أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد جمعة - حين أخشى الشعب أكثر من النظام!














المزيد.....

حين أخشى الشعب أكثر من النظام!


احمد جمعة
روائي

(A.juma)


الحوار المتمدن-العدد: 7488 - 2023 / 1 / 11 - 02:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ألوان الدول العربية كألوان بوتيك ملابس، هناك شماعة تعلق عليها الألوان، وتوحي لك بمختلف المشاعر، كذلك دول ذات طبيعة تسلطية 100% ودول متسلسلة في نسبة التسلُّط، لكن أغربها وأعقدها تلك التي تُحكم باسم الدين أو شعارها الدين وحاكمها مؤمن! أو هكذا يوحي، وهذا يذكِّر بحكم الرئيس السادات في منتصف حكمه بتبنيه لقب الرئيس المؤمن عندما كان بطريقه لإزاحة اليسار المتصاعد حينها وتغليب التيار الديني لضرب اليسار، والقصة مشهورة بعد ذلك...
آنيًا ثمة حكام بصرف النظر عن مكانتهم بين شعوبهم وعلاقتهم بالناس وبالعالم، يحكمون ظاهريًا مدنيًا في كل شيء وعندما تأتي المصالح السياسية والثروات المُحتكرة وتفقير الشعوب ومصادرة الحريات العامة والخاصة...يظهر الحاكم المؤمن المؤدي لفرائض الصلاة والمدافع عن الحق الإلهي وهنا يقفز إلى الذهن سؤال:
لماذا يتظاهر الحكام بالإيمان فقط عندما يتعلق الأمر بتهديد مصالحهم؟ وكيف تصدق الشعوب تلك الظاهرة حتى لا أقول الكذبة؟ الرئيس أو الحاكم المؤمن هو ذاته الدكتاتور الذي جعل من الدولة مزرعة خاصة به وبعائلته، هذا سائد في غالبية الدول، وليست مقتصرة فقط على دول عربية بل هناك غالبية دول إسلامية، الدكتاتور فيها حاكم مستبد ولكنه مؤمن، وإيمانه جعل من الشعب مدافعًا عنه حتى بوجه حق الشعب ذاته، وهذه ليست بظاهرة شاذة بل هي قاعدة ترتكز عليها كثير من الدول التي رغم معاناة شعوبها غير أن هذه الشعوب ذاتها ويا للهول أكثر دفاعًا عن الحاكم المؤمن من نظام الحاكم نفسه! حتى أن من تسوّل له جرأته التفكير بانتقاد النظام، أن يحسب حساب غضب الشعب عليه قبل الحاكم المؤمن، ورغم أن الشعب في الغالب يتذمر من الفقر والظلم والتعاسة لكن عند أول نقد في تغريدة أو مقال أو خطبة تنتقد الحاكم المؤمن سوف يهب هذا الشعب ويدافع عن حاكمه المُستبد بصفته حاكم مؤمن...هكذا جيّر الدين مع السياسة مع الاستبداد الشفاف...ليس شرط بالاستبداد أن تعلق المشانق على طريقة الحكام المؤمنين في إيران، فهناك استبداد شفاف وهناك استبداد مخملي، وثمة استبداد مغلف بقفازات حديدية واستبداد مغلف بقفازات حريرية...أنا صراحة أخشى الناس أكثر من النظام نفسه، هذا هو الوضع السائد بعالمنا العربي، ربما النظام الدكتاتوري يتسامح معك ببعض الدول ولكن الشعب لن يغفر لك وقد يشنقك الناس قبل النظام خاصة إذا تعلق الأمر بالإيمان كما يراه النظام!!



#احمد_جمعة (هاشتاغ)       A.juma#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وكلاء الملائكة ووكلاء الشياطين!
- ليست رواية ما لم يمسها الشيطان !
- عرب ويهود بلا علمانية
- شعوب تعبد جلاديها!
- الله فرنسا والله العرب...وصراع البقاء!!
- نقرأ ونكتب ونتألم...
- عندما يفقد شعب ذاكرته...
- الخالق الأول والخالق الثاني للكوْن!!
- إذا الشعب يومًا أراد الحياة، فسحقًا للحياة!!
- الرواية العربية، حسناء في حي الفقراء!!
- شعر مهسا أميني وقود ثوري
- مشكلتنا إلغاء العقل ودفنه مع التابوت!
- خلف الأسوار الناعسة
- عندما يُطعن القلم
- -الورقة الخضراء- قراءة في رواية عاصفة
- بانتظار حقنة أخيرة...
- مات النقد،، عاش الناقد!
- موت رواية، ولادة رواية!!
- عن رواية -شاي مع ماريو فيتالي-
- من الإصلاح إلى الانقلاب...


المزيد.....




- سلحفاة نادرة برأسين تثير الدهشة.. حالة استثنائية في نيو إنغل ...
- مصر.. الداخلية ترد على -ادعاءات- بوجود احتجاجات داخل السجون ...
- رد مصري على بيان الاتحاد الأفريقي: القاهرة ترفض الزج بها في ...
- لماذا يُغضب التقارب الصيني الإسباني الاتحاد الأوروبي؟
- قوات موالية لحكومة إثيوبيا تعلن سيطرتها على مطار عاصمة إقليم ...
- مصر وأمريكا تبحثان تطورات ليبيا ودفع العملية السياسية
- وزارة التنمية المحلية والبيئة تستضيف اجتماعاً لمتابعة مستجدا ...
- وزيرة الإسكان تصل سلطنة عمان للمشاركة في فعاليات اليوم العال ...
- هايدي المغازي تطالب بضمانات عادلة لاحتساب العربية والتاريخ ض ...
- النائب علاء عبدالنبي: كلمة الرئيس السيسي بمنتدى “العلمين – إ ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد جمعة - حين أخشى الشعب أكثر من النظام!