أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسراء حسن - مآ بين السعودية وايران؟!!














المزيد.....

مآ بين السعودية وايران؟!!


اسراء حسن

الحوار المتمدن-العدد: 7374 - 2022 / 9 / 17 - 16:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حال الأوطان هو كحال البشر , تتعب وتئن وتتوجع وتمرض وتتألم وقد تقع وتنهار وتضيع , واذا ضاع الوطن انطفأت شمعة الحياة وفقد الوجود معناه , فضياع الوطن هو كموت الأم سواء بسواء .

حارب العراق ايران لمدة ثمان سنوات , ثم دخل الى الكويت واحتلها وخرج منها بحرب شنها تحالف دولي كبير عليه.. دارت الأيام واحتلت أمريكا العراق وبعدها دخلت ايران لتفعل به وبالعراقيين ما فعلت وما تزال .. حاربت السعودية ايران في سوريا للسنة الحادية عشر , لتدمّرها كدولة وتعّرض شعبها لمحنة انسانية مروعة , كل هذا ومن يقفون وراء هذه الحرب مستمرون.. لتعاود السعودية محاربة ايران ولكن هذه المرة في لبنان والنتيجة هي الفوضى التي تضربه وتشل حياته السياسية وقد تنتهي بضياعه هو الآخر .. لتبادر السعودية مجددا محاربة ايران في اليمن , لتفعل الحرب ما نراه هناك الآن من دمار شامل , وسوف يغرق اليمن بسبب هذه الحرب في مستنقع من الحروب الداخلية التي سوف تستنزف موارده وطاقاته لسنوات طويلة قادمة لن يكون اليمن بعدها مثلما كان.. وحارب تحالف الناتو القذافي في ليبيا وأطاح بنظامه, والنتيجة دمار ليبيا وغرقها بشعبها في مستنقع مخيف من الارهاب والعنف على يد المليشيات المسلحة التي ضاعت معها ليبيا كدولة وبقيت لتواجه خطر تقسيمها بين المناطق والقبائل لتختفي بعدها معالمها التي عرفها العالم بها . واكتملت دائرة الخراب بحماس في غزة التي ظلت ترفض السلام والمفاوضات وانشقت واستقلت ولم تتركها اسرائيل بحروبها المتتالية والمدمرة على غزة حتى أنها وبحلول عام 2020 لن تصلح غزة كمدينة قابلة للحياة بفعل الدمار الشنيع الذي تعرضت له , ووقتها لن يجد أهلها الهواء ليتنفسوه ولا الغذاء ليأكلوه .. وعندما تصبح الحياة مستحيلة الى هذا الحد , والبشر مهددون بخطر الانقراض أو الموت البطئ , فلن تنفعهم اللاعبين الرئيسيين فيها اليوم..

كل ما ذكرته يشير الى أننا نواجه الآن خطر دمار شامل من نوع جديد , ليس بالأسلحة النووية أو الكيميائية أو البيولوجية , وانما بأسلحة الاستنزاف وتدمير الموارد والطاقات وتحويلنا الى شعوب يائسة وعاجزة ومعوقة تعيش خارج الزمن والتاريخ , وفي موقف كارثي كهذا , يكون الاختيار اما بين الحرب و السلام , أو بين القوة والدبلوماسية , ليس لديّ شك أن الخيار الأول هو الأصلح اما الخيار الأخير لا يقبله الا أحمق , أو جاهل , أو مغامر , أو غائب عن الوعي , أو باحث عن دور .. مشكلتنا واحدة في كل الأوطان , هي أنه هناك من بين أهلها من لم يحافظوا عليها , وفرطوا فيها اما بحماقاتهم أو بضعف انتمائهم أو بتآمرهم مع أعدائها عليها لدوافع تخصهم وحدهم ولا تصب في صالح أوطانهم في قليل أو كثير وقد رأينا كيف كانت نهايات بعضهم ... ضياع الأوطان من شعوبها مصيبة كبرى ما بعدها مصيبة لمن يفهم معنى الوطن والوطنية . أقول ذلك لبعض من لايخجلون من أنفسهم عندما يكتبون مثل هذا الكلام الذي لا يصح ولا يليق بمن يعيشون فوق تراب هذا الوطن وينعمون بخيراته ولم يضحوا بشيئ من أجله وبعدها يجيئوا ليشمتوا فيه ويهزأوا به.



#اسراء_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفساد و خراب المجتمع
- الفساد وخراب المجتمع
- الاعلام العراقي في العصر الرقمي.. تحديات الرسالة والدور
- الرسالة الإنسانية بين أيادي تجار المرض
- التعليم الجامعي ...تنمية العقول ام تنمية الجيوب
- الاحداث العربية في 2022
- الاحداث العربية 2022
- للأحداث العربية في 2022
- ستراتيجية التعليم الحكومي
- تداعيات الربيع العربي
- العرب بين الحاضر والماضي : وهل من امل؟
- الجامعة العربية
- الصحافة الورقية
- علاقة ايران بالشرق الاوسط
- زَيْف الوُجُه
- زَيْف الوُجُوه
- الحرب الاسرائيلية_الايرانية
- إلغاز... خطر يداهم أوربا
- الغاز... خطر يداهم أوربا
- المشهد السياسي في ليبيا


المزيد.....




- -أمريكا انتقلت من رئيسٍ لم يكن يقوى على البقاء مستيقظاً لرئي ...
- شركة تجبر البيت الأبيض على حذف لعبة إلكترونية.. ما القصة؟
- زوجة بيت هيغسيث وتساؤلات بشأن نفوذها في البنتاغون
- كنز تقني.. هذا ما ستفعله إيران بالغواصة الأمريكية التي سيطرت ...
- -تنذر بمرحلة خطيرة في الحرب-.. ما تداعيات -هجمات ناقلات النف ...
- -غبار نووي رمادي-.. مدفيديف يصف ما سيبقى من الناتو في حال اس ...
- سلسلة انفجارات تدوي في زابوروجيه ضمن الأراضي الخاضعة لسيطرة ...
- اشتباكات قرب الخط الأصفر بين عناصرالمقاومة الفلسطينية ومجموع ...
- تقرير: إيران تستخدم صاروخا -كهروبصريا- جديدا لأول مرة في مها ...
- هل كان دونالد ترامب قرب مركز التجارة العالمي أثناء هجمات 11 ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسراء حسن - مآ بين السعودية وايران؟!!