أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - صوت الانتفاضة - -قبل الورقة الأخيرة-














المزيد.....

-قبل الورقة الأخيرة-


صوت الانتفاضة

الحوار المتمدن-العدد: 7588 - 2023 / 4 / 21 - 20:53
المحور: سيرة ذاتية
    


في ذكرى شكيب كاظم 1945-2023

كان هذا العنوان هو آخر كتبه، والذي صدر عن الاتحاد العام للأدباء والكتاب، وقد فرح جدا به، كالعادة فقد اهدانا نسخة منه، فقد كنا من قراء مقالاته الأدبية، قلنا له لم هذا العنوان؟ ففيه بعض اليأس؛ رد علينا: "لدي إحساس قد يكون الأخير، فلم يبقى في العمر بقية".
كنا نجتمع به كل يوم جمعة في ملتقى المدى، يحدثنا عن الشخصيات الأدبية والسياسية التي مرت بتاريخ العراق، كان من محبي العهد الملكي، لا يكره عبد الكريم قاسم، لكنه لا يحب التغيير الذي حدث في تموز 1958.

كان يحث القيمين على الملتقى ان يحتفوا بالكتاب والفنانين والادباء الاحياء قبل الأموات، يقول هذا تقليد سيء، عندما يموت الاديب او الفنان يبدأون باستذكاره، عندما كنا نسمع حديثه للأستاذ رفعت وهو يحثه على استذكار الاحياء، نسمعه وهو يردد على مسامعنا بعض الأسماء الموجودة في وقتها: عبد الحميد الرشودي، عبد الخالق الركابي، سامي عبد الحميد، محمد جواد اموري.. الخ.

اول لقاء لي به كان في إذاعة المدى، عندما عملت "محرر اخبار" لعشرة أيام فقط وكمتدرب، في حينها كان هو يعمل مصححا لغويا، بعدها دأبنا على اللقاء به في شارع المتنبي، وفي بعض الأحيان كنا نزوره في مكان عمله في جريدة الزمان؛ كان يصحح لنا بعض المقالات التي نكتبها، كان مدافعا صميمي عن اللغة العربية، لا يقبل ابدا فيها نقاش، حتى المفكر العفيف الأخضر لم يسلم منه، فقد كتب عنه مقالا؛ وكنت قد اخذت منه كتاب "هرطقات" لجورج طرابيشي، وجدته يصحح له لغته في الكتابة، حتى في المراسلات التي تجري بيننا، كان يريدها بلغة عربية خالصة، لقد وبخ احد الأصدقاء على عدم استخدامه اللغة الفصحى.

في آخر لقاء به، وقد كان قبل شهرين، لم يكن بخير، لقد لاحظ الكثير من رواد المدى عليه ذلك، بعدها انقطعت اخباره، اتفقنا على زيارته في بيته، لكن لم يخرج الينا أحد، وقد اوصلنا رسالة له بيد أحد الجيران، بعدها راسلنا يشكرنا على السؤال والاستفسار، ويطمئننا على صحته، وقد ظهر بصورة مع وفد من اتحاد الادباء، الذي قام مشكورا بزيارته، للاطمئنان على صحته.

ها هو شكيب كاظم سعودي، الذي ولد بكرخ بغداد، كما أراد ان يعرف نفسه على موقع الحوار المتمدن، والذي نشر فيه 289 مقالا، اخرها كان عن عبد الحميد العلوجي، ها هو شكيب كاظم يلقي ب "عصا ترحاله"، ويطوي ورقته الأخيرة، راحلا، تاركا أكثر من ستة عشر كتابا، تاركا نزاهة ونقاء وصفاء خلقي ندر مثيله، فلك منا يا أبو وائل كل الذكر العطر والطيب، ولعائلتك ومحبيك خالص التعازي والمواساة.

ملاحظة:
"لا نعرف لماذا لم يعلن عن وفاته على صفحة الحوار المتمدن فهو احد كتابها"

#طارق_فتحي



#صوت_الانتفاضة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هيكلة شركات وزارة الصناعة
- التاسع من نيسان الديموقراطية المشؤومة
- رأي في السياسة- شبح الحرب النووية يتصاعد
- -مؤتمر من اجل الديموقراطية- حوار مفترض
- 19-3 معزوفة الموت والخراب
- هل هناك ترتيبات جديدة للسياسة الامريكية في العراق؟
- سلطة الاسلاميين سلطة (المگادية)
- وراء الاكمة ما وراءها
- بين ابريل غلاسبي وآلينا رومانسكي
- ما الذي يعنيه الدفاع عن حرية التعبير؟
- أضواء على لائحة المحتوى الرقمي - القاضي عامر حسن نموذجا
- أضواء على لائحة المحتوى الرقمي- قضية عدنان الطائي وباسم الكر ...
- أضواء على لائحة هيئة الاتصالات
- بصدد تقييد حرية التعبير
- جاسم الاسدي ينضم لقافلة المغيبين
- شركات العتبة والاستحواذ على كل شيء -مصنع تعليب كربلاء
- عنف الطبيعة وحضور الرؤية الدينية
- تساؤلات حول مفهوم الوطنية
- حول قرار المحكمة الاتحادية الأخير بقطع مرتبات مواطني إقليم ك ...
- المعطلون عن العمل وارتفاع الأسعار


المزيد.....




- المبعوث الأمريكي براك يشير إلى رصد تحركات كادت أن تؤدي لاشتب ...
- تأهّبٌ لاستئناف القتال وتحسّبٌ لموجة احتجاجات جديدة.. هل تست ...
- ألمانيا تعتزم تمديد إجراءات المراقبة على حدودها حتى مارس 202 ...
- حماس: نتنياهو يتعمد إفشال المفاوضات بعد مجزرة ميناء غزة
- زيلينسكي يرشح سيبيغا للخارجية وخمارا للدفاع.. والبرلمان يصوت ...
- الجيش الاسرائيلي يتوغل في ريف دمشق الغربي
- بوتين يعلن: ثلثي التجارة بين روسيا وميانمار بالروبل وآفاق لت ...
- مصر تحسم الجدل حول الاستغناء عن العمالة المصرية في الإمارات ...
- رضائي: أهلا بكم في النظام ما بعد الأمريكي في الخليج
- لافروف: من حقنا أن ننظر إلى بريطانيا على أنها تشارك في النزا ...


المزيد.....

- مذكرات وذكريات مهندس عراقي في السويد / مذكرات وذكريات مهندس في العراق
- الدنمارك، نسير معاً، كل بمفرده / حكمة اقبال
- رسالة الى اخي المعدوم / صادق العلي
- كراسات شيوعية (مذكرات شيوعى ناجٍ من الفاشية.أسباب هزيمة البر ... / عبدالرؤوف بطيخ
- أعلام شيوعية فلسطينية(جبرا نقولا)استراتيجية تروتسكية لفلسطين ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كتاب طمى الاتبراوى محطات في دروب الحياة / تاج السر عثمان
- سيرة القيد والقلم / نبهان خريشة
- سيرة الضوء... صفحات من حياة الشيخ خطاب صالح الضامن / خطاب عمران الضامن
- على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم / سعيد العليمى
- الجاسوسية بنكهة مغربية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - صوت الانتفاضة - -قبل الورقة الأخيرة-