أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - صنمية السلطة في العراق














المزيد.....

صنمية السلطة في العراق


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 7380 - 2022 / 9 / 23 - 17:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اليوم،تبرز الحاجة إلى انتخابات برلمانية وتعيين رئاسات جديدة في العراق وتغيير الشخوص لأن قضية السلطة بلغت من الانحدار إلى درجة أنها باتت تتطلب قيادة جديدة، بعد أن نخر الجوع عظم الفقراء وفقدان الخدمات ومع نهب للثرواة من أجل الكرسي وبات الاطاحة بأصنام السلطة لا مفر منه لان حذاء بطشهم وظلمهم اخذ يتفوقون على محاولة الاذلال بإخضاع الجميع لطقوس سلطتهم التي تُحِلُّ لهم مضغ القلوب، و لا يتخيلون أن للجماهير مشاعر وتمسكهم بالسلطة أن تُذيب وتُدمي العيون وتُلهب القلوب، و سرعان ما يتقلبون هم على نيران حطب الألم ما أن ينال شيء من التعب عند صغارهم الذين قلما يجيدون الإحساس لدى الناس بهم ، ومن الضروريات بعد ان عجزوا في الاعتراف بالفشل ولكن من يسمع هل للحيطان فعلا اذان .
لقد تحوّلَت الحوارات إلى تقاسم السلطة ومؤسسات الدولة والمناصب العليا فيها الى مزايدات والمحافظات إلى مقاطعات تابعة لِلأحزاب أو الكيانات السياسية التي تقدّم نفسَها بعنوان التمثيل الطائفي أو القومي. ولذلك بعد 20 عام بات من غير الممكن الحديث عن أطراف المعادلة السياسية برجال دولة ،ولم يحصد ابناء الوطن من رجال السلطة غير الفشل والاهتراء والتناحر والفساد والاقتتال وضياع المشروع الوطني للبناء، مع اشتداد الازمة الاقتصادية و في ظل الصعود الجنوني لسعر صرف الدولارمقابل الدينار مع ما يرافقه من تدهور في القدرة الشرائية للمواطن، والذي قد يجبر الفرد في الخروج الى الشارع من ألم الجوع والعوزحتى اولئك التابعين للأحزاب الناهبة للمال العام والخاص، ولن يتمكن لصوص الأحزاب القابضة على السلطة والمال العام من إجهاض غضب ثورة الجياع بعدها اذا قامت وبصيص الأمل في أن يعود هؤلاء الاشخاص عن غيهم هو سراب في سراب والكف من الرقص على جثث المظلومين؛ لأنها لم تعد قابلة للإصلاح، ولست أبالغ عند الجزم بذلك، لكنه هذا هو واقع الحال الذي ينبغي أن يواجه. فكلما كان التعامل مع الواقع وفق رؤية واضحة كان ذلك أجدى وأنفع في عدم إطالة عمر هذه المسميات.كما لم يقدم اي مسؤول قبع في منصب سنوات اعتذاراً على سوء تصرفه في الإدارة والسلطة التي امتد لكل هذا الزمن ويجوع فقرائهم و أيتامهم و مساكينهم وعمالهم وفلاحوهم، بل يكادون يموتون من الجوع، ولا يجدون من يقربهم أويستضيفهم أو يهبهم شروى نقير؟، وأن لا يعير المسؤولين بشيء يتعلق بحياتهم ومصالحهم الفردية دون التفكير بالجماهير و السياسة لا تعرف القدسية وإنما تقوم على أساس توازنات المصالح التي تخضع لِلمساومات والترضيات لتحقيق المكاسب، وتحقيق المنجزالسياسي هو معيار التقييم لا الخطابات السياسية التي تُتاجر بالمبادئ والقيم والشعارات الدينية والطائفية والقومية التي تقترب من السقوط ، لأنه من لا يقرأ منهم الواقع يغرق في تلاطمها ،اذا لم يبدأ الشروع بالإصلاح الحقيقي ، ويبحث عن معادلات جديدة لادارة سلطة وأن يعود الشعب العراقي ليتبوأ المقاعد الامامية فيها لانه صاحب الحق في ذلك، وأن يتقدم جيل جديد، نابع من رحم الأرض، لكي يتولى قراءة الواقع ويتأمل فيه ويبحث عن سبل لاستنهاض إرادة البناء والاعمار، من بين ما يمكن للناس أن يقرروا بأنفسهم. حب الوطن ليس إدعاء، حب الوطن يعيش في القلب ،ولكن كثرت الدموع تميت الوطن، والدماء من تحييه، لذلك يمُكن للمواطن ان يختار القرارالمناسب له، ولكن وطننا العراق خلق لكي يحيا دائماً على الرغم من الظروف والمصاعب التي يمر به و حَريّ بي ان اذكر للشاعر يحيى السماوي هذه الأبيات:
هذا دمي يا نخلُ .. مُـصَّ رفـيفهُ فلقـد رأيـْتـُك َ ظامئ الأعْــذاق ِ
أسْـعِـفْ خريفي بالربيع لينتشي وردُ المُنى في روضة المُشتاق ِ
واكـنـسْ ظلامَ الطائفيّة بالسَّـنا وأعِدْ لِدِجلة زورقَ العـشــاق
عبد الخالق الفلاح - باحث واعلامي



#عبد_الخالق_الفلاح (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعب العراقي تواق للأمن والاستقرار
- المشروع السياسي الغائب في العراق
- الوطنية وبديهية الهوية وتطلعات الجماهير
- أسباب العنف وربطه بالدين خطاءاً
- العراق.. حُلْكَةُ المواسم السياسية فيه
- الكرامة الانسانية والشعور بالمساواة
- شماتة المرتزقة وشيطنة الاعلام الحاقد
- العباءة السلطوية تحت راية الديمقراطية
- الاستبداد والطغيان
- المفهوم السياسي والدلالة العلمية
- الملف النووي في الامتار الاخيرة للانفراج
- غزل المغانم السياسية في العراق
- العراق وتصاعد الفتن
- الوطن والوصولية
- سكرات موت العملية السياسية
- تجارب الصبر..والسياسة المتهالكة
- الحوارات الوطنية ..الاهداف والمخرجات
- تعمّيق الجُرح..أقلية حاكمة وأكثرية محكومة
- العراق والدهاليز المظلمة وتكريس الفوضى
- القادم بعد انتخاب رئيس الوزراء العراقي


المزيد.....




- رئيس وزراء أستراليا يطالب بايدن بإسقاط التهم عن أسانج ووقف م ...
- فيديو: في قطر.. مشجعون إيرانيون يهاجمون إيرانية معارضة والأم ...
- بعد جوحي .. اقالة عدد من المدراء العامين في جهاز المخابرات
- وزير الزراعة .. انخفاض نسبة الأراضي المزروعة في العراق إلى 7 ...
- الناتو يسعى تهدئة مخاوف الدول المجاورة لروسيا
- تركيا تطالب واشنطن بالكف عن دعم -التنظيمات الإرهابية- بشمال ...
- بالفيديو.. حريق في أكبر محطة لتوليد الطاقة في بيرم الروسية
- زعيم دولة أفريقية يكشف عن وجهة تهريب الأسلحة الغربية المقدمة ...
- إعلام: انفجار في السفارة الأوكرانية بمدريد
- فتح باب المشاركة بأولمبياد -مسار المستقبل- التقني بدورته الج ...


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - صنمية السلطة في العراق