الرغم من أن السعودية قالت مرارا وتكرارا بأنها لن تقفز إلى قطار التطبيع إلا بعد أن تقوم إسرائيل بإجراءات حقيقية لإنهاء الاحتلال وقبول حل الدولتين، فإن تصريحات بايدن والزيارات المتكررة التي قام بها عدد من المسؤولين الأمريكيين للمملكة مؤخرا تشير إلى أن هناك ما يجري في الخفاء وان محمد بن سلمان قد يقدم على هذه الخطوة لكسب المزيد من الدعم الأمريكي الذي سيعضد طموحاته واستمرار حكمه، وقد يمكنه من تحقيق رغبته في أن يكون " القائد الفذ " وصاحب القول الفصل في الشأن العربي!
إن قبول السعودية باتفاق تطبيع مع دولة الاحتلال بناء على وعود ومشاريع سلمية أمريكية خادعة هدفها شرعنة احتلال فلسطين، سيكون له تداعيات خطيرة ليس على تصفية القضية الفلسطينية فقط، بل على مستقبل السعودية والأمة العربية؛ ولهذا على قادة السعودية، خاصة الأمير محمد بن سلمان أن يضعوا في الحسبان تجارب الأمة العربية مع المشاريع الأمريكية السابقة الفاشلة لتسوية الصراع العربي – الإسرائيلي التي كان الهدف الحقيقي لطرحها هو اشغال العرب حكاما ومحكومين بأوهام السلام والازدهار والأمن، وإعطاء إسرائيل المزيد من الوقت للتوسع الاستيطاني، وتغيير الحقائق الديموغرافية على الأرض، وتثبيت وإدامة الاحتلال. ولهذا على السعوديين ألا يثقوا ببايدن، وأن يتجنبوا الوقوع في هذا الفخ الأمريكي؛ فبايدن الذي لا تهمه إلا مصالح بلاده وأمن إسرائيل لا يستطيع ان يفعل الكثير خلال ما تبقى من ولايته الرئاسية الحالية، وقد لا ينجح في البقاء في البيت الأبيض لفترة رئاسية ثانية مما يعني ان اتفاق التطبيع الذي قد يوقع مع السعودية مقابل تنازلات إسرائيلية لن يطبق كما حدث لغيره، بينما تحصل إسرائيل بموجبه على اعتراف سعودي، وتفتح لها أبواب المملكة للتغلغل السياسي والاقتصادي والثقافي دون مقابل كما فعلت مع مصر والأردن والمغرب والامارات والبحرين والسودان!



#كاظم_ناصر (هاشتاغ)       Kazem_Naser#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دول الغرب تصوّت ضد قرار مجلس حقوق الإنسان المدين لحرق القرآن
- أخيرا وليس آخرا .. دولة الاحتلال تسمح للمستوطنين بقتل الفلسط ...
- جنين لك الله وأبطال المقاومة والخزي والعار للأنظمة العربية
- هل سيتمكن تكتل - بريكس - من إنهاء الهيمنة الاقتصادي والسياسي ...
- تفاقم الجريمة بين فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 1948
- بلينكن زار السعودية لمحاصرة سوريا والتقارب مع إيران ودعم الت ...
- الشرطي المصري الذي اخترق الحدود يمثل رفض أمتنا للتطبيع
- فوز أردوغان وتداعياته على علاقات بلاده بالدول العربية
- 32 قمة عربية منذ عام 1964، و61 قمة منذ عام 1945 بدون نتائج إ ...
- هل سينجح الرئيس البرازيلي في تقليص النفوذ الأمريكي في دول أم ...
- إلى قادة وأبطال المقاومة .. استمروا في تصديكم للصهاينة ولا ت ...
- الإملاءات الإسرائيلية ورفع الحصانة عن الناب العدوان ومحاكمته
- هل جاء دور تدمير السودان بعد العراق وسوريا وليبيا واليمن وال ...
- الأردنيون يعتزون بالنائب عماد العدوان ويشدون على يديه
- اعتداءات إسرائيل على الكنائس واستهدافها للمسيحيين الفلسطينيي ...
- وحدة ساحات المقاومة تغير معادلة الردع لصالح الفلسطينيين
- التناقض بين ادانات الرسمية العربية للاعتداءات على الأقصى ومط ...
- ذكرى يوم الأرض واستمرار احتدام الصراع الجغرافي والديموغرافي ...
- هل سيكون استمرار حكومة نتنياهو الدينية العنصرية الحالية لصال ...
- بتسلئيل سموتريتش يكشف حقيقة الأطماع الصهيونية .. الأردن بعد ...


المزيد.....




- الحوثيون يزعمون مهاجمة 4 سفن في ميناء حيفا بطائرات مسيرة
- الجيش الإسرائيلي يقيد جريحا فلسطينيا في مقدمة سيارة جيب عسكر ...
- -حزب الله- يبث لقطات جوية لمنشآت إسرائيلية وإحداثياتها محذرا ...
- رياح تدفع منطادا نحو الصخور في تركيا
- -حرائق في المطلة وتحقيق إصابات مباشرة-.. -حزب الله- ينشر ملخ ...
- ترامب يدعو الإنجيليين للتصويت له في الانتخابات الرئاسية
- البيت الروسي بالقاهرة يحتفل بيوم -الحزن والذكرى- بمشاركة مغن ...
- أوربان يكشف.. الناتو يجهز لحرب مع روسيا
- مواطنون من جميع أنحاء العالم يشعلون -شمعة الذاكرة- في يوم ال ...
- روسيا تحتفي باندلاع الحرب الوطنية العظمى


المزيد.....

- تأملات في كتاب (راتب شعبو): قصة حزب العمل الشيوعي في سوريا 1 ... / نصار يحيى
- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - هل ستهرول السعودية للتطبيع مع دولة الاحتلال؟