أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عيد الماجد - بين الله والشيطان ضاع البشر















المزيد.....

بين الله والشيطان ضاع البشر


عيد الماجد
كاتب وشاعر

(Aid Motreb)


الحوار المتمدن-العدد: 7455 - 2022 / 12 / 7 - 17:16
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الجنه والنار مفردتان تسببتا في ضياع وهلاك الملايين من البشر بل المليارات على مر الازمان فما هو مصدر هاتين الكلمتين او بمعنى اصح وادق من الذي اخترعهما وماهي حقيقتهما واليوم نريد ان نتحدث بمنطق وعقلانيه من منطلق الحياد والتنصل من اي دين حتى لانحسب على هذا او ذاك فتعالوا معي ودعونا نبدأ

انت كمواطن عادي عندما تريد ان ينجح ابنك في المدرسه ماذا تفعل غير ان تدرسه وتراقبه وتهتم به وتسال عنه المدرسه وتكون متواصلا عارفا بكل تفاصيل تحصيله العلمي اكيد ستقول له ان انت نجحت ساشتري لك هديه دراجه مثلا او اي شي اخر لكن اذا رسبت ساحرمك من المصروف او سنلغي فكرة السفر او اي عقوبه اخرى وهذه العقوبه والهديه في اغلب الاحيان تؤتي ثمارها وتجعل الولد يجتهد لينجح اما طمعا بالجائزه او خوفا من العقاب ...مثال اخر سياسي هذه المره المواطن في اي دوله اذا اخطا او ارتكب مخالفه من اي نوع حتما سيعاقب ونفس الشي اذا اصاب سيحصل على مكافاه معنويه ماديه اجتماعيه نعرف من هذين المثلين ان فكرة الجنه والنار هي نفس الفكره اي فكرة الثواب والعقاب المعروفه في كل الازمان ولايوجد بها شي جديد وهي فكره بشريه قديمه وبديهيه لادخل للالهه فيها وقد ابتكرها الانسان منذ بداية وجوده على هذه الارض وهي موجوده احيانا حتى عند الاجناس الاخرى فما الذي اتى بها للاديان وكيف تطورت لتصبح اكبر سبب للقتل بين البشر ؟؟
عند انشاء الاديان كانت ضعيفه في بداياتها وكانت بحاجه لطريقه لتجمع الناس حولها للايمان بافكارها حتى تكون لها قاعده جماهيريه وشعبيه وقوه عسكريه تسيطر بها على الناس الاخرين مثل الرواتب والامتيازات في وقتنا الحاضر لكن الفرق ان في الزمن الماضي في الصحراء العربيه لم يكن الناس بحاجه لرواتب طالما يملكون سيوفا فكانوا يهاجمون بعضهم البعض وحسب قوتهم تكون غنائمهم اما الضعيف فانه يبحث عن مصدر اخر اما الانضمام لجماعة قويه او الاكتفاء بالعمل خادما او راعيا لمواشيهم ومن هنا كانت النواة الاولى للقوه الدينيه فماذا يفعل مؤسس الدين او صاحب فكرته ليقنعك بالانضمام له ان كنت فقيرا وهو فقيرا كان يقول لك ان الرب سيدخلك الجنه عندما تنفذ اوامره وتنضم لدينه فيسال الفقير ماهي الجنه فينظر المؤسس عن ماذا يبحث الفقير وماهي بيئته فمثلا لو كان فقيرا لايملك بيت سيقول له سيعطيك الرب قصرا وان كان مهووسا بالجنس يقول له ونساء ابكار وان كان مولعا باللواط يقول له وولدانا وان كان عاشقا للخمر انهار من خمر اما اذا كان غنيا فله معاملة اخرى سيجعله قائدا ويعطيه مكانه اخرى في الرتبه الدينيه ولكم ان تقرؤا تاريخ الاديان وتبحثوا عن علية القوم الذين دخلوا في الدين وكيف كانت مكانتهم حتما ستجدون انها غير مكانة الفقراء الذين كانوا هم وقود الحرب وضحاياه بينما الاغنياء كانوا ضحايا التأمر بين بعضهم البعض على من سوف يستلم القياده
هكذا كانت الاديان تجمع الفقراء حولها لتجندهم وتجعلهم قوه بشريه فالفقير اليائس من حياته الذي يعيش الاضطهاد والذل عندما تاتي وتطلب منه الانضمام لجماعة ما وتعده بالاموال والعز والجاه والغنائم التي ستكسبها من الهجوم على الاخرين وتعده بقصر بالجنه وتقنعه ان مايفعله هو ليرضي الرب فانه حتما سياتي لينضم لك طمعا بالاموال والجنه ومرضاة الرب فهل بعد هذه المكاسب مكاسب اضف الى ذلك ان الخيال مفتوح في فكرة الجنه والنار وتستطيع ان تزيد ماتشاء وتضيف ماتشاء للجنه ولاتستغرب ان الشيوخ سيضيفون الاجهزه الخلويه ربما والكمبيوتر والسيارات لقائمة مكافأت الجنه مستقبلا ليسحبوا الجيل الجديد لفكرتهم وليواكبوا التطور في الفهم والادراك في الحياة المعاصره
في هذا الزمن شهدنا موجات من القتل كجريمة مركز التجاره العالمي وحرب افغانستان وطالبان وكجرائم الشيعه في الموصل والعراق عامة والتفجيرات التي اجتاحت العالم وقطع الرؤوس حتى حرب بوش على العراق عندما سماها الحرب الصليبيه كل هذه الجرائم والحروب والغزوات السابقه كان هدفها او الاساس الذي قامت عليه هو الجنه فالارهابي عندما يقوم بقطع راس الضحيه كان يكبر ويقول انه نفذ امر الرب وسيذهب للجنه والارهابي الذي يفجر نفسه يترك رساله بانه ذاهب للجنه والشيخ المجرم الذي يحشد الجموع ويضحك على السذج كان يغريهم بالجنه والنساء واصحاب المساجد الذين ينشرون اعلاناتهم على فيس بوك وغيره يطمعونك بالجنه لتدفع اموالك لهم وكل النصابين المنتمين للاديان يقولون لك ان مكافاتك الجنه طيب ماهي الجنه هل يوجد صوره لها هل عاد احد ما من هناك ليخبرنا عنها بالطبع لا لكنهم يكتفون بزيادة الميزات لمنعك من التساؤل مع تخويفك وترهيبك بشقيقتها النار حتى لاتسال والنار لها ماللجنه من حريه في زيادة وسائل التعذيب والتشنيع والتمثيل بالناس فهذا يقول ستحرق وجوههم وهذا جلودهم وهذا تشهد اصابعهم وتكلمنا ارجلهم وذاك يقول انها سوداء وخضراء وصفراء ويسيل منها الدم والصديد حتى تقرف وتكره كل شي وتركض للانضمام لتلك الجماعه لتحمي نفسك ثم يقع المحظور
ان الرب ان وجد فهو يفترض به ان يكون سلاما وحبا ومنزها عن تلك السقطات والعيوب فماذا يستفيد الرب من دفع الناس لقتل بعضهم البعض ثم ياخذهم عنده ليعذبهم ويمثل باجسادهم ماهو الهدف من كل هذا الم يعرف مسبقا نواياهم قبل ان يخلقهم لماذا اذا يعذب ويعاقب مادام يعرف النتائج مسبقا هل يريد اللهو والتسليه مثلا وما يستفيد من انشاء مجمعات الجنه والانهار من اللبن والخمر الذي حرمه ومنعه في الدنيا هل خمر الاخره معتق اكثر ام انه من نوع اخر ولماذا تتحول هذه الجنه الى وكر دعاره وحشيش كبير ولماذا تمتلئ بالجنس الغير محدود والسؤال الاهم ان الانسان قد مات جسده ويفترض ان الذي بقي هو الروح كيف سيمارس الجنس اذا كان روح فقط هل سيبنى له جسد جديد كامل المواصفات
كما قلت سابقا الجنه والنار فكره بشريه لاغواء الناس البسطاء لجذبهم لفكرة ماء فان زادت قوة هذه الفكره وزاد اتباعها يتحول منشئها ومبتدعها لوسيلة اخرى اشد بطشا فيحذف وسيلة الترغيب ويبقي على وسيلة الترهيب والتعذيب ويقوم باللعب بالاوراق التي اكتسبها ويضرب الناس بالناس ويكتفي بالضحك على غباء الطرفين وكيف يقوموا بتصفية بعضهما البعض
لاتصدق ان هناك جنه ولاتصدق ان هناك نار كل ماهنالك انك كنت ضحيه لتلك الافكار التي كانت ومازالت تصنع لتطويعك والسيطره عليك وسلب اموالك فلولا فكرة الجنه والنار لاحتفظ الملايين بحياتهم ولولا فكرة الجنه والنار لرأينا بلداننا بشكل اخر ولولا ضحالة عقولنا لما اصبحنا وقودا لغزوات وحروب يقتل فيها الاخ اخيه الانسان ليذهب لجنة الرب فكر بعقلك وليس بمؤخرتك
في مسرحية كاسك ياوطن قالها الفنان دريد لحام في اخر مشهد من مسرحيته ...مشكلتنا ليست مع الله بل مع من يعتقدوا انفسهم انهم الله...ان الشيوخ الذين يوزعون المكافأت والمميزات يمينا وشمالا ويعدونك بالقصور والولدان والاموال هدفهم الاول زيادة رصيدهم ليشتروا هم قصور الدنيا وتذهب انت بفقرك لتموت ضحية لمغامراتهم وافكارهم الشيطانيه طمعا في قصور الجنة المزعومه ثم تتخوزق وتخسر حياتك ويبقوا هم يركبون السيارات الفارهه ويسكنون القصور الفخمه اما انت فقد راحت عليك ياشاطر
جسدك يفنى كاي جسد اخر حيوانا كان ام انسانا ام حشره ام كان طفيلي تكون من خلايا واعضاء له عمر افتراضي مثله مثل اي شي اخر في هذه الحياة لماذا تظن انك مميز ولماذا تظن ان بعد حياتك هذه ستعطى حياة اخرى هل تعرف كم اتى على هذه الارض من بشرا واجناس اخى بالمليارات واكثر من ذلك هل تعلم ان الموت يعتبر خدمه لاستمرار الحياة تخيل ان الناس لاتموت وتخيل كم ستكون اعداد البشر الان واعداد الحيوانات وباقي الاجناس ان لم يكن هنالك موت ان الاجساد المختلفه هي جزء من تكوين هذه الحياة وعند الموت تعود هذه الاجساد لتنضم للماده المكونه للحياة لتدخل في تكوين شي اخر لتستمر الحياة فالشجرة تشيخ مثلما يشيخ الانسان والحيوان وكل شي حتى النجوم تشيخ حتى الشمس تشيخ كل شي زائل لكن المده الزمنيه تختلف من شي لاخر فلماذا تظن نفسك مميز ويجب ان تعود لتدخل الجنه وتمارس الجنس لانك قتلت اخاك الانسان فقط لانه يعتنق فكره غير فكرتك هل تعلم عدد الاديان على هذا الكوكب المبتلى وهل تملك ضمانا ان دينك هو الحق هل تكلم معك الرب هل دعاك لتتناول العشاء معه واخذت معه سيلفي اذا هات دليلك لنعتنق دينك ونذهب معا لجنتك والا فاصمت وعش حياتك ودع الناس تعيش حياتها لادخل لك ان كنت ملحدا ام بوذيا ام يهوديا او مسلما او مسيحيا فانا حر مادمت لا اتسبب بضررا لاحد
دمتم بخير



#عيد_الماجد (هاشتاغ)       Aid_Motreb#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ومازال مسلسل الفساد مستمرا
- ثلاثه في المقهى
- الحياة التي اعرفها
- حكومة الثعالب تعود من جديد
- اهلا بكم في جمهورية العمائم
- لاتبتسم انت في العراق
- تمخض الجبل فولد فأرا انتهت المظاهرات
- ثورة تشرين الثانيه ولعبة تبديل الجلد
- امبراطورية فارس الكبرى بايد عربيه
- ابتسم انت في بلد العجائب
- اوقفوا عقوبة الاعدام
- بماذا يفكر مقتدى الصدر
- تقلبات الصدر ومواقفه الغيبه
- غسيل العقول
- للحياة وجه اخر
- انقلاب في العراق
- بين الايمان والالحاد(من اين اتينا)
- ممنوع الدخول
- حريق البصره والوجه الحقيقي للدوله
- تسعة اشهر بلا حكومه


المزيد.....




- شاهد: دور العشائر العربية في آبادان إبان انطلاق الثورة الاسل ...
- الإسلامية المسيحية لنصرة القدس تحمل سلطات الاحتلال مسؤولية ح ...
- شاهد.. قائد الثورة الاسلامية يزور مرقد الامام الخميني (رض) ...
- -لنغادر البلاد معا-.. لماذا يفر آلاف اليهود من إسرائيل؟
- الأوقاف الإسلامية في القدس: عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد ...
- رئيس الجمهورية: الثورة الإسلامية الإيرانية بقيت اليوم صامدة ...
- الرئيس رئيسي: المؤامرات والفتن التي يخطط لها العدو لا تزال ت ...
- تفجير بيشاور الانتحاري.. إدانات واسعة وحصيلة القتلى ترتفع إل ...
- قاليباف يؤكد على التضامن والتنمية المستدامة في العالم الاسلا ...
- السعودية.. الشؤون الإسلامية تشهر سلاح التقنية لقطع دابر الفس ...


المزيد.....

- الجماهير تغزو عالم الخلود / سيد القمني
- المندائية آخر الأديان المعرفية / سنان نافل والي - أسعد داخل نجارة
- كتاب ( عن حرب الرّدّة ) / أحمد صبحى منصور
- فلسفة الوجود المصرية / سيد القمني
- رب الثورة: أوزيريس وعقيدة الخلود في مصر القديمة / سيد القمني
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الأخير - كشكول قرآني / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني عشر - الناسخ والمنسوخ وال ... / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل العاشر - قصص القرآن / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني، منطق القرآن / كامل النجار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عيد الماجد - بين الله والشيطان ضاع البشر