أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد محمد جوشن - الكارنيه ( قصة قصيرة )














المزيد.....

الكارنيه ( قصة قصيرة )


خالد محمد جوشن
محامى= سياسى = كاتب

(Khalid Goshan)


الحوار المتمدن-العدد: 7291 - 2022 / 6 / 26 - 03:27
المحور: الادب والفن
    


يوم عادى جدا ذهبت الى عملى فى الثامنة صباحا ، ومريت على كذا مكان وكان يوما عاديا ، ثم نويت الرحيل ،عديت على واحد صاحبى فى ادارة تانية وقلت له انا هروح قال لى اجى معاك . اول مرة يقول كده .

ركب بجوارى فى سيارتى ومشيت فى طريقى للخروج المعتاد من بوابة اربعة ، ولكنه قال فلنخرج من بوابة ثلاثة مش انت معاك الكارنية ، كان الامر بمثابة اختبار لى وللكارنية ، الذى اتحدث عنه دائما واننى به ادخل من اى باب ،

اسقط فى يدى هل يُسمح لى بالمرور بالكارنيه ؟ ، كان من الممكن ان اقول له ربما تكون مسالة صعبة وممكن اه وممكن لا ، حتى لا أضع نفسى فى حرج .

لا اعلم لما اخدت الموضوع بتحد داخلى ، وحدث ما كنت أخشاه و رفض الامن مرورى ولم يشفع لى الكارنيه ، وكنت غاية فى التوتر، مع ان الامر لا يستدعى

ومررت من البوابة ولكن بحرج شديد ملىء عليا جوانح نفسى ، لقد شعرت ان الكارنية لا قيمة له . واننى خرجت مجاملة

ترى هل ما حدث معى كان يستدعى كل الحرج والتوتر ؟ لقد افسد عليا الموقف اليوم كله .

ما هذا الانسان الضعيف الذى تفسده التصرفات الصغيرة التافهة ؟ ترى هل شعر صاحبى بكم الاحراج والضيق الذى كنت فيه ؟

لا اعلم ولكن انا نفسى كنت فى غاية التوتر ، كانت يدى ترتعش بشكل غير منطقى للغاية وأنا أرفع الكارنية ، لماذا لا اعلم ؟

ما هى المشكلة تحديدا ان تخرج من هذه البوابة او غيرها ؟ ماهو الضرر المزعج الذى سيحيق بك ان خرجت من هذه البوابة او لم تخرج ؟

هل تدخل قليلا الى مكنونات نفسك لتعلم اين المشكلة ؟

انت دائما تقول له انك تدخل من اى بوابة ، وهو يصدقك ويشعر يقينا انه لا توجد لديك مشكله فى الدخول او الخروج ، اذا انت صورت لنفسك هالة معينة ، هذه الهالة وضعت على المحك

وثبت انها زائفة نسبيا ، اذا أنت كاذب وليس كما تدعى .

وهنا كان التوتر والقلق من داخلك ان تفشل فى الخروج بالكارنيه الذى تدعية فتسقط مصداقيتك .

ربما يكون الامر معه ( صاحبى ) عادى وانه اخذ الموضوع ببساطة ، ولكن انت لم تاخذ الموضوع ببساطة ، لديك يقين داخلى انه يسخر منك فى الداخل

ويقول انك تروج اشاعات عن هالة من السلطة تحيط بك من خلال الكارنيه

والامر ليس كذلك ،

ترى هل كان من الممكن ان تناقش صديقك ، وتقول له ماذا ترى فى ؟ هل تعتقد يا صديقى اننى مخادع وان ما ادعيه ليس حقيقى

يذكرنى الامر بالرواية العالمية للمؤلف الروسى انطوان تشيكوف ، عن موظف عطس فى قفا الجالس امامه وكان جنرالا ، واعتذر له ، مر الامر تماما بالنسبة للجنرال ولم يعد يتذكر الموقف اصلا

ولكن الموظف لم يعتقد ابدا ان الرجل قد نسى وحاصره بالاعتذار، ثم مات من القهر لاحساسه ان الرجل لم يقبل اعتذاره

كان ذلك فى القصة القصيرة لانطوان تشيكوف وفاة موظف

، وان عدم المرور السهل من البوابة بالكارنية عدى تماما ، وانتهى عند عسكرى البوابة وعند صديقى او رفيقى الذى اتيه عليه بالكارنيه ولكن عندى لم يمر ، لقد استمر معى طوال اليوم

و مرشحا للبقاء وربما هو موجود فى عقلى الباطن .

ولكنه واقعيا مر وانتهى ، ولكن كيف لى أن اعلم انه مر وانتهى عندهم وأنهم ابد الدهر لن يسخروا منى ومن ادعائاتى الفارغة عن قوة الكارنيه .

كيف يفكر الانسان وكيف تشغله مرارات وتفاهات الحياة ؟



#خالد_محمد_جوشن (هاشتاغ)       Khalid_Goshan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طلق نارى ( قصة قصيرة )
- حديث نفس
- سفالة متبادلة ( قصة قصيرة )
- موت أبى الجميل
- كوبرى فى الصالة
- من يمهله القدر ؟
- الجمال وحده لايكفى
- صاحب بابا
- لا حاجة إلى عالم لا مكان فيه لروسيا ( بوتين )
- فتاة الثوانى
- تأملات عرضية
- وفاة غير حقيقية
- ادوات الكتابة - روى بيتر كلارك - الأداة التاسعة والأربعون
- ادوات الكتابة - روى بيتر كلارك - الأداة الثامنة والأربعون
- ادوات الكتابة - روى بيتر كلارك - الأداة السابعة والأربعون
- ادوات الكتابة - روى بيتر كلارك - الأداة السادسة والأربعون
- ادوات الكتابة - روى بيتر كلارك - الأداة الخامسة والأربعون
- ادوات الكتابة - روى بيتر كلارك - الأداة الرابعة والأربعون
- ادوات الكتابة - روى بيتر كلارك - الأداة الثالثة والأربعون
- ادوات الكتابة - روى بيتر كلارك - الأداة الثانية وا لأربعون


المزيد.....




- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...
- «قساطل».. سينما لبنانية ترصد صراع البقاء والوحدة في قرية منس ...
- برئاسة نعومي كواسي.. مهرجان الدوحة يكشف لجنة تحكيم الأفلام ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد محمد جوشن - الكارنيه ( قصة قصيرة )