أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدى عبد العزيز - وبعيداً عن التأييد أو التنديد ..














المزيد.....

وبعيداً عن التأييد أو التنديد ..


حمدى عبد العزيز

الحوار المتمدن-العدد: 7179 - 2022 / 3 / 3 - 13:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حلفاء الناتو يراهنون علي إطالة أمد الحرب عبر ضمان تدفق المساعدات العسكرية المتطورة إلي اوكرانيا ..
ذلك ان الخطر الحقيقي الذي تواجهه روسيا لايتمثل في المقاطعة التي ستفرض عليها ، وانما الخطر الحقيقي هو مايتمثل في عملية الاستنزاف التي ستواجهها إذا ماطال أمد الحرب الأوكرانية ، ومع إضطرار الجيش الروسي للبقاء داخل أوكرانيا لوقت أطول دونما ان يتم جلوس الطرفين المتقاتلين علي مائدة التفاوض لإعلان نهاية الحرب
سيناريو الإستنزاف وارد
وما من دولة خاضت حروباً عادلة كانت أم غير عادلة ، انتصرت أم انهزمت .. إلا ودفعت نصيبها من الأثمان التي تفرضها فواتير الحروب
الأمر يتوقف علي أمد الحرب ، وتكلفة ذلك هو جزء لايتجزء من نتائج الحرب الحقيقية ..
ولنا العبر في كثير من الأمثلة التاريخية علي مدي انهاك الحروب للدول ..
بريطانيا دخلت الحربين العالميتين الأولي والثانية وهي الإمبراطورية التي لاتغيب عنها الشمس وخرجت منتصرة ، ولكنها خرجت منهكة لتجد الولايات المتحدة الأمريكية التي لم تخض الحربين من حيث المعني العملي لخوض الحروب (باستثناء غارة يابانية علي ميناء بيرل هاربر)
وجدت بريطانيا امريكا في انتظارها لتقوم الأخيرة بسحق عظامها دون حروب عسكرية في مباحثات (نيوهامبتشاير) عبر إحلال الدولار كعملة التداول العالمية بدلاً من الجنيه الإسترليني ، وتنظيم ريادة أمريكا للعالم عبر اتفاقيات (بيرتون وودز) ثم ماصحب ذلك من سقوط المستعمرات البريطانية ومعها المستعمرات الفرنسية وانقضاء عهد الأمبراطورية البريطانية تماماً عقب حرب السويس (وهذا مايفسر الإنذار الأمريكي لدول العدوان الثلاثي في 1956)
بل ان نهوض حركات التحرر الوطني للشعوب المستعمرة كان جزءاً أساسياً من نتائج حروب التنافس الاستعماري علي تقسيم العالم والتي سميت بالحربين العالمية الأولي والثانية .
ولنا عبرة في امريكا التي خرجت من حرب فيتنام مضعضعة العظام مهددة بالسقوط لولا تغطية النفط الخليجي لعملتها (بعد سحب غطاء الذهب عن الدولار فيما يعرف بصدمة نيكسون) ...
ثم ان تورط امريكا في الكثير من الحروب في امريكا اللاتينية والعالم انتهاءً باحتلالها لافغانستان والعراق كان سبباً مهماً فيمايشهده العالم الآن من تراجع الأحادية القطبية الأمريكية ، وتفوق معدلات نمو الاقتصاد الصيني علي معدلات نمو الاقتصاد الأمريكي ، وخروج العملاق الصيني علي العالم بمشروع الطريق والحزام الذي سيعني نجاحه تغير خريطة القوي في العالم علي نحو قد لانجد فيه الولايات المتحدة الأمريكية ولو دولة كبري ولكن المؤكد أنها لن تكون أحد الأقطاب الكبري للعالم حال استمرار معدلات تراجعها ونجاح المشروع الصيني ..وهذا يفسر شراستها واستماتتها في خوض معارك الإبقاء علي الهيمنة الإمريكية والاستماتة في محاولات فرضها العالم ..
ولا اعتقد أن الروس سيغفلون أن التورط في حرب افغانستان كان سبباً من الأسباب الرئيسية التي أدت إلي انهيار الاتحاد السوفيتي ، ويعلمون أنه ليس أمام حلفاء الناتو الآن من بدائل تتفوق علي استراتيجية إطالة أمد الحرب لإنهاك روسيا عبر توريطها في معارك استنزاف طويلة داخل اوكرانيا عبر تحويلها إلي مستنقع تتعثر فيه ارجل الروس كما تعثرت ارجل آبائهم السوفييت في المستنقع الأفغاني مع عدم إهمال الفوارق الشاسعة بين طبيعة الموضع الأفغاني ومعاركه وطبيعة الموضع الأوكراني وخصائص معاركه ..
لذلك فإن نتائج الحرب الروسية الأوكرانية لايمكن التسرع باعتبارها قد حسمت الآن وأن هناك طرف قد انتصر قبل إعلان نهاية الحرب بين البلدين عبر تبادل الوثائق وإيداعها لدي الأمم المتحدة ..
حتي ولو بدا الأمر خلاف ذلك ..
ففي كل الأحوال
حسابات الانتصار في الحروب تحسب بعد خصم تكلفتها الحقيقية بما في ذلك آثارها العميقة علي حياة البشر ومستقبلهم .
، وليس قبل ذلك ..



#حمدى_عبد_العزيز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هكذا تدفع الشعوب تكلفة خطايا حكامها
- عمنا أحمد مصطفي أحد أبطال تاريخنا الوطني العظام ..
- اعتراف قديم وطلب غفران متجدد ..
- إبراهيم عيسي وقاهرته وناسه
- خبر لم يكن ينبغي أن يمر مرورا عابرا ..
- عندما تكون (الدولة) فاعلاً ، ومفعولاً به ..
- تناقض قابل للحل ، وأخر جذري لايقبل الحل
- استقالة قرداحي
- لحظة عابرة ، بقيت مرارتها فى القلب …
- أنا لست رقماً تأمينياً ولاعلامة علي الشاشة ..
- معارك السوفت وير ..
- مؤتمر (وعد الآخرة) كإهانة لنبل وشرف القضية الفلسطينية
- تعليق علي ماحدث في أربيل العراق
- إنهم يسحقون الأجراء
- عبد الغني لبدة الذي أعرفه ..
- مالاينبغي أن يكون غائباً
- افغانستان السؤال (2)
- افغانستان السؤال (1)
- سامح الصريطى وبرنامجه الجميل
- وما الفارق إذن؟


المزيد.....




- تحذير أمني: حسابات وهمية على -لينكد إن- غطاء لعمليات تجسس صي ...
- -كانتا تهددان مضيق هرمز -.. الجيش الأمريكي يُسقط طائرتي -درو ...
- -بيترك اللي ساندو.. وبيمشي ورا اللي خانقو-.. تدوينة لمتحدث خ ...
- أرمينيا تتوجه إلى صناديق الاقتراع لحسم مستقبل جنوب القوقاز
- 11 قتيلا إثر هجوم بمسيّرة على سوق في شمال كردفان
- النيابة العامة المصرية تكشف تفاصيل التحقيق مع صبري نخنوخ
- رويترز: واشنطن تعتزم استخدام أصول إيرانية لتعويض حلفائها في ...
- الجيش الأميركي يسقط مسيّرتين إيرانيتين هددتا الملاحة في هرمز ...
- تمرد جمهوري متزايد على ترمب.. هل الدافع الضمير أم الحسابات ا ...
- نقص الوقود يقطع الكهرباء عن جنوب غرب ليبيا وأعطال تفاقم أزمة ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدى عبد العزيز - وبعيداً عن التأييد أو التنديد ..