أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - رغبة الرحيل














المزيد.....

رغبة الرحيل


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 7625 - 2023 / 5 / 28 - 09:27
المحور: الادب والفن
    


اصعب شعور لاتستطيع العيش ان تصل الى قناعة ان شخصا اخذ جزءا منك ومضى .. تعيش باحساس يلازمك في حياتك وانت فاقد شيئا لاتعرف كنه في حياتك بل تشعر شعور الانسان الذي فقد عضوا من اعضاء جسده في حادث ما وعليه ان يتعايش مع الوضع الجديد ويجد مايعوضه من الجزء المفقود .. هكذا نحن العاشقون نعيش شعور الفقد حين يرحل الراحلون ويتركونا وسط طريق لانهاية له دون حتى دلالات ترشدنا الى وجهتنا في دروب خالية من الوجوه وكأننا في طريق صحراوي قفر مليء بأشواك الفراق .. تركونا دون رحمة نعاني الامرين بقلب مثقل بالهموم وتيه يلازمه الضباب .. تركونا وحتى لم يلقوا علينا تحية الوداع .. غادروا الاماكن دون سابق انذار .. وحتى الزمان لم يجعلوا له حظا في الوداع .. غابوا عن حياتنا وكأنهم لم يكونوا يوما ما في قلوبنا . ولاكلفوا انفسهم ان يسعفونا حتى من شربة ماء البقاء . ارحلي ما دامت تلك رغبتك بالرحيل . فأختفاء الاشياء تسبقها عادة وحشة المكان وريح مصفرة تصفر جراء الخواء . ارحلي يامن كان امسك شبيه بيومك عنوانه الرحيل .. تعودت قلوبنا على الانكسار فلم يبق شيئا للانكسار . قلوب اكلها الصدأ من حدة الفراق ومن سنين الهجر والغياب . ارحلي مادام هذا يرضيك .. نحن لانتمسك بالراحلين الذين يستهون السفر ولايحبون المستقر في القلوب . ارحلي ولكن تذكري ان رحيلك في دروب اصطبغت بلون احمر من دمائنا التي نزفت من ارواحنا قبل قلوبنا . ارحلي بصمت دون فوضى وجلجلة عربات السفر ولاتنسي اي من اشيائك التي تذكرنا بوجودك . ذكراك الم في النفوس . ليغدو نسيانك عيدا نحتفل به كل عام . نذبح الاضاحي من القلوب ونشعل نار الفراق ونرقص رقصة الوداع . ونقيم طقوسا ونضع الحناء على الجباه ونوشم ارواحنا بوشم خاص يبعد عنا سحر الذاكرة العتيدة التي ظلت تلازمنا من زمان . برحيلك سوف نسقي اراضنا بدموعنا ونزرعها ورد وياسمين لكي ننثرها على اضرحة العشاق الذين ماتوا جراء الهجر والفراق . وننذر النذور ونقيم قرابين وندعو السحرة والكهنة ليضربوا الودع لكي ننهي مهزلة اللعب على الوتر .. فقميص يوسف قد من خلفه وكانت بذلك علامة عن العشق وحرص الوجد . بعدك لاتمنح روحك طعم المستقر . ستظلين تصارعين مشاعر ختمت بختم غرام لايمحو جراء الرحيل والسفر .



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اغضبي وتمردي
- حديث من نوع خاص 2
- حديث من نوع خاص
- حكاية امرأة
- عودي
- عوق اجتماعي
- شعوب لاتدخل الجنة
- قرار مع وقف التأجيل
- جنون
- اهتمام
- نزعة استهلاكية
- حديث الروح
- دروب ضائعة
- موت عشق
- نصائح صحية متأخرة
- الوداع الاخير
- حظ عاثر
- جمال الروح
- هزات مرتدة
- لغة الغضب


المزيد.....




- ست صور تروي قصة الثورة الثقافية في الصين قبل 60 عاماً
- فانس يشبّه نفسه ببطل فيلم «وحدي في المنزل» خلال غياب ترمب في ...
- من فريدي ميركوري إلى مايكل جاكسون.. أفلام تعيد تسويق نجوم ال ...
- تحديا لآثار الحرب: بائعو الكتب في الخرطوم يحولون الأرصفة إلى ...
- مهرجان كان السينمائي: المخرج الإيراني أصغر فرهدي يعود إلى ال ...
- حفظ الهوية الفلسطينية.. معركة على الذاكرة والحق في الرواية
- -الطاهي يقتل.. الكاتب ينتحر-.. حين تصبح الكتابة مطبخا لإعادة ...
- فان ديزل وأبطال سلسلة -ذي فاست أند ذي فيوريوس-... نجوم السجا ...
- مهرجان كان السينمائي- لماذا يبدو الحضور العربي خجولا في هذه ...
- مهرجان كان يحتفي بمرور ربع قرن على فيلم -السريع والغاضب-


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - رغبة الرحيل