أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد محمد جوشن - بدون بزاز














المزيد.....

بدون بزاز


خالد محمد جوشن
محامى= سياسى = كاتب

(Khalid Goshan)


الحوار المتمدن-العدد: 7378 - 2022 / 9 / 21 - 08:32
المحور: الادب والفن
    


كانت قاعة المحكمة غاصة بالمحامين والمتقاضين ، كانت الدائرة 21 جنايات القاهرة ، بالكاد تستطيع التحرك فيها .

طلب منى صديقى ان اطلب شاى من البوفية ، جرت العادة ان يتجول صبى البوفية فى انحاء القاعة ، صائحا بصوت خفيص شاى ، قهوة ، حاجة ساقعة ببس / ويكررها عندما يكون لصيق يالمواطن او المحامى .

لم يكن هناك أحد من البوفية فى القاعة على غير العادة ، وخجلت ان يعتبرنى صديقى متكاسلا لبخل عن تلبية طلبه .

خرجت من القاعة لردهة المحكمة ولمحت صبى البوفية ، قلت له أريد عشرة فناجين قهوة فى قاعة الجنايات الدائرة 21 ، كنت اتكلم وأتامله .

كان يرتدى حلق ويضع مكياج خفيف ، كنت أخاطبه بصيغة المذكر ، ولكن لاحظت ان رجل أقترب منه وخاطبه بصيغة فتاة ، يا أنسه عاوز شاى ؟

أبتسمت له وأعطته شاى مما كان على صنيتها التى تتجول بها ونقدها الثمن .

عدلت صيغة الكلام معها وطلب منها القهوة ، وحتى اجعلها تهتم بطلبى ، قلت لها أن قضاة الدائرة هم من يريدون القهوة .

فجاة رفعت الفتاة صدريتها وهى تحادثنى ، ولم أرة لها اى بزاز على الاطلاق ، صدر املس تماما ، قلت مخاطبا نفسى غريبة كيف تكون فتاة ولا بزاز لها .

طيب مش هتسيب فلوس ؟ قالتها الفتاة بحثت بين جيوبى على شيىء فكة اعطيه لها ، ضمانا لأحضار القهوة ، لم أجد سوى عشرة جنيهات قديمة أخذتها بكل احتقار .

قررت العودة الى القاعة ولكن داهمنى القعود العجيب ، فلم استطع المشى ، سوى بجر رجلى الأثنتين بكل صعوبة ، وفى وسط الطريق شعرت اننى فى الاتجاه الخطاء ، فسألت شخصا عابرا هل انا فى الاتجاه الصحيح للقاعة 21 جنايات فأوما لى بالخطأ .

ركزت على ركبتى حيث بلغ بى التعب اقصاه ، وقمت بالزحف عليهما رويدا رويدا فى الاتجاه الصحيح .

( الفشل فى السير واكماله زحفا ) هو حلم قديم يداهمنى ، وبتكرر معى منذ أ ربعون عاما ولا أستطع له تفسيرا .

وصلت أخير الى قاعة المحكمة ، قابلنى صديقى = طالب القهوة = سائلا ايه مالك ؟

لماذ ترقد على ركبتيك ؟ معلش تعبان شويه ، لم تبد عليه علامات الأندهاش لحالى ، وسألنى فين القهوة ؟

قلت له جايه فى الطريق .



#خالد_محمد_جوشن (هاشتاغ)       Khalid_Goshan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصدق مع النفس
- من يملك الحقيقة ؟
- ومن النهاردة
- نلتقى الاسبوع القادم
- شيوخ سعرانة
- فن القصة القصيرة - فؤاد قنديل - 2
- # مصر ـ الرقمية ـ بتسلم عليك
- فن القصة القصيرة - فؤاد قنديل - 1
- غريب فى بلاد الرافدين (قصة قصيرة )
- الكارنيه ( قصة قصيرة )
- طلق نارى ( قصة قصيرة )
- حديث نفس
- سفالة متبادلة ( قصة قصيرة )
- موت أبى الجميل
- كوبرى فى الصالة
- من يمهله القدر ؟
- الجمال وحده لايكفى
- صاحب بابا
- لا حاجة إلى عالم لا مكان فيه لروسيا ( بوتين )
- فتاة الثوانى


المزيد.....




- بعد فوزه في البندقية .. تهديد بسحب الجنسية الإسرائيلية من صا ...
- مهيار خضور يراهن على شخصيتين في عودة جديدة إلى البيئة الشامي ...
- موسكو تستضيف مشروع -رقصة الافتتاح العالمية 2.0-
- الكاتب السوري علي محمود: الديكتاتورية جعلتنا مخبرين على أنفس ...
- كيف عرّى فيلم -نازا- هشاشة إسرائيل -الأخلاقية- وأربك مؤسساته ...
- إيمي 2026.. هل أصبح التلفزيون الملاذ الأكثر جرأة لنجوم السين ...
- -ورق الكافور- لعبد الله العرفج.. بين رهان الذات والهجرة والا ...
- نقيب الفنانين السوريين مازن الناطور: -اللي عنده أصالة مثل ها ...
- أكثر من 200 سينمائي إسرائيلي يتضامنون مع مخرجي نازا: التحريض ...
- تقرير يكشف مفاجأة حول وفاة الممثلة الأمريكية الشهيرة هايدن ب ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد محمد جوشن - بدون بزاز