أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام جمال داوود - احتجاج بسبب اخبار مضللة














المزيد.....

احتجاج بسبب اخبار مضللة


هشام جمال داوود

الحوار المتمدن-العدد: 7292 - 2022 / 6 / 27 - 01:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس دفاعاً عن أحد وانما من مبدأ قول الحقيقة، فصار لزاماً علينا كوننا متابعين للشأن السياسي محلياً واقليمياً وعالمياً فلذلك نعتقد ان قول الحقيقة والدفاع عنها والوقوف ضد الاخبار الكاذبة والمضللة من اهم واجباتنا.
ومن الأمثلة على ذلك هو قيام بعض الافراد يوم الجمعة ٢٤ حزيران ٢٠٢٢ بالتجمع والتجمهر امام مبنى السفارة الهندية في بغداد بسبب ما ورد في الاخبار وما تناقلته الصحف والمحطات الإخبارية عن إساءة وتجاوز بحق الإسلام والمسلمين والنبي محمد عليه الصلاة والسلام وعلى آله.
وهذا حق طبيعي لكل مسلم ان يدين أي تصرف او تصريح يسيء الى الإسلام او الى النبي الاكرم، ولكن على من يعترض ان يكون ملماً قبل كل شيء بأوليات الموضوع وتفاصيله وان يكون متأكداً من حيثيات الموضوع قبل ان يقرر ادانة هذه الجهة او تلك.
في الحقيقة ان ما جرى بداية الشهر الحالي كان عبارة عن كلام من امرأة تحمل اسم ( نيبور شارما) وهي الناطق الرسمي باسم الحزب الحاكم في الهند (بهاراتيا جناتا) عبر برنامج تلفزيوني استضافها كأحد ضيفين على اثر اندلاع مواجهة بين المسلمين والهندوس في احدى المدن الهندية، فكان تصريحها يمثل رأيها الشخصي بعد حوار متشنج مع الضيف الثاني في ذلك البرنامج ولم تكن في مؤتمر رسمي او خطاب رسمي او بتوصية من حزبها ومن ثم قامت اثناء نقاشها في ذلك البرنامج مع احد المسلمين الهنود بالتجاوز و وصف الإسلام والنبي محمد بكلمات مرفوضة سببت غضب جماهيري في كل البلدان المسلمة في العالم وخاصة في الدول العربية.
ولكن قلة قليلة من الناس بحثوا في صلب الموضوع وتوصلوا الى نتيجة حقيقية وهي ان هذا التصريح لم يكن وفقاً لتوصيات حزب بهارتيا جانتا وانما تصريحاً فردياً وشخصياً وهي وحدها تتحمل عواقبه ونتائجه.
وبالفعل تمت معاقبة هذه السيدة بعزلها من موقعها كناطق رسمي للحزب الحاكم.
الا ان البعض لم يقتنع بهذا الاجراء بل صار يطالب الهند بإرسال اعتذار رسمي للدول الإسلامية وهذا الامر ان فعلته حكومة الهند فمعناه انه اعتراف حكومي بهذا الخطأ، ولكن ولكون التصريح شخصي كما ذكرت فاكتفت الحكومة بطرد ( نيبور شارما) كدليل واضح على ان الهند تحترم جميع الأديان وتمنع الإساءة لأي دين على ارضها او في مكان آخر.
واعتقد ان في العراق بعض الجماعات ممن لم يكتشفوا الحقيقة ولم يتوصلوا الى معرفة الأمور بشكل واضح خصوصاً ان مظاهرة يوم الجمعة امام سفارة الهند ورفع صورة رئيس وزراء الهند (ناريندرا مودي) هو دليل قاطع على عدم معرفتهم بالتفاصيل الدقيقة وراء هذا الموضوع، وشوهد اثناء التظاهر تواجداً لخميس الخنجر أحد السياسيين في العراق ومن ضمن القادة السنة في العملية السياسية ومعه أيضا بضعة رجال من الدين.
نحن هنا في هذه السطور نقول ان الهند تضم أكثر من ٢٠٠ مليون مسلم وان الهند على مدى كل العقود الماضية منذ استقلالها عن بريطانيا عام ١٩٤٧ والى يومنا هذا حريصة كل الحرص على التعايش السلمي بين مكوناتها فكيف لها ان تسيء لنبي الإسلام عليه أفضل الصلاة والسلام واله وتخسر ما يقارب ربع أبناء شعبها؟
لذلك فإن من الضروري ان نكتب هذه السطور على امل ان تصل الى كل من غضب وقام بالخروج مندداً بحكومة الهند ورافعاً صوراً لرئيس وزراء الهند ان يعي حقيقة الأمور وان يعرف بأن الجماعات المتطرفة والمتشددة دائماً ما تقوم بأعمال محرضة تساعد على تأجيج الوضع الداخلي في الهند عن طريق الخطب التي تستهدف مشاعر المسلمين في الهند وتشجعهم على نبذ باقي المكونات غير المسلمة وخاصة الهندوس، ومن الطبيعي معرفة ان أي صراع هناك من شأنه ان يؤدي الى زعزعة الامن والسلم الاجتماعي حتماً سيكون في مصلحة بعض القوى الخارجية.
وختاماً اود ان اذكر بأن تصعيداً حصل في احدى مدن الهند أدى الى استضافة احدى القنوات الفضائية للناطق الرسمي لحزب بهاراتيا جانتا وبدورها أطلقت تصريحها الذي نالت عقابها عليه بالطرد والاقصاء من منصبها، وقرار الطرد هذا يعتبر عقاب شديد في بلد يتحلى بالدمقراطية ويلتزم باحترام كل الأديان، وما من داعي بعد هذا القرار لأي نوع من الاحتجاج ضد حكومة الهند.



#هشام_جمال_داوود (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل النازيون افضل منكم؟
- الصين مستقبل سياسي قلق
- كشمير
- روسيا و أوكرانيا أزمة قارات
- مصطفى الكاظمي كما يراه مواطن بسيط
- أفغانستان لمن لا يعرفها.. وطالبان
- التاريخ لا يكتبه المنتصرون
- الاعلام في العراق
- أذربيجان و أرمينيا
- نحتاج لداهية مثل المأمون.. لا لطاغية مثل أبو مسلم الخراساني.
- لماذا الزعيم عبد الكريم قاسم...الجزء السادس
- لماذا الزعيم عبد الكريم قاسم...الجزء الثالث
- لماذا الزعيم عبد الكريم قاسم...الجزء الخامس
- لماذا الزعيم عبد الكريم قاسم...الجزء الرابع
- لماذا الزعيم عبد الكريم قاسم...الجزء الأول
- لماذا الزعيم عبد الكريم قاسم...الجزء الثاني


المزيد.....




-  البيت الأبيض يعلن عن استعداده للحوار مع كوريا الشمالية
- الإرياني يطالب بموقف دولي واضح ورادع من -التهديدات الحوثية- ...
- البنتاغون: نراقب استخدام الأسلحة الغربية في أوكرانيا لمعرفة ...
- الأمير خالد بن سلمان يبحث مع وزير الدفاع الأمريكي التعاون ال ...
- البنتاغون: من الأنسب تزويد كييف بالدبابات السوفيتية بدلا من ...
- شولتس: ألمانيا ستكون قادرة على تأمين أمن طاقتها من دون -السي ...
- زاخاروفا: موقف الدنمارك من حادثة -السيل الشمالي- دنيء وغير ق ...
- أردوغان يهدد مجددا بعدم الموافقة على عضوية السويد وفنلندا في ...
- موسكو: لا يجوز أن يتحول العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات
- لبنان يسلم واشنطن ملاحظاته على مقترح ترسيم الحدود البحرية مع ...


المزيد.....

- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام جمال داوود - احتجاج بسبب اخبار مضللة