أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ فَأَوْدَتْ بِهِ آلَّلعَنَات














المزيد.....

قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ فَأَوْدَتْ بِهِ آلَّلعَنَات


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7646 - 2023 / 6 / 18 - 16:55
المحور: الادب والفن
    


عود على بدء، القهوة القاتمة أمامي في عالمها متعجرفة كانت لاتزال .. وضعتُ قطعة سُكر .. أدرتُ الملعقة .. السائل الفاحم تدور دوائره تضيق تَبَقْبَقُ تنحسر تتلاشى .. دوامة في الرأس في القلب في الحنايا .. السُّكَّرُ يأبى أنْ يذوبَ .. تذوبُ خلايايَ في أمشاجي .. خليط من رغام من سقام من زعيق .. القهوة حارة لكنها طفقت تبرد شيئا فشيئا .. النسيم عليل .. أنا ذميم .. العروق كحمى بروق تَحَشْرَجُ في فساء آلأحشاء .. تطوف الإفرازات تقرقر تَحُومُ تَزَلْزَلُ .. تلعب لعبا ممسوخا أحس قرافته لا أراه .. القهوة ثقيلة متحدية .. تَجَرَّعْ غُصَـصي إِنِ آستطعتَ .. كانت تجمجم ربما .. سأتجرعها لا محالة .. أمقتُ هذه الغطرسة .. غدا تموووتُ (١) .. ماءتْ كقطة رعناء .. طمَسْتُ أحشاءها ببعض الحليب آلمغشوش كي أواجهَ تحديها بتحَدٍّ آخر أكثر صلافة .. خمدتِ الملعونة لبعض الوقت .. ركدتِ الدوامة في قرار غير مرئي .. افترتْ شفتايَ عن ابتسامة متشفية ساخرة عندما لمحتُ ظلامَها يتحول تدريجيا إلى شيء كطمي المجاري .. مقرفةٌ أنتِ .. يا زؤام ..!!.. يا راكدة ..!!.. يا مسخ .. يا وباء ..!!.. أتفحص سحنا تحملق في شاشات عملاقة تزعق بشحيج ينعق بقطران أكيرون جحيم آسمه آلحياة .. ههه .. لا أعرف ما تعني هذي الحياة التي يَدَّعون يعيشونها ولا أعرف كيف يتفاقم تشبتهم بها رغم قماءتها آلمتناسلة .. تتفحصني الوجوه بآمتقاع مستهجنة لا مبالاتي فيما هم فيه غارقون .. أرنو إليهم يتعاقبون لا أعرف منهم أحدا .. أرنو أمامي إلى ملعونة لا تعرفني .. أتبادل وإياها تفحص قسمات الملامح .. لا نجد علامة تشير إلى شيء ما .. كل شيء فينا حيادي بارد كامد .. هي قهوة مريضة مهيضة الجناح .. وأنا زَبَدٌ مِنْ مُخَلَّفَاتِ إِعْصَارٍ قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ فَأَوْدَتْ بِهِ آلَّلعَنَات .. الناس في الخارج يتكاثرون يحتشدون يذهبون يجيئون يضحكون يثرثرون يبحلقون يتحينون يترقبون ما لا يهمني .. أنا أتأمل آلمغص في كأسها آلأخرق .. لا أرى سوى سُدَفًا مشَوَّهَةً بأضواء غبش فجر كاذب .. لا أعني لها شيئا .. لا يعنون لي شيئا .. لا تعني لي شيئا .. الأمر سيان .. كانوا يضحكون .. جامدة راكدة كانت تشزرني متشفية ربما تتربص بي .. أمعائي تقرقر بصوت مسموع والجو جميل كأجمل ما يكون بداية آلمصيف بعد آنحسار صيحة ذاك آلطوفان (٢) ...

☆إحالات :
١_نقرأ في قصيدة (الموتُ البسيطُ) لآلان بوسكيه Alain Bosquet :
(كنتُ أرشفُ قهوتي، هذا الصباح، غير مُتذمِّرٍ ولا مُغْتبط حين قرأتُ في الجريدة خمسةَ سطورٍ تُعْلِنُ نَبَأَ موتي.وبعد أنْ زالَ وقعُ المُفَاجأة، قلتُ لنفسي: هاهم، أخيراً، يعترفون بحقي في أَلاَّ أكونَ أحدًا منذ اليوم.أحسستُ، اذن، أنني حُرٌّ في أنْ أذهبَ الى حَيْثُ يَروقُ لي، وأنْ أحِبَّ كلَّ الذين أصادفهم، أنْ أتصرَّفَ دون هاجسٍ أخلاقي.إنه أمرٌ لا يخلو، في العمق من جاذبيةٍ بالنسبة لكاتب هرمٍ حين يعرف أنه قد انتقلَ الى مرحلةِ مابعدَ الموتِ.أَنْ أصبحَ مُغْفَلَ الاسم .. ذلك شيء يلائمني مثل كَفَنٍ باذخٍ.وفجأةً خَطَرَتْ لي فكرة : لِمَ لاَ أحضرُ، يومَ الاثنين، مراسيمَ دَفْنِي؟ستكونُ الأزهارُ جميلةً.سوف تقرأ احدى الممثلات قصيدةً لي.سأقول للأصدقاء: إنني سعيدٌ جدا بمغادرتهم.)


٢_ وحين يضيء الليل كلّ نجومه
وتعلو من الأمواج صيحة طوفان
_(معين بسيسو ) من قصيدة(الجبل الزاني)



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تَامَرْجُولْتْ (رتَاج)
- آحَرُّودْ (طِفْل)
- مُمَانَعَةُ آلْقَمَر
- قطاف
- هَلُمَّ التَّو السّاعَة العَجَل
- دَمُ شَاعرٍ
- مُدَرسونَ نحنُ لسنا مطافئ
- غُودَااانْ / الصّبيحُون
- طابق الكرودا Tabak Lagroda
- مثل أرزية سامقة
- مُجَرَّدُ حَادِثٍ كَانَ يَعْبُرُ آلسَّبِيلَ
- لَمّا
- أنامل تنسج أنوار آلقمر
- فَعَلْتُهَا وَأَنَا مِنَ آلضَّالِّينَ
- مُوتْ لَارْضْ
- آدْيَاوِي المُوزيطْ نَغْ آدْيَاسْ دي المُوزِيطْ
- وَحِيدًا يَخُوضُ غِمَارَ آلْيَخْضُور
- آرَّتْ لْبَالْ
- أَمْخَطَا نْتَقْبِيلْتْ
- دُوسُونْ دُوزْ 212


المزيد.....




- ممزّق .. كهذا الوطن
- تكريم النجم المصري حسين فهمي في افتتاح مهرجان مراكش للفيلم ا ...
- -أطلس عاطفي-.. رحلة فوتوغرافية للإيطالي فيورافانتي في قرى وم ...
- دعوة للمشاركة بالدورة الـ 19 للمهرجان الدولي لأفلام المقاومة ...
- الكِتاب السوري بين زمنين.. كيف تغيّر المشهد الثقافي وواقع ال ...
- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...
- -الزمن تحت الخرسانة- المخيم كعدسة لقراءة المشروع الاستيطاني ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ فَأَوْدَتْ بِهِ آلَّلعَنَات