أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام علي - السياسة الفرنسية في الشرق الأوسط – 8














المزيد.....

السياسة الفرنسية في الشرق الأوسط – 8


حسام علي

الحوار المتمدن-العدد: 7690 - 2023 / 8 / 1 - 00:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تأكيد تبعية المنطقة الاسلامية للمعسكر الغربي. إن هذا المبدأ وإن كان جزءا من المبدأ السابق ومتمما له، إلا انه يبرز مسألة حساسة في سياسة الاستكبار الفرنسي، خصوصا بالنسبة للدول والمناطق التي تقع تحت السيطرة والنفوذ الفرنسي، أو التي تقع تحت النفوذ الاستبكاري الغربي عموما، حيث تحاول فرنسا جاهدة من أجل إبعاد النفوذ الاستكباري الروسي عن المنطقة الاسلامية والحفاظ على مواقعها التقليدية. ولقد أوضحت فرنسا هذا الدور من خلال ديبلوماسية الخط الثالث، قائلة: إن النظر الى فيتنام كأداة سوفياتية ليس أكثر، هو الذي يسهل استيعاب الاتحاد السوفياتي لها، وأنه يتوجب الإبقاء على المساعدات الاقتصادية الغربية لفيتنام لعدم رميها نهائيا في الدائرة السوفياتية وموقف فرنسا في الشرق الاوسط الذي اتضح كثيرا منذ الهجوم الاسرائيلي على لبنان، يندرج ضمن هذا المنحى.
فقد ساهم الدور الفرنسي في الشرق الاوسط في تغيير مجرى الاحداث وفي مساندة الفئات المعتدلة عربيا، داخل الادارة الامريكية والغرب. ولقد برز هذا الدور الرامي الى إبعاد السوفيت عن المنطقة الاسلامية في جملة مواقف، هي:
1. موقف المعارضة الفرنسية الواضحة للغزو الفرنسي لأفغانستان.
2. السعي المتواصل والحثيث لاحتلال مواقع الاتحاد السوفياتي في كل من العراق ومصر، حيث قامت فرنسا بتقوية علاقاتها العسكرية التسليحية والاقتصادية في هذين البلدين، وقد كان كل من العراق ومصر ضمن دائرة التسليح السوفيتي وضمن مناطق النفوذ الاستكباري الروسي.
3. ولقد قيل في حينه، أن سياسة الجنرال ديغول وانتهاج سياسة الخط الثالث، وفيما يخص الثورة المشتعلة في الشمال الافريقي، والتسليم بأمر الاستقلال لهذه الشعوب، إنما هو وسيلة لإخماد فتيل الحرب وسحب البساط من تحت أقدام الثوريين، ومن ثم عدم إفساح المجال لأي نفوذ سوفيتي في المنطقة، وقد اعترف ديغول بخطته إذ قال أنه يهدف الى نزع الفتيل وإعادة النفوذ الفرنسي الى شمال أفريقيا، ويبدو أن سياسة الجنرال قد نجحت مرحليا، وأمكن للفرنسيين ولأوروبا وأمريكا بشكل عام، أن تحافظ على نفوذها في هذه المنطقة وأن تصد النفوذ السوفيتي.
لقد كشف المسؤولون الفرنسيون عن علاقتهم بالجزائر بتصريحهم التالي: إن الجزائر تعتبر خير شريك لفرنسا بفضل اتجاهاتها السياسية ودورها في أفريقيا والعالم العربي، والبلاد المحايدة. إن علاقة فرنسا بالجزائر يجب أن تبنى على اسس الاحترام المتبادل للاستقلال والحياد، واقتصاد البلدين المتكامل، وأن العلاقات الفرنسية الجزائرية هي أحد المفاتيح من أجل حوار أوروبي عربي أعمق.
ولقد أشارت الى نفس المعنى الآنف، مجلة الاسبوع العربي في الموضوع المنشور على صفحاتها بتاريخ الخامس من تموز لعام 1982، حيث ذكرت: إن أية دولة أوروبية وبضمنها فرنسا، لن تحاول تجاوز الخطوط المرسومة لها في التعاطي مع أزمات المنطقة، الشرق الأوسط، والتي من أهدافها إضعاف النفوذ السوفيتي في المنطقة.
أما عن أهمية دور فرنسا في المنطقة الاسلامية داخل المعسكر الغربي، فقد أشارت إليه مجلة الاسبوع العربي في تحليلها لمحادثات الرئيس الفرنسي – فرانسوا ميتران – مع نظيره حسني مبارك، والذي جاء فيه: فرنسا دولة رئيسية في القارة الاوروبية ، تلعب دورا كبيرا في بلورة الارادة السياسية في هذه القارة القديمة، وإذا كانت فرنسا إحدى الدول المهمة في المعسكر الغربي، فإن أهميتها مرتبطة بكونها وريثة حلم الاستقلالية الاوروبية والرغبة في التمايز عن الولايات المتحدة داخل المعسكر الغربي، أيضا الرغبة في التمايز داخل المجموعة الاوروبية وفي العالم، خصوصا العالم الثالث، ثم أن فرنسا لعبت دورا بارزا في دفع الاوروبيين الى إعادة نظر هادئة في موقفم عن أزمة الشرق الأوسط.

// السياسة الفرنسية في الشرق الأوسط، من إصدارات المركز الاسلامي للأبحاث السياسية/1986م



#حسام_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السياسة الفرنسية في الشرق الأوسط – 7
- السياسة الفرنسية في الشرق الأوسط – 6
- السياسة الفرنسية في الشرق الأوسط – 5
- السياسة الفرنسية في الشرق الأوسط – 4
- السياسة الفرنسية في الشرق الأوسط – 3
- السياسة الفرنسية في الشرق الأوسط – 2
- السياسة الفرنسية في الشرق الاوسط /1
- تظاهرات بعثرت أوراق !!
- أساليب التعبير القرآني في مواجهة السنن الجاهلية -3
- أساليب التعبير القرآني في مواجهة السنن الجاهلية -2
- أساليب التعبير القرآني في مواجهة السنن الجاهلية -1
- نفي الشيخ مهدي الخالصي
- دولة قطر.. والمونديال الأشم
- يمكن للحيوان أن يثبت حيوانيته، لكن هل يمكن لكل إنسان أن يثبت ...
- صناعة الفقراء !!
- جريدة الاستقلال أول جريدة بغدادية معارضة
- فن التهميش في المجتمعات العربية
- جائحة الشاف ما شاف
- بغداد.. يا جبهة الشمس للوجود
- لماذا هرب الفيل من العراق؟


المزيد.....




- بكى عندما تذكر محادثة مع ابنه.. شاهد ما قاله بايدن عن عائلته ...
- ترامب يطلق تصريحا جديدا عن سعي الولايات المتحدة لتغيير النظا ...
- الخارجية السويسرية تحدد مكان توقيع الاتفاق بين الولايات المت ...
- الاتفاق الإيراني الأميركي سيُوقّع الجمعة في بورغنشتوك بوسط س ...
- أول رحلة لطائرة مأهولة ببطاريات كهربائية تمهّد لعصر جديد في ...
- مصدر: عدد الفارين من القوات الأوكرانية بلغ حوالي نصف مليون ج ...
- فيتامين يحافظ على صحة الدماغ عند كبار السن
- اجتماع ثلاثي يبحث تأمين الحدود المشتركة بين تونس وليبيا والج ...
- معلمة بوتين تسرد تفاصيل مثيرة عن طفولته ومسيرته الدراسية
- السيسي يطلب دعما ألمانيا لخطة إنهاء الحرب في غزة وإقامة الدو ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام علي - السياسة الفرنسية في الشرق الأوسط – 8