أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح بدرالدين - عشية المؤتمر ( ١٤ ) للحزب الديمقراطي الكردستاني – العراق















المزيد.....

عشية المؤتمر ( ١٤ ) للحزب الديمقراطي الكردستاني – العراق


صلاح بدرالدين

الحوار المتمدن-العدد: 7420 - 2022 / 11 / 2 - 19:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عشية المؤتمر ( ١٤ ) للحزب الديمقراطي الكردستاني – العراق


يترقب شعب كردستان العراق ، والعراقييون عموما، وأوساط الحركة القومية الكردية في الجوار والعالم ، انعقاد المؤتمر الرابع عشر للحزب الديموقراطي الكردستاني – العراق ، لأسباب موضوعية وجيهة:
١ - كونه الحزب الجماهيري الكردستاني العراقي الأول الذي نشأ تاريخيا عقب ظهور حزب جمهورية مهاباد بعام واحد ، بعد موجة قيام الأحزاب الديموقراطية القومية ابان الحرب العالمية الثانية ، بتاثير مباشر من التوجهات السوفيتية بمناطق شعوب التحرر الوطني .
٢ - : كونه الحزب الذي شارك في تاسيسه ، وترأسه الشخصية الكاريزمية المؤثرة الذي يحظى باحترام الكرد في كل مكان الراحل مصطفى بارزاني .
٣ - تصدر هذا الحزب وماتفرع عنه ، لكفاح شعب كردستان العراق السياسي ، والاجتماعي منذ بدايات النهضة القومية ، وقيادة انتفاضاته ، وثوراته منذ حركات بارزان ، مرورا بثورة أيلول عام ١٩٦١ ، وثورة كولان ، وابرام اتفاقية آذار للحكم الذاتي لعام ١٩٧٠ ، وانتفاضات التسعينات ، واجراء الانتخابات البرلمانية عام ١٩٩٢ وإعلان الفيدرالية ، والقيام بالدور الأبرز في كل نضالات المعارضة العراقية لاسقاط نظام صدام حسين .
٤ - انتظار ما سيتمخض عنه مؤتمره الرابع عشر من استراتيجيات جديدة متطورة بشأن قضايا المرحلة الراهنة في الربع الأول من القرن الواحد والعشرين وما أكثرها من قومية ، ووطنية ، واقتصادية ، وسياسية ، وما أحوجها الى الاجابات الواضحة من هذا الحزب ذي الوزن الثقيل في الحركة الكردية .
التحديات الماثلة
هناك كم هائل من التساؤلات ، التي تراكمت وتم ترحيل بعضها من مؤتمر الى آخر لم تتم الإجابة عنها في اوانها ، لاسباب قد تكون موضوعية بسبب عقبات الظروف المحيطة الكردية الداخلية منها والعراقية ، والإقليمية ، وهي تشكل الان حزمة متكاملة من التحديات امام هذا الحزب المجرب صاحب المسيرة الكفاحية الطويلة ، تقتضي المصلحة العامة توضيحها ، واعتماد مهامها ، وإنجاز متطلباتها النظرية ، والعملية بوضوح كامل ومنها :
التحدي الأول : كيف يمكن التوفيق بين مرحلتي الثورة ، وادارة السلطة ، والموامأة بين جيلي الثورة ، والانتفاضة من جهة ، والجيل الناشئ الذي لم يعايش تلك المراحل السابقة ؟ وماهو السبيل لحل التمايزات بين القديم والجديد ، هل بالاستمرار حسب التقاليد النضالية ، والحزبية السابقة ، ام إيجاد طريق آخر يتسم بالمرونة ، والاستجابة لطموحات الجيل الجديد في الحداثة ، والشفافية ، والعلاقات الديموقراطية ، والتحولات الاجتماعية ، ومسألة مشاركة المرأة والشباب بالقيادة والقرار ؟ .
التحدي الثاني : في مسألة دور الحزب ، وتوفير شروط قيادة السلطة بنجاح ، وهل الحزب وسيلة ام هدف ؟ ومدى قدرته على الاستمرارية من دون التجديد ، والإصلاح المستمر، آخذين بعين الاعتبار تجارب تاريخية مماثلة حصلت لدى حركات تحرر لشعوب منطقتنا وفي بيئة مشابهة للبيئة الكردستانية ، وبقيادة زعماء تاريخيين لهم مكانتهم المرموقة في أوساط شعوبهم ، وانتقلت من مراحل الثورة التحررية الى مرحلة استلام السلطة ، وأين وصلت تلك الأحزاب الان ؟ ومنها على سبيل المثال : حزب المؤتمر الهندي ( غاندي – نهرو – انديرا ) ، وحزب جبهة التحرير الجزائرية ( بن بلة ) ، وحزب مؤتمر جنوب افريقيا ( نلسون مانديلا ) ، وحركة فتح الفلسطينية ( ياسر عرفات ) .
التحدي الثالث : حول موضوع ترتيب البيت الكردستاني الداخلي بالاقليم ، وخصوصا معالجة دور بعض الأحزاب السلبي التقليدي في هذا المجال كما تشهد على ذلك مراحل الاقتتال ، وحروب الإلغاء ، واختراق الاجماع الكردستاني في السياستين العراقية ، والإقليمية ، والبحث عن صيغ استراتيجية جديدة تتلاءم مع متطلبات المصالح القومية ، والوطنية العليا لشعب كردستان العراق ، وليست الترضيات الحزبية ، والمناطقية ، والمجاملات الموقتة المعتمدة على مبدأ المحاصصة القصيرة الأمد .
التحدي الرابع : مدى القدرة على ثبيت قاعدة للتوازن بين القومي والوطني في الإقليم وعلى صعيد مشاركة المكونات القومية الكردستانية – التركمان ، والكلدان ، والاشوريين ، والارمن ، والعرب ، وإنجاز دستور الإقليم الذي يضمن المشاركة ، ويتحول سابقة متقدمة في الشرق الأوسط يحتذى بها في مجال تعايش الاقوام ، والأديان ، وكذلك على مستوى العراق ككل بشأن التكامل بين مبدأ حق تقرير المصير ، والعراق الأتحادي ، وامكانية استنباط نظام سياسي اكثر تقدما من النظام الفيدرالي بالمستقبل .
التحدي الخامس : مدى إمكانية اعتماد صيغة مناسبة واضحة للعلاقات القومية الكردستانية ، على ضوء حسم الموقف إزاء جملة من القضايا مثل : المرحلة الي تمر بها الحركة الكردية في كردستان العراق هل هي مرحلة تحرر وطني ؟ ام مرحلة السلطة وبناء أسس الدولة ؟ ولكل منهما شروطها وملتزماتها ، وكذلك الصيغة الأمثل لتلك العلاقات : التنسيق المنظم عبر المؤسسات على أساس عدم التدخل بشؤون البعض ، ومساعدة البعض الاخر ، أم التبعية الأيديولوجية ، والحزبية ؟ هل ستكون على غرار تجربة حزب البعث بقيادات قطرية ، وقومية ، أم باحترام خصوصية كل جزء واستقلاليته ؟ والعلاقات القومية كما هو معروف تندرج في صلب العلاقات السياسية ، وتستحق العامل معها في الفضاء السياسي الشفاف الواسع ، فهل يمكن اعادتها الى مكانها الطبيعي ؟ كل هذه الأسئلة تحتاج الى إجابات واضحة شفافة ، وخطوات عملية حتى تستقيم العلاقات ، وتثمر لمصلحة الجميع ، ويتوافق جميع الأطراف المعنية على أسس وآليات العلاقات القومية .
التحدي السادس : ويتعلق أساسا باشكالية واقع ومسار وعلاقات كرد سوريا وحركتهم السياسية بالاقليم والحركة السياسية في المرحلة الراهنة ، فهناك حاجة ماسة الى استكشاف ماهية وحقيقة تلك العلاقة ، وعلى ماذا تستند من مبادئ ، وقواعد ، وآليات ، وهل تحتاج الى تصحيح ، وتطوير من اجل الفائدة العامة ؟ ، فلاشك من الناحية التاريخية هناك وشائج ، وتأثيرات متبادلة ، وتفاعل سياسي ، وانساني بدءا منذ حركة – خويبون – مرورا بحركات بارزان ، ومتابعة اقدام الراحل الكبير مصطفى بارزاني وصحبه لنصرة جمهورية مهاباد ، ومسيرتهم الكبرى نحو الاتحاد السوفيتي السابق ، والعودة الى العراق الجمهوري ، واشعال ثورة أيلول ، ثم دور كرد العراق وحركتهم السياسية في تشكل اول تنظيم سياسي لكرد سوريا .
لقد نمت وتوطدت علاقات حركتنا السياسية مع كردستان العراق وقائد ثورة ايلول ، واتخذت طابع الدعم والاسناد من جانب حركتنا ، والجمهور الوطني الكردي السوري بشكل عام وذلك من منطلق الحرص على انتصار كفاح الاشقاء ، وكانت علاقات مبنية على الوفاء ، والتضحية من جانب الكرد السوريين ، وبعد تحقيق الفيدرالية ، والاستحواز على السلطة تبدلت اشكال ، ومضامين ووسائل هذه العلاقات ، واتخذت طابعا سياسيا لعبت فيها الانتماءات الحزبية وليست القومية الدور الأكبر ، حيث انعكست الانقسامات الحزبية منذ عام ١٩٦٦ بين أربيل والسليمانية على واقع وطبيعة تلك العلاقات ، ثم توسعت هذه الفجوة لتنعكس سلبا على علاقات البارتي الديموقراطي الكردستاني على مجموعة من الأحزاب والتيارات السياسية الكردية السورية ، التي اقتصرت على طرف معين دون غيره والتطور هذا اضر بجوهر العلاقات القومية لمصلحة الانتماءات الحزبية الضيقة ، وبالرغم من خصوصية العلاقات التاريخية بين كرد سوريا وحركتهم مع الإقليم الا ان تلك العلاقات تحتاج الى إعادة نظر ، بل إعادة بناء وترسيخ ، ويجب ان تخضع للقواعد العامة الي اشرنا اليها في متطلبات العلاقات الكردستانية أعلاه .
ان تدوين وجهة النظر هذه عشية التحضير لعقد المؤتمر الرابع عشر للحزب الشقيق الذي اتمنى له التوفيق ، نابع من حرصي الشديد على سلامة وصيانة التجربة الرائدة في الإقليم الكردستاني ، ووفائي لاواصر الصداقة المتينة مع قيادات الحزب الذي عاصرته منذ رئيسه الأول الراحل البارزاني الكبير وحتى رئاسة الأخ مسعود بارزاني الراهنة ، ومن اجل ترسيخ هذه القاعدة كموقع متقدم في الحركة الكردية في العصر الحديث ، لابد من المزيد من التواصل ، والتشاور بين مختلف القوى ، والأطراف ، والتيارات الكردية المؤمنة بالحوار السلمي الديموقراطي ، وبقبول الاخر المختلف .



#صلاح_بدرالدين (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكرد في حقبة حافظ الأسد ( ...
- في الحالة الكردية السورية الراهنة
- لا تضعوا العصي في دواليب التغيير
- لامستقبل للكرد السوريين من دون حل أزمة حركتهم
- فلنفتح كل الدروب المغلقة امام الحوار
- لن تتشكل شخصية ثقافية للكرد السوريين الا باستعادة الشخصية ال ...
- مؤتمر وطني جامع ولا مائة مؤتمر حزبي
- في السياسة التعليمية للكرد السوريين
- شروط الحوار الناجح بين الكرد السوريين
- اعادة بناء الحركة الكردية السورية مهمة أولى وعاجلة
- عود على بدء : نحن والخط الثالث
- العراق رهينة الشيعية السياسية
- كانت الفرحة اكبر لو شملت الوحدة كل أطياف كردستان ايران
- أعيدوا بناء حركتكم قبل فوات الأوان
- من تزييف التاريخ الى تزوير الوقائع
- التفاعل بين الثقافي والسياسي في تطور الفكر القومي الكردي
- السورييون لن يتحملوا المزيد من المفاجآت
- عود على بدء : التوازن بين القومي والوطني
- الحدث الذي أعاد تعريف وتجديد الحركة الكردية السورية
- تأملات في دروس التجربة التونسية


المزيد.....




- هاتف ايفون يقترح العلم الفلسطيني عند كتابة البعض كلمة -القدس ...
- كواليس معرفة أمريكا وإسرائيل بطبيعة الضربة الإيرانية المتوقع ...
- ترانزيت يمني: هل يمكن للأسلحة أن تصل من إيران إلى أوكرانيا؟ ...
- نحن في حالة حرب وبايدن لا يعرف ذلك
- دول أوروبية تحتل مراكز متقدمة في مؤشر -سعادة الشباب-
- روسيا.. تطوير ذراع إلكترونية حيوية رخيصة للعمل مع المركبات ا ...
- كيف يمكنك الحفاظ على كليتيك بصحة جيدة؟
- طلاب جامعة روسية يطورون قمرا صناعيا لدراسة إشعاعات الشمس
- الغرب غير مستعد لحرب استنزاف مع روسيا
- آخر تطورات العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا /13.04.2024/ ...


المزيد.....

- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل
- شئ ما عن ألأخلاق / علي عبد الواحد محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح بدرالدين - عشية المؤتمر ( ١٤ ) للحزب الديمقراطي الكردستاني – العراق