أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسراء حسن - لِنكن واقعيين














المزيد.....

لِنكن واقعيين


اسراء حسن

الحوار المتمدن-العدد: 7647 - 2023 / 6 / 19 - 16:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ادارة المراحل الانتقالية التي تعقب سقوط انظمة حكم شمولية، مستبدة ومتسلطة هي اصعب الفترات التي تمر بها الدول واخطرها واكثرها حساسية تعقيدا وذلك لطبيعتها الغامضة والمضطربة ولانها تضع الدولة امام احد الاحتمالين اما الانطلاق الى الاستقرار او الانزلاق نحو الفوضى، ولكل منهما تكاليفه وتبعاته

فعندما ينهار النظام الحاكم بكل رموزه، اركانه، اجهزته، دساتيره، قوانينه ومؤسساته التي كانت تدير له اعلامه ودعاياته ، وعندما يصبح القرار بيد الجماهير المحتشدة التي تجد من يحرضها ويغذي نزعة التصلب فيها بحيث لا تريد ان تغادر او أن تترك الامر لمن يقدرون على تحمل تبعات هذه المرحلة الصعبة عندها تصبح الخيارات والبدائل العملية الممكنة لتجاوز تلك المرحلة تتلاشى لتضع الدولة بكافة اجهزتها ومؤسساتها في مأزق وقد تدخلها في نفق مظلم لا تعرف كيف تخرج منه ، وهكذا تزداد الامور تعقيدا ويصبح وجود الدولة نفسه في خطر .


بمنطق الواقع فانه يصعب تخيل ان يتم التحول بين يوم وليلة من نظام حكم دكتاتوري ادمن السلطة وعشش في دروبها واخترق كل مفاصلها واحكم سيطرته المطلقة على اجهزتها ومؤسساتها واقتصادها، إلى نظام حكم ديموقراطي تكون السيادة فيه كاملة للشعب ادارة المراحل الانتقالية التي تعقب سقوط انظمة حكم شمولية، مستبدة ومتسلطة هي اصعب الفترات التي تمر بها الدول واخطرها واكثرها حساسية تعقيدا وذلك لطبيعتها الغامضة والمضطربة ولانها تضع الدولة امام احد الاحتمالين اما الانطلاق الى الاستقرار او الانزلاق نحو الفوضى، ولكل منهما تكاليفه وتبعاته

ما يجب ان نعيه ان المراحل الانتقالية تشهد هزات ارتدادية تنذر بالخطر في حياة الدولة، فيها تمضي محاولات هدم القديم وتصفية اثاره ووضع اسس وقواعد بناء النظام الجديد في ظل توافق عام علي اطره واهدافه والياته وهو امر ليس بالسهل دائما .

الديموقراطية بصورتها المثالية التي تداعب احلام الجماهير ليست سلعة معلبة جاهزة للتناول وقت الحاجة ، وانما هي مطلب عزيز المنال يتطلب بذل طاقة مضنية وتضحية حتى يتحقق للشعوب ما تريده، فالتكلفة باهظة والمهام ثقيلة والجهد المطلوب اكبر كثيرا مما قد يخطر على البال . مشكلة بلادنا هو انه لا احد يقدر صعوبة هذه المرحلة . والناس في استعجال شديد للحصول على النتائج وجني الثمار والامور ما تزال بعد عند نقطة البداية، ويكفينا ان نقول ان ما شهدته دول المنطقة العربية خلال العقد الاخير يقدم الدليل الواقعي الحي على ان ادارة المراحل الانتقالية ليست كأي ادارة ولنكن واقعيين ونتواضع في ما نامله ونتوقعه . نحن لا نعيش في المدينة الفاضلة.



#اسراء_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التطرف
- الفقراء في بلدي
- الموقف الاقتصادي العراقي
- لحظة الحقيقة
- معركة طواحين الهواء
- العقل الحاضر والغائب
- ايها المسؤول هذه حدود المسؤولية
- من غباء الأحزاب
- الدولة المدنية
- ممارسات أصحاب الشرعية
- الفرق بين الأحزاب الأوربية والتيارات الإسلامية
- الديمقراطية & الدكتاتورية
- تصحيحا لافكارنا
- العراق أسير المأزق السياسي
- الهوية المفقودة
- مآ هي مشكلة العراق الحقيقة؟
- الحرية تتنفس... النساء تقود ثورة
- أُمي
- مصدر الخطر الحقيقي في المجتمع
- أزمة الحكم في العراق


المزيد.....




- 3000 شاب وفتاة يتقدمون للتطوع بصندوق مكافحة الإدمان.. 69% من ...
- صندوق مكافحة الإدمان يؤهل المتطوعين لقيادة برامج الوقاية من ...
- ألمانيا تقرع طبول 2029.. هل تجر العالم إلى حرب عالمية جديدة؟ ...
- من التصعيد إلى التهدئة.. ما الذي غيّر حسابات إسرائيل تجاه تر ...
- طائرة صغيرة تسقط في المحيط قرب ساحل ولاية فلوريدا الأمريكية ...
- سفراء سابقون يطالبون لندن وباريس بوقف -محو فلسطين- وإنفاذ ال ...
- إيمان كريم تدعو لبرامج غذائية متخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة
- التضامن تنفذ الدورة الأولى من برنامج توحيد إجراءات تطبيق قان ...
- ترامب ينشر صورة لمضيق هرمز معلقًا: -أرض أمريكية جديدة-
- 7 مصابين على الأقل جراء الزلزال في اليابان


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسراء حسن - لِنكن واقعيين