أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - دلير زنكنة - السيد كارل بوبر- عقائدي معادي للماركسية. موريس كورنفورث















المزيد.....



السيد كارل بوبر- عقائدي معادي للماركسية. موريس كورنفورث


دلير زنكنة

الحوار المتمدن-العدد: 7538 - 2023 / 3 / 2 - 02:26
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    



ارتبط اسم السيرْ كارل بوبر بمساهماته في فلسفة العلم. ومعه ، ارتبطت هذه الفلسفة ، التي يُفترض أنها مبحث على درجة عالية من الهدوء، بمناهضة عنيفة وحتى مسعورة للسوفييتية و الشيوعية التي سعى إلى تبريرها من منظور نظرياته حول العلم.

اكتسبت نظريات بوبر عن العلم والمنهج العلمي, بين العديد من الأجيال الشابة من العلماء و المثقفين ,مكانة قريبة من "العقيدة المقدسة ". ونتيجة لهذا فقد خدع الكثيرون و صدقوا زعمه بأنه قد استطاع أخيرًا ان يقوم بالتفنيد النهائي والحاسم للماركسية و لكل ما تمثله.

حجج بوبر ضد الماركسية

جادل بوبر ضد الماركسية على مستويين: مستوى نظرياته الاجتماعية و السياسية ، ومن مستوى فلسفة العلم.

على مستوى النظرية الاجتماعية ، جادل ضد ما يسميه "التاريخانية "historicism . وهو يقصد بهذه الفكرة القائلة بأنه من خلال معرفة سيرورة تطور تاريخي ، يمكن للمرء أن يضع بثقة تنبؤات "حتمية " بشأن مستقبله، و ان التاريخ يتقدم نحو مستقبل محدد سلفًا بقدر لا يقهر. يزعم بوبر أن الماركسيين ، بوصفهم "تاريخانيين" ، يعتبرون الحزب الشيوعي أداة القدر المختارة ، والأمين العام للحزب هو رجل القدر المختار.

ويقول إن التاريخانية تقود إلى "الطوباوية" - فكرة أن النظام المستقبلي للمجتمع سيظهر إلى حيز الوجود بتوافق مع نوع ما من مخطط موضوع مسبقًا لما يجب أن يكون عليه. وفي هذا الصدد ، يقارن ما يسميه "طوباوية" بـ "الهندسة الاجتماعية المجزأة". يقصد بـ "الهندسة الاجتماعية" العمل لإحداث تغييرات في مؤسسات المجتمع. المهندس الاجتماعي "الطوباوي" هو شخص عنيف يقترح تدمير المؤسسات القائمة ، جذورها و أفرعها ، من أجل بناء المدينة الفاضلة الموعودة مكانها. من ناحية أخرى ، يبدأ المهندس الاجتماعي "الجزئي" في إجراء إصلاحات صغيرة واحدة تلو الأخرى في المؤسسات القائمة.

نظريات بوبر الاجتماعية هي ، في الواقع ، نظريات حول كيفية تحقيق "الهندسة الاجتماعية المجزأة" - أو بعبارة أخرى ، عن كيفية عدم الإخلال بالمؤسسة الرأسمالية القائمة.

على مستوى فلسفة العلم. يدافع بوبر بعد ذلك عن الإجراءات الصارمة للمنهج العلمي في التنظير ، مقابل ما يسميه "النزعة الجوهرية " و "الدوغمائية". الجوهرية هو الاعتقاد بأنه من خلال بذل جهد كبير للتعميم النظري ، يمكن للمرء أن يقتنص "جوهر" اي شيء يكون موضوعًا للحديث- وبعد ذلك يمكن استنتاج كل ما يمكن للمرء أن يعرفه عنه من معرفة "جوهره".

إنه ، بالطبع ، محق تمامًا في معارضة المنهج العلمي لـ "الجوهرية" ، كما حددها - مثلما هو محق تمامًا في معارضة "التاريخانية" ، كما حددها أيضا . لكن المسألة هي أنه يتهم الماركسية بانتهاك المنهج العلمي لصالح "النزعة الجوهرية" و "النزعة التاريخانية".

بوبر والوضعية التقليدية

سأبدأ في نقد آراء بوبر في المستوى الثاني ، أي نظرياته حول المنهج العلمي وفلسفة العلم.

تبدأ فلسفة بوبر في العلم بنقد ومعارضة النظرية التقليدية حول المنهج العلمي ، والتي وفقًا لها يتقدم العلم من خلال جمع الكثير من بيانات "الملاحظات" أولاً ثم القيام ب "الاستقراء" منها. يمكن تسمية هذه النظرية بإيجاز بـ "الوضعية".

بعبارة قصيرة وفظة للغاية ، يمكن التعبير عن الفكرة الوضعية التقليدية حول العلم على النحو التالي. في مجموعة كاملة من الملاحظات ، لوحظ أن الأشياء التي تظهر ك "A" تُظهر أيضًا ك "B": يصل العالِم بعد ذلك عن طريق الاستقراء إلى النظرية العلمية القائلة بأن "كل A هو B". أو مرة أخرى ، في حالة أكثر تعقيدًا ونموذجية ، فقط تلك A التي هي أيضًا C هي التي تظهر ك"B": الاستنتاج الاستقرائي عندئذٍ "إذا كان A هو C فهو أيضًا B".

يتميز بوبر بمعارضة نظرية الاستقراء الوضعية التقليدية. لقد أشار إلى أن العلم ، على العكس من ذلك ، لا يبدأ بملاحظات بل ب"مشكلات". يتعامل العالم دائمًا مع مشكلة - وكذلك ملاحظاته تستعمل ليكون له تأثير على حل المشكلة. يقول بوبر إن كل الفكرة القائلة بأن العلم يعتمد ببساطة على تقارير عن الملاحظات "المعطاة" هي فكرة خاطئة. العلم "نشط"active دائمًا. فهو لا يبدأ بأي شيء "معطى" ، ولكن من خلال عرض مشكلة يسعى بنشاط بعد ذلك إلى إيجاد الوسائل لحلها.

ثم أشار بوبر ، ثانيًا ، إلى دور الخيال النشط في العلم - في مقابل مجرد القبول السلبي "للبيانات" من الملاحظة ومجرد "الاستقراء" من البيانات المعطاة.

ثالثًا ، أشار بعد ذلك إلى أن ما يميز العلم هو أنه من خلال التفكير النشط في النظريات التي يمكن من خلالها حل المشكلات ، فإنه دائمًا ما يبتكر طرقًا ووسائل لإخضاع مثل هذه النظريات إلى الاختبارات التجريبية أو المراقبة الأكثر صرامة.

ومن ثم ، وببساطة شديدة ، تقول النظرة الوضعية التقليدية للعلم أن العلم يسير على هذا النحو: الملاحظات - النظريات الاستقرائية - المزيد من الملاحظات - المزيد من النظريات الاستقرائية. . . . من ناحية أخرى ، يقول بوبر إن الأمر يسير على النحو التالي: المشكلة - النظرية التخيلية - اختبارات النظرية - المزيد من المشاكل - المزيد من النظريات الخيالية - المزيد من الاختبارات. . . .

"معيار" النظرية العلمية

وبعد ذلك ، على عكس الوضعية التقليدية ، قدم ما يعتبره (وهو بلا شك) تفسيرًا أكثر صحة للمنهج العلمي. يشرع بوبر في طرح ما يعتبره السؤال الرئيسي لفلسفة العلم بأكملها.

مثلما يتقدم العلم بمعالجة المشكلات ، كذلك ، وفقًا له ، يجب ان تتطور فلسفة العلم من خلال معالجة المشكلات. أول شيء هو صياغة المشاكل. وهذا ما يفعله من خلال الانطلاق من السؤال الأساسي الوحيد - ما هو المعيار للتمييز بين النظرية العلمية وغير العلمية؟

يمكن القول إن هذا سؤال جيد.

ولكن في الطريقة التي يصوغ بها ذلك ، فإنه يخفي تضليلًا ضمنيًا. إذا كان على المرء ، كما يقول بوبر ، أن يبدأ من الأسئلة ، فمن المهم بالتأكيد صياغة الأسئلة بشكل صحيح. لكنه بالكاد يفعل ذلك حين يجعل فلسفة العلم برمتها إجابة على هذا السؤال الوحيد الذي اختار أن يسأله. لأن السؤال يحتوي على إشارة ضمنية إلى أن هناك "معيارًا" واحدًا يوفر تطبيقه على أي نظرية في الحال إجابة واضحة بـ "نعم" أو "لا" ،حول ما إذا كانت هذه النظرية "علمية" أم لا.

ولكن كما تم عرضه في الواقع من قبل أشخاص أحياء حقيقيين يحاولون حل مشاكل ، فإن النظريات هي أشياء معقدة جدًا.

يذكرنا رجال اللاهوت، عما سيفعله الله يوم القيامة ، حين يميز الصفوة الناجية من الكثرة الهالكة. ولكن حتى الله قد يواجه بعض الصعوبات بسبب مزيج الخير والشر في المعروضين امامه .

يريد بوبر أن يكون مثل الاله ويفصل بين النظريات العلمية وغير العلمية. لقد وجد امامه عملًا صعبًا جدًا في ضوء مزيج العناصر العلمية وغير العلمية في العديد من النظريات.

النظرية العلمية والنشاط العلمي

الاعتراض الثاني والأكثر جوهرية على سؤال بوبر هو أنه بجعل هذا السؤال رئيسيًا لفلسفة العلم, وافق ضمنيًا على التعامل مع العلم ببساطة على أنه "نظرية علمية".

لكن هل العلم هو مجرد "نظرية علمية"؟

هذا سؤال كان يُنصح بوبر بطرحه. والإجابة ، كما يمكن أن يقولها أي ماركسي مؤهل ، هي أن الأمر ليس كذلك.

فالعلم ليس مجرد مجموعة من النظريات ولكنه نشاط اجتماعي. إن تطور العلم ليس مجرد تطور للنظريات ولكنه تطور اجتماعي تاريخي.

وقد تم إثبات ذلك بشكل وافٍ ، على سبيل المثال ، في أعمال جي. دي. بيرنال J.D. Bernal ، المعاصر لبوبر ، في مؤلفاته العظيمة "الوظيفة الاجتماعية للعلم "و "العلم في التاريخ". وصف بيرنال العلم بأنه "مؤسسة" بدلاً من "نظرية" ، وركز الانتباه على وظيفته الاجتماعية ، وأظهر أن العلم هو نشاط اجتماعي لاجل صنع -النظرية و استخدام-النظرية ، ذو طابع مؤسسي في تطوره بشكل كبير ، ولا يخدم فقط في تقديم نظريات ولكن لإنجاز الأمور.

لقد تم بالفعل فهم الطبيعة الاجتماعية للعلم وشرحها من قبل ماركس نفسه ، في المجلد الثالث من رأس المال. لفت ماركس الانتباه هناك إلى التمييز في الإنتاج الصناعي بين ما أسماه "العمل الجماعي"Co-operative Labor, وهو عمل عمال الإنتاج الذين يعملون معًا في ورش عمل , و "العمل العام" Universal Labor ، وهو عمل يزود المعرفة الضرورية و كيفية العمل لهذا العمل الجماعي. وأوضح أن العلم يتجسد "كعمل عام". لذلك صنف العلم على أنه "قوة انتاج" في المجتمع - وأضاف تصريحا حبلى بالمعاني ،بأنه في المجتمع الرأسمالي يصبح قوة انتاج منفصلة عن العمال و "مجبرة على خدمة رأس المال".

هذا يعني أن العمال يجب أن يقوموا بوضع هذه القوة الإنتاجية للعلم تحت سيطرتهم و وضعها في خدمة الرفاهية العامة للمجتمع. هذا ، في الواقع ، ما يحدث الآن في البلدان الاشتراكية. لكن أي اقتراح من هذا القبيل مكروه عند بوبر ، الذي يعتقد أن النظريات العلمية هي عمل النخبة العلمية فقط الذين ، باحكامهم غير المبالية، يطبقون "معيارهم" لتمييز النظريات العلمية عن النظريات غير العلمية.

لا قطيعة مع الوضعية

وبينما يبدأ بوبر ، إذن ، بمعارضة النظرية الوضعية التقليدية حول العلم ، يتبين أن انفصاله عن الوضعية لم يكن قطيعة حقيقية مع مواقفها الأساسية. إنها لا تزال وجهة نظر وضعية للعلم. من الأمور الأساسية في النظرة الوضعية التعامل مع العلم على أنه مجرد "نظرية علمية" ، ومشكلات فلسفة العلم كمشكلات تتعلق ببساطة بـ "النظرية العلمية".

يعطي بوبر ما يمكن تسميته نسخة محسنة من النظرية الوضعية من خلال إصراره على أن النظرية العلمية لا يتم التوصل إليها ببساطة عن طريق استقراء الملاحظات. و هذا الى هنا حسن جدًا . لكنها مجرد تحسين - نوع من الهندسة النظرية المجزأة المطبقة في سياق نفس فلسفة العلم القديمة.

تقطع الماركسية مع الفلسفة الوضعية للعلم بطريقة جذرية - من خلال فهم العلم كنشاط اجتماعي ، والنظرية العلمية على أنها ناشئة عن ، ومتكاملة مع ،و خاضعة لاختبار هذا النشاط الاجتماعي. يتفق الماركسيون بالطبع مع بوبر في أن العلم يهتم "بالمشكلات". لكن "أية" مشكلات ؟ ليست فقط "نظرية". و من اين يظهرن ، ليس من التنظير فقط، و لكن من الممارسة الاجتماعية و التي تجعل النظرية ضرورية لنجاحها.

قابلية الدحض/ التكذيب

بالعودة الآن إلى "معيار" بوبر ، الذي يزعم أنه معصوم عن الخطأ في تمييز النظرية العلمية عن غير العلمية - و الذي اصبح شهيرًا جدًا منذ ان اعلنه صاحبه و هو ببساطة معيار "القابلية للدحض".

يقول بوبر إنه إذا كان لابد من اختبار نظرية ما ، حيث من واجب العلم دائمًا اختبار النظريات ، فلا بد أن تكون "قابلة للدحض". بمعنى ، يجب أن يكون المرء قادرًا على التحديد بدقة ما هي الملاحظات التي من شأنها أن تدحضها . لا يكفي أن تؤكد جميع الشواهد نظرية ما. فالنظريات يمكن أن تصنع بطريقة مخادعة بحيث تثبتها الملاحظة مهما حدث من احداث . مثل هذه النظريات غير علمية لأنها ليست "قابلة للاختبار" على الإطلاق. النظرية العلمية هي التي يمكن دحضها - و يتاكد امانة العلماء في ابتكار كل الوسائل و الطرائق لمحاولة دحضها.

من الصحيح بالطبع أنه ، كما يقول بوبر ، يتم اختبار جميع النظريات العلمية ، وأن النظريات التي لا تخضع للاختبارات العلمية ليست علمية. وصحيح أيضًا أن الاختبارات العلمية فيها إجراءات ترقى إلى مرتبة الدحض، ان أسفرت عن نتائج سلبية. لكن هذا لا يعني على الإطلاق قول أن هناك "معيار" مفرد فقط يقرر ما إذا كانت النظرية علمية أم لا ، وهذا هو معيار قابليتها للدحض.

بطرح قابلية الدحض/ التكذيب "معيارًا " وحيدًا، يرتكب بوبر في الواقع ، جرم " الافراط في التبسيط " gross over simplification في ما يتعلق بالأشكال التي تتخذها النظريات العلمية و المناهج التي يستخدمها العلم لاختبارها.

يتجاهل حقيقة أن العلم هو نشاط اجتماعي ، و ان النظريات الاجتماعية ليست ببساطة قضايا يصوغها العلماء من اجل ان يروا ما اذا كان يمكن دحضها ام لا، لكنها نظريات هامة للممارسة الاجتماعية و هي تختبر فيها، من هنا يقع هذا التبسيط الخطير و المخل حين يأتي الى تعقيدات البناء المنطقي للنظريات العلمية ذاتها ، و كيفية اختبارها ، ثم إثباتها كنتيجة لهذا.

يبدو أنه يفترض أن العلم يتكون من مجموعة من النظريات ، كل واحدة منها من النوع المنطقي البسيط للفرض، "إذا كان A ، فأن B" ، والذي له قوة "التنبؤ "بأن "A" التالي موضوع الملاحظة لا بد ان يكون "B" ، إذن ، اذا ظهر"A" و الذي هو شيء اخر غير "B" ، فقد تم دحض الفرض مع تنبؤه معا، ويجب التفكير في فرض أخر ليحل محله.

وفقًا لتفسير بوبر، فان كل فرض علمي يمكن افراده على حدة من حيث هو قضية قابلة للدحض، و كل فرض يمكن اختباره لحسابه وحده ، مستقلا كل الاستقلال عن اختبار فروض اخرى مرتبطة به، لكن هذه في الحقيقة ليست الطريقة التي توضع بها النظريات العلمية ، ولا الطريقة التي يتواصل بها العلم السير، وعلينا ان نتذكر فقط أمثلة على النظريات العلمية الهامة حتى نرى أن تفسير بوبر لا يناسبها. على سبيل المثال ، النظرية العامة للنسبية ، قوانين الديناميكا الحرارية ، نظرية التطور بالانتقاء الطبيعي - على سبيل المثال لا الحصر.

تصور بوبر للعلم لا يناسب أيضًا ،نظرية ماركس للتطور الاجتماعي و الاقتصادي للمجتمع البشري. من هذا يستنتج بوبر بان نظرية ماركس ليست علمية. و لكن اذا اتبع هذا الخط من النقاش فسيصل الى انه لا توجد نظرية واحدة يمكن اعتبارها علمية.

تكهنات و دحوض

يستنبط بوبر من تبسيطه الخطير للنظريات العلمية و "دحضها " صيغة يلخص في حدودها طبيعة العلم الشاملة. هذه هي صيغة "تكهنات و دحوض ". يقول إن العلم يتمثل في بناء "التكهنات" ثم السعي إلى "دحضها". كل نظرية علمية ، كما يقول ، هي "تكهن", و العالم هو الشخص الذي يخضع تكهناته للاختبار من خلال محاولته الدائمة لدحضها.

وفقًا لهذا التوصيف للعلم على أنه "تكهن " ، يعامل بوبر العلم كنوع من اللعبة. من الصحيح بالطبع أن هناك عنصرًا قائمًا على التكهن في العلم. وبالتأكيد ان العلم يواصل التقدم من خلال التساؤل والاختبار. لكن القول بأن النظريات العلمية ليست شيء سوى مجموعة "تكهنات" هو ببساطة تجاهل لدور العلم في الممارسة الاجتماعية.

العلم ليس لعبة وضع تكهنات ثم محاولة ان نرى إذا كان يمكن دحضها و وضع اخرى مكانها. إنها ، على العكس من ذلك ، مهمة اجتماعية بالغة الجدية. وبالفعل ، بعيدًا عن الاقرار بأن النظريات العلمية هي فقط تكهنات وضعها العلماء ، فاننا نعلق باستمرار حياتنا على هذه النظريات ، على نحو لا ينصحنا بها احد لو كانت مجرد تكهنات.

على سبيل المثال ، عندما يقيم المهندسون جسرًا جديدًا، فإنهم يستخدمون نظريات علمية. فلو كانت مجرد تكهنات فأسوأ نصيحة تقدم للناس هي ان يضمنوا سلامتهم فوق جسر، و المهندس الذي يقول "حسنًا ، تكهني هو أن الجسر سوف يحتمل الثقل ، ولكن إذا انهار سأجرب تكهنًا آخر" لن يجد عملاً في بناء الجسور.

تصنع التكهنات في تلك النقاط التي يمكن ان نقول عنها انها نقاط تجريبية او نقاط نمو العلم ، لكن في العلم ، ليست كل النظرية تكهنًا فقط ، بل ان اجزاء كثيرة منها تصبح مثبتة للغاية.

ثبت أن الأرض مثلًا كوكب سيار حول الشمس ، وأن أنواع الكائنات الحية على الأرض قد تطورت عن طريق الانتقاء الطبيعي. لا نستطيع ان نصنف الشخص الذي يقضي وقته في محاولة دحض النظرية القائلة بأن الأرض كوكب سيار، بانه رجل علم - على العكس ، سيعتبر شخصًا غريب الأطوار. لكن وفقًا لبوبر ، يجب أن يحاول العلماء الحقيقيون دائمًا دحض هذا التكهن عن الأرض.

وبالتالي ، فإن الآثار المترتبة على نظريته عن "التكهنات و الدحوض" غير منطقية تمامًا. لا تقدم فلسفة العلم الجادة مثل هذه الصيغ البسيطة التي لها متضمنات منافية للعقل، بل تنظر إلى العلم كما يتطور بالفعل في الممارسة الاجتماعية. وهذه هي الطريقة التي تتعامل بها الماركسية مع مشاكل فلسفة العلم.

قابلية دحض الملاحظة

إن التبسيط المخل في "معيار" بوبر الشهير لـ "قابلية الدحض " يتعرى أكثر و اكثر إذا أخذنا بعين الاعتبار الشروط الفعلية التي يتم في ظلها حقا دحض نظرية.

وفقًا لبوبر ، هذه مسألة هينة جدًا. فالنظرية تتنبأ بان شيءً ما اذا كان "A" فان شيئًا اخر يكون "B"، ثم يقرر تقريرًا ما ان "A" ليس هو "B" ولكن "C" ، على عكس ما تنبأت النظرية. تدحض النظرية - ويجب استبدالها أو تعديلها . وتكفي حالة نفي واحدة "لدحض" نظرية ما.

لكن هذه ليست طريقة تعامل العلماء.

على النقيض تمامًا، عندما يتم الإبلاغ عن حالة سلبية ، فإنهم لا يقبلون ان يدحض تقرير حالة مفردة نظرية كاملة، ولكنهم يشرعون على الفور في اختبار التقرير نفسه. فلا تختبر النظريات العلمية ببساطة عن طريق الملاحظة- لكن الملاحظات أيضًا توضع دوما موضع الاختبار .

في الواقع ، إذا قرر شخص ملاحظة تنقض نظرية حسنة الاثبات ، فإن ذلك لن يؤدي الى خلخلة اسس الإثبات في الحال. على العكس من ذلك ، سيميل التفضيل نحو افتراض خطأ ما في الطريقة التي أجريت بها الملاحظة. في هذه الحالة ،فأن الملاحظة لا النظرية ، تتعرض للاختبار ثم "الدحض" .

و قد كان من السمات المميزة لفلسفة العلم "الوضعية" التقليدية أنها اعتبرت "الملاحظة" معصومة من الخطأ - باعتبارها تقدم"المعطيات" الأساسية للعلم. لكن الملاحظة ليست غير معرضة للخطأ ، ولا يعتقد أي عالم اثناء الممارسة أنها كذلك. لكن كارل بوبر يتقبل-دون نقد على الاطلاق- القضايا الاساسية و لكن الزائفة في فلسفة العلم الوضعية

نظرية أساسية

عندما يتعلق الأمر بالتثبيت العلمي لتلك النظريات العامة جدًا التي يمكن ان تعتبر نظريات اساسية للعلم ، فلا يزال معيار "قابلية الدحض " أقل تطبيقًا لما يدعي بوبر.

صيغة بوبر عن "تكهنات و دحوض" لا تنطبق ببساطة على حالة نظرية علم أساسية. وبالفعل ، فإن روايته للنظرية العلمية - التي تؤخذ ببساطة كحساب للنظرية العلمية في حد ذاتها ، حتى بدون النظر في السياقات الاجتماعية التي يتم فيها التفكير في النظرية العلمية واختبارها وتطبيقها - تفشل تمامًا في مراعاة البنية الفعلية و عملية نمو النظرية. بالنسبة إلى بوبر ، اختار تجاهل دور النظرية الأساسية في العلوم. لا يصبح العلم علمًا من خلال تقديم الكثير من التكهنات والسعي إلى دحضها ، ولكن من خلال إنشاء نظرية أساسية لحقل كامل أو نطاق من الاستقصاء ، مثل نظرية التطور عن طريق الانتقاء الطبيعي في علوم الحياة ، على سبيل المثال.

كان إنجاز ماركس الاهم هو ان اثبت نظرية أساسية في علم المجتمع - تمامًا كما تثبت اي نظرية أساسية في أقسام اخرى من العلم ، وبالتوافق التام مع جميع النظريات العلمية الأساسية الأخرى.

الوضعي أو علم الاجتماع "المبتذل"

بالانتقال الآن إلى اضافات بوبر على مستوى علم الاجتماع ، يجد المرء أنه تمامًا كما أن فلسفته في العلم هي مجرد استمرار أكثر تعقيدًا للفلسفة الوضعية التقليدية للعلم ، كذلك مساهماته (إذا صح تسميتها كذلك) في علم الاجتماع. إن النظرية تكرر فقط النظريات التقليدية لعلم الاجتماع البرجوازي "المبتذل" والاقتصاد السياسي اللتين كانتا تتماشيان دائمًا جنبًا إلى جنب مع الفلسفة الوضعية.

إن النقد الأساسي الذي وجهه ماركس بنفسه إلى الاقتصاد السياسي البرجوازي "المبتذل" يظل قابلاً للتطبيق الكامل لجميع علم الاجتماع والاقتصاد السياسي البرجوازيين الأكثر تعقيدًا اليوم.
لم يقترح ماركس أن المنظرين البرجوازيين قدموا وصفاً زائفًا للظواهر الاجتماعية - متجاهلين الحقائق ، أو اختلقوا حقائق بقصد الخداع (على الرغم من أن بعضهم لا يتعفف عن هذا المستوى ). على العكس من ذلك ، فإن اكثرهم كفاءة و امانة جمعوا الوقائع بدرجة كبيرة من الحرص و العناية ،و هم قدموا معطيات كثيرة-على سبيل المثال - عن التكاليف والأجور والأسعار ، كي يقرروا بشيء من الدقة تبادل الاعتماد بين هذه المتغيرات الاقتصادية في المجتمع الرأسمالي.

لقد ساروا في هذا تمامًا كما تقول فلسفة العلم للوضعية عن كيفية عمل العلم، الحصول على البيانات من الملاحظة ثم صياغة النظريات المناسبة للحقائق المرصودة.

و ما انجزوه بالتالي -تمامًا كما قال ماركس في نظرياته عن فائض القيمة - نظرية تكفي لتلبية مطالب"الانسان المهتم و صاحب المصلحة من وجهة النظر العلمية في عملية الإنتاج البرجوازي". في الواقع ، من وجهة نظر صياغة بوبر "للمشكلات" ، ان المشكلات التي يهتم بها علم الاجتماع البرجوازي المبتذل والاقتصاد السياسي هي على وجه التحديد مشاكل هذا الانسان .

ما انتقده ماركس كان سطحية التحليل باكمله المقدم على هذا النحو. فالنظريات كما اشار قانعة بأن "تصف الظواهر الخارجية فقط". لا تحاول ان تتقصى "البناء الخبيء" ، اي العمليات والعلاقات الفعلية التي تحدد "المظاهر".

المظهر والواقع

ومع ذلك ، فإن العلم - كما أشار ماركس - معني باكتشاف الحقيقة الخبيئة وراء المظاهر.

وبالفعل ، يظل علماء الاجتماع في مرحلة ما قبل كوبرنيكوس من العلم. كل ما يفعلونه هو ان يلاحظوا المظاهر ، (و بدقة كاملة) و يصفون ترابطاتها البادية للعيان . لكن العلم معني بمعرفة ما الذي يحدد المظاهر. لهذا ، كما كتب ماركس في رسالة إلى إنجلز ، "يتم رؤية الشيء على نحو مختلف ، ويتم تفسير حركته الظاهرة". وهكذا فإن ما نلاحظه هو أن الشمس تتحرك حول الأرض. لكن العلم يظهر أن هذا ليس سوى مظهر لحركة الأرض في دورانها حول الشمس.

في هذا الصدد ، كتب ماركس أحيانًا(مستخدمًا المصطلح الذي استخدمه هيغل) عن اكتشاف "الجوهر" الذي يحدد المظاهر. هذا المصطلح يثير الفضائح عند بوبر ، الذي يصرخ على الفور "انها النزعة الجوهرية!". ومع ذلك ، عندما يكشف العلم عن "الحقيقة المخفية" أو "الجوهر" وراء "المظهر" ، فإنه يفعل ذلك ، ليس بالسعي والحصول على بعض الوحي الصوفي لـ "الجوهر" ، ولكن من خلال الاستقصاء التجريبي الصارم ، الذي تم اختباره بدقة في الاختبار العلمي و الاثبات العملي للنظرية.

اي شخص إذن ، يسجل ملاحظة جدول مواعيد حركة الشمس حول الأرض انما يقدم وصفًا دقيقًا كل الدقة للمظاهر. لكنه يقدم تفسيرًا خاطئًا للنظام الشمسي. وبالمثل ، فإن علماء الاجتماع والاقتصاد السياسي البرجوازيين ، الذين يتوخون الحذر الشديد في تسجيل الحقائق ، يقدمون تفسيرًا زائفًا للمجتمع بشكل عام والمجتمع الرأسمالي بشكل خاص.

أما بالنسبة لتحليل بوبر السوسيولوجي - الذي يتولى فيه ايضاح ان الشيوعية لا تعني الا مجتمعا مغلقا من الاستبداد و العنف، في حين أننا ننعم مع الرأسمالية بالديموقراطية و التقدم ، لا يصعب علينا ان نتبين فيه انه قصر اهتمامه دائما على ملاحظة المظاهر،
بالطبع هو محق تمامًا في قوله إنه يوجد في المجتمع "حكام" و "محكومون" ، و ان "المحكومين" يحاولون و بمختلف الوسائل ان "يسيطروا" على "الحاكمين" او "يراقبوهم", ما لا يفعله - ويدين الماركسية لفعله - هو النظر ما وراء كل هذا: الى استغلال الإنسان للإنسان ، الطبقات و المصالح الطبقية، فهي كلها مخفية عن نظره، كما تختفي الثورة الاشتراكية في المجتمع مخفية عن أنظاره أيضًا، كل ما يمكن أن يراه هو مظهر الشيء - و الثورة اضطراب عظيم يوقع الضرر بالكثير من الناس.

وهكذا يظل كل شيء بالنسبة لبوبر في إنجلترا، بلده الجديد ،يسير على ما يرام، و اذا كان ثمة خطأ فسيتم اصلاحه او اكماله مع الزمن عن طريق "الهندسة الاجتماعية ", و هو يجد الفراش الديمقراطي الإنجليزي وثيرًا يصلح لنومه ، لولم يتسلل أولئك"الحمر" ويندسون تحته يحوكون الدسائس الخسيسة. فلنقذف بهم الى الخارج! ذلك استنتاجه النهائي .

الحزبية في الفلسفة والعلوم

إن التفسير الذي قدمته الفلسفة الوضعية للمنهج العلمي ، وهو نسخة يشرحها بوبر ، والذي يدعي بمصطلحاته دحض الماركسية ، ليس له تطابق يذكر مع ما يتم في الواقع في ممارسة العلم وتأسيس النظرية العلمية. ما يتوافق مع ذلك هو ممارسة علم الاجتماع البرجوازي والاقتصاد السياسي المبتذلين. لقد ولدت ونشأت منذ ذلك الحين وترعرعت على أنها دفاع فلسفي عن الدفاعات العلمية الزائفة للمجتمع البرجوازي. الوضعية هي الأيديولوجية البرجوازية بامتياز.

في المجتمع البرجوازي ، تطور العلم وازدهر ، وتم اتباع المنهج العلمي في بحث العمليات الطبيعية. لكن الامر ليس كذلك في بحث العلوم الاجتماعية ، و المديرون الذين يقومون بادارة شركة الصناعات الكيماوية الامبراطورية ، مثلا حريصون كل الحرص على تحصيل أقصى ما بلغه العلم فيما يتعلق بالعمليات الكيماوية ، و هم لا يودون فقط معرفة مظاهر التغير الكيميائي ، بل معرفة كل ما يحدث و يحدد هذا التغيير ، و لكنهم ، حينما بيان الميزانية العامة لشركتهم ، لا يريدون كشف المصدر الحقيقي لأرباحهم. على العكس من ذلك ، فهم حريصون على اخفائه بطريقة فعالة ، و حين يكشف عنه التحليل الماركسي يستأجرون الأساتذة كي يسبوا الماركسيين و يحجبوا الحقيقة من جديد
.
أثبت بوبر أنه الأكثر اساءة بين المسيئين. وما يستاء منه في الماركسية ، قيامها بتحليل عميق للمجتمع البرجوازي.

إن ما أسماه ماركس ، بعد هيغل ، "ديالكتيك" هو بالضبط مثل هذا التحليل العلمي المتعمق. في تطبيق الديالكتيك في فهم المجتمع البشري و المسائل الاجتماعية ، لم يكن ماركس بأي حال من الأحوال (كما يدعي بوبر) يطبق حدس خيالي لـ "الجوهر" موحى لهيغل أولاً ثم له ، ولكنه كان يجلب إلى فهم العمليات الاجتماعية نفس التحليل العميق ، الكاشف للحقيقة الخبيئة و المحددة للمظاهر ، والتي تمت ممارستها منذ فترة طويلة في علم الطبيعة.

وكما كتب ماركس في كتاب "رأس المال" ، عندما يتم تطبيق الديالكتيك في علم المجتمع فانه يجلب "العار و البغض لدى البرجوازية وأساتذتها العقائديين. . . لأنه لا يترك شيئًا يفرض عليه وهو في جوهره انتقادي وثوري ".

البروفيسور السير كارل بوبر هو بالتأكيد مثال بارز على هؤلاء"الأساتذة العقائديين". لقد أوضحت مناهج العلم ذاتها التي يدعي أنه يحسنها ، لكنه في الحقيقة يحرفها فقط ،تشهد لصالح الفلسفة العلمية وعلم الاجتماع والسياسة الماركسية. وهو نفسه ، في تصريحاته ، يؤكد استنتاج ماركس بأن العقلانية والموضوعية المزعومة للأساتذة في المجتمع البرجوازي ما هي إلا قناع لتبرير الرأسمالية و الانحياز الحزبي للطبقة الحاكمة ضد الطبقة العاملة وضد الاشتراكية.

المصدر
مجلة الماركسية اليوم ، أكتوبر. 1974

موريس كامبل كورنفورث (28 أكتوبر 1909 - 31 ديسمبر 1980)

فيلسوف ماركسي بريطاني ، بدأ كورنفورث مسيرته المهنية في الفلسفة في أوائل الثلاثينيات من القرن الماضي ، كان من أتباع لودفيغ فيتغنشتاين ، تحول بعدها الى الماركسية. و أصبح فيما بعد أحد الأيديولوجيين البارزين للحزب الشيوعي لبريطانيا العظمى . كتب الكثير من المؤلفات الفلسفية في شرح الماركسية و الرد على نقادها. من كتبه:
الشيوعية و الفلسفة
الفلسفة المفتوحة و المجتمع المفتوح ، ردًا على كارل بوبر
العلم ضد المثالية
الماركسية و فلسفة اللغة
المادية الديالكتيكية- مقدمة



#دلير_زنكنة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التروتسكية كحركة انتهازية
- الاتجاه نحو ثورة عالمية؟
- الماركسية كعلم .موريس كورنفورث
- الحزبية والموضوعية في العمل النظري
- لماذا يحتاج الرأسماليون الروس إلى أوكرانيا؟
- الماركسية والعلم والصراع الطبقي
- سلافوي جيجيك، مهرج بلاط الرأسمالية
- جلوس في كتاب :حول غزو الظلام لبختيار علي
- بوتين والرمزية السوفيتية
- أغنى 21 مليارديرًا هنديًا يمتلكون ثروة تفوق 700 مليون هندي
- في دافوس ، يحاول الرأسماليون حل المشكلات التي يخلقونها بأنفس ...
- ستالين وهتلر: شقيقان توأمان أم عدوان لدودان ؟
- الشمولية. نظرية مناهضة للشيوعية
- هل يجب إلغاء الملكية الخاصة؟ طلاب دبلن يصوتون بنعم
- الحزب الشيوعي البرازيلي: نضال جماهيري ضد الانقلاب! لن تمر ال ...
- فريدريك إنجلس والعلوم الحديثة
- مقدمة كتاب أفول التروتسكية العالمية
- فريدريك إنجلس: أحد مؤسِسَي الماركسية
- فريدريك إنجلس . باحثا وثوريا
- الاقتصاد السياسي للجيوش الإقليمية والصناعات العسكرية


المزيد.....




- نيويورك.. الناجون من حصار لينينغراد يدينون توجه واشنطن لإحيا ...
- محتجون في كينيا يدعون لاتخاذ إجراءات بشأن تغير المناخ
- التنظيمات الليبراليةَّ على ضوء موقفها من تعديل مدونة الأسرة ...
- غايات الدولة في تعديل مدونة الاسرة بالمغرب
- الرفيق حنا غريب الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني في حوار ...
- يونس سراج ضيف برنامج “شباب في الواجهة” – حلقة 16 أبريل 2024 ...
- مسيرة وطنية للمتصرفين، صباح السبت 20 أبريل 2024 انطلاقا من ب ...
- فاتح ماي 2024 تحت شعار: “تحصين المكتسبات والحقوق والتصدي للم ...
- بلاغ الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع إثر اجتماع ...
- صدور أسبوعية المناضل-ة عدد 18 أبريل 2024


المزيد.....

- مساهمة في تقييم التجربة الاشتراكية السوفياتية (حوصلة كتاب صا ... / جيلاني الهمامي
- كراسات شيوعية:الفاشية منذ النشأة إلى تأسيس النظام (الذراع ال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- lمواجهة الشيوعيّين الحقيقيّين عالميّا الإنقلاب التحريفي و إع ... / شادي الشماوي
- حول الجوهري والثانوي في دراسة الدين / مالك ابوعليا
- بيان الأممية الشيوعية الثورية / التيار الماركسي الأممي
- بمناسبة الذكرى المئوية لوفاة ف. آي. لينين (النص كاملا) / مرتضى العبيدي
- من خيمة النزوح ، حديث حول مفهوم الأخلاق وتطوره الفلسفي والتا ... / غازي الصوراني
- لينين، الشيوعية وتحرر النساء / ماري فريدريكسن
- تحديد اضطهادي: النيوليبرالية ومطالب الضحية / تشي-تشي شي
- مقالات بوب أفاكيان 2022 – الجزء الأوّل من كتاب : مقالات بوب ... / شادي الشماوي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - دلير زنكنة - السيد كارل بوبر- عقائدي معادي للماركسية. موريس كورنفورث