أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - وهج الماضي














المزيد.....

وهج الماضي


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 7628 - 2023 / 5 / 31 - 01:21
المحور: الادب والفن
    


في فترة شبابي وذهبت عني فتاتي .. كان مقطع من اغنية الاطلال لام كلثوم حين تصل بصوتها الصادح " ومضى كـل إلـى غايتـه .. لا تقل شئنا فـإن الحظ شاء " . ابكي بدموع اكاد اخفيها عن اعين المتربصين حين تصل لهذا المقطع .. اي حظ هذا الذي اراد ان يفرق قلبين دون رحمة ويذهب كل واحد منهم في دروب بعيدة عن بعض . ولكن بعد سنين طوال حين التقيت بها رغم احساسي الكبير اتجاهها ولن انس تلك العاطفة التي بقيت بحجم الكون واحملها كل تلك السنين كما لن تنسين الظروف التي كانت قاسية على الجميع . يكون اللقاء كغريبين يتعارفون لاول مرة ... يبدو ان الذاكرة اصابها عطب بمنظومة الفلاش باك . وكأن الماضي خيال رسمناه في شبابنا لنخدع قلبينا بعاطفة الحب . مازال صوت الماضي يصرخ في ذاكرتي ويجلب لي وجع السنين . ويحاول ان يخلعني من مقاعد الذاكرة . ولكن احقية المواقف كانت لها دور في اثبات حقيقة الامور . صمتك لايغير شيء من ماض . ولا الحاضر يتمكن ان يخدعك بحقيقة الاشياء . كل شيء زائف الا اصالة العواطف لايستطيع غبار الزمان ان يمحوها . او يغطيها واقع الحال .. يقولون لاتتعلق بالماضي كي لاتضيع المستقبل . ولكن اقول لايوجد مستقبل دون بنى تحتية بناها الماضي . كل مافي ادمغتنا هي تطور اثره نتاج الماضي . دمعة عين من اثر الماضي على خد حبيب يلتقي بمحبوبه بعد سنين من الفراق تعادل الف كلمة نكتبها بمزاجية عن الحب والغرام . بل تعادل كل كلمات الغرام .. لانها لحظة تاريخية ترجمتها دمعة لحكايات سنين .. فوضى الحاضر جعلتنا نهمل حقيقة ذكرياتنا . بعدما تم برمجة ادمغتنا بتكنولوجيا العصر وخدرت عقولنا وزرعت فينا حب الاستهلاك واللهاث وراء الجديد فنسينا ماضينا وذكرياتنا .. كم كانت سعيدة جدتنا ونسعد نحن حين كانت تحدثنا عن حكايات الماضي قبل دخول التلفزيون الى بيوتنا .. كنا نرسم عالما جميلا من حكاياتها في عقولنا . اليوم .. جيلنا دون خيال ودون ذكريات ودون حب .. حتى العاطفة السامية الطاهرة اختفت وولدت بدلها عاطفة جديدة لاتمت للقلب بصلة .. نحن جيل نحمل حب كبير .. لان ذاكرتنا حية لاتموت . وقلوبنا كبيرة لاتنسى .. تمسكي بالماضي لانه اجمل مافينا .



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ارجعي
- نيران صديقة
- شفرة القلب
- رغبة الرحيل
- اغضبي وتمردي
- حديث من نوع خاص 2
- حديث من نوع خاص
- حكاية امرأة
- عودي
- عوق اجتماعي
- شعوب لاتدخل الجنة
- قرار مع وقف التأجيل
- جنون
- اهتمام
- نزعة استهلاكية
- حديث الروح
- دروب ضائعة
- موت عشق
- نصائح صحية متأخرة
- الوداع الاخير


المزيد.....




- وفاة تشاك نوريس عن 86 عاما.. العالم يودع أيقونة الأكشن والفن ...
- -مسيرة حياة- لعبد الله حمادي.. تتويج لنصف قرن من مقارعة الكل ...
- فنلندا أكثر دول العالم سعادة للعام التاسع.. وإسرائيل والإمار ...
- قصة «يا ليلة العيد».. كيف تحولت أغنية سينمائية إلى نشيد خالد ...
- فيلم لـ-لابوبو- قريبا.. يجمع بين التمثيل الحي والرسوم المتحر ...
- اختيار الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026
- اختير رمزا للثقافة العربية.. كيف حول محمد بكري حياته إلى فيل ...
- من -برشامة- إلى -سفاح التجمع-.. أفلام عيد الفطر في سباق شباك ...
- مطاردة بانكسي تنتهي بسجلات صادمة لشرطة نيويورك تكشف هويته ال ...
- جلال برجس يفتش عن معنى الوجود في -نحيل يتلبسه بدين أعرج-


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - وهج الماضي