أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل ادناه
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=770078

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام جمال داوود - الهيمنة الصينية على دول آسيا الوسطى














المزيد.....

الهيمنة الصينية على دول آسيا الوسطى


هشام جمال داوود

الحوار المتمدن-العدد: 7388 - 2022 / 10 / 1 - 00:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ بداية الالفية الثالثة وبكين مستمرة بتوسيع أنشطة الإقراض في آسيا الوسطى.
وبدأت تنفذ هذه السياسة ضمن اجتماعات منظمة شنغهاي للتعاون التي عقدت في طشقند عام 2004، إذ أعلنت الصين في وقتها بأنها ستخصص 900 مليون دولار بشكل قروض للدول الأعضاء، وعند انعقاد القمة في روسيا عام 2009 ارتفع الرقم ليصل الى 10 مليار دولار امريكي.

في الحقيقة ان القروض الصينية لها أهداف محددة حيث تقدم بكين قروضًا فقط للمشاريع التي تسمح بتوسيع أسواق المنتجات الصينية ونقل الثروة في آسيا الوسطى إذ خصصت قروضًا لنقل النفط والغاز وتنمية موارد الطاقة وأنشطة التعدين ومشاريع البنية التحتية، وإن الشرط الإلزامي للإقراض هو السماح بمشاركة الشركات الصينية في تحقيق هذه المشاريع.

الجهات او مؤسسات الإقراض الثلاث في الصين التي تقدم القروض في آسيا الوسطى هي (بنك الشعب الصيني) و(بنك التصدير والاستيراد الصيني) و(بنك التنمية الصيني).
ومن أهم المتلقين للقروض من هذه البنوك كازاخستان وتركمانستان، وهما أغنى دولتين في آسيا الوسطى بالنفط والغاز وليس غريباً أن تتطلع بكين أيضًا إلى استغلال نقاط الضعف الاقتصادية لأي بلد كان.
في واقع الأمر، أدى الفشل في سداد القروض من قبل كازاخستان إلى زيادة حصة الصين في صناعة النفط في البلاد على مر السنين، فعلى سبيل المثال عندما كانت كازاخستان تواجه أزمة اقتصادية خصصت الصين 5 مليارات دولار أمريكي لتمويل هذا البلد وتم إنفاق حوالي 3.5 مليار دولار أمريكي من هذا المبلغ على تصفية ديون المعدات التقنية المشترات من الصين في السنوات السابقة، ومع ذلك فإن الماضي القريب تأزماً في العلاقات الاقتصادية بين كازاخستان والصين.
في ايلول 2021 وضعت بكين عقبات خطيرة أمام استيراد وتصدير البضائع الكازاخستانية، الأمر الذي كان له تأثيراً سلبياً على اقتصاد كازاخستان، ومن أجل منع أي تدهور إضافي في الوضع الاقتصادي، تولدت لدى كازاخستان رغبة في تنويع عمليات الاستيراد والتصدير وبدأت تفكر في الوصول إلى الأسواق الأوروبية عن طريق أذربيجان.

اما تركمانستان، فقد أدى فشلها في سداد قروضها إلى التنازل عن حصتها للصين في صناعة إنتاج الغاز وهكذا تستغل بكين الآن وتنقل جزءًا من غاز تركمانستان إلى الصين.

في طاجيكستان وقيرغيزستان، تم بناء دولتين فقيرتين في آسيا الوسطى ومحطات للطاقة والسكك الحديدية باستخدام القروض التي تم الحصول عليها من الصين، ومع ذلك واجهت كل من دوشانبي و بيشكيك صعوبات خطيرة في سداد الديون.
الرئيس القيرغيزي (صدر جاباروف) ذكر ان بلاده تواجه خطر فقدان استقلالها بسبب الديون الخارجية المتزايدة والتي تبلغ حوالي 2 مليار دولار ديون مستحقة للصين.
تمتلك الصين أكثر من نصف الدين العام لطاجيكستان وقيرغيزستان وعلى الرغم من تخلف دول آسيا الوسطى عن سداد القروض فإن بكين لا توقف التعاون المالي مع هذه البلدان بل على العكس من ذلك فهي تخطط لتخصيص القروض مرة أخرى.
بكين لديها دوافع خفية في منح قروض لدول آسيا الوسطى فهي تكتسب حصة في أسواق آسيا الوسطى الشاسعة والوصول إلى موارد الطاقة الخاصة بها.
إضافة الى ان بكين حصلت على عقود المشاريع الممنوحة للشركات الصينية وبالتالي يعود جزء من التمويل المخصص إلى البلاد.
كذلك ايضاً فإن بكين تجعل هذه الدول تتبع موقفها في القضايا الخلافية في المحافل الدولية فعلى سبيل المثال لا تدعم دول آسيا الوسطى قبائل الترك التي تنتهك حقوقها في الصين، ولا تصوت لصالح الاقتراحات المناهضة للصين في المنظمات الدولية علماً بأن هذه القبائل هم أبناء عمومة الشعوب في دول آسيا الوسطى.

ختاماً يمكن القول بأن جميع دول آسيا الوسطى تقريبًا تواجه صعوبات خطيرة بسبب ديونها للصين، فدولة صغيرة مثل طاجيكستان مدينة للصين بأكثر من مليار دولار، وأوزبكستان مدينة بنسبة 16٪ من اجمالي دخلها كذلك تعد كازاخستان من بين الدول التي تقترض بشكل مستمر من الصين، وكل ذلك سببه استراتيجية الصين لجعل هذه الدول تعتمد عليها وتستولي هي على أسواق وثروات هذه الدول بحجة المساعدات المالية.



#هشام_جمال_داوود (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سياسة القوة الناعمة الصينية في العراق
- الصين وتجنيد العلماء
- التدريبات العسكرية الصينية تقويض للاستقرار الاقليمي
- لوحة جدارية تلهب مشاعر الصين تجاه اليابان
- اختبار المهارات القيادية للرئيس الصيني شي جين بينغ
- 14 تموز في ذكراها الرابعة والستون
- معارك في اوكرانيا ورسائل الى الصين
- احتجاج بسبب اخبار مضللة
- هل النازيون افضل منكم؟
- الصين مستقبل سياسي قلق
- كشمير
- روسيا و أوكرانيا أزمة قارات
- مصطفى الكاظمي كما يراه مواطن بسيط
- أفغانستان لمن لا يعرفها.. وطالبان
- التاريخ لا يكتبه المنتصرون
- الاعلام في العراق
- أذربيجان و أرمينيا
- نحتاج لداهية مثل المأمون.. لا لطاغية مثل أبو مسلم الخراساني.
- لماذا الزعيم عبد الكريم قاسم...الجزء السادس
- لماذا الزعيم عبد الكريم قاسم...الجزء الثالث


المزيد.....




- الكشف عن -طبق العام- في اليابان..ما هو.. وكيف يتم اخيتاره؟
- بسبب ثغرات في مكافحة غسل الأموال.. 108 ملايين جنيه غرامة لفر ...
- الرئيس السوري يصدر أدنى موازنة 2023 سورية منذ 11 عاما
- في هذه الحالة..ملمع الأواني قد يكون ضاراً بالصحة!
- ألمانيا تطلب تسليم مواطنين معتَقلين لتورطهم بقضية الانقلاب
- الولايات المتحدة تفرض عقوبات على الصين
- -تصرف تافه وخبيث-.. لوكاشينكو معلقا على تصريحات ميركل
- بوغدانوف يبحث مع مستشار الرئيس الفسطيني تسوية الصراع الفلسطي ...
- ريابكوف: الولايات المتحدة قد ترغب في خفض مستوى العلاقات الدب ...
- تاس: اجتماع دبلوماسي روسي أمريكي في اسطنبول


المزيد.....

- أسرار الكلمات / محمد عبد الكريم يوسف
- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام جمال داوود - الهيمنة الصينية على دول آسيا الوسطى