أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسراء حسن - الدولة المدنية














المزيد.....

الدولة المدنية


اسراء حسن

الحوار المتمدن-العدد: 7388 - 2022 / 10 / 1 - 12:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مدنية الدولة تعنى ببساطة أن الناس أعلم بشؤون دنياهم، وأنه ليس من المقبول أن نستدعي أفكاراً من خارج زمانهم ومكانهم وسياقهم الإنساني لينظم حياتهم قسراً بحجة المحافظة على ما يظنه البعض ثوابت الدين، أو ما يظنه البعض الآخر من ثوابت الدولة.

إن أعضاء المجلس العسكري يضمرون مناهضة هذه المدنية لأسباب مفهومة ، ابرزها طبيعة تكوينهم .. أما "الأحزاب الإسلامية " وحلفاؤهم فقد أعلنوا بشكل صريح رفضهم لمدنية الدولة، ظناً منهم أن إسقاطها يعني انتصار المشروع الإسلامي.. حيث لعبت هذه الأحزاب دوراً مشهوداً في الإجهاز على هذا المفهوم في الذهنية العامة ، وفرحوا بنصرهم الزائل الذي كان مصدر رضا للمجلس العسكري الذي رأى أنه وغريمه السياسي أصحاب معركة واحدة رغم تقدير كل منهم لشكل مغاير للدولة غير المدنية التي نجحا في فرضها على أرض الواقع ... تساهل المجلس العسكري مع هتافات "إسلامية" مقابل أن تحكم الأحزاب قبضتها على الشارع فلا يهتف في يوم من الأيام "مدنية"..

كل غريم من الغريمين حاول ترويض الآخر: الجيش بقوته العسكرية، وبمعرفته بمؤسسات الدولة .. و الأحزاب بسيطرتها على الشارع، وبمهاراتها السياسية .. إذ لا ترى الأخيرة في كل هذه الأحداث الكبيسة إلا ما يخص مشروعهم، وما يخص مظلوميتهم، وأن ثمة من تآمروا عليهم وعلى التجربة الديمقراطية بأكملها... متجاهلين أنها لم تكن تجربة ديمقراطية على الإطلاق، وإنما مجرد تجربة حزبية /عسكرية انتهت بالفشل.

هذه المعركة التي خسرناها جميعاً، ويتحمل الكثيرون منا مسؤولية الهزيمة - حتى من قلب التيار المدني الذي مازال يلاطف السلطة معتقداً أن مدنية الدولة قضية مؤجلة، وأنه يمكن الاستعاضة عنها بتعبيرات أخرى مراوغة هي التي فتحت الباب لكل ما نحن فيه ... فمازالت السلطة تحتفظ بحليف مناهض لمدنية الدولة اسمه التيار الاسلامي ، ومازالت السلطة تلعب بالذراع السياسي لهذا الحليف ... وسنبقى ندور فى هذه الحلقة إلى حين مادام بيننا من يحارب مدنية الدولة، ومن ثم لا يعترف في الواقع بالتعددية، لكنه لا يكف مع ذلك عن التباكي على فشل تجربته التي يظن - وهو فى حالة الإنكار التي لا تنتهي - أنها كانت تجربة ديمقراطية ... وكأن الديمقراطية مجرد صندوق يمسك بمفاتيحه من يريدون منا أن نصطف وراءهم، بلا تفكير وبلا مراجعة.



#اسراء_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ممارسات أصحاب الشرعية
- الفرق بين الأحزاب الأوربية والتيارات الإسلامية
- الديمقراطية & الدكتاتورية
- تصحيحا لافكارنا
- العراق أسير المأزق السياسي
- الهوية المفقودة
- مآ هي مشكلة العراق الحقيقة؟
- الحرية تتنفس... النساء تقود ثورة
- أُمي
- مصدر الخطر الحقيقي في المجتمع
- أزمة الحكم في العراق
- سيناريو الشرق الأوسط
- مآ بين السعودية وايران؟!!
- الفساد و خراب المجتمع
- الفساد وخراب المجتمع
- الاعلام العراقي في العصر الرقمي.. تحديات الرسالة والدور
- الرسالة الإنسانية بين أيادي تجار المرض
- التعليم الجامعي ...تنمية العقول ام تنمية الجيوب
- الاحداث العربية في 2022
- الاحداث العربية 2022


المزيد.....




- مقتل شخص في سوريا برصاص الجيش الإسرائيلي والتهمة -تسلل لموقع ...
- إسرائيل تحظر دخول زعيم سياسي بريطاني أراضيها على خلفية -مساو ...
- برلماني أوروبي يشبّه أوكرانيا بـ -الثقب الأسود-
- طهران: ندرس الرد الأمريكي
- ميروشنيك يوضح سبب تكثيف الضربات الروسية على أوكرانيا
- روسيا.. أكثر من 60 زلزالا خلال أسبوع قبالة سواحل كامتشاتكا
- القوميون الصرب يعلنون تقدمهم في انتخابات البوسنة والهرسك
- قبل لحظة الحسم.. من يقف على أعتاب نوبل للطب 2026؟
- بهذا السيناريو المخيف لن ينتقل ملف إيران إلى الرئيس الأمريكي ...
- ترمب يعيد رسم الخط الأخلاقي للرئاسة.. ما كان فضيحة عام 2019 ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسراء حسن - الدولة المدنية