أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - رَأَى مَا رَأَى تَلَا مَا تَلَا














المزيد.....

رَأَى مَا رَأَى تَلَا مَا تَلَا


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7608 - 2023 / 5 / 11 - 13:44
المحور: الادب والفن
    


فجأة، وفي عمق الليل، تعالتِ آلأصواتُ وآلقهقهاتُ .. كان صداها قويًّا حتى إنّ أحدا لم يسمعها .. كلماتٌ هي أم انغام؟لستُ أدري .. كانت ليلةً سوْداءَ .. رأيت فيها شيطان يتلو الذكر الحكيم يرمي في جنته جثتا أعرفها ويسبح بالذيباج المعطَّـر .. زيتون ذاكَ الفصل .. يُقَلِّبُ ايمانهم ويصرخ .. قهقهة الذي بلغ منتهاه ولم يندم .. إنهم يولدون في الربيع فَلْيموتوا في الربيع ولنحْتفِلْ صدمة الأبله المنهزم، ولنشربْ نخبَ هلاكنا جرعةً تسقي الربوع، وتطوي تطوي ما تبقى في القلب من نبضااان حتى ينتهي عشق الصبح الذي لا يأتي، ويقف الفكر يرتاح من هم الولادة التي لا تتجدد ... إني أعرفُها، رأيتُها، تلك الأسنان تضحك .. ههه .. وغراب يغني معها .. أعرفُها وأعرف الغراب وأعرف كل السلالات المنتهية ترَّاقصُ آجالها تتغنى بما لم يُشفِ الغليل يوما ما .. تبا إنها الليلة الكبرى، وأجهش بالضحك أبله ضَل الطريق وتذكر ما قيل له ذات لحظة لم تعش لغَدِها أنْ لا مرحبا بغدٍ ولا أهلا به إنْ كان تفريق الأحبة في غَدِ .. وسال لعابُه ينتظر الوليمة، فالولادة وُئدتْ، وربما أمْرُ الليلة عجبٌ .. عقربٌ يقتات بالألم جسده الوميق ويفرح للنازل الجديد والمضيف الذي يشدو ويغني ويتلو الذكر الحكيم ...
إنه يترنح الآن، يشكو أفراحه للآخرين. كلهم عشقوا فيه ليلته الخرافية وشطحات حناديس الليالي المُحْمِقات التي تتجدد.وتراجعت قُوى هذا التنين الأفعواني الذي أعلن ثورته في حب ومقت الآخرين .. يدعو الإلــهَ، فيجيب الشيطان بكلمات الليل الغبن، وعذوبة ظن الغيب المرجَّم، وأرق لا يفتر عن النَّضْحِ والسيلان في فوهة البركان الذي يظهر ويختفي .. بَرَكَاااات هي من عند سيدنا قادر يعطيها لمَن آبتُلِيَ بعصف الآخرين، وحب ومقت الأعين الحور في الزمن الأرعن .. موهوبا يجمع الأبدان في الحفر .. يتلو في سراديبها مَيْمَـرَهُ آلسرياني، ويبكي وحشة مُمْتَلَخِ العقل الهارب من مَلَنْخُوليا الهذيان الساقط، ويخشى مَوَاليشَ العقرب الذي آقتات جسده ذات مرة .. كلمات هي أم أنغام ؟؟ لست أدري ...
من يوم الزحام، صعد الرغام .. فوق تلك الرِّيْعَةِ المفْقودة، نُثِـرَ آلصراخ .. سلام عليكم .. الرّاف ثم الرّاف رامَ أخوكم ولم يثبت .. حذارِ يا مَن تخطب ود الدنيا تسدل فيها تدب تعرُج .. لِمَ التسرع أيها المَقِطُ المَطْمومُ بقطف العصف .. ألَمْ تتعلم من حكمة ما أعجب إلا من راغب في آزدياد .. وجحظت المآقي في محاجرها الغائرة ترى مزيدا من السدف مزيدا من الحناديس مزيدا من قتام الظلام .. تسأل عن أناها المفرغَة من أناها .. تُحَدج خيوطا من سرابا في فلاة بلا ذهابا أو إياب .. طلسم يشكو الثمالة، ورقة هجهوج السِّنَكْسَار يعشق العطش هاربا من لعنة تعفن الغثيان المقدّر كمشيئة مطاردة .. ويترنح خديجُ هاويا في حفرة ملاك يشدو ويغني ويتلو الذكر الحكيم...
وبدأت الأعمار تُحْجَبُ أعمارُها تَخَطَّفَها الطير المحلقات من علِ، وبــدَا للعقعق صوتا يعي معضلته يعيشعها يعلنها بداية أغنية هذا الفصل .. لقد أحمقتِ الدنيا يا سادة .. لقد خدجت الولادة يا فرحتاه ومات الموت قبل مجيئ المَوَات ... مَنْ منكم يُسمي هذا المولود المطموم بالعصف ؟؟ مَنْ منكم يدثره يكفنه يبحث لعيونه عن سُويعة في رُؤًى يرى ما يرى ثم يذهب لحاله كما هلّ عصفورا لا يمل لا يتوانى يشقشق في العدم الممكن في الوجود المحال .. هو خطيئتنا غوايتنا المتناسلة الموروثة تعجّلتْ قدومها من غير أوان في الأوان دون شهيق يُشهَقُ دون آرتماشة قلب يَجِبُ بلا وجيب، فباتت تروم وردا من سدر الحسك الأهوك، ترفا تَرَحا، بالضحك بالبكاء، أملا مُدَمَّرا سلك مسلكه وآنتهى .. هوى صراخا يُعلن ثورته على ولادة لا يمتلكها، وعنفوان يهرب منه .. غِر يحلم بالمطلق ههاههااا .. إنها نفسُها القهقهات تنادي تعالَ تناديني من عمق الشبق تُعيِّرُ جَدْبي قحطي الجديد وآجتفاف السنوات في كبدي .. حضرة القناع المحجِّب .. وصال هو أم وبال ؟؟ هستيرية الإيقاع تطن في الأسماع .. أغنية الغاوي المخَلَّع .. سال اللعاب آمترق البدن الطيب وخرجت
وا أسفاه نطفتُنا من دهاليز العدم تعلن ولادة المعضلة .. قد لعب المقَدَّرُ لعبته كرّة أخرى .. ذئب يعوي ويلهث .. يشكو دون آنقطاع إغراءات الجسد المُمَيَّح الذي يشدو ويغني ويتلو الذكر الحكيــم ...



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مَاتيلدْ دُو لَامُولْ تطبعُ قبلةً على شفاهنا ثم نموت
- سَرَااااب
- الآنَ .. أضْحَكُ صامِتا أضْحَكُ صاخِبا
- اَلْأَبْلَهُ
- وفي لحظة خاطفة كنتُ وُلِدْتُ
- رائحة زنخة لمازوط يحترق
- وَأَسْمَعْتَ عُوَاءَكَ مَنْ بِهِ صَمَمُ
- وَلِلْمُفَقَّرِينَ وَاسِعُ آلنَّظَرِ
- مُتَشَائِلًا تَرْتِقُ قهوتي فُسَيْفِسَاءَ آلْأَحْلَام
- عطسة تشرفياكوف
- اَلْأَمَازِيغِيّ
- أَجْطِيطْ إينُو
- وَداعًا سَأغادرُ نَحْوِي
- سُنُونُوَةُ نِيسَانَ
- هامش حول الإحساس بالزمن
- إِيدَامِّنْ نْتَقْبيلْتْ / دماء آلْقَبِيلَة
- لعبة آلقطْعان التي تعيش
- هِيَ أشْياء تحدثُ وكفى
- زُحَلُ وطَائرُ آلْعَسَلِ
- عيد شهيد


المزيد.....




- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - رَأَى مَا رَأَى تَلَا مَا تَلَا