أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد جمعة - شعوب تعبد جلاديها!














المزيد.....

شعوب تعبد جلاديها!


احمد جمعة
روائي

(A.juma)


الحوار المتمدن-العدد: 7471 - 2022 / 12 / 23 - 14:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل يكفي النظم الدكتاتورية أن تؤيدها الشعوب حتى تبقى؟ هل تتغذى النظم الدكتاتورية على دعم الشعوب لها؟ وهل هناك شعوب ترفع راية الدكتاتورية وتمجدها بل وتقدسها؟ قد تكون هذه الأسئلة أشبه بخرافة؟ وغير واقعية؟ وقد تعتبر كوميديا سوداء في بعض المواقف؟ ولكن لا...ليست هذه خرافة... ليست نكتة؟ هذا ما يحدث في كثير من البلاد العربية وكأنها، وهذه ظاهرة غرائبية لم يعرفها العالم الحر ولم تشهدها الكرة الأرضية منذ ولادة العصر الحديث وتحديدًا، منذ أن نشأت الأنظمة، أن تنقاد شعوب لجلاديها، بل وتمجدهم وترفع النخب في صحتهم. في وقت يعانون هم أنفسهم من ذل هذه الدكتاتوريات...أليس في ذلك مفارقة؟
قد يكون حكم هذه الدكتاتوريات قائم على الدين أو القبيلة، أو الحزب، أو حتى فرد واحد اختصر بلاده كلها في شخصه، ورأى ذاته مجسدة في الأمة التي صنعت منه صنم تاريخي مصدر وحيها...كيف تقتنع شعوب بكاملها بأنها على خطأ وفرد واحد يحكمها على صواب؟ أليس في ذلك موضوعًا لمسرحية تراجيدية، وقد تكون كوميديا لو توفرت عناصر المسرح الدرامي...كيف تقبل شعوب بكاملها أن تعترف بأنها مخطئة وأن فرد يحكمها يملك من العقل ما يعادل الأمة كلها؟ لا يحدث ذلك سوى في بلاد عربية، تثير شهيتي وشهوة كل روائي لأن يجري وراء دراما غير مسبوقة، تمكنه من سرد خرافة هذه الأمة وجعلها رواية العصر...مع عنوان مثير، ودار نشر مجازفة لا تخشى على سوقها في الدول، مع مكتبة جريئة تقوم على توزيعها...تخيلوا بعد ذلك لو كتب لهذه الشعوب المغلوبة بإرادتها على مصيرها أن تقرأ هذه الرواية، هل ستصحو وتدرك أن ما كانت عليه كان خرافة...؟
الشعوب لا أريد أذكر أسمائها، لكنها من معاناتها الشنيعة مع منظوماتها فقدت حسها وصارت تقدس منظوماتها، بل تعبدها رغم ما فعلته فيها...فقر وتجويع وإذلال ومصادرة الثروة التي طبيعيًا هي ملك الشعوب، لها وحدها، واحتكار السلطة وحتى منع تنفس الهواء بحجة التعبير والحرية المشاغبة؟ في كل إيقاعات الأزمنة المعاصرة، الشعوب هي غالبًا تصنع حكامها، إلا شعوب عربية، مغلوبة بمشيئتها ورغبتها مثل الزوجة المنصاعة، يصنعها الحاكم...يا للهول...هذه الشعوب موجودة الآن على الكرة الأرضية ولا تظنوا أنها مزحة...التفتوا حولكم وسترونها لو تأملتم كيف تعبد جلاديها!!!



#احمد_جمعة (هاشتاغ)       A.juma#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الله فرنسا والله العرب...وصراع البقاء!!
- نقرأ ونكتب ونتألم...
- عندما يفقد شعب ذاكرته...
- الخالق الأول والخالق الثاني للكوْن!!
- إذا الشعب يومًا أراد الحياة، فسحقًا للحياة!!
- الرواية العربية، حسناء في حي الفقراء!!
- شعر مهسا أميني وقود ثوري
- مشكلتنا إلغاء العقل ودفنه مع التابوت!
- خلف الأسوار الناعسة
- عندما يُطعن القلم
- -الورقة الخضراء- قراءة في رواية عاصفة
- بانتظار حقنة أخيرة...
- مات النقد،، عاش الناقد!
- موت رواية، ولادة رواية!!
- عن رواية -شاي مع ماريو فيتالي-
- من الإصلاح إلى الانقلاب...
- الوقت والضرورة تقتضيان التغيير
- لا حل ثقافي حتى الآن!!
- ماما أمريكا وتغيير الوجوه والأنظمة؟
- حانة في السماء!!


المزيد.....




- -إنه عائد إلى منزله عند أمه-.. ترامب عن متظاهر أخرجته الشرطة ...
- تقارير: سوريا تدرس إرسال قوات إلى اليمن لدعم التحالف الذي تق ...
- محافظ القليوبية يوجه نائبته بشن حملة مكبرة لإزالة الإشغالات ...
- المركزى لمتبقيات المبيدات يعلن تحليل وإصدار نتائج لأكثر من 8 ...
- الزراعة :فتح ابواب المتحف الزراعي بالدقي ومعرض زهور مصر مجان ...
- وزارة التنمية المحلية والبيئة تدعم مدرسة الكرنك بمدينة بدر ب ...
- روبيو يدعو أوروبا إلى -الاستيقاظ من سباتها- ويدافع عن تعزيز ...
- زهران ممداني -يثير غضباً- في ذكرى -7 أكتوبر-.. ما القصة؟
- تحذير قبل 3 عقود.. كيف رصد ملياردير بريطاني انحراف إبستين
- الخارجية الروسية: تخلي أوروبا عن -السيل الشمالي- أجبرها على ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد جمعة - شعوب تعبد جلاديها!