أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسراء حسن - ممارسات أصحاب الشرعية














المزيد.....

ممارسات أصحاب الشرعية


اسراء حسن

الحوار المتمدن-العدد: 7387 - 2022 / 9 / 30 - 12:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أود علاج فقاقيع الوهم التي يريد أصحاب بعض الضلالات اصطياد البسطاء داخل جدرانها، علِّى ان أُستثني من كان فى حيرة من الأسباب التي أوصلتنا إلى هذا الواقع الذي لا يستريح إليه أصحاب الضمائر الحية ؛ أما من كانوا لا يرومون إلا تمكين الضلالات من عقولهم، فإن ما اكتبه لا يستهدف تحريرهم من أوهامٍ هم من أسسوها، سواء كانوا من أنصار هذا الفريق أو ذاك... أو من أسباب المحنة او بقائها.. ناهيك عن تربص كتائب التشتيت التي لا تريد لصورة الأوهام أن تطمسها صورة الحقائق الموضوعية التي تفضح أصحاب المسؤولية عن أزمة العراق السياسية المستمرة منذ عقود، بل وربما منذ قرون.

ساقصر الحديث على ممارسات أصحاب الشرعية المبتورة ، على سدنة الديمقراطية الانتقائية، دون الدخول فى أية دهاليز تنظيرية قد تتكاثر بشأنها وجهات النظر المتضاربة ، كيف تبنت بعض الجهات منهجاً تصادمياً مع مؤسسات الدولة الهامة، رغم محاولات غير مقنعة لتبني خطاب تتخلله أحياناً مقاطع أو عبارات تصالحية ألقوها دوماً بلهجة سلطوية تكشف عن نوايا حقيقية لانتزاع السلطة عنوة، دون أي احترام لمرجعيات دستورية أو قانونية تحكم حدود السلطة التنفيذية..

الحديث عن أن الصندوق هو مصدر الشرعية الوحيد، وأنه يعطي للفائز بأصواته الحق في تجاوز الأطر المؤسسية والمرجعيات الدستورية عند تحديد اختصاصاته وصلاحيات منصبه وتعريف سلطاته، أو أنه يعطيه شرعية غير منتهية الصلاحية حتى وإن تجاوز صاحب الشرعية هذه الأطر والمرجعيات الدستورية، هو في حقيقته حديث أوهام يراد للناس أن تسكن فقاعاتها، وأن لا ترى من حقائق الديمقراطية بكل مكوناتها إلا تلك التي يريد المستفيد من الصندوق أن تبقى هي الحاكمة لكل المسار السياسى والدستوري والتاريخي ، وهو مسار يتحرك المجتمع كله على خرائطه لا على خرائط أخرى ينتقيها صاحب المصلحة من بين هذه الخرائط لتناسب أهدافه، وحين يسيئ إلى الآليات الديمقراطية باللجوء إليها تعسفياً، فمصائر الأمم والدول لا تقررها نزوات عابرة تعبر عن نفسها بمفردات الصناديق دون غيرها من مفردات اللغة الديمقراطية.

لو وددت ان اساير أصحاب الشرعية الذين يستدعون مرجعية الصندوق تارة ، ومرجعية الثورة تارة أخرى ، على ما بين المرجعيتين من تفاوت في المنطق السياسي والدستوري والتاريخي ... دعوني اوافقهم في حجتهم التي تقول بأن الرئيس الراحل صدام حسين كان قد أفسد على مدى ثلاثة عقود ونصف كل مؤسسات الدولة، وأنه من حق الرئيس المدني المنتخب بعد الاحتلال أن يتجاوز هذه الأطر والمرجعيات التي أفرزتها هذه المؤسسات التي أفسدها نظام حكم انتهى ! ... الحجة تبدو براقة، وقد تخدع أكثر المعتوهين الذين يرفعون بغير وعي شعارات الشرعية المبتورة، ويتباكون مع المتباكين على إهدار الإرادة الشعبية..

إذا كانت الحكمة تقضى بأن تحترم إرادة الشعب مهما أخطأ ، فإن الحكمة نفسها تقضي بأن تحترم الكتل السياسية كل مؤسسات الدولة ومرجعياتها الدستورية ، حتى وإن شابها القصور ... فالأخطاء يدفع بعضها بعضاً، وقد تتوازن هذه الأخطاء بفعل هذا التدافع فلا تفسد الأرض.. علنا نتذكر ونحن نستدعي منطق الأخطاء التعويضية، أننا نمر - بمرحلة انتقالية حرجة هي أبعد ما تكون عن اكتمال شروط التحول الديمقراطي الآمن ...



#اسراء_حسن (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفرق بين الأحزاب الأوربية والتيارات الإسلامية
- الديمقراطية & الدكتاتورية
- تصحيحا لافكارنا
- العراق أسير المأزق السياسي
- الهوية المفقودة
- مآ هي مشكلة العراق الحقيقة؟
- الحرية تتنفس... النساء تقود ثورة
- أُمي
- مصدر الخطر الحقيقي في المجتمع
- أزمة الحكم في العراق
- سيناريو الشرق الأوسط
- مآ بين السعودية وايران؟!!
- الفساد و خراب المجتمع
- الفساد وخراب المجتمع
- الاعلام العراقي في العصر الرقمي.. تحديات الرسالة والدور
- الرسالة الإنسانية بين أيادي تجار المرض
- التعليم الجامعي ...تنمية العقول ام تنمية الجيوب
- الاحداث العربية في 2022
- الاحداث العربية 2022
- للأحداث العربية في 2022


المزيد.....




- اليونسكو تدرس 56 مقترحاً من العالم لضمهم إلى قوائم التراث غي ...
- مشجع يحمل علم قوس قزح يقتحم ملعب مباراة البرتغال والأوروغوا ...
- المملكة المتحدة تستبعد شركة صينية من مشروع سايزوييل النووي ا ...
- الحرس الثوري: سقوط أكثر من 300 قتيل منذ بدء الاحتجاجات في إي ...
- الرئيس الإيراني: زيارة السوداني ستساعد في حل المشاكل العالقة ...
- صدور امر باستقدام نائب رئيس هيئة التصنيع الحربي سابقاً
- ايران: الجنرال قاآني لم يهدد بغزو بري للعراق
- السوداني من طهران: لن نسمح باستخدام الاراضي العراقية لتهديد ...
- -من قلب الحدث-.. فوضى عارمة على معبر حدودي بين مصر والسودان ...
- سوناك: الصين تشكّل -تحديا منهجيا- لقيم بريطانيا


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسراء حسن - ممارسات أصحاب الشرعية