أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - قطاف














المزيد.....

قطاف


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7642 - 2023 / 6 / 14 - 14:00
المحور: الادب والفن
    


قاف:
وطفقتُ أقطفُ، في أخريات موسم آلحصاد، ما تمكنَتْ منه يداي صابرا لوَخزات حادة تصيب زنديَّ العاريين حَذِرا أنْ لا أقعَ في أحد الجُرُف المنتشرة في كل مكان .. أجمعُ بحرصٍ حثيثٍ قطافي المنثور على الأرض.أقصدُ إحدى البرك المائية الصغيرة الضحلة المليئة بالطحالب والأعشاب المتشابكة.أنتقي منها ما كان صافيا قليل التلوث خاليا من خليط آلحصى والأتربة والأوراق الميتة المتساقطة المبتلة.أغسل حُبَيْبَاتِي من شوائبها وما علق بها من عُلِّيْق وطفيليات وغبار وأشواك وبقايا أنسجة العناكب ثم بإصرار أكملُ طريقي الى أفياء هنااااك في آلآفاق آلرحيبة .. وفي حنايَايَ أفلاذٌ من نُدَيّات آلرذاذ هُجَيْر الصباح حية صامتة تشق سبيلها بمكابدة تستشرف غدا رحيبا سيأتي مشقشقا عما قريب .. لا لجب في آلأمنيات لا لغب لا خبالات متهورة؛ مجرد أحلام ترسم بعريكة قِصتَها آلأثيرة ريّانة في صفحات بِكْرٍ تطفح بآلممكن وآلمحال ...

طاء:
عندما يهيم آلشعراء في جوفي ليلة عيد سعيد ينوسون يجيئون يذهبون يذرعون حناياي بلا آستئذان يهمسون بلا طرق للأبواب من كل حدب ينسلون يتسللون يصخبون يقولون ما يفعلون أو لا يفعلون، وحيدا أظل في حنادسي أحلم بأحلام أحلمها .. عندما تضحك رُذيذاتُ آذرَ من هواجسي من غرارتي أحلمُ خيرا غامر يأتي عما قريب .. عندما تلمع نجوم آب تنير دروب العاشقين إلا دربيَ الكسيف يظل معتما صاحيا بلا أنوار بلا ظلال، شاهقا أمد يديَّ أقطف، يا زرقةَ آلعناء، نجيمةَ آلمساء، أحلمُني أحلمُني ..

فاء:
وأنا فوق هناك حيث تعانق آلسماواتِ آلسماواتُ تدنو أعشاش الكينونات من بدني الضئيل كما تدنو آلأحلام في يقظة آلمنام .. بأصابعي القصيرة أقطف الأطياف والألوان وآلصور آلحية آلمتحركة وشذى عُشيبات آلزهور آلنفاذة، تسمع أذنايَ لجب فراخ بالكاد فقصت بيضها تفتح مناقيرها تعب من الحياة الجديدة عبا، تعيش دهشة ميلادها الأول، بداياتها الأولى المترعة بالحركة بالشقشقة بآلشغب بالعنف بالعنفوان .. ودون تفكير، جعلت أغطس رأسي داخل أكوام قشور آلبيض آلمكسور وآلذرق آلمتراكم والقش وخشاش السماء والأرض وأتربة مسالك شعاب آلمعارج وأصوات متنوعة لأصناف عديدة من الأطيار لا أول لها ولا آخر .. أخيرا قطفتُ قطافي آلأثيرَ وَجَدْتُنِي..



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هَلُمَّ التَّو السّاعَة العَجَل
- دَمُ شَاعرٍ
- مُدَرسونَ نحنُ لسنا مطافئ
- غُودَااانْ / الصّبيحُون
- طابق الكرودا Tabak Lagroda
- مثل أرزية سامقة
- مُجَرَّدُ حَادِثٍ كَانَ يَعْبُرُ آلسَّبِيلَ
- لَمّا
- أنامل تنسج أنوار آلقمر
- فَعَلْتُهَا وَأَنَا مِنَ آلضَّالِّينَ
- مُوتْ لَارْضْ
- آدْيَاوِي المُوزيطْ نَغْ آدْيَاسْ دي المُوزِيطْ
- وَحِيدًا يَخُوضُ غِمَارَ آلْيَخْضُور
- آرَّتْ لْبَالْ
- أَمْخَطَا نْتَقْبِيلْتْ
- دُوسُونْ دُوزْ 212
- جَلَبَة
- تْرَاتَّاسْتْ Tratast
- قُبَيْلَ آلْحُلْمِ بِقَلِيلٍ
- في آنتظارِ قيامةٍ أخرى لا تبقِي ولا تذَر


المزيد.....




- كيف انتهى المطاف ببوابة مصرية في ضاحية من ضواحي بطرسبورغ؟
- دال في ذكراه الـ225.. كيف صار الدنماركي دال حارسَ اللغة الر ...
- إيليا ريبين.. الفنان الذي لم يتوقف عن الرسم حتى آخر أيامه
- بعد التخدير الطبي.. لماذا تختفي إحدى لغات ثنائيي اللغة مؤقتا ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة في جامعة علي جراه الهنديّة عن أدب الأط ...
- إيشان والمركز الثقافي البغدادي يحتفيان بذكرى الشاعرة فدعة ال ...
- قمر خلف تعود إلى الحارة الدمشقية لمواجهة الظلم بـ-التوأم الش ...
- بجهود ذاتية.. باحثون ليبيون يسابقون الزمن لترميم حصون روماني ...
- تايلور سويفت تتجاوز بيونسيه كأكثر فنانة حائزة على جوائز MTV ...
- -عَسطح بيروت-... نجوى كرم تطلق فيديو كليب أغنية -تاك تاك-


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - قطاف