أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - الأصولية














المزيد.....

الأصولية


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 7436 - 2022 / 11 / 18 - 14:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


.
يمكننا القول في سياق مقاربة ، عادية ، بسيطة ، أننا نعيش أينما كنا ، تحت وطأة سلطة أصولية ، يختلف جبوروتها درجة و أداؤها مهارة ، من بلاد إلى أخرى ، ولكن احتمالية تحركه هبوطا و صعودا على سُلّم القساوة قائمة باستمرار .
لا بد من أن الإشارة بداية ، إلى أن الأصوليات ليست جميعها دينية ، أو بالأحرى إلى أنها لا تتستر دائما بالعباءة الدينية ، فهي تبدو أحيانا بزركشة قومية ، عرقية أو عسكرية . أو بتعبيرأكثر وضوحا و صراحة ، تتعهد الأصوليات مشاريع سياسية فتلبس الثوب المناسب للمهمة التي تضطلع بالمشاركة في تنفيذها . و هي في مختلف الأحوال في لبها "وسائل صدامية " لبلوغ أهداف محددة ، غير قابلة للتعديل ،بواسطة "العنف و الضغوط و الترهيب " . إنطلاقا من أن لهذه الأهداف أولوية قصوى من وجهة نظر القادة الأصوليين الذين يدعون العلم و المعرفة و الهداية في مجالات العيش كافة ، فلا يضاهيهم في ذلك بحسب هذا الإدعاء أصحاب الإختصاص و الباحثون لذا يسارعون عادة إلى اسكاتهم أوتهميشهم أو نفيهم .
لا نبالغ في القول أن الاًصولية هي في جوهرها ردة إلى ما قبل ، بمعنى أن "الإنعطافة الخطأ " وقعت في الماضي . ينبني عليه أن الإصلاح يبدأ بحسب مفهومية أصولية ، بالرجوع زمنيا و فكريا إلى المَفرِقِ حيث انحرفت المسيرة عن النهج الصحيح . فلا غرابة إذن أن يلجأ الأصوليون في سياق هذه العملية القسرية إلى العنف. ومن الطبيعي أن يتردد الناس أو أن يرفضوا ، إذا سئلوا ، الإنتقال ثقافيا و زمنيا ، من العصر الحاضر إلى أزمنة غابرة ، لا سيما أن هذا الإنتقال مستحيل .
مجمل القول أن تدمير ما هو قائم ، هو في صلب المشروع الأصولي . هنا ينهض سؤالان :
ـ السؤال الاول عما إذا كانت هناك علاقة بين هذا المشروع من جهة و بين أزمة إنمائية شاملة لكل أبعاد التنمية من جهة ثانية ، و هذه تنجم عادة عن امتلاك مقومات الوعي و مكتسبات علمية و فكرية كفيلة بتأهيل و دفع المجتمع عموما ، و مؤسساته الوطنية خطوات على طريق التقدم ، مقابل فئات محدودة في هذا المجتمع تعترض هذه النقلة النوعية ، خوفا على مواقعها في الحكم و على مصالحها الخاصة ، ما يجعلها ميّالة للمخاطرة بأبقاء الأوضاع على حالها . و هذا في ذاته موقف عبثي .
ـ السؤال الثاني : يتعلق بتوظيف جهات خارجية لأزمات المجتمعات التي تتوافر فيها الشروط الملائمة لظهور الحركة الأصولية ، من أجل أضعافها و تدميرها ، إذا أمكن ذلك ، أو إعادة ترسيمها .
يبقى أن نقول في الختام أن تفعيل الحركة الأصولية يتطلب دائما وسائل مادية و إعلامية ـ دعائية تأتيه من لدن المجتمع المأزوم ومن العدو المتربص شرا به ( يتبع )



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا أنتم فاعلون ؟
- محادثة
- بين الترسيم و التطبيع
- سلطة السلالة
- من دروس الحرب في أوكرانيا (2)
- من دروس الحرب في أوكرانيا
- قادة خطاؤون
- الشيعةُغيرالشيعةِ
- الدين السياسي و المؤامرة الدينية .
- العودة دائما إلى نفس النقطة !
- الوطنية -1-
- صدق أو لا تصدق ، زابوريجيا و إيضاحات الوزير الأميركي
- الدولة و الوطن
- الهلال الناري بين أوكرانيا و قطاع غزة
- مقابر و منازل (2)
- مقابر و منازل -1-
- الوقت المقتطع
- التطبع و التطبيع -7-
- عن الفكر و الموقف في السياسة في حكم العراق و بلاد الشام .
- كيف أخْتلقَ - الشعب الإسلامي - فرنسا نموذجا


المزيد.....




- قلعة سميثسونيان تفتح أبوابها للزوار احتفالًا بالذكرى الـ250 ...
- إيران.. قاليباف يحدد شرطا للتصديق على أي اتفاق اتفاق مع أمري ...
- ترامب يقول إن إيران تعهّدت بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي
- رافا: حياة نادال لم تكن فقط وردية..بل أيضا معاناة مع مرض ناد ...
- إسرائيل تسيطر على قلعة الشقيف الأثرية بجنوب لبنان
- فرنسا تطلب اجتماعا طارئا لمجلس الأمن الدولي بشأن لبنان
- ما الذي نعرفه عن قرية الشقيف اللبنانية التي استولت عليها إسر ...
- مقررة أممية تدعو السلطات الموريتانية إلى الإفراج -فورا- عن ب ...
- 14 مرشحا و3 بارزين.. الكولومبيون ينتخبون رئيسا جديدا لبلادهم ...
- بسبب -الجنبية-.. الشرطة البريطانية توقف شابين يمنيين وصاحب ا ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - الأصولية