أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسراء حسن - معركة طواحين الهواء














المزيد.....

معركة طواحين الهواء


اسراء حسن

الحوار المتمدن-العدد: 7392 - 2022 / 10 / 5 - 22:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا انتخابات ستخرج العراق من أزمته التي تستحكم حلقاتها يوماً بعد يوم، ولا الرهان على انتفاضة الجماهير ستخرجه منها حتى لو كانت الثورة ممكنة، وهي لن تكون ممكنة في السياق الحالي إذن التفكير بهذين الأمرين هو تبديداً لطاقة العقل في الاصطدام بمعطيات الواقع وبكل أوهام تجهضها توازنات القوة الإقليمية والدولية.

ليست هذه دعوة لليأس من المستقبل، وإنما هى دعوة فقط لأن لا نضحي بكوادرنا الواعدة في معارك طواحين الهواء الخاسرة؛ فالطبقة السياسية ستذهب كما ذهبت الطبقات السابقة... إن بحكم الطبيعة أو بحكم تغير السياقين الإقليمي والدولي ، أو حتى بحكم انهيار النظام من داخله ... سيبقى بعد ذهابه سؤال يجب أن نفكر في إجابته من الآن وهو.. ماذا بعد أن ينقضي حكم هذه الطبقة؟ هل سنعيد تجاربنا التاريخية الفاشلة مرة أخرى أم سنقف عاجزين عن صياغة مستقبل بديل ، ام اننا سنندفع بلا عقل لتوريط مؤسسات الدولة في أدوار تستهلك قدرتها وتفقدها أدوارها في إدارة شؤون الدولة

كُلنا نعي ان هذا النظام وُلِد ولادة غير طبيعية، وأنه لم يكتسب الحق في الحياة بحلوله في جسد دولة طبيعية، ولا هي استلهمت إرادته إرادة الأمة العراقية في البقاء؛ وإنما هو وُلِد مبتسراً سياسياً وتاريخياً، وأودع حضانات إقليمية ودولية هي التي تمنحه أسباب القوة على مواجهة ما يواجهه من تحديات الحياة ... أتحدث عن نظام وُلِد بعد 2003 ومعه كل عوامل بقائه التي هي أيضاً عوامل انقضائه؛ فكل أوراق قوته ستكون هي نفسها أوراق ضعفه حين يتغير السياقان الإقليمي والدولي ، وهما يتغيران؛ فعند لحظة معينة، لن يُمَكِّنه من أن يستمر في الحياة اصطناعياً إلى الأبد ضد منطق السياسة، والمصالح، والتاريخ.

الطبقة السياسية العراقية الحديثة اختارت لنفسها ولأركان نظامها الأدوار التي يقومون معبرين عن هذه الأدوار بوضوح ، ومن يختار دوره، ويمضي في أدائه بكل هذه الرعونة، و الطيش ، دون أي شعور بالحاجة لامتلاك ما يحتاجه رجل الدولة من ملكات الحكم الرشيد، مكتفين بثقتهم في دوام الحال الذي هو من المحال، إنما يختاروا - فى نفس الوقت نهايتهم الحتمية التي ستأتيهم عند لحظة الحقيقة من حيث يظنوا أنها كانت أوراق مأمنه !


لا أرانى أهتم بمتى، ولا بكيف ستكون النهاية، لكنها قادمة فلا تستعجلوها ... أعلم أنها كلما تأخرت ازداد حجم ما سنواجهه ونتحمله من خسائر ومن فرص ضائعة، لكن يبقى السؤال الذي يؤرقني ، وأراه أهم وهو ... ماذا ستكون حالنا عندما يذهب هذا الحاضر وتحضر لحظة الحقيقة؟ هل نحن مستعدون لما بعدها، أم أننا سنأخذ العراق معنا من بعدها إلى حيث خواء وتيبس وبؤس الأفكار التي أورثتنا بؤس تجاربنا..



#اسراء_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العقل الحاضر والغائب
- ايها المسؤول هذه حدود المسؤولية
- من غباء الأحزاب
- الدولة المدنية
- ممارسات أصحاب الشرعية
- الفرق بين الأحزاب الأوربية والتيارات الإسلامية
- الديمقراطية & الدكتاتورية
- تصحيحا لافكارنا
- العراق أسير المأزق السياسي
- الهوية المفقودة
- مآ هي مشكلة العراق الحقيقة؟
- الحرية تتنفس... النساء تقود ثورة
- أُمي
- مصدر الخطر الحقيقي في المجتمع
- أزمة الحكم في العراق
- سيناريو الشرق الأوسط
- مآ بين السعودية وايران؟!!
- الفساد و خراب المجتمع
- الفساد وخراب المجتمع
- الاعلام العراقي في العصر الرقمي.. تحديات الرسالة والدور


المزيد.....




- -إنهن في غاية الجمال-.. ترامب يُثني على جمال نساء ميسيسيبي
- اتفاقية مكة للدفاع المشترك.. ما هو اختبارها الأول؟
- تحذير جديد من السفارة الأمريكية للأمريكيين في السعودية
- وكالة: وزارة العدل الأمريكية تسعى لملاحقة كومي للمرة الثالثة ...
- قاليباف يطمئن الإيرانيين على صحة مجتبى خامنئي ويطالبهم بوحدة ...
- بدلا من الإنجاب وتربية الحيوانات.. هواية غريبة تجتاح الصين
- لافروف: روسيا مهتمة بنهضة إفريقيا
- سوريا: نحقق في ملابسات القصف الأردني ونؤكد أولوية حماية المد ...
- مصر تعلن عن قرارات جديدة حول السفر إلى ليبيا
- سلاح الجو السوداني يوجه ضربات واسعة لمعاقل -الدعم السريع- في ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسراء حسن - معركة طواحين الهواء