أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمين أحمد ثابت - مدينتي وأنا . . على ضفاف النائمين














المزيد.....

مدينتي وأنا . . على ضفاف النائمين


أمين أحمد ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 7333 - 2022 / 8 / 7 - 00:06
المحور: الادب والفن
    


.

اشرعت ساريتي إليك
، لففت الشراع والهلب ألقيته
. . في القاع
، ربطت مرساتي في وتد
. . على مرفئك
- حططت فيك –
على فرح . . كانت المرة الأولى
، هواء بارد . . يسلب روحي
- كنت احمل اغاني الجنوب
، الحارق في حرارة صيفه
، الدافئ في إناثه
و . . نبض العشق
. . كأغانيه البندرية
ولوعة فلاحيه . . المهاجرين إليه
. . في ذرف الدموع
. . على صوت الناي الحزين
. . ومتغاير الدان
- كانت اساطير تملأ حلمي
، شهقات الحب
. . في أروقة صنعاء
وربع التون لسلطان الاغاني
- وجدتك حائرا
. . يصدمك الشرود
، أين القصور
، السحر الذي غلفت به


ثلاث شوارع اسفلت
. . مبتلعة بالتراب والحصى
، البالوعات المتفجرة
، احراش تغمرها مياه المطر اليومي
. . تحيط بمتناثرات بيوت من الطين
واخرى بالياجور المحروق
. . أو البلوك المسامي
- كانت البيوت قزمية
، يتشامخ المتفاخر بارتفاع طابقين
- كانت تحاكي المقابر
. . في ارض منسية
، والناس في اسمالهم
- لم تر مثلهم –
مستوحشو النظرات
، يرتابون في غيرهم
- قالوا : تريد صنعاء
. . تسكع في المدينة القديمة
، من باب اليمن يغيب حضورك
؛ تأخذك آزال روحا هائمة
في حلم ، جنون . . ومتع صامتة

- اغرق قدميك في الزقاقات
. . الطينية الموحلة الضيقة
. . لقاع اليهود
، اطرق باب بيت خشبي
، قمريات النوافذ . . تراها
مصقولة نجمة داوود
، السداسية . . بعاج ملون
- جمال . . يخلب لبك
. . لشابة تزحزحت من مواراة الباب
. . الى فراغ الفتحة تقف
مشدوهة تقف . . حين رأتك
، تسألك بدلال : من تريد


، تميل شفتيها القاطرة دما
. . عن وجهها الوردي المبيض
- عيناها الزجاجية البريئة . . كانتا
تتلثم بحاجب قوسي فاتن -
تقضمها بعصر متلذذ
. . حين قرأت خجلك
، فواح فرمون جسدك
- تلاعب وقفتها بغنج
، تطيل حديث العون
، حوار التعارف
. . و يسكنك شيطان عشق
. . يأبى لك أن تغادر

؛ تغادر عند قدوم عابر
و . . تعلقان هياما
. . خارج الزمن
- المرة الأولى . . رميت عمرك
. . فيها
، امتصت عمرك
، قلبتك وجعا من يمين و يسار
- دون رحمة –
وحين طلبت التنفس
. . نصبت لك مشنقة
- مثل ابيك –
أن يأخذك العشق
يقر الدوس على جثتك

فتهرب الى البعيد
- لم تعر . . عدم رجوع أباك
. . اهتماما –
عدت ، رحلت . . وعدت كثيرا
، المرة الثانية تحط . . نهبا واستبداد
، الثالثة . . الرابعة . . احتراب تسلط قبلي
، الخامسة . . السادسة . . كانتونات طوائف
- لم يبق وطنا . . مما شرب لنا -
صنعاء لا تصالح مثلك
- ولا مليون عام -
. . والبلد حين صار ربيبا
، منصوبة المشانق على امتداد الخارطة
. . أن تطأ قدماك ارض السعيدة
، يلمح شبحك
، تقتاد مغلولا بالسلاسل
و يعلق رأسك داخل انشوطة
، بعد ركل كرسي خشبي اسفل قدميك
، تتأرجح تعذبا . . حتى يتدلى رأسك
. . فاغر الفم
و . . يهتف الشعب بكل اطيافه
: الله أكبر ، الموت للخائن
. . عدو الله و . . الوطن



تظل غرا عاطفيا
. . وإن اصابك الزمن
. . بالكهولة
- كالقط يحب خناقه –
تعود والأوهام تركبك
، فتسقط فيما تعرفه
– في مرة –
يكون حتفك
- اتيت متجاهلا سذاجتك
. . أن المشانق لم تعلق
. . إلا لك .



#أمين_أحمد_ثابت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فك اشتباكات معاصرة جدلية التحرر الفكري عند الشباب
- 8 - مدخل . . فتح العقل المتصنم
- طريق الطهارة . . ماطر
- 7 - مدخل . . فتح العقل المتصنم
- ميمون . . يس عليك . . ياسين قصة قصيرة 18/7/2022م.
- 5 - مدخل . . فتح العقل المتصنم
- يتبع ....4 - مدخل . . فتح العقل المتصنم
- 4 - مدخل . . فتح العقل المتصنم
- 3 - مدخل . . فتح العقل المتصنم
- مدخل . . فتح العقل المتصنم
- 2 - مدخل . . فتح العقل المتصنم
- جوهر اساسي من جواهر طبعنا بالانقياد الطوعي
- عرب التواصل الاجتماعي . . تطبعا معاصرا للانقياد العقلي
- عيد مصادرة حق العيش . . للطبقة المثقفة النظيفة
- الطبقة الوسطى المثقفة النظيفة . . عيد مصادرة حق العيش
- خطاب تحذير ي . . لمن تجرفهم العاصفة . . دون علم
- ما يجري اليوم . . في يمن فاكهة العرب
- نحن النافقون . . في ردهة متكرر التاريخ
- تآكل الجدار نثر شعري
- اليمن و . . لعبة البيضة والحجر


المزيد.....




- -خيار خاطئ-.. إعلام إسرائيلي يهاجم فنانة مصرية تخلت عن يهودي ...
- صدور رواية لا تنتظرني للكاتب علاء غسان نصار
- الاشتراكات الشهرية في -إنستغرام- تصبح مصدر دخل جديد.. تعرف ع ...
- -أمك ثم أمك ثم أمك-.. لماذا اختارت هوليود حديثا نبويا عنوانا ...
- عودة شيرين عبد الوهاب تشعل المسرح.. استقبال حافل وانتقادات ت ...
- نوادر أدبية وفنية في مزاد ليتفوند.. من نيكراسوف المحظور إلى ...
- فنان مصري شهير يعلن اعتزاله التمثيل نهائيا
- رجل يعيش داخل لوحة إعلانية.. نتفليكس تبتكر أغرب دعاية لفيلم ...
- ما علاقة القطط بالكهرباء والفلسفة والأدب؟
- تنكيل وتعذيب في عرض البحر.. شهادات ناشطي أسطول غزة تفضح الرو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمين أحمد ثابت - مدينتي وأنا . . على ضفاف النائمين