أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام جمال داوود - مصطفى الكاظمي كما يراه مواطن بسيط














المزيد.....

مصطفى الكاظمي كما يراه مواطن بسيط


هشام جمال داوود

الحوار المتمدن-العدد: 7101 - 2021 / 12 / 9 - 00:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الشهر الأول من عام ١٩٧٠ قام الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر بزيارة سرية الى العاصمة موسكو يطلب خلالها من القيادة السوفيتية أن يتولوا حماية الأجواء والعمق المصري من التجاوزات الإسرائيلية إلى حين استكمال القوات المصرية جاهزيتها وتدريبها على صواريخ "سام٦" المضادة للطائرات.
كان الاتحاد السوفيتي وقتها في شدة الصراع أثناء الحرب الباردة وأن الموافقة على طلب عبد الناصر يعني أن ترسل موسكو ٣٦ بطارية صواريخ وثمانين طائرة وخمسة آلاف مقاتل.
بعد المناقشات الطويلة وافق الجانب السوفيتي على طلب المصريين وان الزعيم السوفيتي آنذاك (بريجنيڤ) وحرصاً منه على مصلحة بلده وشعبه اقترح أن يتولى مدير مخابراته (اندروبوڤ) والصحفي الشهير (محمد حسنين هيكل) إيجاد طريقة لإتمام عملية الإرسال بشكل سري دون أن تطلع عليه مخابرات الدول الأخرى.
يقول هيكل بأنه كان مستغرباً من مقترح الزعيمين (بريجنيڤ وعبد الناصر) فكيف لرئيس المخابرات وهو “رجل الكتم" أن يتباحث في مسألة مهمة وخطرة كهذه مع صحفي والذي هو "رجل النشر"؟
وأضاف هيكل بأنه قال لاندروبوڤ أن هذه الكميات وهذا العدد من الجنود تعتبر أرقام هائلة وسوف ينكشف أمرها من لحظة الوصول الأولى للإسكندرية خصوصاً وإننا في مصر لدينا أكثر من ١٤٠ سفارة وقنصلية وممثلية، إضافة الى أكثر من ٢٠٠ مراسل وهؤلاء جميعهم يراقبوا الوضع، عدا عن ذلك فإن هناك أقمار صناعية وجواسيس محترفين.
وأخيرا كي لا اطيل الموضوع فإن العملية تمت وفقاً لرأي رئيس المخابرات السوفيتية والذي بدوره قال لهيكل بأن اول شحنة وعند وصولها لرصيف ميناء اوديسا سيعرف الجميع وستلاحظ كل الدول ان هناك شيء ما يحدث وعندها سيكون موقفنا وموقفكم حرجاً للغاية، لكن دع الأمور تسير بشكل اعتيادي وأن على الطرفين أن يتصرفا وكأن الشحنة ضمن اتفاقيات سابقة بين موسكو والقاهرة، دعهم يكتشفوا الصواريخ في رصيف اوديسا ودعهم يعرفوا وجهتها للإسكندرية ودعهم يكتشفون ان معهم عددا كبيراً من الخبراء وانها صفقة عادية بيننا وبينكم وبهذا التصرف الطبيعي سنبعد عنا كل الشكوك ونتجنب كل المشاكل، وكان هذا فعلاً ما حدث.
الآن يا دولة رئيس الوزراء بعد أن قرأت سيادتك هذه الحادثة بين كل من (هيكل-اندروبوڤ بريجنيڤ/ناصر)
أي بين (صحفي-رئيس مخابرات- رئيس دولة) حسب الترتيب فأين تجد نفسك بينهم كونك شغلت كل هذه الوظائف؟
انا كمواطن بسيط أستطيع الإجابة فيما لو طرح عليَّ هذا السؤال فأقول:
·     كونه أي رئيس حكومتنا صحفي سابق فإني لم اقرأ له أي شيء وكأنه كان يقوم بدور اهل الكتم عندما تطلب منه أن يكون من أهل النشر.
·     وكرئيس لجهاز المخابرات قام بدور معاكس تماماً لدوره الأول عندما كان صحفياً، يا دولة الرئيس انا وانت كلانا كان مغترباً في السابق فهل تدلني بالله عليك على بلد غير العراق رأيت فيه أعضاء المخابرات يبرزون هوياتهم ويعرفوا انفسهم(نحن مخابرات)؟
وفي أي بلدٍ شاهدت رجال المخابرات يضعون مسدساتهم ويظهرون منها القبضة (الأخمص) ويمشي الواحد منهم متبختراً فخوراً بوظيفته بشكل يخال للناظر بأنه يرى قائداً عسكرياً وصل لميدان المعركة بعد ان اتم جنوده سحق جيوش العدو، او هل رأيت وسمعت يوماً في بلد ما اوربيا كان او عربياً أعضاء المخابرات بشكل علني يسخروا من ادارتهم؟
·     وكرئيس للوزراء لا اراك قريباً ولا تملك ذات الحرص الذي يمتلكه بريجنيڤ على شعبه، وهذه النقطة الأخيرة في موضوعي لها اول ولا آخر لها، فإذا ما بدأت مع سيادتكم بقرار غلق المنافذ الحدودية ومنع الاستيراد فمن المؤكد قطعاً ان لا انتهي بقرار رفع سعر الدولار، فإذا كان القرار الأول قد تسبب بارتفاع كل أسعار المواد الغذائية بشكل أثر على الناس فإن القرار الثاني يكاد يقضي على آمالهم من خلال الخسائر الكبيرة التي طالت كل القطاعات إضافة الى الركود الاقتصادي الذي انتجه قرار الرفع هذا والأنكى من ذلك كله هو السبب الذي أعلنته الحكومة وقتها بأنها رفعت الدولار لمنع تهريبه خارج البلد اولاً ولدعم القطاع الصناعي ثانياً وللأسف لم يتحقق هذا ولا ذاك، والقائمة طويلة بل وطويلة جداً ولا يسعني ذكرها جميعاً لكني ذكرت الأكثر أهمية في هذه السطور يا دولة الرئيس.
في الختام اود ان أقول لسيادتكم ان كنت تنوي الحصول على ولاية جديدة وبنفس الخطط والسياسات،فهذا يعني أننا لا نملك سوى قولٌ واحد تعلمناه من أسلافنا عندما تحل بهم النائبات " وا ثكلى امهاتنا ".



#هشام_جمال_داوود (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أفغانستان لمن لا يعرفها.. وطالبان
- التاريخ لا يكتبه المنتصرون
- الاعلام في العراق
- أذربيجان و أرمينيا
- نحتاج لداهية مثل المأمون.. لا لطاغية مثل أبو مسلم الخراساني.
- لماذا الزعيم عبد الكريم قاسم...الجزء السادس
- لماذا الزعيم عبد الكريم قاسم...الجزء الثالث
- لماذا الزعيم عبد الكريم قاسم...الجزء الخامس
- لماذا الزعيم عبد الكريم قاسم...الجزء الرابع
- لماذا الزعيم عبد الكريم قاسم...الجزء الأول
- لماذا الزعيم عبد الكريم قاسم...الجزء الثاني


المزيد.....




- واشنطن تبيع صواريخ -ستينغر- لفنلندا
- عائلة أمريكية تعثر على ابنتها بعد 51 عاما من اختطافها (فيديو ...
- إيطاليا تتبنى إجراءات خاصة لحماية المؤسسات الاستراتيجية
- بايدن وماكرون يؤكدان متانة تحالفهما ويتعهدان بمحاسبة روسيا
- نقل 90 مهاجرا من إيطاليا إلى ألمانيا جوا
- مصر.. القبض على مسؤول اختلس مليارات الجنيهات
- صحيفة سويدية تكشف عن فرضيتين لتخريب أنابيب -السيل الشمالي1و2 ...
- غانتس: على المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات ضد إيران وليس استعرا ...
- الولايات المتحدة توسع العقوبات ضد كوريا الشمالية
- ماكرون: فرنسا والولايات المتحدة لن تجبرا أوكرانيا على التفاو ...


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام جمال داوود - مصطفى الكاظمي كما يراه مواطن بسيط