أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - أمين ثابت - يتبع ....4 - مدخل . . فتح العقل المتصنم















المزيد.....


يتبع ....4 - مدخل . . فتح العقل المتصنم


أمين ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 7309 - 2022 / 7 / 14 - 23:43
المحور: المجتمع المدني
    


الجزء الثاني المتبقي من ...... س 5 - الربيع اليمني فبراير 2011 - ثورة ام لا ثورة -

الحقيقة الأولى بواقعية ملموسة : قبل ثورات الربيع العربي 2011 بعامين ، كان قد ألقى اوباما خطابا في مصر في مدرج احدى الجامعات مسيقا بشرى لبعض من البلدان العربية بولوجها مجتمعيا الى الديمقراطية عبر ثورات اجتماعية جديدة من طابع نوعها في التاريخ البشري ، 1 - سلمية تنقل المجتمع الى المدنية المعاصرة لكل من المجتمع والدولة بنظام حكمها المعتمد التبادل السلمي للسلطة وتكون الديمقراطية الوليدة تشاركية بين الدولة والمجتمع ، 2 - ثورة لا تقودها احزاب سياسية ولا رموز قبلية ، 3 - اجتماعية عفوية دون تخطيط او شعارات مسبقة لها ، 4 - تفرز الاهداف من بين الناس خلال تجمعهم بالشارع ، تحت مطلب . . ( ترحيل النظام ) - واطلق اوباما يومها مسمى ثورات الربيع العربي

الحقيقة الثانية المخفية غير المعلنة : المدركة لاحقا ، أن لفظة بعض بلدان . . تكشف تتابعا خلال الاحداث من فبراير 2011م . ، انها ستجري في البلدان العربية ( الجمهورية ) فقط ، والتي سوق فكريا عبر سيطرة الموجهات الثقافية- السياسية للأعلام الامريكي بتسميتها بالأنظمة العربية الفاسدة للدولة العميقة - وتلطيفا بالدولة الفاشلة المطبوعة بالفساد الشامل - هذه البلدان الجمهورية بطابعها الاستحواذي لسيطرة حاكم فرد مطلق على السلطة القابضة على الحكم - رغم الحقيقة الموضوعية اجتماعيا التي تشير الى ( لا اهلية موضوعية لاستمرار طابع نظام الحكم هذا ) ، حيث الانهيار التام لعمل الدولة واخلاقياته - بالولاء المطلق للحاكم الفرد وفرض استمراره بكل وسائل قوة الاخضاع المختلفة للمجتمع بقواه السياسية والمجتمعية المنظمة و . . أيضا الافراد المعارضين في ظل سيادة الانتهازية الخفية على عمل الاحزاب عبر قياداتها القابضة على القرار - للحاكم الفرد التي تظهر صوريا معارضة له او لطرف خارجي لا يذكر ، بينما مع مرور الوقت بتلمس صنيعة القادة بوضع احزابهم في حالة موت سريري بينما تضخم لعلعته كظاهرة صوتية بالخطاب الرنان ( الوطني المعارض ) . . من خلال شخص الامين العام للحزب واثنين او ثلاثة يقودون واجهة ذلك الترويج المحول واقعا الحزب الى شخص الزعيم بدلا عن طبيعته الحقيقية ( المفترضة ) أن يكون مكونا من كتلة بشرية مجتمعية حية منظمة تقوم على برنامج سياسي موجه وفق المبادئ الحاكمة للموقف الرؤيوي والعملي الممارس داخل المجتمع ، تلك المبادئ التي قام من اجلها وانتشر متوغلا بين صفوف تراكيب المجتمع المختلفة . . بما يجعل المجتمع هو صاحب الحق لبقاء نظام الحكم او ابعاده ووضع بديل لهما بما يلبي مصالحه الراهنة والمستقبلية - ترافق كواقع موضوعي مخلق انتهازيا بوجود شبحي باهت لا وجود فعلي ممارس لممثليات المجتمع المنظمة . . السياسية بطابعها المعروف بالأحزاب ، حيث اصبح زعيمه الفرد هو الحزب يعلن عن كونه موجودا اسما وواقعا لكونه يعبر عن مئات الاف الاعضاء واكثر منهم المسمون بالأنصار - الذين لا يجدون فعليا صفة لوجودهم الحزبي الممارس اجتماعيا ، بقدر ما يجدون انفسهم نكرة كتنظيمهم الذي لم يبقى منه سوى الاسم والمسميات العاطلة لصفة الموقع الحزبي للأفراد في سلسلته التنظيمية النظرية ، لا وجود له إلا بظهور الزعيم وما يقوله او يسوقونه اتباعه المستخدمين بالولاء المطلق له - وليس مبادئ الحزب - ترافق ذلك إنهاء انوية المجتمع المدني الممثلة بالنقابات المهنية المختلفة بما فيها مسميات الاتحادات والجمعيات ذات الطابع المهني والانتاجي والخدمي المجتمعي ، بدء كان باستحواذ سلطة نظام الحاكم الفرد عليها عبر جهاز الامن السياسي ووضع قيادات قابضة على القرار فيها مأمورة ، تفسد سلاسل تنظيمها الداخلي بانتهازيات مجازة لاستثمارها هذه التنظيمات الاجتماعية لمصالحها الذاتية ، تنهي حقيقة دورها الحقوقي والوطني الممارس لتكون ظاهرة صوتية للوطنية والحقوق كبوق للنظام الحاكم وتجميله بقلب الحقائق ، فلا يكون حاضرا منها سوى اسمها بالزعيم الفرد في كل نقابة او اتحاد او جمعية . . حين يظهر متسميا بها صورة او خطابا ، وقطع الطريق عن الرافضين لاختطاف نقاباتهم وإنهاء لدورها الفعلي واقعا وذلك عبر سلطات الدولة المختلفة الملحقة بالسلطة التنفيذية للحكم ، فحتى تلك القوانين الحاضرة في الدستور والحاكمة لعمل الدولة في مختلف اختصاصاتها ( الحامية لهذه التكوينات الشرعية في مبادئها وعملها كممثلة عن الشعب ) . . تعطل ولا يسري إلا ما يفرضه النظام الاداري التابع للشخص النافذ المطلق فيها - العامل بموجهات الامن بإبطال كل ما يشكل خطرا او مضايقة لمطلقيه نظام الحاكم الفرد ، بعد ما يزيد عن عقدين من افساد انوية المجتمع المدني - الاساسية في طابع النظام الجمهوري المعلن عنه شكلا من بعد الاطاحة بنظام الامامة في الشمال والنظام الاستعماري الاجنبي في الجنوب - كان الوصول نحو انهاءها كليا من الوجود - في اليمن - مع وصول تحالف سلطة الحكم بمسمى الزعيم المطلق الى مرحلة اداة النخر المستخدمة على المجتمع ليصبح اثرها المنتج عن الفساد ونمو قوة النفوذ لرموز ذلك التحالف - بدلا عن نمو قوة نظام الحكم ودولته ممثلة بالحاكم المطلق المعبر عن الدولة والشعب - ما انتج حقيقة متغاضا عنها اهتراء النسيج الرابط بين متحالفي السلطة الحاكمة ، حيث فرضت نفعية نهب الاموال والثروات والمناصب القيادية الى تكديس وتوسعة الموالين لطرف على حدة مقابل الاطراف الاخرى ، حيث بدأ ت اطراف تحالف السلطة الحاكمة تنزع كل منها عبر رمزها لتكوين جيوش نظامية وغير نظامية مسلحة موالية لرمزيته ، الى تكوين سلطات ظلية تابعة له في مقابل ما ظهر الى العلن ببدء صراع اولادهم حول صفة القوة والنفوذ عن ابائهم ، وكان توجه الحاكم الفرد نحو اشاعة فرديته المطلقة على حكم المجتمع والدولة لتكون فردية نافذة لأسرته وبدء مراهنات تعديل الدستور نحو التوريث - وإن كانوا جميعهم يمثلون صوريا السلطة الاسمية لنظام الحكم المختزل بشخص الرئيس - وكان للخارج دخولا حاسما في تشريخ نسيج تحالف السلطة الحاكمة ، من خلال ما تقدمه من دعم مالي وتسلحي ولوجستي ووعود للانفراد بالحكم بعدها - ذلك بعد أن حققت الاجندات الخارجية تمزيق مفاهيم المجتمع في الاجيال العقدية المتتابعة . . فيما ورثته عن حلم عدالة الجمهورية ، لتصبح معادية للحزبية والنقابية وقيم الفضيلة بالعمل الاجتماعي المنظم ، ورافضة للشروط والمعايير والمبادئ الموجهة لأي عمل منظم ، حيث تصبح الفردية الواهمة عند المراهقين وانصاف المتعلمين والمثقفين والاميين والجهلة . . يجد كل واحد منهم هو الاقدر والادرى . . بس تعطى له الفرصة ، التي لن تمنح مطلقا إلا للانتهازيين الرخاص المحدثين بالولاء السري لأجندات الاطراف الخارجية الدولية والاقليمية ، ومنها انتجت مفرخات متوالية الى اليوم ومستقبلا بما تعرف بالمنظمات الاهلية - منها المصنع محليا بحامل مخفي من مراكز رموز النفوذ الداخلي ، وغالبيتها مفرخه داخليا بموجهات خارجية - عند تلك الظرفية الواقعية المنتجة بتشرخ متحالف سلطة الحكم النافذة وتخلق استعداء وشك فيما بينهم وشيوع التحشيد الاستقوائي استعدادا لظرفية انقلابية ، الى جانب الموت السريري للأحزاب السياسية واختطاف معبرها ووجودها عبر رمز قيادي انتهازي يختزل وجود الحزب كظاهرة صوتية مخادعة بالوطنية وانه كحزب موجود ولم يمت ولكنها حكمة شله ذاتيا بحكم الظروف القائمة المعادية لو ظهر اثرا منه نابضا بالحياة ، هذا الى جانب انتهاء العمل النقابي المدني المهني الحقوقي والوطني واستبداله بمفرخات وهمية يتعامل معها دوليا ومدعومة للعمل واقعا - ظاهريا - كبديل عن النقابات التي انتهى وجودها التاريخي فعليا ، حيث لا يجد المجتمع مع من يتعامل معه ليعبر عنه غيرها في الواقع - كانت هذه الظرفية لتفسخ نظام الحكم وبنيته الكرتونية الهشة المسماة بالدولة ، رافقه تفسخ قوى المجتمع المنظمة منه وتلاشيها واحلال مفرخات لا قيمية بديلة



يتبع ..... - 4 مدخل . . فتح العقل المتصنم

س 5 - الربيع اليمني فبراير 2011 - ثورة ام لا ثورة –
( الجزء المتبقي الثاني )

إذا ، فالجزء الأول – المنشور سابقا – يعطي أضواء على نوع من الحقائق – ذاتي المنشأ - بجنسين مختلفين ، احدهما ذاتي في محدد ظرفي خاص باليمن ( ووسمناها بالحقائق الظاهرة ) أما الجنس الاخر علمناها ب ( الحقائق الخفية ) – ومن هذا الوجه كبعد اول من الحقيقة الجامعة يكشف الثنائية المتضادة في الفهم والتصور والموقف في الوعي اليمني ....... هل فبراير2011 ( المسلسل العربي لأحداث ما سميت بثورات الربيع العربي – من خلال نموذج اليمن ) ، والمنقسم تضادا فيمن يراها ثورة شعبية حقيقية باستدلال تهالك سلطة الحكم القابضة وتساقط اركان دولته كأوراق الخريف التي ذهبت مهرولة الاعلان انضمامها الى ثورة الشعب إخلاء بسيدها الحاكم المطلق الذي خدمته وحافظت على بقائه في حكمه لعقود ، وهو عود ليس اخلاقيا واعلان التوبة وليس عقلانيا صادقا ، بل هو عود ليحسبوا من انصار ثورة الشعب وليس من اعدائه ، ما يمنحهم الحفاظ على كل ما نهبوه من قبل والابقاء والاستمرار لمصالحهم المافوية وقوة نفوذهم على المجتمع كما كانوا سابق ولا يمنع استمرار تقلد سلاسلهم الاسرية مناصب عليا ووسطى ودنيا في مكون الدولة القادمة – المنقذة !!! ، وذلك في تذرعيه ساذجة متعامل بها اعتقادا في اليمن ( الثورة تجب ما قبلها ، فمن كان معها فقد عفى الله ما سلف من افعالهم . . فهم من مكون الثورة ولا يمكن اعتبارهم اعداء - كما وهناك اعتقاد متعامل به ساذج هو من مورثات حكم القوة واحتقار الضعيف . . اي الشعب ، والمتمثل بعبارتين : الاولى : عدو عدوي صديقي ، ومن كان ضدنا سابقا وصار معنا . . فهو منا ونحن منه -–أي انهم من الثورة والثورة منهم كما الثوار من الشعب ، أما الثانية : تطبيقا لعبارة عشقها علي عبدالله صالح كان يرددها كلما اسقط قوى سياسية ندية كانت تؤرق مضجع سلطته المطلقة ، واخيرا كان يطلقها مقابل الشعب في كونه المطلق فيما سيكون ، وهي عبارة ( تصفير العداد ) ، بمعنى ما مضى من التزامات وتعهدات وحتى بنود قانونية ودستورية ثابتة لا قيمة لها بل ما سيفرضه من تعديل هو ما سيحدث ، وليعرف من سيعارض . . انهم قد فاتهم القطار - أما الاعتقاد والتصور الاخر لا يرى فيها ثورة ولكن مؤامرة خارجية لإسقاط الحاكم جوهرا واسقاط النظام شكلا لوضع سلطة حكم او حاكم موالي للخارج مع ترميم معدل للنظام السابق في خطاب مخادع جماهيريا بتخليق نظام جديد نوعا يقوم على المؤسسية لعمل الدولة – واستكمالا لفصامية الوعي الاجتماعي ( من خلال هذا الوجه الذاتي من الحقيقة ) ، لنرى مزدوجي تضاد الوعي الاعتقادي المنقاد بجهالة لا أدرية في انسحابهما الى اساس المصدر الزائف لمكون ذلك الوعي ، وذلك بعد حين من وقت تحلل تلاشي موجة الاعتصامات المليونية العفوية – بغض التسويق العاطفي للمليونية العابرة التي تدعي بها اية اطراف لم ينلها من كعكة سقوط النظام السابق ، تحرض وتشتري وتحشد ما تقدر عليه بمسمى حراك شعبي مليوني امتداد للثورة الام بمعنى عودتها لتطهير نفسها ممن ركبوا موجتها وخدعوا بها الشعب – فمن يرى في الربيع اليمني ثورة حقيقية شعبية صادقة ما في قبلها في التاريخ ، حين تطرح عليهم أين الثورة بما الذي حدث بعد كل ذلك الى الآن ، هل للثورة الاجتماعية تدوم لوقت قصير من الشهور فقط وتنتهي – كشعار فقط – يتذرعون بوهم زائف ( الثورة اختطفت ) !!!! ، بينما حين نعرج على من يعتقدون إيمانا أن ثورة الربيع اليمني لم تكن ثورة بل كانت مؤامرة دولية خارجية على اليمن ، فبإسقاط النظام وحاكمه الفرد المطلق – يتعللون بعضهم . . لا احد ينكر أنه كانت له من الاخطاء والعيوب ومنها اخطاء جسيمه ارتكبها الحاكم ونظامه – تم اسقاط البلاد وتمزيقها وتدميرها وأذل اليمني وجعلها ألعوبة بشكل إطلاقي للخارج ، نعم 2011م مؤامرة خدعوا فيها اغبياء الشعب وصدقوها ، ففقدوا بعدها انفسهم وبلدهم وحياتهم ووطنهم ، لأن من كان يحافظ عليها بوحدة جامعة هو النظام السابق وعظمة رمزية رئيسه الحاكم الفرد صالح ، فبزواله زال الوطن والامن والاستقرار والحياة والكرامة !!!!!!

ما سبق كان تتمة حول الحقيقة الجامعة بوجهها الذاتي ، وما سنجده من الوجه الموضوعي ( للحقيقة الجامعة ) هو ذاته لمضطرب الوعي الاجتماعي المنفصم الزائف لذات الحدث – فبراير2011 ثورة اجتماعية ام لا ثورة –
فمن يرون فيها ثورة ... من خلال مدلولات معرفية شبه ثابتة لمفهوم الثورة لتمييز الحدث :
1 – الرفض والخروج الجماهيري بالملايين لإسقاط النظام .
2 - سيادة عموم الظلم والفقر واستحالة استمرار الحياة – الذي شمل مختلف تراكيب المجتمع وفئاته ، فرض ذلك كأمر موضوعي أن يتجاوزون الناس ضعفهم وخوفهم ويخرجون عفويا . . حتى في مواجهة اعتى صور القمع .
3 - الجماهير في فعلها الممارسي موضوعيا – المليونية – في وحدة لحمتها من مختلف تكوينات وفئات الشعب دون استثناء بوقوفها موقف انسان واحد ( نموت ولا نعود الى بيوتنا . . حتى يسقط النظام ويرحل حاكمه الفرد وزمرة حكمه ) – لم تخل ساحات الاعتصامات والمسيرات الجماهيرية الثائرة . . حتى من الكهول والاطفال والمراهقين الى جانب الرجال والنساء من سن عمر النضج .
4 – التضامن الشعبي الكامل مع الثوار ممن لم يخرجوا من الشعب .
5 - تساقط اركان الدولة ورموزها تدليلا موضوعيا على قوة الحقيقة الصادقة تاريخيا للمجتمع – ويقولون انها مثل الثورة الام بل واعظم منها و . . لكنها سلمية – كجديد عصري لنوع الثورة في التاريخ .
6 – انسداد الواقع كليا ولا وجود أي مخرج لاستمرار الحياة بوجود ذلك النظام وزعيمه الفرد المطلق .

أما التعلل التذرعي لهذا الوجود من وعي المجتمع – نعم ثورة – تجاه تحول مجريات فجائيا من مسار ثورة اجتماعية الى منزلق حرب اهلية و . . ماذا ؟ . . في مسارات لا علاقة بها سميت بالثورة او الوطن او حق المجتمع في العدالة والمواطنة المتساوية و الدولة المدنية المؤسسية الضامنة وشراكة المجتمع بالحكم والتداول السلمي للحكم عبر الديمقراطية التنافسية وما تقرره الاغلبية من الشعب عبر صناديق الاقتراع !!!!!!!!!! – الرد التذرعي . . نعم كانت ثورة شعبية حقيقية ولكن جرى تحويل مجراها عبر تآمر دولي – طيب انتم ترفضون الرأي الاخر أن فبراير كانت مؤامرة خارجية والان تؤكدون على ذلك – لا ، فحدث2011 فبراير ثورة نقية اجتماعية ، أما ما جرى بعدها مثل بعد المؤامرة لإفشالها وضربها . . بل لإنهاء البلد في أن تقف مجددا على اقدامها !!!!!!!
( من ما يكشف زيف وعي هذا الاعتقاد ) ، 1 - أن المسار كان واحدا وامتداديا من بدء الاعتصام والتظاهر حتى ما ذهبت به الاحداث الى متجه اكثر من المضاد للثورة بل والى الدمار ، والأدلة الدامغة ( المتعمى عنها ) ، أن من ساقوا الاحداث بمجراها المنحرف المضاد . . هم ممن كانوا مقبولين ضمن ذلك الزخم الثوري واجيزوا شعبيا من الجماهير الثائرة أن يتعامل معهم كمعبرين عنهم وثورتهم – أي كقادة انقاذ شعبي وطني !!! .
2 – أن الجماهير الثائرة ( بوعيها التوهمي الزائف ) بالانتصار الاممي للشعب اليمني المغلوب على امره والذي خلع ثوب خوفه وخرج الى الشارع لإعلان الثورة . . حتى يسقط النظام – ولم يعتمد على إرادته وحقه في التغيير ، أية ثورة حقيقية يمكن أن يقال عنها و . . وهي ليست مخلقة من الداخل وتعتمد على ما تخلق – أية ثورة ووطنية يرهنها ثوارها للتدويل الخارجي !!!!!!!!!!
3 – يقال في مفهوم الثورات الحقيقية على صعيد بعد الوعي ، أن لحظة قيام حدث الثورة ملموسيا ، يتحقق عبر ما يمكن تعريفه مجازا ب ( وعي الضرورة ) ، حيث يلتقي الوعي المنظم من النخب المستنيرة قائدة التحويل ، المدركة والناشطة قبلا لتمهيد مجيء الحدث الثوري شعبيا ، يلتقي والوعي العفوي الشعبي – العاطفي – القائد لمسلكها الغاضب . . الذي اصبح شجاعا لا يخاف !!!!!! – كيف هذا وكل الثائرين في الشارع وعلى منصات الخطاب – من النخب والعامة . . يرفضون رفضا قاطعا بوجود قادة للحدث ، بل هي ثورة عفوية شعبية يقودها الشباب بطبيعتهم البيولوجية الحماسية الشجاعة !!!!!!!!!!
4 - نعم ، إنها ثورة وطنية ، شعبية ، عفوية ، سلمية صادقة !!
والتساؤلات هنا إن كانت كذلك ام لا ، هل للثورة أن تكون حدث ثورة فعلية من خلال ما سيأتي :
: أ – أن تلتف الجماهير بنخبها وراء قوى ورموز ممن يعدون أعداء للبلد والجمهورية والثورة
أكانوا من متسلطي النظام السابق ونهابته ومرتزقته بل وممن يعدون عملاء للخارج .
ب – أي طابع اجتماعي وشعبي لثورة يتلاشى واختفى في لحظة وترك امر ثورته وشعبه وبلده رهنية بيد الخارج ، فالثورات حتى الناقصة او الفاشلة يظل حدثها الامتدادي محميا بدفاع مجتمعي وتظل التضحيات مقدمة من المؤمنين بها .
ج - كما وعرف التاريخ البشري ثورات تحولية سلمية ، ومنها ثورة استقلال الهند بطابع مسمى ( المقاومة السلبية ) ، والتي واحد من مصدرها المؤسس فكريا وقيميا مبدأ المسيح عليه السلام – قاوم الطغاة وقسوتهم بالمحبة وقول الحقيقة عن الظلم – أي لا تجابهه بنفس الاداة والاساليب الظالمة التي يتبعها ، فلكونك ضد الظلم لا يجوز اخلاقيا مطلقا أن تتبع الاداة والاسلوب الذي انت رافضا له ولا تتقبله . من هنا فالثورة السلمية عبر التاريخ تعتمد عبر المؤمنين بها من ابناء البلد بمواصلة اساليبهم المقاومة السلمية حتى يقر بتنفيذ مطالب الناس تدريجيا فيجري مسار التحول تلقائيا ، او يصل الطاغية ونظام حكمه الى وقت هو نفسه لا يقوى على البقاء ويكون افضل له تسليم الحكم للشعب قبل أن ينقلب عليه كليا ويخرج عليه كقوة عاصفة تقتلعه ونظامه وحتى سلالته – إذن . . أين الثورة السلمية التي يترك شعبها وثوارها تحققها عبر الخارج !!!!!!!!

ولنعد مجددا الى مكون الوعي المجتمعي الاخر ( الزائف التوهمي ) ايضا ، الذي لا يرى في فبراير2011م ثورة بل هي مؤامرة خارجية ، ولنحاججه بما سيأتي :
1 – ألم يكن النظام السابق :
أ – مرتهنا للخارج ، فكيف ثورة فبراير تعد صنيعة مؤامرة خارجية ضد الوطن ، بينما الرئيس وسلطة حكم نظامه النافذة المعدان صنيعة الخارج في وقت سابق ، ومحميا من الخارج مقابل رهن البلد والمجتمع ليد من يحمي استمرار حكمه – فكيف النظام المخلوع يعد وطنيا ( رغم جرم بوليسيته القمعية وفساده المطلق ) ، حتى وصل به الى التخلي عن اجزاء من الوطن . . من الارض والماء والهواء . . دون الرجوع الى المجتمع باستفتاء شعبي او بالعودة صوريا الى السلطات المانحة له شرعية العمل باسم الشعب – رغم انها من صنائعه .
ألم يكن نظام صالح مسنودا بإطلاق من امريكا وبريطانيا وحلفائهما من الجوار الاقليمي . . ضد نظام الجنوب الذي كان محسوبا على القطب العالمي الاخر الاشتراكي بقيادة الاتحاد السوفيتي وقتها ، وأليس هم من انتصروا له بعد الوحدة في حرب 1994م لاحتواء الجنوب وانهاء الحزب الاشتراكي الى جانب ما سبق من انهاء لمختلف الاحزاب الوطنية القومية – لا يعد ما قام به نظام صالح انقلابا بشكل متكرر ، وليس أي منها يعد مؤامرة خارجية ، بل وطنية خالصة – أليس مبدأ اساسي من ثورة الربيع اليمني ( ثورة شعبية لا حزبية ولا أحزاب ) ، أليس هو ذات المبدأ الذي اطلقه عفاش ( وطنية بلا احزاب ، فالحزبية تبدأ بالنفعية وتنتهي بالعمالة ) – وفوق ذلك انشأ حزب السلطة الحاكمة برئيسها الفرد المطلق . . أي حزب الرئيس والمسمى ب المؤتمر الشعبي العام ، الذي كان جوهر انشائه تخليق سلطة ظل قابضة شعبيا داخل بنى المجتمع موالية لسلطته الفردية المطلقة .
ب - أن الحدث هو مؤامرة انقلاب الاخوان المسلمين على النظام بدعم امريكي – والحقيقة المتعامى عنها أن الاخوان المسلمين هم ركنا اساسيا من سلطة الحكم بعد انقلاب 1968م في شمال اليمن ، وظلوا كذلك حتى في سلطة نظامه ودولته كحليف اساسي مساند له في الحكم ، حتى جاء زمن المتغيرات الدولية الطارحة لبلداننا ضرورة اعتماد الديمقراطية والتعددية السياسية فأخرج الاخوان المسلمين ( في متحالفهم العضوي الذاتي بين العقائدية الدينية السياسية والقبلية السلطوية المعاصرة ) ، فكان أن اخرج تنظيم الاصلاح ( السني ) وتنظيمات سياسية صغرى ( زيدية ) في مقابل البقايا الشكلية من الاحزاب المدنية الوطنية السابقة – ذات الموت السريري – للدخول في زيف اللعبة السياسية الملتفة على المبادئ الموضوعة في مسائل التعددية وديمقراطية الانتخاب والحوار السلمي لحل الخلاف – أما كذبة القبول بالآخر تكشفت بالخديعة المبتلعة بتغير لعبة الاجندة الامريكية بضرورة انهاء فترة حكم صناعها من الانظمة التي تحول فردها المطلق إلى طاووس يسوف ما يوجه إليه ويستخدمه لصالحه الذاتي بما يقود الى انسداد مطلق للحياة فيهدد بتفجر الوضع فوضويا بما يكون خارج قبضة اليد الامريكية – وهناك متهدد روسيا والصين للدخول على الوضع وقتها – وبقدرة قادر مع مؤشرات تقارب سقوط النظام بإرادة دولية – وعبر المخفي من اللعبة بالصنيعة الامريكية القادمة من خلال اتفاق التجهيز للإخوان لمسك زمام الدولة المنقذة مقابل الالتزام بالشروط المملية عليهم ، وليحصلوا على مباركة شعبية ومباركة القوى السياسية المتضادة معها منذ اكثر من 70عاما – كان التمهيد وخروج حزب الاصلاح المعلن ظاهريا عن تحالفه مع سلطة الحزب الحاكم ودخوله في المعارضة – رغم انه ما زال حليفا مع الحاكم داخل بنى الدولة بنفس الدرجة التي درج عليها من 70عاما – وبترويض القبول للآخر الرجعي المعاصر شكلا عبر امريكا والغرب بأنه لن يغير الموقف الثابت لهم تجاه الاحزاب المدنية عن كونها ثورية لتحسب كأحزاب اصلاحية مدنية ديمقراطية إلا بقبول الاصلاح وسيطرته على مجلس المعارضة وبالتالي فرض امرا واقعيا أن تكون الاحزاب وراء ثورة فبراير الشعبية لإسقاط النظام وترحيل الرئيس . . أن يقود الاخوان المسلمين واقعيا تلك الثورة وتجييرها لتصل الى الحكم – مع استخدام خطاب خداعي بأنها ثورة شبابية شعبية شبابية سلمية عفوية لا يقودها احزاب – هنا أليس هو نفسه الخارجي المتهم بصياغة المؤامرة وفرضها على الوقع اليمني . . هو نفسه دوليا واقليميا الذي اقام وحقق استمرارية النظام السابق ؟؟؟؟؟؟؟؟ - إذا اين المؤامرة إذا ما كانوا المخططين والمديرين والمنفذين هم انفسهم من النظام السابق والمحسوبين ضده اجتماعيا ؟؟؟؟؟

بعد كل ما سبق ، يمكننا القول بما نراه ، أن حدث فبراير2011م يعد حراكا اجتماعيا ثوريا بصورة عاطفية عند العامة والاعتياديين والمنتفعين الانتهازيين من النخبة ، والذي لا يمكن أن يمنح صفة الثورة للحدث ، وإن كانت الشروط الموضوعية كانت قد وصلت لتكون مؤهلة لقيام ثورة حقيقية ، إلا أن تأخر الوعي الاجتماعي عنه وسيطرة الوعي الانتهازي النخبوي عليه قاد الجماهير بعفويتهم لتثبيت مسار انتهازي لا ثوري مضاد دون ادراك منهم لذلك ، ومع تغير السيناريو الامريكي – عن اعتماد الثقة بالإخوان المسلمين والرفض الشعبي لأية رموز تابعة له من النظام السابق او من القيادات الانتهازية في الاحزاب المدنية الوطنية اسما – لتتبع أجندة الفوضى الخلاقة بتحويل المسار نحو حرب الوكالات المفرخة – بكل الألوان الاجتماعية المورثة عبر تاريخ طويل من التسلط – الدينية والمذهبية والقبلية والمناطقية وحتى المرتزقة – بما ينعث ليس النظام ودولته بل والمجتمع في نخره وانهاء ليقمه ليقوم بعد انتهاء لعبة الحرب الزائفة أن يقوم على انحلال اخلاقي من القيم التي انتجتها الحرب وفرخت لتصبح لاحقا هي قيم شعب ممزق قيميا وحياتيا وارضا وثروة ، مذاب بطواعية اختيارية فيمن وكالة القبض المليشاوية ترهنه كمستخدم تابع نكره لهويته .



#أمين_ثابت (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 4 - مدخل . . فتح العقل المتصنم
- 3 - مدخل . . فتح العقل المتصنم
- مدخل . . فتح العقل المتصنم
- 2 - مدخل . . فتح العقل المتصنم
- جوهر اساسي من جواهر طبعنا بالانقياد الطوعي
- عرب التواصل الاجتماعي . . تطبعا معاصرا للانقياد العقلي
- عيد مصادرة حق العيش . . للطبقة المثقفة النظيفة
- الطبقة الوسطى المثقفة النظيفة . . عيد مصادرة حق العيش
- خطاب تحذير ي . . لمن تجرفهم العاصفة . . دون علم
- ما يجري اليوم . . في يمن فاكهة العرب
- نحن النافقون . . في ردهة متكرر التاريخ
- تآكل الجدار نثر شعري
- اليمن و . . لعبة البيضة والحجر
- الوهم
- إطلالة . . من السر
- فاجعة يمني في بلد فقد انسانية مجتمعه
- تفريخ في شعب . . يفتقد حس الرؤية ذهاني التفكير
- أما زال هناك . . من يفكر ( دعوة لحوار جاد)
- وعيي . . أءنا بشريا او ما زلت حيوانيا - دعوة نقاشية لاكتشاف ...
- اين انسانيتي . . هو ما لا نعلمه !!!


المزيد.....




- مجلس أوروبا: حق اللجوء في مليلية غير متاح فعلياً للمهاجرين ب ...
- منظمة دولية: 98 % من النازحين يرفضون العودة إلى مناطقهم الأ ...
- جملة مفيدة: تعذيب السجناء.. عار الأمس يُمارَس اليوم
- مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة: لا جدوى للاجتماعات دون ...
- مصر..الإعدام لشقيقين والسجن لـ2 آخرين لاتجارهم في الهيروين ب ...
- برلين ـ مجموعة السبع تنسق التحقيقات في -جرائم الحرب- في أوكر ...
- دعوة لإنشاء محكمة دولية لمكافحة الفساد للمساهمة في التصدي لـ ...
- الصين: احترموا الحق في الاحتجاج السلمي
- هيئة مكافحة الفساد العراقية تمنع رئيس جهاز المخابرات السابق ...
- العراق.. ملف عودة النازحين على طاولة الفياض ووزيرة الهجرة


المزيد.....

- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - أمين ثابت - يتبع ....4 - مدخل . . فتح العقل المتصنم