أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - أمين ثابت - فاجعة يمني في بلد فقد انسانية مجتمعه















المزيد.....

فاجعة يمني في بلد فقد انسانية مجتمعه


أمين ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 7292 - 2022 / 6 / 27 - 01:19
المحور: المجتمع المدني
    


اعظم سجن وحصار لم تعرفه البشرية عبر التاريخ لإنسان يحترم صفته البشرية ولا يقدر إلا قول الحقيقة . . هو ما أعيشه منذ 8 اعوام - ولا أدري الى متى - فبلدي إمعة يعبث به من الخارج بآخر سيناريو له ما يسمى بحرب الوكالات ، ورغم تلاشي مسميات ( الوطن ، الانسان ، الحق في الحياة الطبيعية او حتى الصعبة ) - أني حين اريد التنفيس عن نفسي المختنقة وبما يرضي ضمير ما أعرف به صفة ك ( مثقف وطني حر - غير ملوث ولا يقبل التلوث ) . . وذلك عبر الكتابة الحديثية مع الاخرين ، اجدني متزلزلا بين منح ما في عقلي إفادة تنويرية للآخرين - وألحظ أن روحي المجروحة لا تجذب سوى عددا قليلا من بلد يفترض عدد انسانه 40مليونا إن لم يقل قليلا او يزيد في الداخل والخارج ، فإذا بهذا الهم يرتجع تلقائيا الى داخلي ليزيد خنقي - ومن جانب اخر كيف اظل اكتب عن الوطن والقيم والمجتمع والانسانية ومواجهات تزييف الوعي وشل عقل الانسان ودفعه الى عالم خاوي مملوء بأوهام من التفاهات التي تفقده قيمته ككائن عاقل . . وأنا انسحق بوضع معيشي قذر لن يصدق ذلك أي إنسان في العالم أن يكون جاريا لأستاذ اكاديمي بدرجة استاذ دكتور ، وكاتب له الكثير من المؤلفات وآلافا من الكتابات المنشورة ومئات من النشاط الاجتماعي المتنوع ، انسحاق عيش لأسرة كبيرة مفترض أن يكون وضعها عاليا في معيارية كل مجتمعات بلدان العالم ، مذلة عيش على مائة وعشرين الف ريال شهريا بما يعادل 200 دولار - لا تفي فقط ايجار السكن وفاتورة الماء وفاتورة واحدة للكهرباء التي تأتي 3 فواتير في الشهر - ولا يوجد مصدر معين آخر - فكل حقوقنا منهوبة بسبب الوطنية ، من اين نتدبر المعيشة اليومية من الاكل والمشرب والادوية - كمعالجة ذاتية لاستحالة العلاج في المستشفيات الخاصة وعيادات الاطباء - حتى انه صار مستحيلا خروجك من المنزل للبحث عن عمل ولا تجد . . حتى حمالا او كاتبا في مطعم او تذهب للقاء صديق أو مجلس من المعاريف لتخفف قسوة العزلة المفروضة عليك - ولا تقدر تكتب عن نفسك وحياتك المصادرة . . حتى أن تفكر وتحلم . . لم يصبح ذلك بين يديك ، فالعذاب الامتهاني المصدر إليك واسرتك لأنها منك . . لم يعد كافيا بل أن تتحول الحياة الداخلية العائلية جحيما من المعارك والاتهام والتفكك . . لتكون أنت السبب فيما يحدث لهم من فاقة وفقد لأبسط الاحتياجات . . التي هي ممكنة الحصول عليها لأسرة بدخل حتى ما تعد فقيرة من حيث دخل عائلها بدرجة وظيفية دنيا - انت الرجل . . هذه مسئوليتك أن تدبر احتياجات المعيشة للعائلة وكل فرد منها - من أين ؟ ، حتى السرقة لها اناسها - حين تريد اخراج غضبك لتجريدك من كل صفتك كإنسان ما بال حقوقك القانونية والاجتماعية بما افنيت فيه عمرك من عطاء للمجتمع والبلد - حين يشد عليك التألم على نفسك ومن معك ليدفعك بجنون الى محاكمة كل ما هو قائم من القذارة الممارسة مع امثالك ، يشدك وازع آخر يمنعك الخوض في ذلك ، لأن كل من سيقرأك سيرى فيك بكايا شكايا ومتسولا باحثا لمن يمكنه أن يتصدق عليك . . فتتوقف ويأتيك ما يطرق نفسك وينكل بروحك : استمر بعزة نفسك والكذب عليها بأنك خلقت لتكون مصلحا اجتماعيا ولا تقدر على تغيير جلدك ، عش وعيش اسرتك بهذا الكلام الفارغ الذي لا يعود لك واسرتك بما يمكنكم من الحياة . عذاب قسوة وقبحا من السجن او المعتقل او المنفى ، تكون مشلولا قسرا عن التفكير والامل - كيف كتب لانسان محرم عليه أن يقوم وجوده على حياة دون أية اهداف ، فكل شيء مصادر عليه . . وحتى ما في داخله ، فعليك ومن معك أن تنساقون كالقطيع بما هو مكتوب قدرا عليهم ، تغذى على التراب إن لم متوفرا لك كلأ ، اشرب حتى ماء مستنقع طالما وأن مياه الشرب لا تمتلك قيمة شراءها اليومي ، اصبر كأيوب على امراضك ، وتقبل عيش الكلاب المشردة . . قريبا حين يتوقف المبلغ البخس الذي تتسلمه شهريا - تحت متقلبات ظروف يتحكم بها الرعاع - ويرميك مالك الشقة الى الشارع - الناس تريد أن تخفف عن الآمهم او تشحذ قواهم لمقاومة ضعفهم أو تمتع انظارهم ، لكن انسانيتك ، قدراتك ، مكانتك ، حقوقك . . لا يلتفت احدا إليها - ماذا تكتب . . مؤلف إثر آخر وتضع اوراقه في خزانتك ليأكلها السوس والعثة أو ينتهي عمر كمبيوترك العتيق فتذهب مؤلفات عشرات سنين في الهواء ولم يقرأها احد !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!



اعظم سجن وحصار لم تعرفه البشرية عبر التاريخ لإنسان يحترم صفته البشرية ولا يقدر إلا قول الحقيقة . . هو ما أعيشه منذ 8 اعوام - ولا أدري الى متى - فبلدي إمعة يعبث به من الخارج بآخر سيناريو له ما يسمى بحرب الوكالات ، ورغم تلاشي مسميات ( الوطن ، الانسان ، الحق في الحياة الطبيعية او حتى الصعبة ) - أني حين اريد التنفيس عن نفسي المختنقة وبما يرضي ضمير ما أعرف به صفة ك ( مثقف وطني حر - غير ملوث ولا يقبل التلوث ) . . وذلك عبر الكتابة الحديثية مع الاخرين ، اجدني متزلزلا بين منح ما في عقلي إفادة تنويرية للآخرين - وألحظ أن روحي المجروحة لا تجذب سوى عددا قليلا من بلد يفترض عدد انسانه 40مليونا إن لم يقل قليلا او يزيد في الداخل والخارج ، فإذا بهذا الهم يرتجع تلقائيا الى داخلي ليزيد خنقي - ومن جانب اخر كيف اظل اكتب عن الوطن والقيم والمجتمع والانسانية ومواجهات تزييف الوعي وشل عقل الانسان ودفعه الى عالم خاوي مملوء بأوهام من التفاهات التي تفقده قيمته ككائن عاقل . . وأنا انسحق بوضع معيشي قذر لن يصدق ذلك أي إنسان في العالم أن يكون جاريا لأستاذ اكاديمي بدرجة استاذ دكتور ، وكاتب له الكثير من المؤلفات وآلافا من الكتابات المنشورة ومئات من النشاط الاجتماعي المتنوع ، انسحاق عيش لأسرة كبيرة مفترض أن يكون وضعها عاليا في معيارية كل مجتمعات بلدان العالم ، مذلة عيش على مائة وعشرين الف ريال شهريا بما يعادل 200 دولار - لا تفي فقط ايجار السكن وفاتورة الماء وفاتورة واحدة للكهرباء التي تأتي 3 فواتير في الشهر - ولا يوجد مصدر معين آخر - فكل حقوقنا منهوبة بسبب الوطنية ، من اين نتدبر المعيشة اليومية من الاكل والمشرب والادوية - كمعالجة ذاتية لاستحالة العلاج في المستشفيات الخاصة وعيادات الاطباء - حتى انه صار مستحيلا خروجك من المنزل للبحث عن عمل ولا تجد . . حتى حمالا او كاتبا في مطعم او تذهب للقاء صديق أو مجلس من المعاريف لتخفف قسوة العزلة المفروضة عليك - ولا تقدر تكتب عن نفسك وحياتك المصادرة . . حتى أن تفكر وتحلم . . لم يصبح ذلك بين يديك ، فالعذاب الامتهاني المصدر إليك واسرتك لأنها منك . . لم يعد كافيا بل أن تتحول الحياة الداخلية العائلية جحيما من المعارك والاتهام والتفكك . . لتكون أنت السبب فيما يحدث لهم من فاقة وفقد لأبسط الاحتياجات . . التي هي ممكنة الحصول عليها لأسرة بدخل حتى ما تعد فقيرة من حيث دخل عائلها بدرجة وظيفية دنيا - انت الرجل . . هذه مسئوليتك أن تدبر احتياجات المعيشة للعائلة وكل فرد منها - من أين ؟ ، حتى السرقة لها اناسها - حين تريد اخراج غضبك لتجريدك من كل صفتك كإنسان ما بال حقوقك القانونية والاجتماعية بما افنيت فيه عمرك من عطاء للمجتمع والبلد - حين يشد عليك التألم على نفسك ومن معك ليدفعك بجنون الى محاكمة كل ما هو قائم من القذارة الممارسة مع امثالك ، يشدك وازع آخر يمنعك الخوض في ذلك ، لأن كل من سيقرأك سيرى فيك بكايا شكايا ومتسولا باحثا لمن يمكنه أن يتصدق عليك . . فتتوقف ويأتيك ما يطرق نفسك وينكل بروحك : استمر بعزة نفسك والكذب عليها بأنك خلقت لتكون مصلحا اجتماعيا ولا تقدر على تغيير جلدك ، عش وعيش اسرتك بهذا الكلام الفارغ الذي لا يعود لك واسرتك بما يمكنكم من الحياة . عذاب قسوة وقبحا من السجن او المعتقل او المنفى ، تكون مشلولا قسرا عن التفكير والامل - كيف كتب لانسان محرم عليه أن يقوم وجوده على حياة دون أية اهداف ، فكل شيء مصادر عليه . . وحتى ما في داخله ، فعليك ومن معك أن تنساقون كالقطيع بما هو مكتوب قدرا عليهم ، تغذى على التراب إن لم متوفرا لك كلأ ، اشرب حتى ماء مستنقع طالما وأن مياه الشرب لا تمتلك قيمة شراءها اليومي ، اصبر كأيوب على امراضك ، وتقبل عيش الكلاب المشردة . . قريبا حين يتوقف المبلغ البخس الذي تتسلمه شهريا - تحت متقلبات ظروف يتحكم بها الرعاع - ويرميك مالك الشقة الى الشارع - الناس تريد أن تخفف عن الآمهم او تشحذ قواهم لمقاومة ضعفهم أو تمتع انظارهم ، لكن انسانيتك ، قدراتك ، مكانتك ، حقوقك . . لا يلتفت احدا إليها - ماذا تكتب . . مؤلف إثر آخر وتضع اوراقه في خزانتك ليأكلها السوس والعثة أو ينتهي عمر كمبيوترك العتيق فتذهب مؤلفات عشرات سنين في الهواء ولم يقرأها احد !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!



#أمين_ثابت (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تفريخ في شعب . . يفتقد حس الرؤية ذهاني التفكير
- أما زال هناك . . من يفكر ( دعوة لحوار جاد)
- وعيي . . أءنا بشريا او ما زلت حيوانيا - دعوة نقاشية لاكتشاف ...
- اين انسانيتي . . هو ما لا نعلمه !!!
- أحفظوا. . سري نثر شعري
- اوروبا . . وتراجع الاستقراء العلمي الاستباقي للحقائق واضحة ا ...
- المجلس الرئاسي اليمني الاجد : نشد على اياديكم . . غصبا عنا
- نهار قرن في بدئه نص نثر شعري 14/3/2022م
- نحن . . ووطن البرميل
- هالو . . يويا.
- النظام العالمي الجديد (المتأخر) . . بلي الذراع
- حقيقة واقع راهن مر . . تكذب توهما
- كفاية . . ابحار في متكرر الغرق
- كفاية . . ابحار في متكرر الغرق
- احجية واهم . . مبتلع
- زمن بلا نوعية قصة قصيرة ( إهداء لشاعر اليمن الثائر عبدالله ا ...
- وطن . . ثائر الوحيد ( حالة )
- انكشاف مجتمعي لعورة الجهالة والغياب
- البنتاغون وانقلاب السحر على الساحر
- سجن قرية الملك ( اقصوصة )


المزيد.....




- الأمم المتحدة: فتح معبري بيت حانون وكرم أبو سالم لليوم الثان ...
- أفغانستان: عام على حكم -طالبان- الكارثي
- الأمم المتحدة ترصد إهتمام أصحاب السفن في تصدير الحبوب الأوكر ...
- مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط: أرسلت فريقا لزيارة بسا ...
- اعتقال آخر عناصر خلية -بيتلز- الداعشية في بريطانيا
- اعتقالات غرب المكسيك تثير أعمال تدمير في ولايتين
- الأمم المتحدة: الوكالة الدولية للطاقة الذرية بصدد زيارة محطة ...
- الأمم المتحدة: سمحنا بمغادرة 12 سفينة أوكرانية تحمل أكثر من ...
- طبيب معوق..نموذج ناجح لحالة الصمود والثبات التي سطرها اليمني ...
- الرئيس اللبناني يبحث إجراءات تنفيذ خطة عودة النازحين السوريي ...


المزيد.....

- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - أمين ثابت - فاجعة يمني في بلد فقد انسانية مجتمعه