أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسراء حسن - سيناريو الشرق الأوسط














المزيد.....

سيناريو الشرق الأوسط


اسراء حسن

الحوار المتمدن-العدد: 7375 - 2022 / 9 / 18 - 14:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من المهم الرجوع قليلا للوراء لتفهم أسباب ما تتعرض له المنطقة العربية اليوم من تخريب وتدمير شامل .

في عام 1995 طرح الرئيس الأمريكي بيل كلنتون بالتخطيط والتنسيق المسبق مع رئيس الوزراء الاسرائيلي شيمون بيريز مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي استهدف احتواء المنطقة العربية , وهو ما كان يعني تفكيك النظام الاقليمي واحلال الانتماء للشرق أوسطية محل القومية العربية . لكن المشروع تعثر بسبب حساسيته الشديدة فترك معلقا بلا حل ... في عام 2004 طرح الرئيس بوش مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي كان هدفه الحقيقي هو ايجاد شراكة عربية اسرائيلية متعددة الأهداف والأبعاد تحت مظلة التغيير الشامل للمنطقة كبيئة حاضنة للإرهاب ... وفشل المشروع لنفس الأسباب . وبعدها جاءت ادارة أوباما لتواصل تنفيذ هذه الاستراتيجية ولكن بآليات مختلفة . تقوم على اختلاق مصادر جديدة للخطر على أمن دول المنطقة وفي مقدمتها أخطار الارهاب الديني المتوحش المنفلت , مع التهويل المبالغ فيه للتهديد النووي الايراني واستخدامه كفزاعة لترويع دول الخليج النفطية وترويضها , هذا الى جانب اذكاء حدة الصراعات الطائفية من سنية وشيعية , واسلامية ومسيحية , وتصوير ما يجري في المنطقة على أنها صراعات بين قوي الاعتدال وقوي التطرف , بين حكومات ومليشيات , بين قوى مع الدموقراطية وأخرى معادية لها . كان هدف استراتيجية أوباما هو تهميش خطر اسرائيل والتراجع به إلى نقطة الصفر , وتكبير الأخطار الأخرى والوصول بها إلى نقطة الذروة . وكانت الوسيلة لذلك هي اغراق المنطقة في بحر من الفوضى حتى تبدو الأخطار منبثقة كلها من ظروف الداخل .. الكلام كله الآن عن داعش والنصرة والحوثيين وايران وتركيا ونظام الأسد الى باقي هذا الاخراج في سيناريو محكم الحلقات تم اعداده وتنفيذه بدقة شديدة كان من الصعب ادراكها على حقيقتها في بدايتها .

كان المطلوب هو أن تختلط كل الأوراق ببعضها وأن ترتبك الحسابات وتتبدل الأولويات وتتصادم المسارات ويفقد العرب سيطرتهم على الموقف الجديد الذي ضاعت منه كل معالمه بحكم الفوضى الشاملة التي تضرب المنطقة في كل مكان وذلك حتى ينفتح المسرح أمام دخول اسرائيل اليه بوجه جديد ودور جديد يتحقق فيه لأمريكا واسرائيل ما سبق وأن فشلت فيه كل مبادراتهم السابقة . هذه هي المؤامرة , وهذه هي الاستراتيجية , وهذه هي الشواهد التي تشير الى حجم المأساة التاريخية التي نعيشها الآن . انتهى خطر العرب على اسرائيل وبدأ خطر اسرائيل الحقيقي وغير المسبوق على العرب . يبدو لي ان الأخطر هو القادم في الطريق وليس هو ما نعيشه الآن .



#اسراء_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مآ بين السعودية وايران؟!!
- الفساد و خراب المجتمع
- الفساد وخراب المجتمع
- الاعلام العراقي في العصر الرقمي.. تحديات الرسالة والدور
- الرسالة الإنسانية بين أيادي تجار المرض
- التعليم الجامعي ...تنمية العقول ام تنمية الجيوب
- الاحداث العربية في 2022
- الاحداث العربية 2022
- للأحداث العربية في 2022
- ستراتيجية التعليم الحكومي
- تداعيات الربيع العربي
- العرب بين الحاضر والماضي : وهل من امل؟
- الجامعة العربية
- الصحافة الورقية
- علاقة ايران بالشرق الاوسط
- زَيْف الوُجُه
- زَيْف الوُجُوه
- الحرب الاسرائيلية_الايرانية
- إلغاز... خطر يداهم أوربا
- الغاز... خطر يداهم أوربا


المزيد.....




- نادي طرابزون سبور التركي يبدأ محادثات للتعاقد مع محمد صلاح
- واشنطن تأمل في اتفاق قريب لإعادة فتح مضيق هرمز، وقذيفة تغرق ...
- -الحصار بالنيران-.. الحرب التي قد تختارها الصين ضد تايوان
- هكذا تبقى واشنطن عالقة في حروب حلفائها التي لا تنتهي
- البرازيل تخفض مستوى تمثيلها الدبلوماسي في الأرجنتين بعد تصري ...
- صحيفة ألمانية تكشف احتمالية حصول نظام كييف على صواريخ اعتراض ...
- مقاتل مواي تاي يتدخل لحماية امرأتين خلال مواجهة غاضبة على طر ...
- قطار يصطدم بمقطورة محملة بالتبن بسبب مزارع مخمور في بولندا ( ...
- سفير باكستان لدى روسيا: إسلام آباد تؤدي دور قناة اتصال غير م ...
- انفجارات قوية تهز العاصمة الأوكرانية كييف


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسراء حسن - سيناريو الشرق الأوسط