أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بهاء الدين الصالحي - النموذج التركي














المزيد.....

النموذج التركي


بهاء الدين الصالحي

الحوار المتمدن-العدد: 7628 - 2023 / 5 / 31 - 15:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


النماذج السياسية المبهرة لها بعدان رئيسيان أحدهما خارجي والآخر خفي وحسب قدرة من يدير الملف علي إظهار وجه الابهار واخفاء الجانب القابل للانتقاد وذلك من خلال التركيز علي فكرة المقارنة الدعائية ،والقدرة علي استخدام الدعاية لتسفيه الاخر من خلال التركيز الدعائي وتضخيم العنصر الممارس لدي الاخر والمرأة أخفائه لدي النموذج المراد ضخه دعائيا .
والدليل الابرز علي ذلك علاقة تركيا بإسرائيل وعلاقة مصر بإسرائيل وكيفية معالجة ذلك الملف حيث يشترك الاثنان في إقامة علاقة دبلوماسية وتعاون اقتصادي مع إسرائيل حيث استفادت تركيا من الامكانيات التكنولوجية لإسرائيل في تصنيع الطائرات المسيرة ،ومارست الدعاية بامتلاكها لتلك التكنولوجية كاملة ،علما بان تسويق إسرائيل سياسيا في المنطقة سواء في إيران او تركيا كان من خلال ملف التكنولوجيا هذا ،وكأن امتلاك الإمارات لبنية تصنيع الطائرات المسيرة كان عن طريق إسرائيل.
وكذلك مصر وعلاقتها مع إسرائيل حيث التوازنات العسكرية والتعامل اليومي مع مشكلة قطاع غزة حيث ذلك الملف الفخ الذي لو استدرجت اليه مصر لذاقت ويلات الحرب مرة اخري مما يؤثر علي ملف التنمية.
ولكن قدرة الدعاية التركية علي توظيف صورة أر دوغان بصيغة الخليفة الفاتح خاصة مع التركيز الدعائي لإعادة الصلاة في مسجد كان كنيسة فتحها محمد الفاتح وحولها اتاتورك الي متحف ،ولعل ذلك التوظيف السياسي والدعائي للفاتح قائم علي صدي تلك الدعاية لفصيل اجتماعي اصطبغ اداءه ببرجماتية مستخدمة الدين وهو فصيل الإسلام السياسي الذي نادي في أول بيان له بأن أهدافه الرئيسية هى :
محاربة أشكال التغريب في الحياة المصرية ثم إقامة الخلافة الإسلامية والذكاء الاجتماعي في توقيت ذلك الطرح فقد تم ١٩٢٨ ودم علي عبدالرازق لم يزل ملطخا بدموية المعركة التي مورست ضده عندما أصدر كتابه عن الخلافة واسقط فرضيتها .الفارق هنا في الغرض من التمسك بالخلافة مع الاتفاق علي فرضيتها ،حيث هؤلاء يستخدمونها، ففي تركيا هي محاولة توظيف البعد الديني لفكرة الخلافة العثمانية في القبول المبدئي لممارسات الدولة التركية ومع احتكار التمثيل الإسلامي حيث سهولة تمرير اي مخالفات تحت ستار نظرية المؤامرة التي يتعرض لها المسلمين خاصة وأن الإسلام قد تجسد في تركيا زعما بأن فكرة التمسك بالشعائر هو سبب نمو تركيا الاقتصادي ، علما بان طبيعة المكان والدعوم الأوربية القادمة من بلاد الكفر بحكم حسن إدارة ملف اللاجئين الذي كانت تركيا احد أسبابه ،علاوة علي توظيف ذلك النموذج كجزء من الصراعات الداخلية خاصة داخل جمهورية مصر العربية خاصة مع عدم نضج الطرح الخاص بأسباب سقوط تجربة الإسلام السياسي والحاقها بفكرة الانقلاب متناسين ان الحركة التي اسقطتهم حقيقية وشعبية.
اذن الانبهار بالتجربة التركية ناتج خلل في البنية السياسية في الداخل المصري ،في حين ان استقرار الملفات التي تغذي عليها النموذج التركي سيؤدي تلقائيا لسقوطه بعد تغير المناخ الدولي ،وذلك لان البعد الدولي كعنصر غائب عن تفكير من يمارسون السياسة بطريقة رد الفعل والذين يتأرجحون بين يأس ورجاء .



#بهاء_الدين_الصالحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوله التركي
- تديين الدستور
- مئوية دستور ١٩٢٣
- المقاومة الفلسطينية- تحديات
- المقاومة الفلسطينية
- الأسير معبر الحرية
- عولمة ضريبية
- السودان ومصر ٥٥
- السودان ٤ ٥
- السودان ٣ ٥
- السودان ٢٥
- مابعد حرب السودان ١٥
- الرهائن المصريين
- مسارات أزمات السودان
- أزمة السودان ٣ ٤
- أزمة السودان ٢٤
- أزمة السودان ١٤
- الدولة الوطنية مابعد الميليشيات
- فلنكتب تاريخنا
- مصر وأفريقيا ٢٥


المزيد.....




- من -اللكمة الأولى- إلى -أنا وحدي أستطيع-.. هل ترامب -مجنون- ...
- هل تنعكس الخلافات بين أبوظبي والرياض على تحديد أول أيام شهر ...
- أخبار اليوم: تحرّكات بحرينية ومصرية لاحتواء التوتر بين الريا ...
- مؤتمر ميونيخ: روبيو يصف أمريكا بأنها -ابنة أوروبا-
- وزير الخارجية المصري: يجب تنفيذ خطة ترمب بالكامل وعلى إسرائي ...
- -مواكب متواصلة من الشابات-.. حياة إبستين بباريس كما يرويها خ ...
- ما ترتيبات واشنطن وطهران لمفاوضات جنيف؟
- سُم ضفدع قاتل.. 5 دول تكشف كيف قُتل المعارض الروسي أليكسي نا ...
- توقف المولدات الكهربائية ينذر بكارثة طبية في غزة
- بارزاني يلتقي الشيباني بميونخ ويؤكد على وحدة سوريا


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بهاء الدين الصالحي - النموذج التركي