أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمدى عبد العزيز - قصور كبير














المزيد.....

قصور كبير


حمدى عبد العزيز

الحوار المتمدن-العدد: 7364 - 2022 / 9 / 7 - 04:33
المحور: الادب والفن
    


أري أن السينما المصرية الروائية ومعها الدراما التليفزيونية المصرية عبر كل تاريخهما الطويل نسبياً قد ارتكبتا اكبر واعمق إساءة في حق الهوية المصرية حين خلت أعمالها من أى موضوعات تجسد تاريخ مصر القديمة أو تتعرض لقصص الحياة الإنسانية المصرية اليومية وكفاح المصريين من أجل بناء الحياة أوالاحداث الوطنية والانتفاضات والثورات التى كانت تحفل بها مصر القديمة فى مواجهة قوى الظلم والفساد المحلية أو في مواجهة هجمات الغزاة الأجانب ..
مصر القديمة تلك التي كانت تحمل واحدة من أكبر الحضارات الإنسانية الكبري التى عرفها العالم من الآف السنين ، والتى ألهمت العالم وساهمت فى تأسيس حضاراته اللاحقة ..
شاهدنا في الأفلام الأوربية والروسية والصينية واليابانية كيف عالجت السينما تاريخ شعوبها القديم بينما المتابع للسينما والدراما المصرية عبر تاريخهما سيرى أنه كما لوكان تاريخ الإنسان والمجتمع المصري لايبدأ إلامع قدوم الحملة الفرنسية وهذا عوار شديد ونقطة تبعث على الخجل لدى كل أجهزة الثقافة التى تعاقبت مع تعاقب عهود الدولة المصرية حتي تاريخه ولدي صناع السينما والدراما ..
وعلى سبيل المثال - لاالحصر - فإن سلسلة حلقات ثورة البشموريين (أو البشامرة كما يكتبها بعض المؤرخين) المتتالية تعد واحدة من أهم ثورات وانتفاضات الشعب المصري ، ومع ذلك لايعلم عنها شيئاً سوي مجموعات محدودة من المثقفين أوالباحثين والمهتمين بالتاريخ المصري لايمكن تحديدها ولو بالإقتراب من نسبة الواحد في المائة من المصريين ..
حلقات الثورة أخذت فترات زمنية طويلة من الإنتفاضات الثورية المتعاقبة التى خاضها أجدادنا أبناء الشعب المصري ضد الإضطهاد والقهر الإجتماعي والإقتصادي والعقائدي والعنصري والإفقار والظلم والإستبداد الذي مارسته دولتا الخلافة الأموية فالعباسية ضد المصريين حينذاك ..
نزف في هذه السلسلة من الانتفاضات والثورات الالاف من اجدادنا دمائهم وارواحهم تحت سنابك خيل ولاة دولة الخلافة ومن تبقى حياً من الآلاف المشاركين فى الثورة (بعد قمعها على نحو لا يتكرر كثيراً في التاريخ من الوحشية والدموية) سيقوا مكبلين في اغلالهم إلى بغداد عاصمة دولة الخلافة حيث تم بيعهم في الأسواق كعبيد لحساب الخليفة العباسي المأمون ..
هذه الأحداث على ضخامتها ومايماثلها من احداث تاريخية هائلة قد تم اقصائها تماماً من التداول كمادة للتدريس المدرسي والتعليمي أو كمادة للتناول الدرامي (إذاعي أو تلفزيوني) أو الإنتاج السينمائي ..
وظلت برغم هذا الحجم والعمق وبالدلالات التى تفجرها فى عداد ماهو مسكوت عنه كمحاولة لطمسها وإقصائها واخفاء معالمها وإشاراتها من الذاكرة التاريخية للمصريين ..
ولكم أن تتخيلوا مثلاً أن أحداثاً متعلقة بإحدى حقب معاناة المصريين من التعصب الديني التى واكبتها أحداث مثل حريق مكتبة الأسكندرية وسحل وقتل العالمة والفيلسوفة السكندرية (هيباتيا)
هذه الأحداث إذا أردتم أن تتطلعوا عليها فى عمل درامى أوسينمائى فليس أمامكم سوي البحث عن فيلم أجنبى أخرجه مخرج أسباني تشيلي الأصل هو (ألخاندرو أمينبار) والفيلم تم انتاجه في اسبانيا تحت أسم (اجورا Agora) ..
أما نحن المصريون فمحظور علينا وعلى ابنائنا عبر مناهج التدريس في المدارس والجامعات وعبر السينما والدراما المصرية تناول الكثير من أحداث التاريخ المصري القديم الذي يشكل أسس ومكونات هويتنا المصرية تحت وطأة قهر ورقابة مؤسسات هنا وهناك تقوم بإقصاء وتحريم أى حديث لايسير فى سياق العزف المنفرد التاريخي على انغامها السياسية أو الدينية ، وحيث لايوجد تاريخ خارج تاريخها ، ولا هوية إلا فى هواها ومزاجها ورضاها ..



#حمدى_عبد_العزيز (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عبد المعطى فهمى نموذجا للمناضل الطاقة ..
- أين ذهبت المسئولية وفي أي دهليز تتسكع
- تشوهات مزمنة تفضحها الرائحة
- التعامل مع إيران بمنطق مصالح شعوب المنطقة لابمنطق الغرب الإس ...
- علي هامش وثيقة ملكية الدولة
- إنه واجب دولة
- قبل أن تشتعل -التريندات-
- علي هامش الحكايات
- امريكا شيكابيكا !!!
- ثلاثة مشاهد عبقرية لجان لوى ترنتنيان وهو فى سن الثمانين
- مقاربةٌ مبدئيّةٌ لمساراتِ الحربِ الأوكرانيّة
- ليلة بصحبة جيرمي أورنز وبيل اوجست
- دعوة للمشاهدة
- مقاومة مشروعة
- مواقف لايمكن إهمال دلالاتها
- قطر تحصل علي جائزة الأكثر وفاءً لسيدها
- وبعيداً عن التأييد أو التنديد ..
- هكذا تدفع الشعوب تكلفة خطايا حكامها
- عمنا أحمد مصطفي أحد أبطال تاريخنا الوطني العظام ..
- اعتراف قديم وطلب غفران متجدد ..


المزيد.....




- الجامعة العربية تشهد انطلاق مؤتمر الثقافة الإعلامية والمعلوم ...
- مسلسل طائر الرفراف الحلقة 67 مترجمة على موقع قصة عشق.. تردد ...
- شاهد.. تشكيك في -إسرائيل- بالرواية الرسمية حول الرد الإيراني ...
- افتتاح مهرجان -موسكو - السينمائي الدولي الـ46
- أفاعي إلياس أبو شبكة وأزهار بودلير
- الزبدية
- بينَ ليلٍ وصباحٍ
- خبراء: مقابر غزة الجماعية ترجمة لحرب إبادة وسياسة رسمية إسرا ...
- نقابة المهن التمثيلية المصرية تمنع الإعلام من تغطية عزاء الر ...
- مصر.. فنان روسي يطلب تعويضا ضخما من شركة بيبسي بسبب سرقة لوح ...


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمدى عبد العزيز - قصور كبير