أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد بطراوي - التقارب الايراني السعودي














المزيد.....

التقارب الايراني السعودي


خالد بطراوي

الحوار المتمدن-العدد: 7547 - 2023 / 3 / 11 - 22:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كما يقول المثل الشعبي العربي " في ليلة ما فيها ضو قمر " ومن دون أية مقدمات، وعلى جناح السرية التامة جرى الإعلان وبشكل مفاجىء عن الشروع في إجراءات لإعادة العلاقات الدبلوماسية ما بين الجمهورية الإيرانية والمملكة العربية السعودية، بجهود ووساطة صينية.
ومع أنه من المبكر جدا تكوين الرأي والإنطباعات حول هذا الإعلان المفاجىء، إلا أن ثمة العديد من الأسئلة تحيط بالاعلان.
أولى هذه الأسئلة وربما تتبوأ مكان الصدارة، ما الذي جعل الصين تقوم بجهود هذه الوساطة وهي المنزوية سياسيا في الساحة الدولية وتحاول أن تكرس جهودها للثقل الإقتصادي وتتخذ في كثير من القضايا موقف الحياد أو الصمت؟ وهل كانت المبادرة الصينية مبادرة لا تعلم بها الأطراف التي تشكل اللاعب الأساسي في العالم كالولايات المتحدة وروسيا وأوروبا والى حد ما تركيا؟ أم أن هذه الدول هي التي دفعت الصين للعب هذا الدور وذلك لاعتبارات خاصة من قبل كل دولة.
فإذا كانت الولايات المتحدة هي من دفعت الصين الى ذلك، فإن الهدف من دون أدنى شك هو "جر" إيران الى الصف "المعادي" لروسيا. أما إذا كانت روسيا هي من دفعت الصين الى ذلك، فإن الهدف يكون معاكسا وهو "جر" السعودية من خلال إيران للوقوف ضد أمريكا رغم أن ذلك أمر مستبعد. أما إذا كانت الدول الأوروبية هي من حركت الصين للعب هذا الدور، فهو أيضا من دون أدنى شك بإيعاز من الولايات المتحدة بغية "جر" إيران الى المعسكر المعادي لروسيا، ومن الصعوبة بمكان "هضم" فكرة أن يكون لتركيا دور في ذلك ( حتى مع زجاجة سفن آب) وهي التي تنهض من آثار الزلزال من ناحية وليس لها ذلك التأثير الكبير على الصين، بل تسعى إقتصاديا للتنافس معها. إذا كي ندرك المعادلة علينا أن نعي أولا من هو " الجارر" ومن هو "المجرور" أي " القاطر والمقطور".
أما المسألة الثانية مثار الإستغراب، وهي أن تكون السعودية قد أقدمت على هذه الخطوة دون إيعاز من الولايات المتحدة، وهي مسألة يصعب "هضمها" أيضا ليس فقط مع " السفن أب" بل مع كل أنواع المشروبات الغازية.
وبالنسبة لإيران التي تحاول بكل ما أوتيت من قوة ونفوذ وديموغرافيا وتاريخ وجغرافيا أن تحتل مركزا متقدما في العالم، فيصعب أن "نهضم أيضا" هذا التقارب مع السعودية ليس فقط مع كل أنواع المشروبات الغازية بل أيضا مع كل أنواع الأدوية المساعدة للهضم والمسلكات. فنحن هنا نتحدث عن برنامج نووي إيراني تحاول الولايات المتحدة والغرب وقفه بالكامل وما إنشاء القواعد العسكرية للناتو وغيره في دول المنطقة إلا للتلويح والتهديد برسائل مباشرة للجمورية الإيرانية.
أما أن يذهب البعض للتفاؤل والقول بأن هذا التقارب سوف يضر بدولة الاحتلال الصهيوني ويشكل تهديدا لها، فإن ذلك يعتبر تسطيحا للأمور، حتى أن التفاؤل بالقول أن العدوان على اليمن قد يتوقف، فإنه من المبكر أن نصل الى هذه النتيجة بمجرد الإعلان عن عودة العلاقات الدبلوماسية الإيرانية السعودية.
خلاصة القول، أننا نحتاج وقتا مع التزود بكمية هائلة من المعلومات التي يجري تسريبها لنا حول ما يجري وما سيجري ويستجد، مع الحاجة الى رصد الترجمات الميدانية على أرض الواقع وتحليلها، ولا أعتقد أن التفاؤل هو سيد الموقف، مع ترجيحي بأن هذا التقارب قد ولد "ميتا" لإختلاف الرؤيا والأيديلوجيا والمعتقدات والمذاهب وغيرها من "كوكتيلات" العصر الراهن.



#خالد_بطراوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحنفيات
- ما بعد زلزال تركيا
- الى متى؟ ... والى أين؟ ... وماذا بعد؟
- أن يأتي متأخرا
- المبادرة الصينية للسلام في أوكرانيا
- شذرات حول حراك الدب الروسي
- اعادة ترتيب الاوراق
- هل وضعت الحرب الروسية الأوكرانية أوزارها؟
- صراع الأضداد
- دبور في في منو ..... عسل
- وجعلنا من الماء كل شيء حي
- هل زلزال تركيا وسوريا ... بفعل فاعل
- هل عدو عدوي ... صديقي ؟
- وتلك الايام نداولها بين الناس
- الحتمية التاريخية
- الاقطار العربية
- البرلمانيون العرب
- تحطم المروحية
- النزول عن الشجرة
- كامل الأوصاف


المزيد.....




- تقرير: شاحنة تموين وطائرة عسكرية.. كيف نفّذ ترامب عملية تموي ...
- ترامب قال إن مضيق هرمز -مفتوح-.. إلى ماذا تشير بيانات الشحن؟ ...
- عون: المفاوضات تتقدم ولن نسمح لإسرائيل بالبقاء في أي شبر من ...
- مصدر: جولة مفاوضات جديدة بين بيروت وتل أبيب في سبتمبر
- عراقجي يروي فصول -النصر الشامل- لإيران في حربها ضد الولايات ...
- الدفاع الروسية: تحرير بلدتين في خاركوف وزابوروجيه (فيديو)
- عبدالسلام: عملياتنا ضد السعودية رد مشروع على الاعتداءات ونتم ...
- إيران تكشف عبر RT شروط فتح مضيق هرمز.. وماذا طلبت من واشنطن؟ ...
- صاروخ روسي مضاد للدبابات يتحول إلى سلاح لاعتراض المسيّرات
- -لونا-24-.. عندما حفرت روسيا في جبين القمر وكشفت سرَّ الماء ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد بطراوي - التقارب الايراني السعودي