أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بهاء الدين الصالحي - المقاومة الفلسطينية














المزيد.....

المقاومة الفلسطينية


بهاء الدين الصالحي

الحوار المتمدن-العدد: 7609 - 2023 / 5 / 12 - 02:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جاءت الأحداث الأخيرة من خلال قتل الاحتلال الفلسطيني لقادة المقاومة من فصيل الجهاد الإسلامي وتصادف قتل ابناءهم وزوجاتهم ،ومع التصعيد الطبيعي من الاحتلال بحكم التركيبة الدينية المتطرفة للحكومة الصهيونية الحالية ، جاءت عدة اعتبارات تحكم تلك المرحلة من المقاومة :
١ ضعف الطرف العربي عن ان يكون فاعلا في نطاق التأثير علي إسرائيل وذلك بحكم نجاح إسرائيل في تحييد العرب تجاه القضية الفلسطينية مع تراجع صفة إسرائيل من العدو الصهيوني الي طرف في التسوية ،بحكم الانصياع للأمر الواقع من أجل الحياة للفلسطينيين أمام ذلك القهر اليومي ،وذلك حسب التوصيف الاستراتيجي العربي ،فلم تعد فكرة الخطاب الراديكالي في مواجهة إسرائيل بل صار المتنفذين العرب ضحايا للتفوق العلمي الاسرائيلي النابع من كون إسرائيل الكتلة الحرجة التي جسدت الراسمالية المتوحشة وقامت بدور رئيسي في تشتيت النزوع القومي الذي افتقد مقوماته لأنه قام علي مفهوم الدولة القائدة دون الوصول لفكرة العقل الجمعي العربي من خلال ضعف بنية الدولة الوطنية وغياب مساحة الحرية القادرة علي خلق نوع من الولاء للمشروع الوطني ضد المحتل ، وكذلك تم فرض نمط الرؤوس المتصارعة فصارت الثروة العربية مثار استلاب لبنوك أوروبا ووقود لهدم نماذج الدول الوطنية في مناطق الولاء المفقود لفكر الدولة المحورية الجديدة .
٢ انتقال أمراض الواقع العربي المحيط لنمط المقاومة للعدو الصهيوني مما أدي الي تبادل الاتهامات والسعي الي احتكار شرعية الحديث عن المقاومة ،فصار اتهام حماس والجهاد للسلطة بالتبعية والعمالة وهو بذلك لم يتعلموا درس التاريخ المصري إذ ظننا ان لدينا حرية ماقبل ١٩٥٢ من خلال شكلية التجربة الديمقراطية مع العلم ان كل ذلك هراء بحكم سيطرة الاحتلال الإنجليزي علي مفاصل الحياة السياسية فكانت الكوارث التي ورثناها في علاقتنا المبسترة مع السودان وهو امر له عودة ، ومع العودة لفلسطين إذ ساد الخطاب السياسي من خلال التنظيم المحدد ، وهو امر يؤدي في النهاية للتكريس السياسي علما بأن قذائف الاحتلال تطال حتي من اتهمناهمم بالعمالة.
٣ ادراك فصائل المقاومة مؤخرا لفكرة العمل الموحد وذلك من خلال غرفة العمليات المشتركة مع الحرص علي عدم استعراض القوة من خلال المؤتمرات الصحفية التي تكرس لأشياء غير القضية ، ولعل فكرة الجبهة هي الأقوى كي تتم الاستفادة من جميع الخبرات وتداول مجالات التأثير علي الارض مما يؤدي لفاعلية المقاومة وتأثير ضربتها العسكرية ،خاصة مع انكشاف عمل كل جهة علي حده معروفة للمحلل العسكري الصهيوني ، ولكن يبقي السؤال الصعب : هل يسهل توظيف وجود السلطة الفلسطينية كمنجز تاريخي كان من الواجب العمل علي تطويره ولكن غياب عرفات أضر بالقضية علي مستواها السياسي ، ولكن تخوينها واستبعادها امر لايتوافق مع مقتضيات الصراع الوجودي أمام الاحتلال ، ولعل التجربة الايرلاندية خير دليل علي ذلك اذا كان الشكل العلني يغطي علي المقاومة السرية .
٤ قوة الرهان علي الشاب الفلسطيني المتعلم حيث العلم القادر علي مقاومة التفوق العلمي اليهودي والمتمثل في استغلال الامكانيات الغربية من معامل وجامعات ولكننا عندما قرأنا تاريخ الاحتلال اهملنا فكرة العلم لصالح الأيديولوجي بشقيه الديني الشعبي والاشتراكي بمدارسه، هنا من يقاوم الاحتلال؟
هو ذلك الشاب الفلسطيني الذي قدم نموذجا مغايرا للسياسي المغامر علي طاولات المفاوضات، أو خاطف الطائرات للفت نظر العالم للقضية ،ولكن نوعية المقاتل الجديد القادر علي تقديم تأثير ينعكس علي البعد الجسدي المقدس لدي اليهود وهو ما يشي ببداية النهاية
للصهاينة حيث يعيد ذلك خطوات بداية التاريخ الصهيوني الحديث ،ولم لا وقد قدم بلفور وعده ردا لجميل الكيميائي حاييم وايزمان حيث وفر كمية المتفجرات التي ساهمت في انتصار إنجلترا في الحرب العالمية الاولي .
دروس المقاومة لن تنتهي لان شرعية حب الوطن لا تنزعها كل أنواع القوي .
وستبقي فلسطين عربية للأبد.



#بهاء_الدين_الصالحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأسير معبر الحرية
- عولمة ضريبية
- السودان ومصر ٥٥
- السودان ٤ ٥
- السودان ٣ ٥
- السودان ٢٥
- مابعد حرب السودان ١٥
- الرهائن المصريين
- مسارات أزمات السودان
- أزمة السودان ٣ ٤
- أزمة السودان ٢٤
- أزمة السودان ١٤
- الدولة الوطنية مابعد الميليشيات
- فلنكتب تاريخنا
- مصر وأفريقيا ٢٥
- مصر وأفريقيا ١_٥
- الاقتصاد وصناعة الرأي العام
- حكمة الكرتونة
- التعليم والفساد
- الفقيه والواقع ١٢


المزيد.....




- رجل يخدع السياح بمدرَّج تاريخي مزيف في إيطاليا لسنتين كاملتي ...
- -فخر العرب-.. أحمد زاهر وأشرف زكي وروجينا يدعمون محمد صلاح ف ...
- حرائق سريعة الانتشار تلتهم آلاف الأفدنة وتدفع لإخلاءات عاجلة ...
- تزايد مخاوف التعبئة لدى الروس مع تصاعد التجنيد القسري من الك ...
- قطر تواصل جهود الوساطة بين واشنطن وطهران.. وترامب يتحدث عن - ...
- الصين تؤكد أنها ستحمي مصالحها بعد تهديد واشنطن لشركاء إيران ...
- ترامب يُغازل كيم.. هل تهتز المظلة الأمنية الأمريكية في آسيا؟ ...
- البرص المصري يغزو إسرائيل
- الشرطة الإسرائيلية تمنع مؤتمرا للسلطة الفلسطينية في القدس وت ...
- ميزات أمان ChatGPT للمراهقين تثير شكوك خبراء سلامة الأطفال


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بهاء الدين الصالحي - المقاومة الفلسطينية