أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - الحرب المستحيلة














المزيد.....

الحرب المستحيلة


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 7572 - 2023 / 4 / 5 - 18:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من البديهي أن حرب حزيران 1967 التي بادرت إلى شنها الدولة الإسرائيلية كانت وسيلة ضرورية و لازمة ، للإنتقال إلى مرحلة تالية في تحقيق المشروع الإستيطاني الإستعماري في البلاد السورية و العراق الذي أعدت بريطانية خطته وأطلقت بدءا من فلسطين ، ورشة العمل فيه بواسطة الحركة الصهيونية .
يمكننا القول في هذا الصدد أن الدولة الإسرائيلية حققت في هذه الحرب جميع الأهداف المتوخاة ، مما ساعدها على إحراز تقدم ملموس و هام ، في المشروع الإستيطاني ، تمثل بايجاز : - توسيع بقعة الإستيطان ، عن طريق ضم الضفة الفلسطينية الغربية ، هضبة الجولان السورية ، و صحراء سيناء التي أعيدت فيما بعد إلى مصر، بعد حرب تشرين /نوفمبر 1973 ، بشروط تحفظ على الأرجح بعض النفوذ للجانب الإسرائيلي عليها، في قطاع استخراج النفط و الغاز .
ـ السيطرة على النصيب الأكبر من الموارد المائية ، في البلاد السورية
ـ الإستحقاق على الإعتراف الدولي بإسرائيل " كقوة عظمى " تعكس تفوق " الغرب " و جبروته ، مما جعلها محطة إعجاب و منارة اجتذاب لمزيد من المستوطنيين التواقين للمغامرات الإستعمارية .
لا نبالغ في الكلام أن نتائج حرب حزيران في معسكر المهزومين كانت بالضد تماما مما جرى في الجانب الإسرائيلي . تجسد ذلك بالأمور الرئيسية التالية :
- انكشاف عجز سلطة الحكم في الدولة العربية نتيجة عدم امتلاكها المؤهلات الضرورية للإضطلاع بالمهام المطلوبة حفاظا على الكيان الوطني . أضف إلى أن تبوء مثل هذه السلطة لمقاليد الحكم هو دليل على هشاشة " الدولة " و مؤسساتها الدستورية ،
ـ إن إستمرار السلطة في الحكم ، بالرغم من الهزائم و الإخفاقات المتعددة في جميع القطاعات ، إلى حد ابتذال النزاهة و الاستقامة والعدالة و العمل الجماعي الوطني ،دليل على فقدان القدرة و المقومات اللازمة لخلق كيان وطني يحتضن العيش المشترك .
ـ أظهرت أحداث سنوات 1970 و ما بعدها ، بما لا يدع مجالا للشك بأن وجود المجتمع الوطني الموحد ،في الأقطارالعربية المعنية ، أو المستهدفة ، بالإستعمارالغربي الأسرائيلي هو نوع من الوهم ، فهذا المجتمع متفسخ بوجه عام ، حيث صار أقرب إلى سيرته الأولى منه إلى المجتمعات الوطنية المعاصرة ، يميزه الإنقسام فيما بين طوائفه و مذاهبه و أحزابه و متزعميه و تربطه بالسلطة الحاكمة علاقات تتسم بالريبة و العداء .
ـ نجم عنه أنه توازيا مع تحول السلطة الحاكمة ، إلى عصبة أو تكتل عصبوي ، محدود السيطرة على الأوضاع في البلاد ، فقدت الدولة الإسرائيلية و سائل المبادرة إلى حرب كتلك التي شنتها في حزيران 1967 ، هي الآن بحاجة ماسة لها ، لكي تتمكن من الإنتقال إلى مرحلة ثالثة من المشروع الإستيطاني الموكل إليها . كما لو أن سلطة الحكم في البلاد العربية اخلت الساحة و لم تعد قادرة على القيام بدور " مسرحي " في فصل جديد من فصول جرائم المعسكر الغربي الإستعمارية .
مجمل القول أن السلطة في البلاد العربية هزمت في حزيران 1967 ، و لكنها لم ترفض تحمل المسؤولية فحسب ، بل أصرت أيضا على المحافطة على مواقعها في الحكم بكل الوسائل التي أتيحت لها ، من ضمنها القمع الدموي و مساعدة المعسكر الغربي بموافقة أسرائيل أو بطلب منها . نجم عنه تبديل في المعادلة التي تحكم التناقض بين اسرائيل و محيطها ، نتيجة الإنفصال التام بين سلطة الدولة العربية من جهة و الناس و أرضهم من جهة ثانية . من المعروف في هذا السياق أن السلطة العربية أخرجت نفسها من الصراع بعد حرب تشرين / نوفومبر 1973 ، و أن أسرائيل قامت بعدد من المحاولات العدوانية ضد السكان أو بعضهم في لبنان و فلسطين و سورية و العراق ،ولكنها فشلت في أن تحقق من خلالها ترحيل الناس و الأستيلاء على أرضهم ، باستثناء مصادرة الأرض و بناء المستوطنات في الضفة الغربية . و بالتالي تبدو إمكانية شن حرب حزيران جديدة بعيدة وربما معدومة ، علما أنها مسألة وجودية . لا شك في أن الإنتصار على السلطة الحاكمة أسهل من الإنتصار على الناس .



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإستعمار المتحول
- بدعة لبنانية : - التقويم الرمضاني -
- تصوّرات عن حروب متواصلة
- القضية الفلسطينية في عهدة الأجيال مابعد الثالث
- قبل و ما بعد الدولة !
- إعتقام السياسة الوطنية
- رسالة إلى صديقة في بيروت
- المميزون في الأرض
- ذهنية الهجرة
- مقاربات في القضية الفلسطينية ـ4ـ
- مقاربات في القضية الفلسطينية 3
- مقاربات في القضية الفلسطينية 2
- مقاربات في القضية الفلسطينية ـ1ـ
- نهاية الدولة أم أستحالة قيام الدولة العربية 3
- نهاية الدولة أم استحالة قيام الدولة العربية 2
- نهاية الدولة أم استحالة قيام دولة عربية ؟
- حرب فلسطين 3
- ملاعب الحرب 2
- حرب الأغنياء و الأقوياء و حرب الفقراء و الضعفاء
- الأصولية ـ 4 ـ


المزيد.....




- أمريكا ترفض منح تأشيرات لمسؤولين فلسطينيين لحضور الجمعية الع ...
- اليوم الـ694 للحرب: غارات كثيفة على غزة وسط تصعيد ميداني واس ...
- من الكاسيت إلى المهرجانات: كيف صمد الهيفي ميتال في العالم ال ...
- وُصفت بالأصعب منذ 7 أكتوبر: كمائن للقسام في غزة توقع قتلى وج ...
- روسيا تسقط 86 مسيرة أوكرانية.. وهجوم بحري روسي نادر
- خدمة تقصي الحقيقة من رويترز تكذب اتهامات سلطة بورتسودان
- -التعاون الإسلامي- تعلق على إلغاء ورفض أمريكا منح تأشيرات لل ...
- فستان خطوبة تايلر سويف نفد من الأسواق.. من صمّمه؟
- بسبب سؤال عن أصوله اللبنانية.. نائب أسترالي يثور غضبًا في وج ...
- محكمة استئناف أمريكية: معظم الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب ...


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - الحرب المستحيلة