أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - التعارض بين الهوية الوطنية والهوية الفرعية














المزيد.....

التعارض بين الهوية الوطنية والهوية الفرعية


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 7386 - 2022 / 9 / 29 - 19:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الهوية الوطنية نتاج اجتماعي ثقافي تاريخي عام ، وتمثل علاقة متكاملة، وتغطي مدى واسعًا للتصنيف والتنظير، وتعطي الناس شعورًا بأنهم مرتبطون ببعضهم برابط محدد وتتجاوز أحيانًا كل الولاءات الطبقية وتتعارض معها و "لا مجال للحديث الجدي عن تطوير مفهوم حداثي للهوية الوطنية دون ربطه بالمواطنة المتساوية الحاضنة، لا المستوعبة فقط، للتنوع. وحين يطرح الموضوع في إطار المواطنة المتساوية للجميع و المحتفية بتنوع المجتمع، تصبح الخلافات ليست ثانوية فقط، وإنما أيضاً مصدر قوة لمجتمع تعددي يحتضن كل الآراء والمذاهب" و يؤدي إلى تدعيم الشعور بالانتماء إلى فكرة الكيان السياسي والاجتماعي والجغرافي للوطن التي تعني حب الارض، وهي مجموعة من القيم والأخلاق التي تنعكس أفعالًا لتعزز الاستقرار في الوطن والدفاع عنه والتقيد بنظامه واحترام قوانينه، "يتساوى كل المواطنين أمام القانون، بغض النظر عن العرق أو الدين أو الفكر أو الجنس أو العدد أو الوضع الاجتماعي، وحده الكفيل بضمان طمأنة فئات المجتمع كافة بأن حقوقها الفردية والجماعية محفوظة، ما يؤدي إلى تأدية واجباتها نحو الدولة والمجتمع بكل أمانة ورضا، وإعلاء الهوية الوطنية الجامعة التي يشترك فيها كل مواطن فوق أية هويات فرعية".وتعني كذلك الانتظام في المجتمع وفق مبدأ أخلاقي ضمن نسيج مجتمعي متماسك، قائم على التعاون والمحبة واحترام العادات والتقاليد والأسرة والبيئة، والتمسك بالقيم الدينية السائدة واحترام الرأي الآخر ومعتقده ووجهة نظره ما لم تمس القيم والنظام العام وسيادة الوطن،الهوية الوطنية ،لقد كانت الهويات الفرعية من ابرز معالم تخلف ماليزيا في صراعها مع الهوية الوطنية قبل ظهور الرئيس محمد مهاتير، الذي جعل الجميع يلتفتون الى شعاره الوطن المتمثل بخارطة ماليزيا فذابت خلافات الهويات الفرعية من اجل ان تكون الهوية الوطنية الشاملة الرقم الأول في حياة كل مواطن في ماليزي. من هنا فان الهوية الوطنية هي الخيمة التي تحوي كل الهويات الاخرى في الاوطان التي تضم مذاهب واديان وقوميات مختلفة وتحترم مفاهيمها سواء كانت اثنية او قومية أو فكرية وهي صمام أمان وعامل استقرار وضرورة أكيدة لقوة الوطن وبناء مستقبله لأن الهوية الوطنية مظلة تجمعهم الارض الواحدة . وهي الهوية التي تتفيأ تحت ظلالها كافة الهويات الفرعية ، الهوية لا نتقص من أي من هذه الهويات الفرعية أو تُذيبها بل تعزز الولاءات والانتماءات للهويات الفرعية التي تشهد انعداماً للاستقرار على مختلف المستويات، مع الأخذ بالحسبان نموذج الانكفاء على الذات ضمن بيئتها الفرعية ومن ثم على مستوى المنتميات الاجتماعية الفرعية ، الهوية لا تسمح لتغول أي من الهويات الفرعية على الهوية الأم ، وتحتفي بها، ليس في إطار تفتيت المجتمع أوالانتقاص من أي من هذه الهويات. انما تعزيز الهوية الوطنية على حساب الهويات الفرعية من المهام الرئيسة التي يجب العمل عليها من خلال تجاوز محنة الماضي القريب التي انتجت توافقية وتقاسم للسلطة بشكل يغذي الولاءات والانتماءات الفرعية للهوية بعد عام 2003 والعراق بحاجة في الوقت الحالي بعلاقة اللحمة بين الناس أنفسهم، رغم تنوعهم وعلى مدى المستقبل لثقافة تعرف المواطنة على أساس العلاقة بين الدولة والناس لان الثقافة الفرعية عادة ما تعاني من غياب القيم الإيجابية التي تحترم وتحتفي بالتنوع الديني والثقافي والفكري في المجتمع بالقدر الذي تعاني منه من حضور القيم الإقصائية بين السياسيين خاصة والتي تعترف فقط بحقيقة واحدة ومنظومة قيمية لا مكان فيها للآخروالتي احدثت بالمحصلة النهائية تنافساً لا يمكن احتسابه لبناء البلد انما للتسابق للسلطة وعلى حساب طموح الكثير من الإرادات المتقاطعة مع إرادات فواعل الطبقة السياسية الحاكمة نفسها، والذي أنعكس على طبيعة الحراك السياسي الحاصل فيها، ليكون مؤطر في تشكيل حكومات تحت عناوين عدة ، حكومة الوحدة الوطنية، حكومة الشراكة، حكومة المحاصصة ،واخيراً حكومة الاغلبية والتي في الواقع لا تختلف فيما بينها من حيث التركيبة.
عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي



#عبد_الخالق_الفلاح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المثقف بين قمع الماضي وانفلات الحاضر
- صنمية السلطة في العراق
- الشعب العراقي تواق للأمن والاستقرار
- المشروع السياسي الغائب في العراق
- الوطنية وبديهية الهوية وتطلعات الجماهير
- أسباب العنف وربطه بالدين خطاءاً
- العراق.. حُلْكَةُ المواسم السياسية فيه
- الكرامة الانسانية والشعور بالمساواة
- شماتة المرتزقة وشيطنة الاعلام الحاقد
- العباءة السلطوية تحت راية الديمقراطية
- الاستبداد والطغيان
- المفهوم السياسي والدلالة العلمية
- الملف النووي في الامتار الاخيرة للانفراج
- غزل المغانم السياسية في العراق
- العراق وتصاعد الفتن
- الوطن والوصولية
- سكرات موت العملية السياسية
- تجارب الصبر..والسياسة المتهالكة
- الحوارات الوطنية ..الاهداف والمخرجات
- تعمّيق الجُرح..أقلية حاكمة وأكثرية محكومة


المزيد.....




- البنتاغون يؤكد أنّ الحرب مع إيران أدت إلى نقص في الذخائر الأ ...
- قضية انفجار مرفأ بيروت.. النيابة العامة تطلب توجيه الاتهام ل ...
- -معلومات استخباراتية ودعم في التخطيط-.. مسؤول أمريكي يكشف دو ...
- اجتماع دولي في باريس لدعم الجيش اللبناني.. ما الذي ستبحثه ال ...
- ترامب يهاجم المحكمة العليا بعد قرارها بشأن التصويت عبر البري ...
- روسيا تنظم اقتراعا مبكرا في المناطق الأوكرانية المحتلة قبل ا ...
- الزيدي: العراق يتطلع إلى ألمانيا وفرنسا لتنويع مسارات صادرات ...
- نائب جمهوري يتقدم بإجراءات لعزل وزير الحرب
- وفد مصري -رفيع المستوى- يزور دمشق
- روسيا والسعودية تعززان التعاون في مجال الوقاية من الطوارئ وا ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - التعارض بين الهوية الوطنية والهوية الفرعية