أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاشم معتوق - القارب الصغير














المزيد.....

القارب الصغير


هاشم معتوق

الحوار المتمدن-العدد: 7514 - 2023 / 2 / 6 - 22:47
المحور: الادب والفن
    


زراعة النسيان
..
عادة ما تتقدم النصيحة في الكتابة
يتقدم الجرح قبل الفرح
ثم يمشي في روحك النور
ويسافر في دمك المقدس
ربما النشيد في الجنة والآخرة
التواضع والتفكير بالقمر
فلا خوف على وطن كسفينة في بحر الليل
من حول الكل النهار والسفر الطويل الى المعنى


القارب الصغير
..
ذاكرتي لاتعرف الهدوء ولا الصبر بليدة تماما
بل نحن نوقظ الوعي من نومه
هذا الجسد الذي يطفو فوق الماء مرة
ويقاوم مرة
الإنسان يتأثر بالشمس
والصراخات في ايقاعات الموسيقى
في نواح البطون الجائعة
نحن كالظلام في الليالي
نتعلم
نتثقف
نوقظ شمس الحرية


البعيد
..
روحي التي تتجول في الريح
من الصعوبة جمعها
من الصعوبة أن تضيء غرفة العقل
من الصعوبة المسافات البعيدة كي يراني الآخرون كالنجمة المتلألئة
هذا النكران الذات والتصغير لحجم النجمة الكبير
كلنا أصغر من حجومنا الحقيقية
أصغر من ليلة باردة
أصغر من حر الصيف
النجمة في حقيقة الأمر لا تهزم
لكنها لا تريد أن تصدم بالآخرين
رغم أنها الأقوى
مثل الأخلاق الحميدة تستر الكثير من عيوبنا


الكتب
..
الأديب كالذي يقود نفسه الى سجن المعرفة
ثم فيما بعد يفكر أن يفجر رأسه بطلقة الرحمة
آه عندما تولد الأحرف في أحضان أم عفوية تعتني بالكثير من الكلمات
أنك لست الوحيد
الأديب كالمراهقة التي لا تهتم بالأفعال السابقة
المراهقة المتجددة
كالفارس الذي يريد تحقيق النصر على حساب الكثير من رؤوس القتلى والضحايا
الأديب رحلة تدعي الكمال ليست خالية من الهفوات والزلات والشوائب
رحلة ليست خالية من الجوع والفقر
ليست خالية من الفناء والزوال
ليست خالية من التحديث


صلاة النهار
..
الليل لا يرى الصبح أقوى
الصباح مثل عيون جائعة يزداد في النهم
الواقعية كالفرس الأصيل يزعل عندما لا يفوز
الواقعية كالدخان شيئا فشيئا يصير النبي
الصباح أقوى كالوقائع في الجريدة أغلبها صحيحة
الصباح أقوى كالأحاسيس عندما تعمل كلها في الجسد
الصباح كأيام خالية من الندم
الصباح كاللغة التي تكظم الغيظ
الصباح الواقعية العملاقة
كالبراءة النزيهة في الكتابة


التقاليد المستهلكة
..
الدنيا بخير لماذا الولولة
لماذا لا نطيل النظرة للقمر
لماذا لانشفى من عوراتنا ومسببات التذمر
لماذا لا تأخذنا العزة في الصحو والمطر والزرع
كالثمار تنتمي لخصوبة الأرض والمناخات
الدنيا غير ناقصة لكننا نشبه الحدود والأوطان
أن لاننسى الطريق السليم والهدف الذي نسير من أجله
القصيدة ليست نصيحة
الدنيا أممية
فلا داعي للعنصرية والخوف من التعددية


شمس الأحلام
..
قد نضيف القليل من الليل الى الصباح
مثل هذا يجعلنا نتذكر من أين جئنا
مثل هذا جدير بالاحترام
الليل بلا مسافة
بلا عقل
بلا قلب
هكذا تقريبا جميع البدايات تائهة وعائمة
هكذا الرقص مثل القراءة أن تتعلم التهجي أولا
أن تتعلم الصدق فمرجعنا الأخلاق
الأصالة كالصلاة التي تفرضها القيود الدينية
كالخوف الذي ينتظر الشمس كي تعيد له الحرية
والإطمئنان


حفار الليل
..
الضفاف والسواحل مثل وجوهنا تحفر فيها الأيام التجاعيد
مثلما التقاليد تستبدل بالمعنى الجديد
مثلما أنت تضيف على الهدوء الصبر
الروح الأولى لكن الصورة لا تشبه التأريخ على الإطلاق
لا الخوف ولا الألم إنما الجمال الذي يستبدلنا
الوقوف أمام المرايا لا يجعلنا نولد من جديد
الجمال إنساني
لاشيء يعود للوراء



#هاشم_معتوق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التقي العنيد
- الرقم الصعب
- الأغاني الصديقة
- غناء المملوكين
- الجمال المتأخر
- السقوف الثابتة
- الدموع الطائرة
- جلالة الأرض
- الليالي الجليلة
- المتوحد المشاكس
- نظرة الحظ
- الصقيع
- إلتفاتة
- الفقير المتعالي
- المشي في الروح
- صديق الوضوح
- المشمس
- الناي الفرعوني
- مسارات الهدوء
- نصائح الأيام


المزيد.....




- احتلال فلسطين ووقائع القمع والدمار الذى لحق بغزة فى رواية جد ...
- قلة الأعمال الكبرى وتخمة الحلقات القصيرة.. نقيب الفنانين يحذ ...
- -فتح- تنتقد غياب التمثيل الفلسطيني وحضور إسرائيل في اجتماع - ...
- غفران طحان: لم أتخيل أن تصل روايتي لرفوف المكتبات السورية
- مقامات الهمذاني والحريري.. قصة فن أبهر الأدباء على امتداد أل ...
- الشيخ المقرئ جعفر هاشم.. -بصمة نابلس الصوتية-
- من بئر بدر لأدغال تشاد.. 3 رمضان يوم الفتوحات والتحولات الكب ...
- حكاية مسجد.. -محمد الأزرق- في السودان
- وزارة التربية توضح تأخر وصول كتب منهاج اللغة الإنجليزية للسا ...
- غضب جزائري من تصريحات حسين فهمي عن فيلم للأخضر حمينة والنجم ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاشم معتوق - القارب الصغير