أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - أمين ثابت - 12 - مدخل . . إلى العقل المتصنم / 13 - فيما يخصنا – لا حل غير - ( ذات تعود الى أصلها )















المزيد.....

12 - مدخل . . إلى العقل المتصنم / 13 - فيما يخصنا – لا حل غير - ( ذات تعود الى أصلها )


أمين ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 7370 - 2022 / 9 / 13 - 03:30
المحور: المجتمع المدني
    


يعتقد إنسان المجتمعات العربية – من النخبة والعامة - الرافضين والناقمين على واقع حياة بلدانهم المسجون في متكرر حكمها بسلطة حكم مستبدة فاسدة مجيرة دولتها الريعية الجابية برمتها اداة فارضة لجعل الانسان ، المجتمع ، البلد ، المداخيل والثروات الطبيعية صورا من صور ملكيتها الخاصة بقوة التسلط ، حتى الملكيات الخاصة للأفراد والاسر مرتهنة بما تقدمه من جبايات – خارج النظام والقانون - للمتنفذين عليها من كبار تلك السلطة او اذنابهم من مختلف درجات سلاسلهم المافوية – حتى أن المتشكين المتحسرين على ماضي قديم جدا كانوا يسمعون عنه ، يولولون من قبح الحياة الممتدة من عمر ابائهم واعمارهم – أي ما يقارب مائة عام على اقل تحديد ، فهم لا يعرفون ابعد من ذلك في حياة اجدادهم ، فقط أن الحياة كانت بسيطة وتعم الطيبة بين اناس المجتمع لا اكثر ، التي اصبحت شبه معدومة اليوم وحلت محلها طباع وسلوكيات انانية ولا اخلاقية - جميع هذا الجزء بأطيافه من نوعية انسان المجتمع العربي . . يعتقد – ويؤمل انتظارا . . حتى يأتي اجله – إمكانية تغير الواقع والحياة البائسة طوال تاريخنا الاسود . . إذا ما جاء الى الحكم انسانا صالحا ( وطنيا ) يعمل من اجل البلد ومستقبل اجياله القادمة وليس من اجل مصالحه الذاتية وبقائه في الحكم – يشترط الاذكياء منهم أن يكون قويا ، فبدون ذلك لن يستطيع عمل شيئا ولن يدوم وجوده على الحكم . يجادلون العقلانيون الموضوعيون منهم لإثبات صحة ما يعتقدون به تحججا بأن الحياة لا تبقى على حالها بشكل دائم مطلق ، ومثلها الواقع . . بل كل شيء خاضع للتغير والتبدل ، والذي يعني مهما طال تاريخ زمن امتداد تلك الحياة السيئة ، وحتى متغير مفرزها الواقعي الأشد سوء للتالي عما كان قبله ، ضرورة كسنة من سنن مسار تاريخ شعوب المجتمعات البشرية وتطورها . . أن تتغير او تتبدل الحياة ووضع المجتمع والانسان الى ما هو افضل مغاير كل صفات وسمات ذلك السوء المنتج طوال ذلك التاريخ الاسود ، يتذرعون بأن تزايد السوء على المجتمع وانسانه يصل دائما الى حد العتبة الفاصلة او ظرفية اللحظة الحرجة او الحد الاقصى من الظلم والفساد والتجبر على الناس وحياتهم ، التي عندها يفرز الواقع من بين اناس المجتمع قائدا منقذا مؤازرا بمن هم على شاكلته ، وحين تظهر علامات انهيار الحكم الهرم وتشقق اركان وجوده ، يلتقط ذلك القائد الملهم ورفاقه اللحظة واعلان زمن بدء جديد لحياة المجتمع وانسانه وللبلد – أما المجموع الاخر من ذات الاعتقاد على خلفية دينية معتقديه – إيمانية – يحاجون بأقوال من كلمات الله او نبيه او من اتباعه المصلحين – كل وفق مذهبيته الدينية الطائفية – أن الله يبدل في الاحوال ، فلا يبقى ثابتا مطلقا غير وجه الله سبحانه وتعالى ، وبعد شدة العسر يسرا ، والله رحيم بعباده ( خاصة المؤمنين ) ، حين يتركهم لعذاب حياة لهم في الدنيا فإنه يتركهم الى حين ، ليرى قوة إيمانهم ، صبرهم على الشدائد وإرجاع الفرج من عنده ، حتى انه يجزي من صبروا في الاخرة و . . يجزيهم في الدنيا بقلب الاحوال وتبديلها بما يعوضهم عن عذاباتهم ومهاناتهم التي منيوا بها واسرهم واجيالهم – إنه امر الله وجعله سنة في الخلق أن يبدل في الاحوال ، وبعد شدة الضائقة يأتي الفرج من عنده . . أمرا محتوما . . . . . .


لن نجادل في صحة او خطأ المعتقدية السابقة – فهي بالنسبة لنا تمثل قيمة ايجابية مقارنة بعقلية الغالبية من اناس المجتمع القابلة بعبوديتها الطوعية تحت مبرر قدرية الواقع والحياة القائمين امتدادا من القديم الى اليوم وغدا – يجب عليك التقبل بما هو موجود راضيا او غصبا عنك ، على المرء التكيف لكي يعيش ويعيش من حوله و . . إلا لن يتضرر غيرك ومن معك ، و . . لن يتغير شيء من هذا الواقع او الحياة – حتى أن الهروبيين ينصحونك بترك الامر لله ، فهو يرى ويسمع ويعرف حتى ما يدور في السر وداخل النفس ، فهو لن يرضى بعباده دوم هذا البؤس والعذاب ، ستأخذ هذه الغمة وقتها وإن طالت وتطاولت ، فبالضرورة أن يجعل وقتا يأتي ويجليها عن البلد وحياة الناس – خلاصتهم اقبل بالمكتوب وسايره حتى يأذن الله بالفرج من عنده .

إذا ما الذي سأناقش فيه في موضوعي هذا ؟ ! ! – اولا نحتاج الى فك طلسم المعتقد التصوري السابق بطبيعته الجامدة – أي ليس تعرضا فيه لغرض إبطال صحته – ولكن لفتح كلسيته المجمدة للعقل كاملا – فأهل العقلانية الموضوعية تهرب الى الصدفة والظرفية ( القدرية الموضوعية كسنة طبيعية في الحياة البشرية عبر التاريخ ) – متى ، كيف ، واين يحدث لها أن تجيء ! ، لا أحد يستطيع تحديد ذلك ولو تخمينا ، لكن على الناس والمجتمع أن ينتظرون ولا يفقدون الامل ، إن لم يكن اليوم فغدا او بعد غد او حتى زمن بعيد يأتي ، إن لم يكن في زمنكم فلا تربون اولادكم على التشاؤم بأن الامور ستظل هكذا الى الابد ، ازرعوا فيهم الامل ، فحين يصل الانسداد ليغطي كل جوانب الواقع والنظام والمجتمع ، وتصبح الحياة غير ممكنة ابدا الاستمرار على ما هو قائم ، سيقود ذلك الى التغير كضرورة حتمية و . . عبر المجتمع – إن كلسية هذا العقل المرتهن للصدفة والظرفية – المفترضة تأويلا – تطبع عقل المجتمع وانسانه على الخنوع والتعايش مع جبرية مصادرة حقوقه وحياة انسانيته ، تؤسس لديه قناعات بمغادرة الفعل للتغيير والانتظار لمجهول يفترض انه سيأتي له بفعل التغيير ، ومثل ذلك الوجه الاخر للعقل العربي القائم – الموسوم بالتمرد عند ازلام طغاة حكم التسلط والنفوذ الفاسد ، وعند المتقبلين اختيارا بمطلق الحياة والواقع القائم ، وأن على المرء أن يطاوع ويخضع لكي يعيش ومن معه ، بل عليه السعي وفق ما سن عليه جبرا لنيل فرص تحسين العيش والتمتع بالحياة . . حتى بما يقدم له من محدوديات فيما يمكن أن يجده من تلك الفرص .

الآن لندخل فيما يخصنا بأصل عنوان موضوعنا الفرعي ، اولا من الناحية الطبيعية في أصلنا البيولوجي نوعا وعلاقته في سمة طبيعية مشتركة مع جميع انواع الحيوانات ، ونخصها لتقريب الفهم لتلك الدماغية منها ، فالمورث الجيني لنظامية وفاعلية الدماغ كمتحكم وموجه لنا جميعا في كل الافعال والسلوك والطباع والخصائص التي تمكننا من العيش والاستمرار – الواعي الإرادي وغير الواعي اللاإرادي الغريزي – بحيث تلعب الذاكرة المخزنة ( من المعارف والخبرات السابقة ، التي منها محاكاة حسية او متحولة الى تعاميم احكام اعتقادية تحضر آليات نظامية عمل الدماغ – التفكيري ، المقارني والمضاهاة مع ما يحضر المرء حاليا – والتي تجد نفسها مستدعاة الحضور التفاعلي لعمل الدماغ الادراكي التحليلي للخروج بموقف ورؤية لما سيقوم به فعلا او سلوكا تجاه واقعه المحيط فيما وصلت إليه من معلومات مطلوب معالجة الدماغ لها وتوجيه رد فعل ممارسي من قبل الانسان او الحيوان – حتى يوجد ضمن مخزون مكون الذاكرة البعد التعلمي المكتسب قبلا عبر المعرفة النظرية والممارسة العملية الموضوعية السابقة ، المعاشة بممارسة خبراتي ذاتية او ملموسة له ضمن محيط عيشه وحياته – لذا فالذاكرة مكون يعد اساسيا بل ورئيسيا من مكونات الدماغ ، أكان في جزئه الادراكي الواعي الارادي ضمن مكونات القشرة الدماغية ، او جزئه اللاإرادي الغريزي العفوي – لذا نجد في الحالات المرضية عند الانسان مثل فقدان الذاكرة كليا او حتى عند المصابين بالزهايمر وأسوأ حالته عند المرء الذي تنتفي لديه حتى تذكر ما عرف له قبل لحظات – يفقد صفة وجوده الانساني والبيولوجي ، وتنتفي بالنسبة له الحياة ومعناها ، حتى نظاميته الحيوية تتأثر لدرجة التوقف وانهاء وجوده إذا ما اعتمد على العيش بذاته ، فانعكاسات متطلبات الحياة البيولوجية لا تجد في دماغه – فراغ الذاكرة لديه – ما يوجه مسلكه حتى غريزيا بما يضمن له البقاء ، وبخلاصة يكون فاقد الذاكرة بضمور فاعلية انسجتها المسئولة وتلاشي آليات خروجها لمراكز الادراك الدماغي وفق الحاجة والنوع المطلوب خرجه من صندوق الذاكرة ، يكون هذا المرء مثله مثل الكائنات الحية غير الدماغية يتطلب غيره من يرعاه حتى مماته ، بل أن الحيوانات البدائية تحتوي خلاياها الحسية طابع الخزن الغريزي المماثل بمعنى مجازي لمكون ذاكرة الدماغ ، ولكنها شديدة البساطة حسيا ، فالبلانكتون والبكتيريا وغيرهما إلى جانب النبات ، لديه مستقبلات حسية كيميائية للوسط البيئي حولها ، تستقبل الاليات الوظيفية الخلوية طابع القبول - كبيئة عيش ملائمة - او التكيف -–بمعنى إحداث تغييرا تحوريا في نظاميتها الداخلية لتكون قادرة على العيش التفاعلي الاقل ضررا مع الوسط الذي تتواجد فيه ، أو الرفض -–حين تجد هذه الكائنات الحية عدم قدرتها التحورية مع بيئتها المهددة لها بالموت والانقراض ، فإنها ( ذات الاصل الحيواني ) يوجه جسده تحركا لمغادرة هذه البيئة القاتلة له ، وحتى النبات المثبت غير القادر على التحرك الانتقالي ، ولكونه في وضع محتم أن يموت ، يذهب غريزيا للحفاظ على نوعه من الانقراض من خلال إحداث تحورات او خصائص جديدة تمنحه قذف الابواغ بعيدا وخلال مناخ او طقس ما تساعد تيارات الهواء او الماء الى حمل تلك الابواغ بعيدا عن البيئة القاتلة الحالية ، ليصدف منها وقوعها في بيئات اخرى صالحة ولو نسبيا لعيشها وتكاثر نوعها لاحقا – مثل آخر من الحيوانات الدماغية الرقية ( من الثديات ) الفيلة ، حين يسير وعند ارض رخوة يستشعر بها او جسر خشبي قد لا يتقبل حمل وزنه ، فإنه يقدم قائمة امامية واحدة ويضغط على السطح الصلب الذي استخلصه دماغه بكونه خطرا لن يحمل ثقل جسمه ، وتدريجيا مع كل ضغطة يحملها درجة من ثقله ، وإن ظهرت المؤشرات الحسية – المعالجة دماغيا بشكل عفوي – باستحالة تحمل الجسر او الارض الرخوة لثقله فإنه يتراجع عن التقدم ويستحيل دفعه للمضي قدما على ذلك الموضع – هنا تلعب الذاكرة دورها الرئيس في منع الفيل او السماح له في السير في ذلك المسار – قد تكون الذاكرة المستحضرة وعيا ادراكيا عن خبرة ذاتية ملموسة مر فيها الفيل قبلا ، او تكون مخزنة عضويا في مكون الذاكرة على اصل وراثي مكتسب عبر تاريخ اجيال النوع هذا – وهذه اشبه بمخزون الذاكرة المجردة المورثة لنا نظريا كمعتقدات ولم نكتسبها بالممارسة ، مثل حبنا للوطن المغروس فينا من طفولتنا او الغيرة على العرض او حتى عند اصحاب الدين الايمان بالله ووحدانيته بشكل مجرد غير قابل للجدل فيه .

إذا ، إذا ما كانت الذاكرة مكونا بمحتوى طبيعيا مشتركا في كل الكائنات الحية دون استثناء ، وتعد محورا رئيسيا للبقاء في العيش والاستمرار في الحياة – كما اسلفنا الذاكرة الحسية والمجردة ومنها التعلمية – فكيف حين يكون الانسان المجتمعي ( غير المريض عضويا بالدماغ فيما يخص مكون الذاكرة منه ) فاقدا للذاكرة – القيمية الرئيسية البعيدة والمتوسطة وحتى القريبة – في محيط ووسط ينتهك وجوده الانساني وصولا الى حاجاته البيولوجية . . حتى لمجرد البقاء وعدم الفناء – إنه امر لا يقبل به أي عقل حتى البسيط منه - حين يرضى انسان مجتمعاتنا بوجود مهدد لبقاء واستمرار حياته الاجتماعية البشرية والبيولوجية الطبيعية ، يتطبع بفقد لذاكرته ( الطبيعية والانسانية ) عبر وعي زائف جبري يحتوي دماغه كسيطرة على قناعاته وتبصره ، وذلك تحت ضرورة العيش والبقاء وفقا لما يملى عليه ، ويتم نقل هذه القناعة ( الواهمة والتوهمية الزائفة ) عبر الاجيال حتى تصل في زمن أن يمحى التطبع بتلك القناعات الزائفة ليصبح طبعا يحتل محل سابقه ك ( معتقدي ايماني ) يوصم انسان المجتمع وجوده الحياتي وتفكيره وافعاله ومواقفه به – وهذا يناقض حقيقة الانسان البيولوجية والبشرية المجتمعية وصفاته العليا التجريدية بسمتها من الارادة الحرة الواعية . . التي لم ولن تصل اليها بقية الكائنات الحية – على الاقل في كوكبنا هذا ، إذا ما كانت توجد كائنات واعية العقل اكثر تطورا او حتى اقل في مكان اخر من الكون الفسيح .

نعم قد يوصل الانسداد في مجتمعاتنا الى ذروته ، ولأن طبيعة البقاء والاستمرار يعد القانون الرئيسي بل والجوهري لأصل حقيقة الوجود ، فعند تلك النقطة الحرجة لانتفاء بقاء الحياة لإنسان المجتمع او استمرارها ، تنشأ ظروفا وعواملا موضوعية وذاتية عفوية تفرض حدوث التغير – لكن متى ستكون تلك اللحظة ، وكيف سندركها عن غيرها من لحظات الانسداد المتتابعة ؟ هذا الى جانب الكثير من التساؤلات الاخرى المرافقة – والاخطر قدرة انسان الشر والتسلط والجشع الاناني تطور عقله الشيطاني واصبح محاطا بطبيعة انتهازية اجتماعية يتسابق افراد النخب ومجاميعها ومكوناتها للخدمة النفعية الانتهازية الرخيصة لمالكي النفوذ التسلطي على المجتمع ، حيث يلعبون بتجديد التحيل التوهيمي الخداعي لإنسان المجتمع ، الذي منه ذلك المتمرد والمؤمل ما أن يجد نفسه أمام وضع شعبي عام يدفع نحو التغيير ، نجده يجر مجددا بسذاجته لطرح آماله على مستبد ومستبدين فاسدين جدد . . وهكذا – وهذا امر لا وجود له في عالم الحيوان والنبات والبدائيات – وعليه فكلما اكتملت حلقات الانسداد يستغل العقل العربي المجتمعي فاقد الذاكرة وطبيعة الحرية لدماغه العاقل ، ليعيش وهم الانتقال والتغيير والحياة الافضل ، مطبوعا على تكرار طبعه في الانتظار لما يتوهم مجيئه ولا مبرر لاستعجال النتائج والاحكام ، كون التغيير يحدث بطيئا وحجم الموروث السلبي ضخم جدا – وإذا بإنسان هذا المجتمع الذي ظهر لنا أنه خرج ثائرا واسقط نظام الاستبداد والفساد ، يعيد بسذاجته بدلاء حكم اشد بلاء من سابقيه ، يظل عائشا في وهم تخيلاته المريضة الزائفة الممررة عليه بالصبر والتأني والانتظار حتى تظهر ملامح الرخاء ، بينما يزداد عيشه وحياته ووجوده بالامتهان والانتقاص المهدد الى أن تكون حياة هذا المجتمع وانسانه قريبة للفناء ، ولا يبدو من جملة العقل العربي حتى النوعي المتقدم والرفيع أنه أشار يوما أن الثورات الخاصة بنا والتي جرت عبر التاريخ لم تكن حقيقية اصيلة ، بل كانت تمارس خداعا لتزييف الوعي بصورة اخرى ، بينما هي تنشئ حلقات جديدة مضافة من السوء والانسداد الاشد تهديدا للمجتمع وانسانه وحياته .

من هنا ، فالإنسان العربي الحديث – بما رابط بين مجتمعاته الاسلام وامبراطورية دولته – اصبح يقف على عدد غير يسير من اقدم واعظم الحضارات الانسانية عبر التاريخ ، وليس مثله أي انسان في مجتمعات الارض شاملة من له إرثا بهذا الغنى من متعدد الحضارات التي ينسب إليها – أليس لإنساننا ومجتمعاتنا وبلداننا أن تكون ارقى انسانية وقيمة وجودية وافضل بلدان على الارض ، فمن لديه ذلك التشبع الدماغي والانساني المجتمعي الحياتي . . أن يكون في مقدمة صفوف التطور والتأنسن مقارنة بغيره من شعوب الارض كلها – إن لم ينكشط كلس الجمود عن العقل وتلقنيته وتنخلع طبيعته الزائفة بالخنوع والطوعية الاختيارية للانقياد ، بمعنى إن لم تعد ذاته الى اصلها الطبيعي الحر البيولوجي والمجتمعي العاقل ، فإنه سيظل مقذوفا به من واقع وحياة سيئين الى اخرين اكثر سوء ، يفقد فيه الانسان قيمة وجوده كإنسان حتى يصل في زمن مستقبلي اخر أن يفقد حتى حق وجوده البيولوجي الطبيعي – وإن كانت هناك علامات راهنة على ذلك ولكن ليست عامة – حين يجد نفسه عندها أدنى قدرا واستحقاقا لأن يوجد وتكون له حياة يعيشها كتلك التي يتمتع بها الحيوان او النبات ، فعندها سيكون بعدها الانقراض لإنسان مجتمعاتنا ، وتملأ بلداننا بآخرين يقاتلون من اجل بقائهم واستمرار حياتهم وتطورها بما يرفع قدر انسانها اكثر فأكثر .



#أمين_ثابت (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 12 - مدخل . . إلى العقل المتصنم / 13 - منهاجية ذاتية للتفكير ...
- منظمة الأمم المتحدة و . . سوق نخاسة الشعوب
- 11 – مدخل . . الى العقل المتصنم / 12 - الزواج ، الأسرة – الت ...
- 10 - مدخل الى العقل المتصنم / 11- البلد الملعون بأبنائه
- وجوه مفقودة . . بإحلال قناعي
- المخلوق . . المعادي للخلق
- 9 - مدخل . . فتح العقل المتصنم
- في السر . . صدى 7اغسطس2022م/صباح يوم غائم
- مدينتي وأنا . . على ضفاف النائمين
- فك اشتباكات معاصرة جدلية التحرر الفكري عند الشباب
- 8 - مدخل . . فتح العقل المتصنم
- طريق الطهارة . . ماطر
- 7 - مدخل . . فتح العقل المتصنم
- ميمون . . يس عليك . . ياسين قصة قصيرة 18/7/2022م.
- 5 - مدخل . . فتح العقل المتصنم
- يتبع ....4 - مدخل . . فتح العقل المتصنم
- 4 - مدخل . . فتح العقل المتصنم
- 3 - مدخل . . فتح العقل المتصنم
- مدخل . . فتح العقل المتصنم
- 2 - مدخل . . فتح العقل المتصنم


المزيد.....




- اليونيسف: توزيع أدوية ومستلزمات صحية لـ 79 مرفقا صحيا في تعز ...
- كنعاني: جرائم الكيان الصهيوني اليومية لا تدان من قبل مدعي حق ...
- الجهاد الإسلامي: إعدام الاحتلال للشاب -مفلح- جريمة حرب مكتمل ...
- الخارجية الايرانية: مدعو حقوق الانسان لا يستنكرون جرائم الص ...
- تنظيم الدولة: مراسلة بي بي سي في زيارة نادرة لمراكز اعتقال ف ...
- صلاح حموري: إسرائيل تعتزم ترحيل المحامي الفلسطيني إلى فرنسا ...
- اعتقال -ميسون-.. وكالة تركية تكشف تفاصيل جديدة عن مقتل زعيم ...
- الرئاسة الفلسطينية تطالب -بتدخل عاجل- وحماية دولية بعد إعدام ...
- التضامن مع آباء الشهداء المعتقلين - 2013
- وزير الخارجية الايراني يبحث في اتصال هاتفي مع الأمين العام ل ...


المزيد.....

- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - أمين ثابت - 12 - مدخل . . إلى العقل المتصنم / 13 - فيما يخصنا – لا حل غير - ( ذات تعود الى أصلها )